تحصل عليه الدولة نظير منح حق الانتفاع بالأرض أو التهرب كليه من دفعه000 ثم الاستحواذ عليه أضعافا مضاعفة من خلال أشكال للتصرف بالأراضي اقل ما يقال عنها أنها تتنافى مع قواعد عقد الإيجار الذي تمنح الأرض بموجبه.
وتعبر مواقع الشخصيات التي منحت امتياز تأسيس شركات زراعية كبرى ، ومصادر التمويل ، وتعيين المدراء لنفس الشركات بوضوح عن تشابك مصالح بيروقراطية الدولة مع مصالح الرأسمالية المحلية والأجنبية ، القديمة ( جزئيا ) والجديدة ( كليا ) بكافة أنواعها.
وكثيرا ما يحرص بعض كبار المستشارين من رعاة نشاط الشركات الأجنبية علي النطاق المحلي ، وبعض كبار أصحاب المال من العاملين بمجالات التداول ، وهم ممن كان بعضا منهم علي رأس أجهزة الدولة والمؤسسات الحكومية قبل بلوغ سن المعاش ، علي المحافظة علي روابط متينة مع بيروقراطية النظام الحاكم للدولة ، وإدارات الشركات الأجنبية ، واستثمار كل ذلك الرصيد في الحصول علي التنازلات والامتيازات ، وفي دمج الأعمال التجارية مع المشروعات الاستثمارية المريحة القابلة للتمويل في المجالات الزراعية والصناعية.
خاصية ثالثة واخيرة ، ميزت الفترة الثالثة عما سواها من فترات تمثلت في تنازل الدولة عن حقها في استثمارات المزارع التجريبية التابعة للدولة، التي أنشأتها المؤسسة العامة للزراعة الآلية ( قبل تصنيفها بواسطة حكومة الإنقاذ) لتأمين الغذاء ولتكون في ذات الوقت مراكز لمساعدة المزارعين بالخبرة وبمكافحة الأمراض الزراعية ، وبتأجير الآلات الزراعية بأسعار معقولة .
ففي المرحلة الأولى من هذه الفترة – في بداية الثمانينات بالتحديد – قامت الدولة بإعادة تخصيص حق الانتفاع بقسم من تلك المزارع التجريبية ( بمناطق قوز روم والرنك وأم عقارب ) للأحباب والاتباع والمريددين . أما القسم الأخر ( سمسم ، اقدى ،000الخ) فقد خصص لمجموعة من الشركات الرأسمالية الكبيرة 00 فردية ومختلطة – التي تكفل رأس المال العربي بتمويل عملياتها بعد أن أشرفت بعض الشركات الأمريكية والكندية علي تنظيمها وإداراتها وتصريف شؤونها وفق ما يتفق ومصلحة الأطراف المعنية.
كل ما تقدم يمثل محاولة متواضعة لتوفير بعض المؤشرات عن نشأة وتطور علاقات الإنتاج الرأسمالية في الزراعة السودانية بصفة عامة ، وفي قطاع الزراعة المطرية الآلية بصفة خاصة خلال ستة عقود من الزمن تقريبا 00 ويتضح مما توفر من معلومات أن الرأسمالية الزراعية المنفذة بمشاريع الزراعة المطرية الآلية قد اجتازت مرحلة التوسع الأفقي 000 ويرجع ذلك إلى عدة عوامل أولها الدعم الكامل والمتواصل الذي تلقته تلك الرأسمالية من جهاز الدولة طوال تلك الفترة الزمنية ، وثانيها : تشابك وتداخل المصالح ، ولربما التحالف عن طريق العمل بالوكالة مع الشركات الأجنبية المحتكرة لمجالات التداول الزراعي وثالثها ، ولربما بدرجة اقل أهمية من العاملين الأول والثاني ، تطبيق أساليب متنوعة ومختلفة للاستغلال ، مثال ذلك الاستغلال الربوى ( عمليات الشيل) ومركزة التواكيل والاعتماد علي عمال اليومية والعمال الموسميين ، إضافة إلى توظيف العمالة الزراعية الدائمة لإنجاز بعض العمليات الزراعية . هذه العوامل مجتمعة مكنت الرأسمالية الزراعة السودانية المتحكمة بالقطاع المطري الآلي بمختلف *منابعها* وبعض قيادات الأحزاب التقليدية والعديد من رجالات الإدارة الأهلية ، وقلة ضئيلة العدد من قدامي أصحاب الرخص لمشاريع القطن الخصوصية ، وبعض كبار التجار الذين انتقلوا بأموالهم من ميدان العمل التجاري إلى الاستثمار في مجالات الزراعة التجارية) بكافة أقاليم الزراعة المطرية ، قديمها وحديثها ( القضارف ، الدمازين ، المقينص، الرنك ، هبيلا ، الدلنج ، جنوب دارفور 000الخ) من التجميع الهائل للثروة المتمثلة في ريع الأرض المستأجرة من قبل الدولة وفائض العمل ، وميزتهم عن غيرهم من نفس الفئات المكونة للرأسمالية الزراعية السودانية قديما ، وأدت إلى زيادة الروابط بينها وبين رأسمالية بيروقراطية الدولة والرأسمالية الطفيلية حديثة العهد والتكوين ، وحققت انحياز الجميع " لنموذج" التنمية الرأسمالية ( التابعة) الذي يمثل العقبة الرئيسية التي لا يمكن تحقيق التنمية المتوازنة والعادلة إلا بتجاوزها.
الإنتاج السلعي الصغير
يتواجد هذا النوع من علاقات الإنتاج في كافة أنحاء البلاد ، وبصفة خاصة في المناطق المحيطة بالمدن الكبيرة ، حيث يقوم قسم من صغار المنتجين بالتركيز علي إنتاج الخضراوات والفواكه ، وتربية المواشي لانتاج الألبان واللحوم ، والدواجن لانتاج البيض ، وصيد الأسماك وكذلك في المناطق النيلية في ولايتي الشمالية ونهر النيل ( المديرية الشمالية سابقا) حيث يتم إنتاج البقوليات والتوابل والتمور والموالح والقمح ، ثم في المناطق المطرية في دار فور وكردفان وكسلا والجزء الجنوبي الغربي من ولاية سنار( مديرية النيل الأزرق سابقا) حيث يقوم قسم آخر من أصحاب الحيازات التقليدية الصغيرة بإنتاج الدخن والذرة كمحصولين غذائيين رئيسيين ، بالإضافة إلى إنتاج الفحم والحطب للتزود بالوقود 0000 ومحاصيل أساسية متنوعة أخري( الصمغ ، الفول السوداني ، السمسم 0000الخ) يجرى إعدادها لاحقا للتصدير.
وبالنظر إلى مستوى تطور القوى المنتجة داخل هذا القطاع ، يمكن التمييز بين نمطين : نمط أول للإنتاج متخلف ، ونمط ثان اكثر تطورا نسبيا ، ويسود النمط الأول ، الذي تتنوع أيضا قسماته الاجتماعية الاقتصادية ( إنتاج رعوي متنقل خالص ، إنتاج نباتي مستقر خالص ، إنتاج مختلط) في المناطق المطرية حيث الاعتماد علي مياه الأمطار والعلف الطبيعي ، واستخدام الأدوات البدائية فــــــــــــي العملية الإنتاجية ( السلوكه ، الملود ، الفأس 000الخ) وعلي وسائل النقل التقليدية في العملية التسويقيـــــــة ، وللجوء للمرابين ( تجار الشيل) للاستعانة بهم في قضاء الاحتياجات التمويلية.
وعموما ، يتميز الوضع الاقتصادي للمنتجين في هذا النمط الإنتاجي بالتردي ،فهم يبيعون محاصيلهم النقدية لتجار القرى ووكلاء الشركات بأسعار منخفضة لا تتناسب مع الأسعار المرتفعة التي تباع بها تلك المحاصيل في الأسواق الرئيسية الداخلية أو الأسواق العالمية . كذلك يتسم هذا النمط بضعف الإنتاج نظرا لاعتماده علي وسائل الإنتاج البدائية ولخضوع مكوناته من مساحة وإنتاجية للآثار السالبة لسياسة الدولة في الميدان الزراعي وتقلبات العوامل الطبيعية الحادة.
أما النمط الثاني من الإنتاج السلعي الصغير فهو اكثر ارتباطا بالسوق ، حيث يتم تصريف المنتجات في السوق بغرض الحصول علي الاحتياجات الضرورية ، كما وانه يكثر من استخدام وسائل الإنتاج الحديثة ، أو يعتمد علي الري بالطلمبات أو بالحيضان ، ويستعمل الآلات والمعدات الزراعية لتجهيز الأرض للزراعة ، وتستخدم الأسمدة الكيماوية والمبيدات الحشرية لرعاية المحصولات وتأمينها ، ويتزايد طلبه علي الأعلاف الخضراء والمركزة لاستخدامها في مجالات تغذية الحيوان،
جوهر القضية الزراعية في السودان.
أن العمل الإضافي للمزارع المنتج والعامل الزراعي هو المصدر الوحيد لما يحصل عليه كبار أصحاب المشاريع والمستأجرون وكبار رجالات الأعمال من أصحاب البنوك وشركات الخدمات الزراعية ( الآلات الزراعية , البذور , الأسمدة والمبيدات , التخزين , التبريد , النقل التسويق .. الخ ).
إنما يحصل علية هؤلاء جميعاً يساوي أكثر من نصف ما ينتجه القطاع الزراعي وهذا الفائض المتدفق خارج الزراعة هو ما يحرمها من التراكمات الضرورية لتطويرها وهو من جهة أخرى يخفض مستوى معيشة العاملين لها للحد الأدنى.
وبالانتقال من العملية الإنتاجية إلى العملية الصناعية نجد أن الضرائب الزراعية ضريبة المياه والأرض بوجه خاص وما يتبعها من أرباح راس مالية وتكاثر الوسطاء والسماسرة في القنوات التسويقية تزيد من تكلفة الإنتاج بشكل مصطنع وتفرض نفسها على كل المستهلكين أن تعديل السياسة الضريبية بطريقة تتناقص عكسياً مع زيادة الإنتاج خاصة لعناصر تكلفة الإنتاج الراسية مثل ضريبة الأرض والمياه قد يعين على خفض تكلفة الإتناح وبالتالي أسعار المنتجات الزراعية حتى مع بقاء إنتاجية العمل الراهنة على حالها وهنا يكمن جوهر القضية الزراعية في السودان ويستحيل حل القضية الزراعية حلاً جذرياً دون تعديل ذلك النوع من علاقات الإنتاج أو الملكية التي تتيح لقلة من رجالات أجهزة الدولة (المنظمة لتخصيص التصرف بالأراضي الحكومية) وكبار أصحاب المشاريع الزراعية وفرض نظام ضريبي جائر على العاملين في القطاع الزراعي وعلى المجتمع كله دون القيام باتخاذ أي تدابير لتأمين استثمار الأرض ورعاية حقوق العاملين عليها وحمايتها من التدهور .
إن حل هذه المسألة هو الهدف الأساسي للبرنامج الزراعي , هدف الإصلاح الزراعي المقترح
في علاقات الملكية الراهنة تكمن التناقضات الأساسية في الزراعة التناقض بين مجموع الفئات الإجتماعية المهمشة المحرومة من وسائل الإنتاج (بما في ذلك الأرض) وكبار أصحاب المشاريع - بين العمال الزراعيين وأصحاب الاستثمارات الزراعية الكبيرة ( مستأجري الأرض الزراعية أو ملاكها ) المتحكمين بوسائل الإنتاج ... وهذه التناقضات لا يمكن حلها إلا بتغيير علاقات الملكية تغييراً جذرياً -- إلا بإصلاح زراعي جذري يزيل احتكار ملكية وسائل الإنتاج لصالح الفئات الإجتماعية المهمشة ولكن قبل بلوغ هذا الهدف ينبغي على ..... أن تواصل سعيها لتحسين الظروف الإنتاجية والمعيشية لمجموع العاملين في الزراعة ( العمال الزراعيين فقراء المزارعين وصغارهم ومتوسطيهم في إطار العلاقات الراهنة على ضوء هذا نقدم فيما يلي للمناقشة التدابير المباشرة والأسس العامة التي يمكن أن ترد في برنامج الإصلاح الزراعي للحزب الشيوعي السوداني وفقاً لما اعتمدناه في أبواب سابقة لأنماط الإنتاج بالزراعة السودانية.
التدابير المباشرة في البرنامج الزراعي :-
محاربة الفقر :
يتطلب إخراج الاقتصاد الوطني من حالة الأزمة ووضعه على طريق التطور الديمقراطي انتهاج سياسات فعالة موجهة لمحاربة الفقر من خلال اتخاذ إجراءات تهدف إلى عدالة توزيع الدخــــــــــل القومي ( الزراعي ) بما يقلل التفاوت بين مختلف الفئات الزراعية ومحاربة البطالة بتنشيط دور الدولة والقطاع التعاوني والقطاع الخاص الاستثماري لخلق المزيد من فرص الاستخدام في المدن والأرياف لتشجيع صادرات الأسر المنتجة والحرفين وإنشاء الصناعات الصغيرة في ربوع البلاد وتوفير العلاج المجاني للمواطنين وإتاحة فرصة التعليم المجاني لكل الأطفال في سن التعليم ولكل المؤهلين أكاديمياً للإلتحاق بالتعليم الثانوي والعالي وتقديم وجبة الإفطار والزي المدرسي لغير القادرين وإعادة النازحين إلى مواطنهم الأصلية بعد وقف الحرب والنزاعات الأهلية ليتمكنوا من ممارسة نشاطهم الإنتاجي في ظروف طبيعية.
كذلك لابد من التحديد الدقيق للفجوات الغذائية الموجودة في كل إقليم من أقاليم البلاد ونسبة السكان الذين يعانون من الجوع ونقص التغذية في مختلف الأقاليم وفقاً للفئة الاجتماعية والجنس والعمر ... الخ وتوفير المؤن الغذائية لسد العجز الذي تم تحديده من خلال استعادة دور الدولة في بناء المخزون الاحتياطي الكافي من الغذاء لمواجهة حالات الطوارئ
ومن ناحية أخري يمثل تعزيز التنسيق والتعاون الإقليمي و الدولي خاصة مع دول الإيقاد والكوميسا واعتماد المركز الإفريقي للتطبيقات المترولوجية للتنمية **** محوراً أساسيا من محاور تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغذاء . وينبغي على السودان وهو عضو مؤسس في كل من الإيقاد والكوميسا أن يسهم مع بقية الدول الأعضاء بفاعلية في إنشاء شبكة إقليمية من المخزون الاحتياطي للغذاء للحد الذي تكون فيه مثل هذه الشبكة أول مصدر يتاح للعون الغذائي في أوقات الطوارئ . ولابد من أن يمتد هذا التنسيق والتعاون الإقليمي ليشمل العمل على الإفادة الفعلية من نظم الإنذار المبكر ومن منتوجات المعلوماتية المناخية التي ترعاها وتتيحها المنظمات الإقليمية مثل الإيقاد( والاكماد) في تحديد مواقيت وأصناف محاصيل مثلى للزراعة ( باحتمالية نجاح مرتفعة وقدرة على مقاومة الجفاف والأمراض) خاصة في القسم المتخلف للقطاع السلعي الصغير , لتعرض بنيته الاجتماعية للتهميش والتحليل المتسارع ولما له من أفضلية عما سواه في تحقيق الاكتفاء الذاتي وتخفيف وطأة الفقر .
ويمكن أيضاً المبادرة لتأسيس ودعم التعاونيات الزراعية والاستهلاكية لإحداث وادارة المخزونات الاحتياطية من المواد الغذائية الضرورية التي تتراكم تدريجيا من الانتاج المحلي حتى تبلغ الحد الذي يمكن أن تشكل فيه مكونا هاما من المخزون الغذائي الاحتياطي علي المستوى الإقليمي.
إعادة تأهيل القطاع الزراعي
الهدف الأساسي وقف الهجمة الشرسة للخصخصة علي القطاع الزراعي ، تحسين الوضع المعيشي للعاملين بالزراعة وخفض تكلفة الإنتاج
في الزراعة المروية:-
أن صيانة حقوق العاملين في مشاريع الزراعة المروية يستلزم الإبقاء علي دور الدولة كشريك في الإنتاج وكممول للعملية الإنتاجية . فمشاركة الدولة في النشاط الإنتاجي للمشاريع المروية يفرض عليها الاهتمام بتبعية المدخرات الحقيقية والكامنة ( زيادة إجمالي العائدات وخفض كلفة الإنتاج) وتحملها للمسئولية المالية يجعلها اكثر قدرة علي توجيه الموارد المالية نحو الأنشطة الإنتاجية بما يحقق الاستخدام الأمثل لها ، بينما يعني تخليها عن تلك المسؤولية التراجع أمام هجمات القطاع الخاص الداخلي والخارجي وترك المنتجين عرضه لاستغلال التجار والسماسرة.
وتتطلب مشاركة الدولة في العملية الإنتاجية ، خاصة فيما يتعلق بمحصول القطن قيام إدارات المشاريع المروية بإنجاز العمليات الزراعية الكبيرة ( الحرث الثقيل ، وتوفير مدخلات الإنتاج المستوردة ، والرش بالمبيدات ، وخدمات الري للحواشات ) لمصلحتها أو نيابة عن المزارعين بعد المشورة والقبول ، علي أن تخصم تكاليف هذه العمليات من الحساب الإجمالي لتكلفة العمليات الأساسية.
وفي الظروف الراهنة للمشاريع المروية نرى انه لا بد من إلغاء الديون التي لم يتسبب المزارع في تراكمها وفي حماية المزارع المنتج وذلك بإعادة النظر في رسوم المياه والأرض التي لا تتفق مع التكلفة الحقيقية للرى ولا تتناسب مع قدرة المزارع علي الدفع مع مراعاة فروق التكلفة داخل كل مشروع وفيما بين المشاريع بأسلوب ينسجم مع واقع كل مشروع علي حدة واوضاع تلك المشاريع ككل ، لذلك ينبغي مطالبة الحكومة بتعويض المزار عيين في حالة الغرق أو العطش ، وتوفير كل الآلات والمعدات ومستلزمات الخدمة اللازمة لتشغيل المشاريع المروية بسعر التكلفة.
ولتوفير التمويل اللازم للعمليات الزراعية يمكن تأمين ذلك أما بتأسيس بنك خاص برأس مال مشترك بين الدولة والمزارعين أو بإعادة هيكله وتوسيع إمكانيات بنوك التسليف الزراعية القائمة ( البنك الزراعي السوداني وبنك المزارع )، ورفع نسبة القروض التي تقدمها تلك البنوك للمزارعين إلى حد كبير ، وتسهيل شروط حصول صغار المزارعين ومتوسطهم علي هذه القروض.
وقد يصبح من الضروري إنشاء شركة حكومية لشراء ورش المبيدات للتصدى لظاهرة الخصخصة وللتقليل من تكلفة الرش بالمبيدات التي تعد من اكثر بنود تكلفة إنتاج القطن استنزافا لعائدات البلاد من العملات الصعبة ولوقف التلاعب الذي يحدث في عملية تحضير المبيدات وفي زيادة عددية الرشات لجني الأرباح الطائلة.
وفي باب توزيع العائدات فان حماية مصالح المزارعين تستوجب ضرورة التمسك بالمطالبة بمشاركة الدولة في تحمل تكلفة الانتاج وفقلانسب محددة واعتبار ذلكودعما للمزارعين وتحفيزا لهم لمزيد من الإنتاج ( من برنامج تحالف المزارعين بالجزيرة والمناقل ، صحيفة الأيام ) ولا بد من أن يرتبط ذلك برفع نصيب المزارعين في الشراكة ، كأن تصبح حصة المزارعين 60% من صافي العائد ( بعد خصم تكلفة الحساب الإجمالي من جملة قيمة القطن المتفق عليها) و35% للدولة والإدارة ، و3% رصيد سنوى يذهب لتقوية ودعم المركز الموقف المالي لبنك التسليف المقترح و2% تخصص كحوافز لعمال الري والحفريات وعمال تحضير الأرض ولعله من الأنسب أيضا أن يكون الاعتماد لهذه الحصص مصحوبا بقبول تطبيق مبدأ الحافز التصاعدي مبني علي أساس الحد الأدنى من الإنتاجية حيث يتصاعد صافي عائد المزارع ( بينما يتقلص عائد الحكومة ) كلما زادت إنتاجيته عن الحد الأدنى ، وإذا تجاوزت الإنتاجية الحد الأقصى فيمكن أن يؤول العائد بكامله للمزارع في الزراعة المطرية الآلية