من اجل حملة عالمية للدفاع عن مشروع الجزيرة و المناقل

ملتقى الحوار الإقتصادي السوداني

من اجل حملة عالمية للدفاع عن مشروع الجزيرة و المناقل

مشاركةبواسطة Siddiq Abdelhadi في الجمعة فبراير 20, 2009 3:33 am

من أجل حمـلة عالميـة للدفــاع عـن مشـروع الجـــزيرة والمنـــاقل.

يتابع السودانيون، كل السودانيين، و عبر وسائط الاعلام المختلفة من صحفٍ ومواقعٍ على الشبكة العالمية، تلك الخطة غير المعلنة لتخصيص مشروع الجزيرة و المناقل و التي بدأتها الحكومة بالفعل. وذاك أمرٌ أصاب السودانيين بالدهشة، لانه لم يعد في استطاعتهم ان يعقلوا امر السلطة الحاكمة في الخرطوم التي تجري الآن سباقاً للمسافات الطويلة في انحاءٍ مختلفة من العالم إستباقاً للزمن لأجل الخروج من مأزقها الحالي ، في حين انها و في نفس الوقت تفتح جراحاً اخرى قد تكون اكثر ايلاماً للوطن جراء سعيها بل واصرارها علي خصخصة مشروع الجزيرة رغماً عن ارادة اهله و رغبتهم !.
كل المعطيات لا تؤيد سعي الحكومة وإقدامها على تلك الخطوة. إن واقع المشروع يقول بان المزارعين و العاملين وكلاً ممنْ يهمهم امر المشروع يرفضون قانون مشروع الجزيرة لعام 2005م والذي مثلَ ويمثلُ الاطار القانوني لتصفية المشروع. فالمزارعون لا علاقة لهم به لأنه لم يعكس رأيهم او يضع اعتباراً لصون حقوقهم و مصالحهم، و لا ادل علي ذلك من وجود امهات القضايا الخاصة باصحاب الملك الحر و تعويضاتهم، وبالمعاشيين وحقوقهم، عالقةً دون حسم، بالرغم من سريان ذلك القانون لما يقارب الاربع سنوات. ولقد وضح من التطورات الاخيرة ان الحكومة والادارة لم تكن لتُعنيان من القانون بشيئ سوى بتلك الجزئية من مواده التي صيغت تحديداًً لانجاز الخصخصة!.
إن مشروع الجزيرة والمناقل كان هو الدعامة الاساسية للاقتصاد الوطني ولميزانية السودان طيلة الثمانين عام الماضية، فعلاً وليس قولاً، وسيظل كذلك بالرغم من هطرقات اقتصاديي السلطة الذين لا يفرقون بين ما معنى ان يكون هناك مشروعٌ إستثماري وآخرٌ تنموي، وكما لا يميزون في ايٍ منهما يقع مشروع الجزيرة بحسب مواصفاته وتركيبته الاقتصادية!!!.
نحن نعلم ان هذا المشروع مستهدفٌ ومن قبل دوائر عالمية ومحلية، تليدة منها وطفيلية. وهو استهدافٌ ما غمضت اعين مخططيه ولو للحظة طيلة الستين عاماً الماضية! ولكنها في كل مرة كانت تتراجع خائبة و خالية الوفاض غير انها لم تيئس، لانه في كل عهدٍ لها وكلاء وتحت كل نظام لها شركاء وبل صنائع.
لا احد يمكنه ان يكابر حول حقيقة ان المشروع قد تدهور وتراجع بشكلٍ مخيف، ولكنه في حقيقة الامر تدهورٌ مخططٌ له وتراجعٌ مرسومةٌ خطواته بسياساتٍ اشرفت عليها ونفذتها الحكومات المتعاقبة.
إننا نناشد كل ذوي الضمائر الحية الوقوف الي جانب 6 ملايين نسمة من النساء والاطفال والأُسر الذين يعيشون على ارض هذ المشروع ويعتمدون عليه. علينا ان نعمل لوقف جريمة الخصخصة الجارية الآن والتي تتمُ تحت غطاء كثيف من التضليل و التمويه. فإن لم نقف الآن في وجهها، بالقطع، سيذهب مشروع الجزيرة ادراج الرياح شأن كل مرافق القطاع العام التي بيعت باثمانٍ بخسة لجهاتٍ مشبوهة.
إن السودانيين جميعاً ،وخاصة ابناء وبنات مزارعي وعمال الجزيرة وأهلها،مطالبون بالوقوف الي جانب تحالف المزارعين، وذلك بتكوين لجان للدفاع عن المشروع في كل مدن العالم وأنحائه لتنوير الرأي العام العالمي وخاصة منظمات حقوق الانسان العالمية والمنظمات الدولية الاخرى لوقف تلك الكارثة الانسانية.
أننا جميعاً معنيون بهذه الحملة التضامنية التي سيصيغ الجميع تفاصيلها، لاجل الحفاظ على مشروع الجزيرة والمناقل، الذي لم يعد مشروعاً فحسب و انما رمزاً للسيادة الوطنية.
و دمتم،

صديق عبد الهادي / إقتصادي، فلادلفيا ـ بنسلفانياSiddiq01@gmail.com
إبراهيم علي إبراهيم / قانوني، الكساندرية ـ فرجينيا ibrali7@hotmail.com
جوهر عبد الماجد / أكاديمي، برنسيس آن ـ ميريلاند solafa08@gmail.com
Siddiq Abdelhadi
 
مشاركات: 39
اشترك في: الجمعة يوليو 11, 2008 3:17 pm



Re: من اجل حملة عالمية للدفاع عن مشروع الجزيرة و المناقل

مشاركةبواسطة علي عبد الرازق في السبت فبراير 21, 2009 12:42 am

الاخوة الاعزاء
صديق ، ايراهيم و جوهر
السلام عليكم
نقف مع مبادرتكم الكريمة و التي نتمنى ان تصل بنا الي حماية المشروع من الشركات و الاشخاص المتربصين. ولكني اعتقد ان هناك كلام كتير يجب ان يقال. في البداية هل هذه الحملة مفتوحة للجميع غض النظر عن انتمائهم السياسي او الجغرافي ام لا؟
اجابتكم علي هذا السؤال ستحدد اشياء كثيرة بخصوص هذه الحملة.
اتمنى للحملة النجاح و اضم صوتي اليكم.
تحياتي
علي عبد الرازق.
علي عبد الرازق
 
مشاركات: 3
اشترك في: الجمعة فبراير 13, 2009 5:20 pm



Re: من اجل حملة عالمية للدفاع عن مشروع الجزيرة و المناقل

مشاركةبواسطة Sayed Elhassan في السبت فبراير 21, 2009 2:58 am

الأخوة الاعزاء
صديق - ايراهيم - و جوهر
السلام عليكم ورحمـة الله وبركاته
نقف بصلابة مع مبادرتكم الكريمة وسوف نبذل كل ما فى وسعنا للدفاع عـن مشروع الجزيرة والمناقل - نسبة لمكانتــه فى الأقتصاد السودانى سابقا - والعمل على أسترداد قوته فى دعم الأقتصاد السودانى وتخفيف الآثار السالبة للأزمة الأقتصادية العالمية على أقتصاد السودان وعلى المواطن السودانى سواء أن كان مرازع بالمشروع ام لا - حيث ان ( الفاو) ذكرت فى تقريرها ( سوف ابعثه لاحقا ) عن الأزمة الماليـة أن المخرج لتخفيف أثار الأقتصادية هو الزراعة حيث توقعت الفاو زيادة أسعار الحبوب والمنتجات الزراعيــة فى القريب مع ملاحظة أنخفاض أسعار االسلع والخدمات الأخرى فى السوق العالمى - حسب دراسة الوضع الأقتصادى الحالى كل قطاعات الأنتاج مهددة بالكساد والأنهيار الا الزراعة -
اعتقد أن الأستاذ على عبد الرارزق طرق سؤالا مهما وسوف يكون من الأفضل الأبتعاد عـن لعب السياسة الخشن -حتى لا تتأثــر قضيتنا وتذوب - ويجب أتباع اللين مـن السياسة مهما بلغت الأغراءات مــن األوان الطيف السياسى - على ما أعتقد ان قضية مشروع الجزيرة والمناقل ( فى الوقت الحالى ) هى الخطر القادم أو الشرارة القادمــة بعد أطفاء نار جزء مـن جسدنا ( قضية دارفوروقضية جنوب السودان ) والدليل على ما أوردت أن البعض الأتجاهات السياسية بدأت فى الهمس واللمز والأستقطاب لجر قضية مشروع الجزيرة والمناقل فى أتجاها آخرى لأستعمالها فى الضغط على المؤتمر الوطنى -
واورد مثالين فقط :-
المثال الأول :- أرجو ملاحظة تركيز الحركة الشعبية منذ وقبل توقيع أتفاقية نيفاشا على قضية مزارعى مشروع الجزيرة - وما زالت الحركة الشعبية تركز على هـذه القصية مـن أحاديث فى أذاعة الحركة الشعبية قبل نيفاشا - لقاءات مسؤولى الحركة الشعبية بالمواطنين والشيوخ - آخر لقاء كان بالمناقلخلال الأسبوعين الماضيين - وتم العزف على قضيتنا بتركيز -
المثال الثانى : حركة العدل والمساواة بدأت العزف على نفس مجرد بدء مفاوضات الدوحة كوسيلة للضغط وذلك بدعوة مسؤول الحركة بالجزيرة ( حسب ما ذكر) دعوته للمواطنين بالأنضمام الى ركب حركة العدلوالمساواة - كما ورد بيان مـن حركة العدل والمساواة للمواطنين بالوقوف حلف حركة العدل والمساوة ودعمها أعلاميا وسياسيا فى المفاوضات ووجهت رسالة بصورة مباشرة لمواطنى الجزيرة بأنها المخرج لقضيتهم - وذلك لعلمهم بأن قضية مشروع الجزيرة والمناقل سوف تترتب عليها مشاكل أكثر مما يتوقع الجميع ويمكن أستعمالها كوسيلة ضغط قوية نسبة لأنها قضية ظلم بائن بينونـة كبرى - قضية مـن سلب حقه وتم تدمير مشروعه وليس قضية مطالبة بحقوق يجب المطالبة بعملها - قضية مشروع الجزيرة قضية تدمير وسلب للحق وليست قضية مطالبة بما يفترض أن يكون -
وكلا الأثنين يحاول جرنا الى الدخول مـن الباب الخطأ لحل قضيتنا - حيث انهم يريدون أستخدام قضية مشروع الجزيرة والمناقل لتحقيق أهداف سياسية دون الولوج لحل المشكلة - حتى المؤتمر الوطنى أستشعر القضية وبدأ تحركاتــه - والدليل زيارة السيد الوالى لمنطقة شمال غرب الجزيرة الأولى منـذ أكثر مـن ثمانى سنوات وهو متربع على كرسى الوالى -
ما ذكرت ليس طعنا فى أحــد او ميلا لأحد بل رسالة تحذيرية للسير بحذر شديد حتى يمكننا الوصول لحل لقضتينا وقضية كل السودان الأقتصادية - فى قضيتنا يجب الأستعانة بكل أنواع الطيف السياسى للوصول للحل ووقف الخصخصـة والوصول لأعادة تأهيل المشروع حتى يتمكن مـن دعم أقتصادنا المتهاوى بسبب انخفاض أسعار البترول وأهمال الصادرات الزراعيــة - وحسب علمى المتواضع أن السلعة الأساسية الداعمـة للأقتصاد السودانى هى سلعة القطن طويل التيلــة ( فى الوقت الحالى الطلب على القطن طويل التيلة فى أرتفاع ملحوظ فى السوق العالمى والعرض فى أنخفاض مستمر ) مما أدى لآرتفاع أسعاره 4 او 5 أضعاف أسعار القطن قصير التيلة - لاحقا سوف أبين الفرق بين طويل التيلة وقصير التيلة -
ما أود ذكره والتأكيد عليــه أن السعة الرئيسية للمشروع لها وضع خاص وطلب عالى وعرض أقل - ولنافرصـة كبيرة جــدا لأستفادة القصوى مـن هذا الوضع والتركيز على حل مشاكل أنتاج القطن - وليس مـن الصعوبة حلها أذا توفر التمويل - والممولين على قفا مـن يشيل - المؤتمر الأقتصادى المنعقد بالكويت أوصى بأستثمار100 مليار دولار للأستثمار الزراعى فى السودان - يمكن أن يأخذ مشروعنا جزء كبير منها لآعادة التأهيل - حيث أن أصول المشروع كافية وأكثر لتوفير الضمانات للمولين سواء الممولين كانوا عربا أو غربا أو آسيا - أذا تمت دعوتهم للتمويل سوف يتسابقون علينا فرادى وجماعات -
يجب الحذر ثم الحذر مـن التلاعب يالقضية الأساسية وجرها خلف أحلام ألوان الطيف السياسى سواء كانت الحاكمة أو المعارضة أو التى حملت السلاح - وأساءة أستعمال قضيتنا سوء أستعمال القضايا الأخرى لأغراض سياسية دون الوصول الى حلول مثمرة - يجب ضمان عدم قبض الريح -
أرجو مـن الأخوة القائميــن على الحملة تجهيز خطة عمل توصلنا لحل القضية مـن واقع مشاركات الأعضاء -
لكم الشكر والتقدير واعانكم الله لما فيــه الخير لنا ولأهلنا -
سوف أواصل بأذنــه تعالى -
Sayed Elhassan
 
مشاركات: 348
اشترك في: الجمعة فبراير 20, 2009 7:10 am



Re: من اجل حملة عالمية للدفاع عن مشروع الجزيرة و المناقل

مشاركةبواسطة Sayed Elhassan في السبت فبراير 21, 2009 3:19 am

سر قوة مشروع الجزيرة فى خلال الثمانيــن سنة الماضـية وسوف يكون
بأذنــه تعالى الداعم الأول للأقتصاد السودانى ناهيك عــن المزارع -

حسب وعدى لشرح العائد المادى الكبير للقطن طويل التيلة اليكم بعض المعلومات لتوضيح القيمــة الحقيقية للقطن طويل التيلة ( المحصول النقدى الرئيسى فى المشروع )
والذى تعاملت الحكومـة معـه على أن نلبس مما نصنع وتم تصنيعــه لأنتاج منسوجات يمكـن عملها باقطان قصيرة التيلــة والتى يساوى أسعارها 25% مـن قيمــة القطن طويل التيلة -
القطن طويل التيلة والذى تساوى أسعاره العالميـة 4 أضعاف القطن قصير التيلة - يكذب من يتخيل الأستفادة مـن القيمة المضافة الناتجة مـن تصنيع القطن طويل التيلة محليا وتحقيق عائد منـه -
حيث ان القطن طويل التيلة يصنع منه الخيوط الرفيعـة -
كل تكنولوجيا الخيوط الرفيعـة ما زالت بيد الغرب - أنجلترا وسويسرا وفرنسا وأمريكيا ( التوتال وال 2 باى 2 خير مثال)- دولة مقدراتها وتطورها أكبر مـن السودان مثل الهنـد فشلت فشلا زريعا
فى منافسـة المنتج الغربى مـن المنسوجات من الخيوط الرفيعـة المصنوع من القطن طويل التيلة - التكنولوجيا المستعملة داخل السودان لصناعة الغزل والنسيح صالحة فقط لأنتاج خيوط السميكة -
وأستعمالها للقطـن طويل التيلة أعتبره أهدارا لقيمـة القطن طويل التيلة نتيجـة لسياسات خاطئة دون علم أو دونما أعتبار للقيمــة الحقيقية للقطن طويل التيلـة - هذا اعتبره اهدارا للقيمــة الحقيقية للقطن طويل التيلة - واهدارا للقيمــة الحقيقيــة لمشروع الجزيرة وقيمــة المزارع أيضـا -
كمثال :- تتراوح أسعار بيع ياردة القماش المصنوع مـن القطن قصير التيلة ما بيـن 30 سنت الى 70 سنت للياردة ( عالميا فى الهند- الصين - تايلاند - أندونيسيا ) ومثال لذلك أقمشة الملابس الجاهزة الشعبية والمتوفرة فى سوقنا المحلى - فى حيــن تتراوح أسعار ياردة القماش المصنوع مـن طويل التيلة مـن 2 دولار الى 4 دولار للياردة - التوتال السويسرى والأنجليزى وأقمشـة التو باى تو الراقيــة - وأسعار القطن طويل التيلــه فى أرتفاع بأستمرار لقلــة المعروض وزيادة الطلب - الترينـد العالمى للملابس يتحاشى المنسوجات الذى يدخل فى أنتجها مشتقات البترول - البوليستر وغيره - ما ذكرتــه أعلاه فقط للتذكيــر بأن هنالك ما زالت فرصــة ضائعة بمشروع الجزيرة لم يتم أستغلالها للعائد المادى للدولـة والعائــد الفردى للمزراعيــن -

الفرق بين النوعيــن مـن القطـن :-
(1) قصير التيلة :- وهـذا ليس هو الحبيب صاحب السيرة - حيث أنه تصنع منه الخيوط السميكة (مقاس 40 الى 10- كلما كان رقم المقاس كبيرا كلما كان الخيط رفيعا مقاس 40 ارفع من 10 و 20 و30 ) مقاس 10 و20 يستعمل فى صناعة منسوجات البنطلون وأمثاله - أما مقاسات 30 و40 تستعمل فى فى صناعة قماش القمصان وهذا مثال لأخذ فكرة عـن وحدة قياس الخيوط)
وسعره منسوجات القطن قصير التيله دائما فى أنخفاض نسبة لأنحفاض أسعار بيع المنسوجات منه - حيث أن سعر الياردة منه تتراوح ما بين 30 سنت الى 70 سنت - وهذا متوفر عينات منسوجاتـه عندنا فى السوق المحلى - الملابس الجاهزة فى سوق ليبيا المستوردة مـن الصين وأندونيسيا - حيث أن تقنيـة صناعته متوفـرة بجنوب شرق آسيا وبسيطة وغير معقـدة مما زادة حـدة المنافسـة فى المنتج النهائى وزيادة العرض والتى أدت لتدنى أسعار منسوجات قصير التيلة وبالتالى القط نفسه -

(2) طويل التيلة :- وهو سيد الأسم المبهوت بجريرة وسمعة القطن قصير التيلة هو العملاق الذى كل يوم زائد فى ألقــه - يحتاج الى ارض ذات خصوبة عاليـه ورى منتظم فى مواعيده وكل متطلبات شجرة القطن طويل التيلة كانت متوفرة ومحافظ عليها حسب الدورة الزراعية - من زمن الأنجليز - حتى أختلت بسياسة ( نأكل مما نزرع ونلبس مما نصنع ) طويل التيلة سيد الأسم تصنع منه الخيوط الرفيعــة مـن مقاس 50 حتى 100 بوحدة قياس الخيوط - لتقريب الرؤية لتكون واضحة أكثر قماش الجلابية ال ( تو باى تو ) مصنوع مـن مقاس 50 و60 حسب السماكة 0هـذا يعنى أن كل خيط فى هذا القماش مصنوع مـن خيطين رفيعيــن مبرومات بقوة فى الأتجاهيــن ( سداية ولحمة يعنى الخيوط العرضية والطوليــة ) مما يكســب القماش المناعـة ضـد الكرمشــة بالرغم مـن أن القماش 100% قطن - مثال آخـر قماش التوتال هذا الجبار مصنوع مـن خيطين مبرومات بقوة عالية ومقاس الخيط الواحد 80 - 90 بوحدة قياس الخيوط وهو مـن أرفع الخيوط المعروفـة فى المنسوجات القطنيـة - وأيضا البرم الشديد ليكون ضـد الكرمشــة - لتقريب الصورة وحسب لغة العسكر البيان بالعمل - أسحب خيط واحـد مـن عمتك التوتال الأصلى وأبرمه بشـدة فى الأتجاه المعاكس سوف تجـد أن هـذا الخيط خيطيـن وليس خيط واحـد - وهو سر التسمية تو باى تو ياردة القماش مـن هـذه الخيوط ( قطن طويل التيلة تتراوح ما بيـن 2 دولار الى 4 دولار فى السوق العالمى - والطلب عليها مستقر وفى زيادة والعرض أقل نسبة لقلة المساحات عالية الخصوبة لزراعة سيد الأسم -الدول الغربيــة لم تفرط أبدا فى تقنيــة صناعة الخيوط الرفيعــة - ويكذب مـن يلتزم بشراء منسوجات القطن الرفيعـة
مـن شرق آسيا - بالرغم مـن المحاولة الهنديــة لصناعة (التو باى تو ) والتوتال - وكل سودانى يعلم تمام العلم الفرق الكبير بيــن جودة التوتال الهندى والسويسرى والأنجليزى وسوف يكون كذلك الى أن تقوم الساعة - طبقـة الأغنياء والطبقـة المتوسطة فى العالم تتجـه للبس الملبوسات القطنية والحريرية الأصلية مـتحاشية متحاشـية لبس المنسوجات المستخرجة مـن البترول - بوليستر وزبدة وما شاكلها - مـن ما لايعرف الفرق بيـن التوتال الهندى والتوتال السويسرى ؟ مـن منا لايعرف قيمة العمــة أو الثوب التوتال ومقارنته بأسعار أقمشة الملابس القطنيــة المصنوعة منها الملابس الجاهزة ؟؟؟؟ سعر الثوب التوتال السويسرى فى السوق السودانى 15 ضعف سعر ملاية القطـن مع العلم أن الثوب 9 ياردات والملايـة 4 ياردات ونصف - أى أن سعر ياردة الثوب التوتال 7 أضعاف سعر ياردة الملايـة - هل تعلم دكتور البونى أن فى كل أندونيسيا ( بلد المنسوجات ) يوجـد مصنع واحـد يابانى ( كنيبو) يصنع ولا يبيع للسوق المحلى أو الصادر - هذا المصنع يصنع منسوجات 100% قطنيـة خيوط رفيعــة - ولكن بخيط واحد مثل قماش (الساكوبيس) يتم التصنيع فى أندونسيا ويشحن القماش فى لفات 1000 متر لليابان - حيث يتم ختم القماش فى كل ياردة ( صنع فى اليابان ) ويتم تقطيعه ولفــه فى طاقة 30 ياردة - ويتم تصديره بقيمـة مضافة عالية جـدا على أسم - صناعة يابانيــة -

مما ذكــر أعــلاه يمكنك ملاحظة فروق المواصفات والأسعار لمنسوجات القطن طويل التيلة - يكذب مـن يحاول أن يحقق قيمــة مضافة مـن تصنيع القطن طويل التيلة بالسودان أو دول العالم الثالث - الحقائق أعلاه تعلمها تمام العلم مؤسسـة الأقطان ولا تبوح بها حتى لايتبيــن الخيط الأسود مـن الخيط الأبيض للمزراع وكذلك الفرق بيــن سعر البيع والعائـد للمزارع -
كذلك جهل متخذ القرار وموظف التسويق بالمزايا الفنيــة والفرق بيـن القطن والقطـن وكلو عنـد العرب صابون -أعــلاه ســر العملاق طويل التيلة وسر قوة مشروع الجزيرة والمناقل والمدخل لحل لمشاكله -
سنواصل
Sayed Elhassan
 
مشاركات: 348
اشترك في: الجمعة فبراير 20, 2009 7:10 am



Re: من اجل حملة عالمية للدفاع عن مشروع الجزيرة و المناقل

مشاركةبواسطة Sayed Elhassan في السبت فبراير 21, 2009 3:25 am

[b]تقرير (الفاو ) عـن مستقبل الزراعة فى ظل الأزمـة الأقتصادية العالميــة -
نقلا عـن وكالة الأنباء الفرنسية

الأزمة المالية طالت حتى الحبوب (الفرنسية-أرشيف)
حذرت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو) من أن الأزمة الاقتصادية الراهنة يمكن أن تهدد قطاع الزراعة في عدد من الدول بينما سيزدهر إنتاج دول أخرى.
وذكر تقرير "نظرة غذائية" الصادر عن الفاو من مقرها في روما، أن إنتاج الحبوب في العالم هذا العام قد يحقق رقما قياسيا جديدا بفضل ارتفاع الأسعار والظروف المناخية المواتية التي دعمت الزراعة.
وقال كونسيبشيون كالبي أحد معدي التقرير إن محصول الحبوب المزدهر هذا العام والتراجع الذي حدث مؤخرا في أسعار الغذاء لا ينبغي أن يمنحا شعورا خاطئا بالأمان.
وأضاف كالبي أنه إذا غلب اضطراب الأسعار وظروف السيولة الحالية بين عامي 2008 و2009 فإن من الممكن أن تتأثر الزراعة والمحاصيل إلى حد يحتمل معه زيادة الأسعار في الفترة بين عامي 2009 و2010 ناهيك عن إذا زادت أزمة الغذاء بشكل أكبر عما حدث مؤخرا.
ووصلت توقعات الفاو لإنتاج الحبوب بالعالم في العام 2008 إلى 2.24 مليار طن "من بينها الأرز المضروب"، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 5.3% عن الإنتاج عام 2007.
ومن بين أهم الحبوب الرئيسية يعد القمح أكثر الحبوب المنتظر زيادة إنتاجه حيث يزيد إنتاجه بنسبة 11% عن العام الماضي.
وذكرت الفاو أن من المتوقع تجاوز محصول الحبوب الجافة الرقم القياسي المسجل العام الماضي بنسبة 3% على الأقل، بينما يتوقع
أن يتجاوز إنتاج الأرز النتائج الممتازة التي حققها عام 2007 بنسبة تزيد على 2%.[/b]
Sayed Elhassan
 
مشاركات: 348
اشترك في: الجمعة فبراير 20, 2009 7:10 am



Re: من اجل حملة عالمية للدفاع عن مشروع الجزيرة و المناقل

مشاركةبواسطة Siddiq Abdelhadi في السبت فبراير 21, 2009 6:16 am

العزيزان علي عبد الرازق و سيد الحسن
تحية و سلام
شكراً للمداخلات والاسئلة المفيدة. سنعود الي كتاباتكم بمهلة لاجل التباحث.

مودتي

صديق عبد الهادي
Siddiq Abdelhadi
 
مشاركات: 39
اشترك في: الجمعة يوليو 11, 2008 3:17 pm



Re: من اجل حملة عالمية للدفاع عن مشروع الجزيرة و المناقل

مشاركةبواسطة Musadaq Alsawi في السبت فبراير 21, 2009 12:36 pm

الإخوان صديق , إبراهيم وجوهر
لكم التحية وأنتم تضعون هموم مزارعي الجزيرة في حدقاتكم .
ما أظن في سوداني ممكن ينكر فضل مشروع الجزيرة العملاق على عموم أهل السودان.وما في شك أيضا بان الحالة الراهنة للمشروع تبعث على الأسى والمرارة في النفس.من الصعب إنو الأنسان يفكر بأنو مشروع الجزيرة ممكن يكون مشروع فاشل بأي حال من الأحوال.وإذا كان فعلا دا مصير المشروع كيف يمكن التفكير في أي مشروع ناجح مستقبلا؟
لكن يبدو إنو في جهات كتيرة سعت (ومن فترة بعيدة) لأن يكون الفشل هو السمة المميزة للمشروع حتى يكون المبرر
جاهز لأمور تالية.الموضوع مش "نظرية مؤامرة ممجوجة" لكن ظلم وظلمات تستهدف أهل المشروع وإجبارهم على القبول بالأمر الواقع دون النظر في الحقوق ومستحقات المزارعين البسطاء.
لكن ....أرى أيضا بأن تسير حملة داخلية موازية (وحتى أشد) من الحملة العالمية.
أنا لست متشائما.... لكن الوضع العالمي الحالي فقد الكثير من زخم "قوة التضامن العالمي" ولأسباب كثيرة ليس المكان
مناسبا لمناقشتها.نود أن يلم الجميع في الداخل بتفاصيل الكارثة المحدقة بالمزارعين وبعموم أهل الجزيرة ليس هذا فقط بل لابد من طرح البدائل التي تفند أو تظهر أن المخططات الحالية ليست هي الملاذ الأوحد وأن هنالك من بدائل يمكن بها حفظ كرامة المزارعين والموظفين بالمشروع.
Musadaq Alsawi
 
مشاركات: 182
اشترك في: السبت يوليو 12, 2008 1:04 pm



Re: من اجل حملة عالمية للدفاع عن مشروع الجزيرة و المناقل

مشاركةبواسطة Sayed Elhassan في الأحد فبراير 22, 2009 3:56 am

الأخ مصدق الصاوى
أشركك الرأى بأن مشروع الجزيرة ليس بمشروع فاشل ولن يكون فاشل وسوف يعود شامخا أذا أبتعـد متخذو القرار عــن تدخل السياسة فى القرار - علما بأن مايسمى بالفشل أتى مــن السياسات الفاشلة فى أدارة المشروع حسب أهواء الأحزاب الحاكمة مـن أيام عهد مايو وحتى يومنا هـذا - وحسب تقديرى الشخصى لايمكن أن تقوم قائمــة للمشروع حتى يتم أبعاد ما يسمى بمؤسسـة الأقطان السودانيـة قمـة فساد تسويق منتج مشروع الجزيرة هـذه المؤسسة تم تأسيسها لتسويق أقطان مشروع الجزيرة والمناقل بكل شفافية - لكن الترهل الأدارى بهـذه المؤسســة جعلها تتعامل مع المزارع بسياســة التعتيم فى بيع المحصول مستغلة جهل المزارع أو حســن نيته فى المؤسســة كما كان حتى أواخر الستينيات - بؤورة الفسـاد هـذه المؤسســة وأفسدت الأدارات المتعاقبــة للمشروع منذ بدايات عهد مايو وحتى يومنا هـذا - فساد المؤسســة وأدارة المشروع متمثل فى :-
(1) أخفاء الأسعار الحقيقيــة لبيع القطـن طويل التيلة - حتى يمكن ظلم المزارع وأكل عرقـه مـن عائدات لتغطيــة الفساد المقننــن ( الأمتيازات)
(2) الطاعـة العمياء لأولياء نعمتهم فى تنفيذ سياسـة الدولة مـن أمثال ( نلبس مما نصنع) مما جعلهم يستعملون القطن طويل التيلـة لآنتاج منسوجات يمكن أنتجها باستعمال القطن قصير اليتلــة رخيص الثمـن ( 25% مـن طويل التيلة )
(3) عمل المؤسسـة على توفير مصروفات المؤسسة وأدارة المشروع وأمتيازات أدارتها العليا والتى تضاهى أمتيازات الوزراء - مقابل التبعية العمياء لأولياء النعمــة - وأولياء
النعمــة يتبعــون هــذه السياســة للوصول الى الخصصــة والبيع للحصول عل الصفقة أو على أقل تقديــر الحصول على عمولة البيع - أرجــو متابعــة الخصصــة والبيع والتصفية للمؤسسات والشركات الحكومية والتى تتم مناقشتها بواسطة أصحاب الضميــر( مع العلم الريحان كلو ريحتــه واحدة) مـن الحزب الحاكم أمثال عباس لخضــر - عسى أن يساعده الله فى أرجاع المال الدولة لخزانة الدولة أو على أسوأ الفروض كشف كل المستور - حتى يكون عبــرة ودليل قيادة للمناهضــين للخصخصــة ليس فى مشروع الجزيرة والمناقل فقط بل فى كل المشاريع والشركات المعروضـة للخصصة والبيع-
حتى نوصل ونساعد فى نهوض هـذا العملاق بدء ذىء بدء يجب أستبعاد هـذه المؤسســة بالكامل وتهميشها مـن التدخل فى أتخاذ أى قرار خاص بمشروع الجزيرة حيث أنها ليس المالك لمشروع الجزيرة والمناقل بل هى مؤسســة مملوكة بالكامل للمزارع حامل الأسهم - وليس الحكومــة - أرجـو الرجــوع الى عقـد تأسيسها وسودنتها وكشف المساهميــن كلهم 100% مزراعى الجزيرة تم أستقطاع راسمالها مــن عائد القطن ومـن مستحقات المزارع ( وليس أتعاب التسويق) - وبنفس الطريقة تم أستقطاع رأسمال مطاحــن قوز كبرو ( 100% ملك المزارع وأى مزارع مسجل بالمشروع وقت التأسيس حاملزمالك لأسهم هـذه المؤسســة وهــذه المطاحــن وكذك عــدة مؤسسات أخرى لا أستحضرها الآن - المالك الحقيقى للأسهم هو المزارع دون مشاركة مـن أحـد - أين العدل والقانون الديــن الذى يسمح بالبيع والخصصة دون الراجع للمالك الحقيقى حامل الأسهم ؟

حسب أقتراح الأخ مصدق الصاوى تسيير حملة داخليــة داعمــة للحملة العالميــة - أؤيده وبشــدة حيث أن الجهــة المصرة على الخصصــة أخذت مناعــة ضـد الضغوط الخارجيــة ,اكثر أستجابة للضغوط الداخلية الخشنة - طبيعــة وثقافة مواطن الجزيرة لاتسمح له بسلوك حمل السلاح وأشتهر باستعمال السلاح المدنى والدفاع المدنى منذ أيام الأستعمار مرورا بالأنظمـة العسكرية ومقاومتها بالطرق السلمية لأخـذ الحقوق - ومثال لذلك مذكرة المزارعيــن للحاكم العسكرى والتى أشار اليها الأخ صديق عبد الهادى ومناطحــة أتحاد المزارعيــن لحكومـة عبود وحكومة مايو - نسأل الله أن يقينــا شر البليــة - وأن تستجيب هيئــة أتخاذ القرار لمطالبنا بوقف الخصصــة والبيع لعملاقنا مشروع الجزيرة والمناقل -
أرجـو مـن الأخوة بالمنبر المساعدة فى الحصول على عقود تأسيس مؤسســة الأقطان ومطاحن قوز كبرو وكشف المساهميــن لتنوير الجيل الحالى مـن المزارعيـن لمعرفــة مــن هو المالك الحقيقى وما الوضع القانونى لمتخذى قرار الخصخصــة والبيع - وذلك دعمــا للحملة الداخليــة لتمليك الجيل الحالى مـن المزارعيــن بالحقائق والتى أعلم تمام العلم بانها غائبــة عنهم ولا يدرون أنهم الملاك الحقيقييـن وحملة الأسهم -
وفقنا الله وأياكم لأنقاذ هـذا العملاق -
Sayed Elhassan
 
مشاركات: 348
اشترك في: الجمعة فبراير 20, 2009 7:10 am



Re: من اجل حملة عالمية للدفاع عن مشروع الجزيرة و المناقل

مشاركةبواسطة مامون محمد الطيب في الأحد فبراير 22, 2009 10:14 pm

[size=150]اتقدم بجزيل الشكر للأخ صديق على تسهيل التسجيل بهذا الموقع المهم، التحية للإخوة المشاركين بالتداول في هذا الموضوع.

كأحد أبناء منطقة الجزيرة ومزارع ابن مزارع أجد أن الإهتمام بمصير مشروع الجزيرة والمناقل، أمراً لازماً، والإسهام في العمل على ازلة عثرته ورفع الحيف عن أهله واجباً لايجوز التراخي عن القيام به.

تحت راية رفع الوعي بين أهلي بالجزيرة عن ما يجري للمشروع ومايدبر للنيل من أحد صروح السودان الشامخة، كتبت ما يشبه الدراسة، تقصيت فيها ظروف ودواعي نشأة المشروع، ثم تشخيص لما آل اليه حاله اليوم، وقدمت اسهاماً متواضعاً لرؤيتي لغدِ أفضل يرجى منه.

كتبتها ليس بروح المتخصص فلست زراعياً بالمعنى الأكاديمي، كما ليس لي في قواعد الإقتصاد باعا يذكر. كان زادي تجربة المعايش للتجربة منذ يفاعتي ضمن اسرة المزارعين، وحِرصُ المهتم على مايراه كنز يراد دفنه وبيعه بثمن بخس.


بموقع الحلاوين كتبت هذه الدراسة تحت عنوان " مشروع الجزيرة نشأته، حاضره وغده المأمول "بتأريخ 27/ 3/2007م.
هي محاولتي الأولى لتناول الموضوع المتشعب الواسع، لاأنكر قصور التصور فيها مقاساَ لما قد يكتبه المتخصصون في مجالاته المختلفة، لذا أردت أن اشرككم في تناول ما كتبت بالنقد والتصويب كلِ في مجال تخصصه عسى أن يخرج الناتج بما يفيد التحرك لحماية هذا الكنز من الضياع.

أدناه الرابط للدراسة بالموقع المذكور شاملة مشاركات إخوة أعزاء.

http://www.elhalaween.net/forum/showthread.php?t=4952

كما أنني وعدت الأخ صديق بنقل هذا الموضوع حسب رغبته الى هذا المنتدى لتسهيل الإطلاع للمشاركين.سأقوم بالنقل على دفعتين الى ثلاثة دفعات.فالى مضابط الدراسة.
[/size]
آخر تعديل بواسطة مامون محمد الطيب في الأحد فبراير 22, 2009 10:32 pm، عدل 1 مرة.
مامون محمد الطيب
 
مشاركات: 13
اشترك في: السبت فبراير 21, 2009 9:52 am



Re: من اجل حملة عالمية للدفاع عن مشروع الجزيرة و المناقل

مشاركةبواسطة مامون محمد الطيب في الأحد فبراير 22, 2009 10:30 pm

مشروع الجزيرة .. نشأته .. حاضره .. وغده المأمول (دراسة)

--------------------------------------------------------------------------------

بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين

مقدمة:
ما أن يطرق الأذن هذا الاسم " مشروع الجزيرة " حتى تتداعى للذهن مجموعة ملونة ومزدحمة من الصور عند الكثير منا، فهو المربع وموطن النشأة ومرتع الصبا، وهو الأيام الخاليات الجميلة لشبابنا الباكر الحالم بمستقبل واعد، هو البيت والأهل والعشيرة، باختصار هو دنيانا بأفراحها وأتراحها، نراه في سواعدنا تحمل أدوات الزراعة وبذور العطاء على الدواب وعلى الظهور أحياناً، نراه في جداول رقراقة تروي ظمأنا في نهار قائظ كما تروي عطش الأرض الداكنة لتخرج ثمرتها كل حين بأذن ربها، هو أهازيج أمهاتنا وأخواتنا يشاركننا نثر البذور وقطاف القطن الزاهر. من منا لايمثل المشروع الجزء العزيز من حياته إن لم تكن حياته كلها !؟

هذا جهد أسعى فيه لتناول أمرا لمشروع بدراسة موسعة، نشأته، وضعه الحالي، ومستقبله المرتجى.

لا أدعي هنا أني أملك كل مقومات الخوض في هذا الأمر الكبير والصعب ولكني أبذل الجهد ما أمكنني لأقول ما أريد أدواتي في ذلك معارف متاحة ومعلومات موثقة ومقدرة المعايش المهتم على التحليل، وأرجو أن أجد من يعضد هذا الجهد بما يملك من علم حوله وعلى الله قصد السبيل.

تنقسم الدراسة إلى ثلاث محاور أساسية، يتناول المحور الأول نشأة المشروع.. كيف ولماذا .. هل حقق الأهداف التي من أجلها تم أنشاؤه، فهي إضافة إلى كونها دراسة تاريخية، ستتناول تحليل هذا التأريخ وإسقاط نتائجه على واقع اليوم وامتداد ظلاله في مستقبل المشروع.

المحور الثاني سيتم التركيز فيه على الوضع الراهن للمشروع بتحليل القوى المؤثرة في قضاياه من ناحية الوجود والهيئة والنتائج. كل ذلك باعتبار التحولات السياسية والاقتصادية وأثارها الاجتماعية الدائرة داخل المشروع وخارجه.

ماذا نريد للمشروع أن يكون وكيف نريد أن يحدث ذلك، تلك النقاط البارزة التي يعالجها المحور الثالث والأخير في هذه الدراسة .


مفاجأة ... مشروع الجزيرة خارج العصر ..

هل تعلموا ؟ هل تصدقوا ...!!! ؟؟؟

ليس لإدارة مشروع الجزيرة .. بجلالة قدره .. وجود على الشبكة العالمية !!! لاموقع .. لديهم !!!


بدأً لابد من شكر كل من ساهم في توفير معلومة لصالح هذه الدراسة التي نحن بصددها، هم كثر. لا أعرف غالبهم إلا من خلال مؤلفاتهم ومشاركاتهم في مواضيع تخص منطقة ومشروع الجزيرة.لعلي أحاول إثبات مراجعي بالدراسة في وقت لاحق.

توطئة:

دروس التاريخ وعبره .. لنتعلم

منذ أمد بعيد تراكم طمي النيل بفرعيه على امتداد حركتهما شمالا قبل العناق الأخير على السهل المنبسط بينهما والمسمى بالجزيرة.ولعلها في زمن سابق كانت عامرة بأهلها ممن تعارفنا على تسميتهم بالعنج وهم الخؤولة، بين غاباتها الكثيفة عاشوا يزرعون ويرعون مواشيهم، بعض أثارهم ولقاياهم حكايا سمعناها من الأجداد والجدات، تحت هذه الأرض تعيش ذكراهم وبقايا ممتلكاتهم وعظامهم.

لاتتوفر حسب معلوماتي دراسات اركيولوجية معتبرة عن هذه المنطقة الا من محاولات كالتي قامت بها بعض بعثة أكاديمية اسبانية أيام استئناف العمل في بناء سد سنار.كما أن المعلومات المتاحة عن تأريخها قبل الدولة السنارية قليلة وصعبة المنال الأ من شذرات هنا وهناك في بطون الكتب مما تركه المؤرخون والرحالة المسلمين وغيرهم.

بخصوبة أرضها ووفرة مياهها وعشبها، كانت مركز جذب لقادمين جدد من الجزيرة العربية اختلطوا بقاطنيها واستعمروا الأرض فساحت فيها مواشيهم ومن أديمها كان غذاؤهم.

القطن ذلك الناعم .. الجميل ..الثمين عرفوه وزرعوه بالمواسم المطيرة ومنه غزلوا ونسجوا مايسد حاجتهم وأتجروا به مع الأخرين.عرفت منطقة الحلاوين منذ أمد بعيد يمتد لفترة دولة الفونج وماقبلها بهذه الصنعة وبرع أهل المنطقة فيها، لكنها أندثرت مع ماذهبت به الأيام وتصاريف الدهور من أنماط النشاط الإنساني، فلاتكاد تجد لها أثراً اليوم الا في قصص السابقين.
عاشوا هنا آمنين وسارت الحياة بهم هادئة على ذلك المنوال والعالم حولهم يصطرع على الموارد والمواد الخام ومنها القطن.

والقرن التاسع عشر الميلادي يشارف نهايته، كانت الدولة البريطانية لاتزال تعيش ايام عزها ومجدها حتى بعد فقدها السيطرة المباشرة لرقعة واسعة غنية من الأرض الجديدة (الولايات المتحدة الأمريكية).

في تلك الأيام كانت الولايات المتحدة الأمريكية أكبر منتج لسلعة القطن، وبفقد الأمبراطورية البريطانية لهذا المورد الهام وقتها، والنقص الكبير في في هذه السلعة العالمية كما أشارت البحوث والدراسات حينذاك، بدأ التفكير في مصادر مضمونة ومناسبة لإنتاج القطن داخل الإمبراطورية البريطانية والمناطق الواقعة تحت نفوذها.
شمالاً وفي العام 1899 كان السير وليام كارستن مستشار وزارة الأشغال العامة المصرية، مهتماً بتحقيق تطلعات الأمبراطورية في هذا الشأن، كما كان مدركاً أن السهول الطينية الخصبة الى الجنوب في السودان، واعدة لتلبية الحاجة. فكانت الخطة القائمة على اقامة مشروع زراعي يسقى عن طريق بناء سد مائي على النيل الأزرق عند منطقة سنار الأمر الذي يتيح المحافظة على مستوى الماء خلف السد، محاكياً لمرحلة الفيضان الموسمي على مدار العام. ثم يتم تغذية المساحة المقدرة للزراعة شمالاً حتى ودمدني.

قيل إن الملوك والقادة يتدينون لأسباب سياسية .. و يخوضون غمار الحروب لأسباب اقتصادية.

فهل كان (فتح السودان) كمايسمونه والدماء الزاكية التي سالت غزيرة بوادي كرري صبيحة يوم ( 2 سبتمبر ) من عام الميلادي

1898 لأجل الثمرة البيضاء .. القطن ... ؟؟؟

استطراد تاريخي :

مما قرأت مؤخراً عن القطن، أن زراعته وصناعة المنسوجات القطنية بالسودان، أمر قديم قدم السودان. ففي ممالك النوبة القديمة زرع القطن وصنعت الملابس القطنية المصبوغة والملونة بالرسوم الجميلة وأستمر هذه الصناعة كذلك خلال فترة الممالك المسيحية حتى أن منسوجاتهم طبقت شهرتها الأفاق ووصلت تجارتهم فيها أقاصي العالم القديم.

كانت المنسوجات القطنية أهم مقتنيات الحجيج السوداني للأراضي المقدسة بجزيرة العرب أبان مملكتي الفونج والفور وقد استخدمت قطع الدمور كعملة مقايضة داخل هذه الممالك ومن مملكة الفور أرسل المحمل لكسوة الكعبة على مدى سنين.

واستمرت هذه الحلقات متصلة فقد تحدث الرحالة السويسري بيركهارد عن وفرة النسيج القطني بمدينة شندي، ولعل ذلك هو السبب في أن أول بداية للبريطانيين في تجارب زراعة القطن كانت بمنطقة الزيداب غرب النيل بالقرب من شندي.

كذلك توجد دلائل تشير إلى انتقال زهرة القطن وبذوره من السودان القديم شمالاً لمصر القديمة وليس العكس كما قد يتبادر لأذهان الكثيرين.
قام الأتراك خلال فترة حكمهم للسودان بزراعة القطن بدلتا القاش بشرق السودان.

---انتهى ---


عناصر الدراسة :

استعرض العناصر الأساسية التي سأبني عليها المشاركات القادمة بالترتيب التالي:

- المشروع وبداياته الأولى.

- عنصر الأرض : ويشمل الملكية والحيازات ،قانون الحيازات ومواضيع متصلة به.

- عنصر المياه ويشمل تجارب الري الأولى،مشروع خزان سنار، مشروع خزان الروصيرص، شبكة الري .

- علاقات الإنتاج وتشمل المزارع والإدارة (شركة السودان الزراعية SUDAN PLANTATION SYNDICATE ثم إدارة مشروع الجزيرة GAZIRA BOARD) ومصادر التمويل باختلاف جهاتها.

- التركيبة المحصولية وتطورها عبر الزمن.

- الخدمات المساندة للعمليات الزراعية.

- أي عنصر يستجد خلا ل تناول هذه الدراسة.

هذه العناصر سيتم تناولها على القواعد الثلاثة موضوع الدراسة (النشأة –الماضي، الحاضر، المستقبل المرتجى).

البدايات الأولي:

لم يكد الوضع السياسي يستقر للبريطانيين بعد بالسودان وقد أحكموا سيطرتهم العسكرية على الدولة وقضوا على وجود الدولة المهدية الرسمي، حتى بدأ العمل على إنفاذ مشروعهم الزراعي وتجربة السلعة المستهدف إنتاجها، القطن ... فكان أول عمل تجريبي لزراعة القطن بالسودان من طرف البريطانيين بالزيداب غرب النيل بمنطقة شندي في العام 1902م متزامناً مع دراسة تجريبية كذلك بالكاملين بمنطقة شمال الجزيرة.أما بالنسبة لمنطقة الزيداب فقد حالت محدودية المساحة المتاحة على شريط النيل والكميات المتوقع إنتاجه دون اختيارها فلم تكن تفي بمتطلبات مصانع الغزل والنسيج في لانكشير وليفربول وليدز،فاتجهت الأنظار إلى منطقة الجزيرة لاتساع الأراضي وجودتها وخصوبتها وإمكانية ريها من النيل بإقامة سد بمنطقة سنار كما أشرت أنفاً.هذا السد بجانب توفير المياه لري المناطق المستهدفة لزراعة القطن سيوفر الطاقة الكهربائية المهمة لعمليات تجهيز السلعة للتصدير لاحقاً كالحليج مثلاً إضافة لذلك فإن المشروع يقل ضمن حزام السافنا مما يوفر ثلاثة شهور ماطرة خلال الموسم الزراعي.

صاحب قيام المزارع التجريبية الأولى تأسيس أول محطة أبحاث زراعية تجريبية بمنطقة شمبات شمال الخرطوم في عام 1904م.

كان قد تم تسجيل شركة السودان الزراعية (SUDAN PLANTAION SYNDICATE) لإنجاز مهمة زراعة القطن بكميات تجارية تقابل حاجات المصانع بالجزر البريطانية.وهي التي تولت عمليات التجارب وقيام ثم إدارة المشروع لاحقاً على مدى عقود.

بعد اكتمال الدراسات الجغرافية والطبوغرافية لمنطقة الجزيرة والمقدر مساحتها بعشرة مليون (10,000,000) فدان، ودراسة التربة والتجارب التي تمت على مدى أحد عشر عاماً، بمحطات أقيمت لهذا الغرض بكل من طيبة وبركات والحاج عبدالله، ثبت أن جزءً كبيراً من هذه المساحة يمكن استخدامه وريه بطريقة انسيابية من الخزان بمنطقة سنار.

كانت البداية بمزرعة مساحتها 250 فدان عام 1911م كما تم إنشاء محطة الأبحاث الزراعية بالجزيرة لاختبار الزراعة المروية عام 1918م.

( الجماعة ماضيعوا وقت أصلاً لتحقيق أهدافهم .. ودا الشغل)

المساحة التي تم اختيارها من المساحة الكلية لإقامة المشروع بلغت واحد مليون وثلاثمائة وخمسون الف ( 1,350,000 ) فدان، أضيف إليها لاحقاً في بدايات الستينات من القرن الماضي امتداد المناقل لتصل المساحة الكلية حتى الآن إلى مليونين ومائة ألف (2,100,000) فدان تقريباً.


قبل الشروع في هذه الجزئية، أتقدم بجزيل الشكر وخالص العرفان للأخ الباشمهندس عبدالله محمد أحمد على اهدائي سفر مهم ومصدر غني بالمعلومات عن نشأة وتأريخ المشروع أعتبره رافداً هاماً للدراسة التي بين يديكم.

اسم الكتاب : مشروع الجزيرة .. القصة التي بدأت
المؤلف : جلال الدين محمود يوسف (زراعي عمل بالمشروع في مناصب عدة أخرها الأمين العام لمجلس ادارة المشروع).
الطبعة الأولى في فبراير 1993م

المصدر العمدة الأخر في تناول هذا الموضوع، دراسة باللغة الإنجليزية بعنوان : مشروع الجزيرة .. منظور لتنمية مستدامة.
المؤلف : أ.م. الضو A.M.Eldaw برعاية المعهد الألماني للتنمية ومقره مدينة بون(عاصمة المانية الغربية قبل التوحيد).
بتأريخ 2004م

برنامج اعادة تأهيل مشروع الجزيرة (دراسة مشترك من حكومة السودان والبنك الدولي عرض الخبير جاك فان هولستن بيليكان)
اضافة لأوراق ودراسات كثيرة أخرى كثيرة، أثبتها لوقتها.

الأراضي بالجزيرة : الملكية .. الحيازات .. التأجير .. الحواشات

تعارف الناس في السودان ومنذ قديم الزمان، على أن الأرض حق مشاع بين أفراد القبيلة الواحدة في المناطق البدوية، أما في اماكن الاستقرار والتجمعات السكانية فان كل فرد يمتلك ما حوله بقوة العرف والتقاليد لذلك لم يكن أحد يعتدي على حقوق الآخرين كما وان الارض لم يكن لها ريع يقود الى الخلاف والتعدي.

لذلك لم يكن هناك مبرر لإثبات الملكية سوى ماتعارف عليه الناس، وبالتالي فإن مفردات مثل الملكية الخاصة والملكية العامة لم تكن معروفة البته.
كان لبدء الحكم البريطاني المصري دور فاعل في تصاعد المشاكل المتعلقة بملكية الأراضي، فما أن أعلنت الحكومة نيتها الاستثمار في المجال الزراعي حتى سعى بعض المغامرين والمضاربين وتدافعوا لإثبات ملكيتهم لما لديهم من حيازات مما أضطر الحكومة لإصدار اللوائح المنظمة للملكية منذ عام 1899.( أقول قد تكون هذه حجة استغلها البريطانيون وحلفائهم المصريين للسيطرة على أهم مورد للبلاد المحتلة .. الأرض).

ممانصت عليه هذه اللوائح، أن اثبات الملكية لا يقبل إلا بأحد طريقين ، أحدهما المستند المؤيد للحق، والثاني اثبات زراعته للأرض خلال الخمس سنوات الماضية.

خلال الفترة من 1907 – 1910، قامت الدولة بمسح الأراضي في المنطقة المروية، وتم تسجيلها بأسماء ملاكها الأفراد وعندما قام مشروع الجزيرة، وأبرمت اتفاقية سنة 1919 بين الحكومة والشركة الزراعية السودانية، كانت مشكلة ملكية الأراضي من أكبر المشاكل التي واجهت الدولة، وكان لابد من حلها قبل وضع نظم ادارة المشروع أو عقد اي اتفاقيات أو وضع اللوائح المنظمة للعمل.

كانت الحكومة قد جربت طريقة مغايرة قبل ذلك بمشروع الزيداب الزراعي، حيث استولت على الأراضي قسراً، ومنحتها للشركة الزراعية التجريية ثم قامت بتأجيرها للمزارعين نظير فئة محددة.

أثبتت التجربة أن نظام التأجير غير عملي فقد أدى لمشاكل كثيرة خصوصاً في سنوات الإنتاج المتدني.
تم نقل التجربة من الزيداب للجزيرة بتجربة طيبة عام 1913، بعد ظهور نظام الشراكة، ارتفع ايجار الأرض من خمسة شلنات الى عشرة شلنات، للفدان الواحد من المواطن للشركة ، حيث تقوم الشركة باعادة توزيعها للمزارعين مقابل فئات خاصة.

بعد توقيع اتفاقية عام 1919، التي حددت علاقة العمل بين االأطراف الثلاثة (المزارع ، الحكومة ، الشركة)، ظهر أن نظام إيجار الأراضي بهذه الطريقة سيكون معقداً، وربما تصاعد الإيجار ، وقد يصل الى عشرين جنيهاًللفدان، فتذهب هذه الأموال لمصلحة أفراد لن يكون لهم دور له فاعل في العمليات المرتبطة بالإنتاج الحقيقي، فقيمة الأرض بعد اقامة نظام الري لاتقارن بقيمتها قبل ذلك .لذلك قررت الحكومة إعادة النظر في هذا النظام لضمان حصولها علي شركاء منتجين فعليين، مزارع ملتزم بالبرنامج الزراعي القادم بمايتطلبه من التزامات.

في مارس 1920 أصدرت احكومة منشوراً لمواطني المناطق المروية، عن عزمها زراعة ثلاثة ألف ( 3000 ) فدان بالمحاصيل المختلفة ، تروى بالري الصناعي من خزان سنار، على قرار أسلوب العمل في طيبة.

ولما كانت الدولة لاتريد تكرار تجربة نزع الأراضي من أهلها كما حدث بالزيداب سابقاً، كان القرار تأجير هذه الأراضي من أصحابها ( هو ماتعارف عليه أهالي الجزيرة بالكروت)، وإعادة توزيعها في شكل حيازات للمزارعين، أما الأراضي التي تستخدم لشق الترع والقنوات واقامة المباني ،فقد تم شراؤها من أصحابها. تم تحديد مبلغ ايجار سنوي يعدل عشرة قروش للفدان الواحد لمدة اربعين سنة
كما حدد مبلغ واحد جنيه مصري، كسعر شراء للفدان الواحد للأراضي المستخدمة لشق الترع واقامة المباني والمحالج والمحازن وماالبنى الأساسية كالمباني والمخازن والمحالج وطرق السكك الحديدية وما اليها. نظام الحواشات (Tenancy System)

تم اعتماد نظام الحواشات بديلاً لنظام الإيجار (Rental System) حيث يمنح المزارع قدراً من الأفدنة باسمه تتبادل فيها زراعة المحاصيل في شكل دورة زراعية محددة، ولايتغير موقع الأرض بالنسبة للمزارع مع تطبيق نظام الشراكة بين الدولة، الشركة الزراعية والمزارع.

تم توزيع الحواشات بمساحة 15 أو 30 فدان للمزارع حسب المساحة المملوكة السابقة. تم اعطاء اولوية وأفضلية للملاك وأعطي كل من الملاك الذين لديهم أكثر من ثمانين فدان حاشة بمساحة 30 فدان ونظراً لأن قانون الأراضي لعام 1921 لايسمح للشخص بأكثر من حواشة فقد تم تفضيل أصحاب الملكيات الكبيرة اضافة لذلك بحق ترشيح أفراد أسرهم كالأبناء والبنات والزوجات والأقارب والمعارف (حق الشفعة) عند توزيع الحواشات، ومن ثم يتم التوزيع لسكان المنطقة الأخرين.جرى تعديل للقانون عام 1934 تم بموجبه رفع مساحة الحواشة من 15 و30 فدان الى 20 و 40 فدان لمقابلة الدورة الزراعية الجديدة ( 8- COURSE ROTATION) الموجهة لمحاربة موجة أمراض القطن عام 1933 .

وهكذا تحول الملاك الى مزارعين يدفعون كغيرهم ايجاراً سنوياً عن الأرض والماء.
تقسيم الحواشات بامتداد المناقل كان بمساحات 15 و30 فدان .

قانون الأراضي لسنة 1921:

صدر تشريع أو قانون الأراضي سنة 1921 وعدل سنة 1923 ثم سنة 1927، وبحكم هذا القانون استأجرت الحكومة كل الأراضي الزراعية التي يشملها نظام الري الصناعي، أو الري المستديم من أصحابها،بواقع عشرة قروش للفدان الواحد في السنة لمدة أربعين سنة،اضافة لشراء الأراضي للإصول الثابتة كقنوات الري والمباني وغيرها.حفظت الحكومة بهذا القانون لنفسها حق مد فترة الإيجار الى مابعد المدة المذكورة، حال دعت الضرورة لذلك.
في سنة 1965 تاريخ انتهاء عقد لتأجير مع ملاك الأراضي الأصليين، طالب الملاك باتفاقية جديدة لإستمرار الدولة في تأجير الأرض ولكن لم تجد دعواهم مجيب وعل ذلك كان استناداً على التعديلات التي أجريت سابقاً معطية الحكومة حق تمديد فترة الإيجار بمقتضى الضرورة كما تراها.

التعديل الذي صدر عام 1927 اسقط أي اتفاق بين المزارع وأي طرف أخر يتعلق بضمان الأرض أو منتوجها مقابل خدمات مالية أو التزامات أخرى الا بعد موافقة مكتوبة من الحكومة، وقصد منه منع المرابين من تسليف المزارعين أمولاً بضمان الحواشة أو المحصول.

حسب منطوق قانون 1921أيضاً لايحق للمزارع التصرف في الحواشة بالبيع أو الرهن أو خلافه ولايحق تقسيم الحواشة الى أكثر من قسمين حيث تتطلب الأمر بموت المزارع وأيلولة الحواشة للورثة.

قرار مجلس الوزراء عام 1970:

بعد قيام نظام مايو تحت رأية الأحزاب اليسارية والإشتراكية، صدر قرار من مجلس الوزراء بتعديل توزيع الحواشات بالمشروع على قاعدة الأرض لمن يفلحها، لا لمن يملكها، وحددت شروط توزيع الحواشات كمايلي:
- أن يكون الشخص سودانياً.
- تعطى الأفضلية للأسر الكبيرة.
- أن يكون الشخص معتمداً على الزراعة كمصدر رزق أساس.
- أن تكون لديه المقدرة العملية على ادارة وتقويم الحواشة.
- أن لايمنح الشخص أكثر من حواشة واحدة.
- أن لايسمح بالتصرف في الحواشة بالتنازل أو البيع أو الرهن أو الهبة أو خلافه.

تم تطبيق تلك الأسس لاول مرة عند توزيع حواشات تفتيش عبد الماجد.

نتابع التطورات مع الأراضي وصولاً لقانون مشروع الجزيرة لعام 2005م

أدناه مواد مشروع الجزيرة لعام 2005م الخاصة بموضوع الأرض من حيث الملكية وحق التصرف :

ملكية الحواشات

17- «1» تعتبر جميع الحواشات المخصصة للمزارعين بالمشروع قبل صدور هذا القانون كما لو تم تملكيها بموجب أحكام هذا القانون.

«2» تتخذ الحكومة التدابير اللازمة للآتي:

أ. المزارعون أصحاب الملك الحر الذين خصصت لهم حواشات بموجب تلك الملكية تسجل لهم تلك الحواشات ملكية عين بسجلات الأراضي.

ب. الملاك الذين لم تخصص لهم حواشات عند التفريقة والذين لهم فوائض أراضي في المادة «17/2/أ» تؤول أراضيهم للمشروع مع تعويضهم تعويضاً عادلاً.
ج. يملك بقية المزارعين في المشروع من غير أصحاب الملك «الحواشات» التي بحوزتهم ملكية منفعة لمدة تسعة وتسعين عاماً..

«3» يلتزم المالك الجديد للحواشة بسداد الفئة التي يحددها المجلس كمقابل لتسجيل الحواشة ملك عين.

«4» للمجلس الحق في وضع موجهات الاستغلال الأمثل للحواشة وفق السياسة الزراعية العامة ووضع الموجهات اللازمة لتطبيق الضوابط الفنية بالنسبة للملاك.

«5» تكون ملكية الحواشة مقيدة بالشروط الآتية:

أ. استغلال الحواشة لأغراض الزراعة فقط.

ب. عدم تفتيت الملكية.

ج. في حالة بيع الحواشة أو التنازل عنها تطبق أحكام كسب الملكية بالشفعة في إطار الأسرة الممتدة والجيرة.

18- «1» للمجلس الحق في تحديد الحد الأدنى لملكية الحواشة.

«2» مع مراعاة الفقرة «5» ج. من المادة 17 يجوز للمزارع المالك التصرف في الحواشة بالبيع أو الرهن أو التنازل وفق موجهات المجلس.

سنقوم بتحليل لهذه الفقرات من القانون مقرؤة مع ماسبقها من تشريعات منذ قيام المشروع لنرى الفوائد والخسائر الآنية والمتوقعة على أهل المشروع (المزارعين) والمنتفعين منه من موظفين وعمال وأخيراً السودان .

المساحة الكلية للمشروع تنقسم إلي قسمين من حيث الملكية.الجزء الأكبر البالغ حوالي 1270000 فدان مملوكة للدولة و895000 فدان ملك حر ساعة إقامة المشروع بنسب 59% و41% على التوالي تقريباً.

بقرأة فقرات قانون 2005م الخاصة بالملكية، مع القوانين التي سبقتها نرى الصورة كمايلي:.

1- أبقى قانون 1921 – 1927) الملك الحر من أراضي المشروع كحق قائم لأهله مع دفع إيجار سنوي عن الانتفاع بهذه الأراضي لمدة زمنية محدودة (40) سنة وفي ذلك حفظ للملكية الخاصة رغم توزيع أجزاء منها لآخرين وشرط إستخدامها وفق ضرورات المشروع الزراعية.

القانون الجديد لعام 2005في هذه الفقرة، أبقي للملاك الذين بحوزتهم حواشات أراضيهم المملوكة ضمن هذه المساحة فقط (ملك عين) مع دفع رسوم التسجيل إذا قُصِدَ بكلمة المالك الجديد في الفقرة (17-3) نفس المالك الحالي وما زاد عن ذلك إن وجد (على نظام الكروت) فهو ملزم ببيعه للدولة (مع تعويض عادل).

الملاك الذين ليس لديهم حواشات ملزمين ببيع أراضيهم المملوكة ملكاً حراً (على نظام الكروت) لصالح الدولة(مع تعويض عادل).

المزارعين غير الملاك ولهم حواشات تسجل لهم (ملكية منفعة لمدة 90 سنة) كحال الأراضي السكنية في الحواضر.

2- أعطى المالك الحق (نظرياً) في قبول أو رفض الاتفاق بالأجرة المسماة بانقضاء المدة المحددة.

في القانون الجديد انتفى هذا الحق بالنسبة للملاك فجميع الأراضي بالمشروع ستؤول ملكيتها للدولة مع (التعويض العادل).


3- وفر أراضي مملوكة للدولة لغير الملاك بتوزيع (الحواشات ) عليهم مقابل إيجار سنوي عن الأرض والانتفاع بماء السقية.

تحول الحال الي ملكية منفعة بمدة محددة في قانون 2005

4- منع التصرف بالبيع والتنازل والرهن ولكن أجازه في إطار التوريث الشرعي بضابط تقسيم الحواشة الى نصفين فقط كحد أدنى.

أتاح قانون 2005 الحق للملاك حق التصرف بالبيع والتنازل والرهن خلافاً للقوانين التي سبقته،لكنه أبقى على مبدأ عدم تفتيت الملكية بصورة عامة في الوقت الذي سمحت فيه القوانين السابقة باستثناء التقسيم الى نصفين لمقابلة ضرورات الوراثة.

5- حددت كافة القوانين حتى الآن استخدام الأراضي في المجال الزراعي فقط.

6- قسم القانون الجديد المزارعين لفئتين من حيث ملكية الأرض الزراعية (الحواشات) فئة ملكية عين والفئة الأخرى ملكية منفعة .. فهل سيترتب على ذلك فرق في التعامل بين الفئتين من طرف الشركاء والقرارات المرتبطة بهذه الشراكة على مستوياتها المختلفة سؤال يحتاج اجابة؟

التعليق :

يثبت القانون حق الدولة في نزع الملكيات الخاصة من أصحابها لأجل المنفعة العامة .. فهل يعتبر مشروع الجزيرة الآن منفعة عامة؟ كذلك يقوم سؤال عن التعويض العادل .. من الذي يحدده ؟ الدولة أم أصحاب الملك أم طرف آخر؟ كذلك يقوم تساؤل شرعي عن حق الدولة في نزع الملكيات الخاصة ابتدأً؟
كما نعلم هذه الملكيات الخاصة للأراضي قديمة وقد اتسعت الأسر المالكة لها ونعلم مقدار المشكلات التي ستنشاء من هذا الوضع حال إنفاذ القانون ( المحامين لديهم مائدة دسمة لمثل هذه القضايا) ولكن أثرها الاقتصادي والاجتماعي بمنطقة المشروع سيكون كبيراً.

رجاء :

الإخوة أهل القانون (القضاة والمحامين) ساهموا معنا في هذا الجزء من الدراسة بتوضيح الجوانب لقانونية التي خفيت على كاتب الموضوع !!!

-- أواصل --



مامون محمد الطيب
 
مشاركات: 13
اشترك في: السبت فبراير 21, 2009 9:52 am



التالي

العودة إلى ملتقى الحوار الإقتصادي السوداني

المتواجدون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 0 زائر/زوار

cron