إعداد/ الأستاذ الأمين عبد الباقي (*)

 

تدهور مشروع الجزيرة والمناقل .. وبرنامج لإصلاح زراعي

 


 

1/ المحتويات

2/ الإهداء

3/ المقدمة

4/ الفصل الأول

الموقع

أهداف الدراسة

نشأة مشروع الجزيرة

البداية – نظام الرى

المراحل ألتى مر بها المشروع

المرحلة الأولى فترة الإستعمار (1925-1955م)

المرحلة الثانية التوسع الأفقى (1955-1970م)

المرحلة الثالثة التوسع الرأسى من1970م حتى اليوم

الدورات الزراعية

الدورة الزراعية الثلاثية

المرحلة الثانية (1931/1933م)

الدورة الزراعية الثمانية من موسم (33/1934م) حتى موسم (74/1975م)

إيجابيات الدورة الزراعية الثمانية

سلبيات الدورة الزراعية الثمانية

الدورة الزراعية الرباعية

الدورة الزرعية الخماسية

علاقات الإنتاج

نظام الحساب المشترك

مزايا وسلبيات الحساب المشترك

نظام التمويل

نظام التمويل التقليدى ( الشيل )

نظام التمويل الحكومى

نظام التمويل التجارى

إدارة مشروع الجزيرة

إشراك المزارعين فى إدارة المشروع

الهيكل الإدارى لمشروع الجزيرة

الإدارة الزراعية

الإدارة المالية

الإدارة الهندسية

التقسيم الإدارى للقيط

الدور الإٌقتصادى والإجتماعى للمشروع

الوضع الإجتماعى بالمشروع

الخدمات الإجتماعية

ملامح الإقتصاد السودانى

5/ الفصل الثانى

تدهور المشروع

تدهور علاقات الإنتاج

نظام الحساب الفردى

مزايا وسلبيات نظام الحساب الفردى

خصخصة المشروع

الخصخصة من وجهة نظر إسلامية

خصخصةالمشروع وتأثيرها على الإنتاج

التحضير

التقاوى

الرى

السماد

المبيدات

العمليات الفلاحية

التمويل

تأثير الخصخصةعلى المحاصيل الحقلية

محصول القطن

محصول القمح

محصول الذرة

محصول الفول

تأثير الخصخصة على العاملين بمشروع الجزيرة

تدهور الوضع الإجتماعى للعاملين بالمشروع

المزارعين

العمال

العمال الزراعين المقيمين والموسمين

تأثير الخصخصة على الإدارة

القانون الجديد لمشروع الجزيرة – يوليو 2005م

جوهر القانون

6/ الفصل الثالث

صراع الملاك

إتحاد المزارعين

قيادة إنتهازية

تحالف مزارعى الجزيرة والمناقل

أزمة المشروع

7/الفصل الرابع

برنامج إصلاح زراعي

تطوير علاقات الإنتاج

خطة إسعافية

التمويل

الهيكل الإدارى

تأهيل المؤسسات الخدمية

الخدمات الإجتماعية

الصحة

التعليم

إصلاح زراعي صناعي

البترول

الخاتمة

مراجع

 

 

 

2/ الإهداء:

 

إلى روح الشهيد المناضل ….. د. جون قرنق ديمبيور …إنتظرناه طويلا ورحل عنا سريعاً..!!!!

 

إلي روح المناضل….. محمد حمدنا الله….نذر حياته لقضايا المزارعين…توقف قلبه عن الحياة..!! وهو يناضل ضد..

سياسات بيع المشروع……

إلى جماهير المزارعين الشرفاء… وإلى قواهم الوطنية والديمقراطية… تعلمنا منها الكثير…..

 

 

 

3/ مقدمة:-

 

(خيرات الأرض تفي لكي يعيش كل الناس سعداء.. ولكن بعض الأيادي توجهها إلى طريق خطاً…. )… فنان تركي .

 

 

 

 

فصل الأول

الموقع:-

تقع أرض الجزيرة وسط السودان بين النيلين الأزرق من الناحية الشرقية والأبيض من الناحية الغربية, وبين خطي طول (30- 33) و(40-32) درجة . وتمتد حدود الجزيرة جنوبا حتى مشارف الحدود السودانية الأثيوبية فى مساحة تقدر بحوالى خمسة مليون فدان تقريبا. كانت تعرف بجزيرة سنار وجزيرة الخرطوم كما عرفت محليا بجزيرة مالك ود أبوروف زعيم قبيلة رفاعة, أما تسميتها باسم الجزيرة أمر فيه تسهيل لآنها شبه جزيرة, الإ أن خط السكك الحديدية الذى يربط بين مدينتى كوستى على النيل الأبيض وسنارعلى النيل الأزرق وهو الحد الجنوبى. بهذا المفهوم عرفت بالمنطقة المروية بعد قيام المشروع ( جنيسكل, 1959م). من الناحية الجغرافية فإن هذه المنطقة تعتبر من المناطق الخصبة , وذات أنسياب عالي من الجنوب إلى الشمال والشمال الغربي, مما يسهل عملية الري. ويتدرج مناخها من شبه الصحراوى ويمتاز بأمطار متوسطة , تتراوح  ما بين(100-200) ملم ودرجة حرارة عاليه صيفا تصل أعلى مستوى فى (أ بريل – مايو) إلى المدارى الجاف وتتراوتح أمطاره ما بين (200-400) ملم , ودرجة  حرارة عالية صيفاً (أبريل – مايو ) وأمطار غزيرة ويميل مناخها للبرودة في الشتاء. يعتبر مشروع الجزيرة من أكبر المشاريع الزراعية المروية في القارة الأفريقية والعالمية من حيث المساحةً وأهمها من الناحية الإقتصادية والصناعية. أصبح المشروع موضع إهتمام عالمي وإقليمي ويجذب إهتمام كثير من المنظمات المالية العالمية وبيوتات الخبرة الدولية. يؤوي المشروع أكثر من ثلاثة ملايين ونصف نسمة بشكل مستقر من المزارعين والعمال الزراعين الدائمين والموسمين وعمال المؤسسات المخدمية.

 

أهدف الدراسة :-

ترمى هذه الدراسة لإلقاء نظرة فاحصة على نشاْة المشروع وأهدافه و طرق ريه وإدارته و علاقاته الإنتاجية و حركة المزارعين, ومدى إنعكاس كل ذلك على العملية الإنتاجية وحياة المزارع والعامل الزراعى والعمال فى المؤسسات الخدمية. كما تقوم الدراسة  بإعمال النظرة النقدية لتطور المشروع وكيفية الحلول والخروج بالمشروع من أزمته المتجدده , بعلاقات إنتاج زراعيه لصالح العملية الإنتاجية وجماهير المزارعين والعمال الزراعين والعمال بالمشروع ,  ولما يتمتع به مشروع الجزيرة والمناقل من أهمية إقتصادية قصوى ولدوره الحيوي لتنمية إقتصاديات السودان الزراعية والصناعية والتجارية. ولدوره الكبير في إستقرار الملايين من المزارعين والعمال والعمال الزراعيين والحرفيين.

 

نشأة المشروع:-

إهتم المستعمر البريطانى بالسودان كوحدة إقتصادية وعمل على ربطها بعجلة إقتصادياته الرأسمالية العالمية, وكمقدمة تمهيدية لهذه العملية , تم في أول عام للحكم الثنائي فرض قانون يجعل جميع الأراضي التي يعجز أصحابها عن إثبات ملكيتها ملكاً للدولة الاستعمارية. وفي عام (01902م ) تأسست رابطة زراعة القطن البريطانية , ومقرها لندن بغرض دعم زراعة القطن في المستعمرات يحفزها فشل محاصيل القطن طويل التيلة المصرية والأمركية عام (1909م) . وهذه الرابطة قامت بنشر معلومات تخص قدرات السودان في هذا الميدان بدلتا طوكر والزيداب مما فتح شهية الرأسمالية البريطانية للإستثمار فيه, قامت الرابطة بشراء أسهم مؤسسة الزراعة السودانية, وهي من أول الجهات الأجنبية التي إستثمرت في السودان. حيث أنشئت مؤسسة الزراعة السودانية في عام (1904م) نتاج فكرة للزراعي الأمريكي (لاي هنت ) وأول نجاحاتها لإنتاج القطن في الذيداب وفقاً لنظام أجرة يوظف المزارعين المحليين, والنجاح النسبي لنموذج الذيداب شجع الحكومة والمؤسسة علي التوسع في الزراعة الرأسمالية فدعت رابطة زراعة القطن البريطانية مؤسسة الزراعة السودانية فى عام (1911م ) إلى إدارة نواة وأصبح لاحقاً ًمشروع الجزيرة و المناقل , في نفس العام أتمت رابطة القطن البريطانية شراء حصة أسهم مؤسسة الزراعة السودانية وأصبح رئيس الرابطة عضواً في مجلس إدارة المؤسسة ( تيسير محمد أحمد 1989م). سيطرة الإدارة علي المزارعين كانت شبه كاملة, وأصبح المزارع فيما يخص إنتاج فائض القيمة ( عامل أجير ) يعمل بأجره وتحتفظ الإدارة بسلطات طرده وعقابه. قام المستعمر بسن قانون تسجيل الأراضي لعام (1905م) وقانون الشركات لعام (1925م). بموجبه تم تسجيل مشروع الجزيرة.

قام مشروع الجزيرة على مساحة تقدر بحوالي (000و200و2 فدان) تمتد شمالاً من حدود الخرطوم الجنوبية و توزع ملكيتها على النحو التالي:-

الحكومة تملك (000و300و1 فدان) . ( قانون 1898 المشار اليه أنفاً)

الملاك الأهالي (000و900 فدان) . ( تقدر الأراضي الملك الحر في الجزيرة بحوالي (518 ألف فدان ) و(382 ألف فدان في المناقل ) .

كانت الأراضى فى الجزيرة يتم إمتلاكها بالعرف والتقاليد ، لم تكن هناك قوانين تحكم ملكية الأراضى , فالأراضى مملوكة لزعماء القبائل ورجال الدين حسب نفوذهم . وقامت الحكومة بنزع ملكية الأراضى بعد تعويض أصحابها حتى تصبح ملكا للدولة فى عام (1907-1910م) , وأيضا قامت الدولة بمسح الأراضى فى المنطقة المروية لتسوية الأراضى خوفا من النزاعات                          بين أصحابها , وتم تسجيلها باسم الملاك الأصليين ثم قامت الشركة الزراعية باستئجارها, ومن ثم أصبح لها حق التصرف فيها                بحرية. حيث قامت بتخطيط الأراضى بصورة هندسية منتظمة الأمر الذى يسهل ريها ريا إنسيابيا ( الكارب ) . و تم الإتفاق على نظام تأجير من الأهالي بواقع (10 قروش) للفدان حسب قانون الأراضى الصادر عام (1921م) المعدل عام (1923م) والمراجع عام (1927م) التى يشملها الرى . كما قامت بشراء الأراضى التى وقع عليها الإختيار لإقامة الترع والمصارف والبنيات الأساسية  كالمنازل والمكاتب والمحالج وغيرها من الأصول الثابته. والقانون يلزم الملاك بأن لا يبيعوا ولايرهنوا إلا للحكومة بذلك أصبحت هى المالك الأكبر لأراضى المشروع ولها الحق فى تمديد فترة العقود ونزع الأراضى من المزارعين ( للمزارعين حق الإنتفاع فقط ) وكانت الإجرة مجزية لهم في ذلك الوقت. أعطيت أولوية توزيع الحواشات لاصاحب الملك الحر حسب نسبة إمتلاك الأراضي. ووضع المستعمر أول أسس لتسجيل الأراضي , وجعل الإدارة الأهلية معاون له وأداة لتنفيذ قانون تسجيل الأراضي وذلك لسطوتها الإقتصادية والإجتماعية.

 

البداية :-

كانت البداية تجريبية عام (1911م ) بمنطقة طيبة الشيخ عبدالباقى شمال غرب مدينة ودمدنى فى مساحة تقدرب (250 ألف فدان). تروى بالطلمبات من النيل الأزرق تحت إدارة الشركة الزاعية البريطانية التى كانت تشرف على مشروع الذيداب و تم إختيار منطقة طيبة لخصوبة التربة وملائمة المناخ، فهذه الأسباب هي التى أدت إلى إختيار أرض الجزيرة، وسار العمل فى تجربة طيبة بحماس وروح عالية مما يدل على قبول المزارعين لتلك التجربة كذلك الشركة الزاعية البريطانية (يوسف1993) كانت الإنتاجية عالية فى أول موسم وأنتج الفدان (3,5) من القطن المصرى ومقارنه مع مشروع الذيداب . كانت إنتاجية الفدان ( 3,4) قنطار (جنسيكل1959م) لهذا النجاح توسعت الشركة فى التجارب فكانت بركات والحاج عبدالله وود النور وصلت المساحة المزروعة عام (1914م) إلى (2000 فدانا) وعام (1921م ) إلى (19500 فدان ) وعام (1924م ) إلى (30000 فدانا) وكانت لهذه التجارب أهمية إقتصادية وإجتماعية حيث حققت الشركة أرباح عالية وصلت إلى (220 ألف جنيه) إسترلينى بينما بلغت أرباح المزإرعين (400 ألف جنيه ) إسترلينى مما ساعد على الإستقرار ورفع مستوى المعيشة.

تعتبر تجربة طيبة, نواة لمشروع الجزيرة وتم تقييمها بإعتبارها دراسة جدوى لقيام المشروع والتوسع فى زراعة القطن حتى يصبح محصولا تجاريا والتوسع فى زراعة محصولى الذرة والقمح كمحاصيل غذائية.

 

نظام الرى:-

يعتمد  الإنتاج  الزراعى  فى مشروع  الجزيرة  بصفه  أساسية  على  الرى  الصناعى  وتساعده  الأمطار فى الفترة  ما  بين شهرى  (يوليو – أكتوبر) حيث  توفر بعض إحتياجات المحاصيل الصيفية , يروى المشروع  عن  طريق الرى الإنسيابى من خزان سنار الذى أنشأ عام (1925م ) . و يتم توزيع المياه بواسطة  شبكة من القنوات يبلغ طولها (375,14 كيلومتر ) بطاقة تخزينية  قدرها  31 مليون مترا مكعبا قد تم تصميم هذا النظام ليعمل بنظام التخزين نهارا. يتم التحكم فى حجم المياه وتوزيعها لمقابلة الإحتياجات المائية لمحاصيل الدورة الزراعية بواسطة عمال وأجهزة تشغيل مختلفة موزعة على طول هذه القنوات ( الكارب 1997م).

 

المراحل التى مر بها المشروع:-

مر المشروع بثلاثة  مراحل تختلف كل مرحله عن الأخرى حيث لكل مرحلة ظروف ومتغيرات وكان لابد أن تواكب تلك المتغيرات تغيرات إدارية وفنة .

 

المرحلة الأولى فترة الإستعمار (1925-1955م) :-

فى هذه المرحلة يدار المشروع بواسطة الشركة الزراعية الهندسية التى ركزت على زراعة محصول القطن كهدف إستراتيجى للمستعمر. وزاد وعي المزارعين بنضالتهم ضد المستعمر مما أدى إلى إضرابهم الأول عام (1941م) والثانى  عام (1943م) والعالم يعيش آواخر الحرب العالمية الثانية . تضامن مزارعوا الجزيرة مع عمال السودان مطالبين بحق تقرير المصير ونيل الإستقلال فى عام (1950م ) تم تأميم  مشروع الجزيرة وسودنته .

حيث شهدة المرحلة الأولى الأزمة الإقتصادية العالمية الكبرى عام (1929-1930م) وأثرة على الإقتصاد العالمى وتأثر بها المشروع فتدنت إنتاجية القطن وتدنى دخل المزارعين مما أدى إلى هجرة أعداد كبيرة منهم بحثا عن الرزق بعد الأزمة إستعاد المشروع عافيته .

المرحلة الثانية التوسع الأفقى  (1955-1970م):-

فى هذه المرحلة تم تكوين مجلس إدارة مشروع الجزيرة بعد التأميم , وأنشأت مصلحة الإنشأت والتعمير للإشراف على الأعمال الفنية المتعلقة بإمتداد المناقل وإنشاء خزان الرصيرص. ساهمت شخصيات سودانية لتخطيط مساحات جديدة فى إمتداد المناقل وإمتداد عبد الماجد وإمتداد مكتب تورس ( قسم وادى شعير) ومكتب روينا (القسم الشمالى ) بالجزيرة بتوسع أفقى شكل (4410,5 ) حيازة ( 289,45 مزارعا) وحيث بلغت مساحة مشروع الجزيرة والمناقل (2,2 مليون فدان ) . وبعد التوسع الأفقى إكتمل مشروع الجزيرة والمناقل عام (1958م ) وإمتداد عبد الماجد عام ( 1963م) بدورة زراعية ثلاثية وأصبح يعرف بمشروع الجزيرة والمناقل من بعد , وتم إنشاء مصلحة الخدمات الإجتماعية .

 

جدول رقم (1) يوضح عدد أقسام وتفاتيش مشروع الجزيرة والمناقل:

 

أقسام وتفاتيش الجزيرة أقسام وتفاتيش المناقل
إسم القسم عدد التفاتيش أسم القسم عدد التفاتيش
الجنوبي 5 المكاشفي 7
الحوش 4 الهدى 6
الوسط 10 المنسي 7
المسلمية 8 التحاميد 7
ود حبوبة 5 معتوق 8
الشرقي 4 الجاموسي 4
وادي شعير 9 الشوال 4
الشمالي 7 الماطوري 8
الشمالي الغربي 5    
ابوقوته 5    

( يوسف ,1993 م)

عدد الاقسام بالمشروع 18 قسم وعدد التفاتيش بالمشروع 112 تفتيش

 

المرحلة الثالثة التوسع الرأسى من(1970م ) حتى اليوم :-

من أهم التطورات التى حدثت فى هذه المرحلة هى خطة , التوسع والتنوع وبرنامج تعمير وتحديث المشروع .  خاصة بعد الزياده فى التوسع الأ فقى , فى فترة  مابعد الإستعمار بداء التفكير فى الزيادة الرأسية بإدخال محاصيل جديدة وتقليل مساحة البور. وأصبح من الممكن تطبيق هذه الخطة بعد إتفاقية مياه النيل مع مصر ( 1959م ) كانت دواعى تطبيق سياسات التكثيف والتوسع  والبعد عن سياسة زراعة المحصول الواحد  لما لها من مخاطر ( مثل الأفات والآمراض و تقلبات الأسعار). وشهد موسم (1975-1976م) أكبر قدر من التكثيف والتنوع حيث زادت المساحة لكل المحاصيل المزروعة ( 1,794,163) فدان من

المساحة الكلية للمشروع 2و2مليون فدان .

(محمود1993م)

وأدخل محصول الفول السودانى كمحصول نقدى والقمح محصول غذائى وسلعة إستراتيجى هامة كخطوة نحو الإكتفاء الذاتى, وتم إدخال الأرز فى موسم (1974-1975م) لأول مرة وتوقفت زراعته فى موسم (1979-1980م) لاسباب مناخية. بالإضافة يحتاج لأعداد كبيرة من الأيدى العاملة وإلى كميات كبيرة من المياه الأمر الذى يتضارب مع رى المحاصيل الآخرى . مع إن الإهتمام بزراعة الحبوب ( قمح – أرز ) حسب سياسة الإكتفاء الذاتى .

أما برنامج إعادة تعمير و تحديث مشروع الجزيرة كان الهدف منه إنتاج المحاصيل الحقلية لانها تدنت فى آوخر السبعينات بشكل ملحوظ لتدهور البنيات الأساسية ( شبكة الرى – المرافق و المنشأت, التابعة للمشروع ) . وتدنى فى إستخدام مدخلات الإنتاج

بالإضافة إلى توقف الأليات وتدهور الخدمات المساندة للمشروع ( السكة حديد , الهندسة الزراعية , المحالج …الخ ) وتزامن هذا مع التغيرات التى حدثت على مستوى علاقات الإنتاج . إشتركت عدة جيهات فى تنفيذ البرنامج هى . إدارة المشروع . وزارة الرى .هئية البحوث الزراعية ومشروع النيل الأزرق الصحى بالإضافة إلى الجيهات ألتى تقوم بتمويل البرنامج وهى حكومة السودان. الصندوق العربى السعودى . ومنح من إيطاليا واليابان وهئية التنمية لما وراء البحار . بلغت تكلفة البرنامج (305 مليون دولار) أمريكى تنفذ خلال خمسة سنوات . لم توظف فى دعم المؤسسات الخدمية المساندة للمشروع أولبنياته الأساسية بل أقتصرت على إنشاء مستودعات لتخزين المواد البترولية فى التفاتيش وإنشاء مصارف لتصريف المياه لحماية المشروع من الغرق فى فترة موسم الخريف . وبعض الإمتيازات لشاغلى الوظائف الإدارية .

 

الدورات الزراعية:-

يراعى عند تعاقب محاصيل أى دورة الخصائص المميزة لكل محصول وإحتياجاته من الغذاء حتى يتوافق مع إحتياجات المحصول الذى يليه تحقيقا لمستوى إنتاج مرتفع لجميع المحاصيل . وحفاظا على خصوبة التربة, فى بداية المشروع لم يكن هناك إسخدام للمخصبات , فكان يستعاض عنها بترك الأرض بورلفترة طويلة بغرض إستعادة خصوبتها وكوسيلة للحيلولة دون إنتشارأمرض القطن. ولذا كانت فترات البور قاسما مشتركا فى جميع الدورات التى تعاقبت بالرغم من أنها لا تحقق الوضع الإقتصادى الأمثل. لذلك تم تعميم تتابع المحاصيل فى الدورة الزراعية بحيث يمكن توفيرالظروف المناسبة لزراعة القطن . لقد عدلت الدورة فى     المشروع تفاديا للسلبيات فى كل دورة زراعية . وأخير إستقرالمشروع على الدورة  الزراعية الخماسية وحدث  فيها بعض التعديل فى نظام تتابع المحاصيل .

 

الدورة الزراعية الثلاثية:-

هى أول دورة تم تطبيقها فى مشروع الجزيرة بداية موسم (1925-1926م ) حتى موسم (1932-1933م) . فلسفتها تقوم على إدخال البور لاستعادة خصوبة التربة ( دار الوثائق , مدنى عام 1949م ) , شملت الخمسة سنوات الأولى بعد بداية المشروع حيث كانت حصة المزارع ثلاثين فدان يزرع  منها قسمان إلى ثلاثة أقسام تتعاقب عليها المحاصيل وفق التسلسل التالى (قطن – ذرة – لوبيا – بور) .

 

 

 

 

جدول رقم (2 ) يوضح الدورة الزراعية الثلاثية لمواسم  (25-1928م )

 

الموسم 1 2 3
25-1926م بور قطن ذرة – لوبيا
261927م قطن ذرة – لوبيا بور
27-1928م ذرة – لوبيا بور قطن

المصدر: الإدرة الزراعية بركات – 1995م .

 

*/ يأتي محصول القطن بعد بور بنسبة (33,3%) مما أضعف إنتاجيته , وهوالمحصول الإقتصادى الوحيد والإستراتيجى بالنسبة للمستعمر  .

*/ من الجدول يلاحظ أن نسبة البور (3,33%) ونسبة محصول القطن(3,33%) ونسبة محصولى الذرة واللوبيا (3,33%).

*/بلغت نسبة التكثيف (6,66%). ووجود محصول الذرة (غذائى) ومحصول اللوبيا (علف للحيوانات) .

*/ مساحة الحواشة (30فدان ).

 

المرحلة الثانية (1931-1933م):-

عدلت المحاصيل وحذف محصول الذرة واللوبيا, وبلغت نسبة التكثيف (3,33%) أصبحت الدورة كمافى الجدول       .

جدول رقم (3) يوضح التغيرات التى طرأت على الدورة الثلاثية

 

الموسم 1 2 3
31-1932م قطن بور بور
32-1933م بور قطن بور
33/1934م بور بور قطن

المصدر: الإدارة الزراعية بركات – 1995م .

*/ سحب محصولى الذرة واللوبيا لمدة ثلاثة مواسم من الدورة .

*/ بلغت نسبة التكثيف (3,33%) لمحصول القطن فقط ونسبة البور (6,66%)

*/ من الجدول نلاحظ أن القطن يأتى بعد بورين . تميزت هذه الدورة بتغير المساحات المزروعة من موسم إلى آخر وبالتالى ساهمت فى زيادة الأنتاجية للقطن بالمقارنة مع الدورة الزراعية فى الجدول رقم (2) .

 

الدورة الزراعية الثمانية من موسم (33-1934) إلى موسم (73-1975م) :-

كان الهدف من تغير الدورة هوالقضاء على الآفات والأمراض التى إنتشرت فى المشروع وقد تميزت الدورة بالآتى:-

*/ إرتفعت مساحة الحواشة من (30 فدان) إلى (40فدان ).

*/ تقسم المساحة إلى ثمانية أقسام تتعاقب وتتناوب فيها المحاصيل حسب الجدول .

 

جدول رقم (4 ) يوضح تسلسل الدورة الزراعية الثمانية

 

الموسم 1 2 3 4 5 6 7 8
33/1934م قطن بور قمح ذرة بور بور قطن لوبيا
34/1935م لوبيا قطن بور بور قطن بور قمح ذرة
35/1936م ذرة قمح قطن بور لوبيا قطن بور بور
36/1937م بور بور لوبيا قطن ذرة قمح قطن بور
37/1938م بور قطن ذرة قمح بور بور لوبيا قطن
38/1939م قطن لوبيا بور بور بور قطن ذرة قمح
39/1940م قمح ذرة بور قطن قطن لوبيا بور بور
40/1941م بور بور قطن لوبيا قمح ذرة بور قطن

المصدر: الإدارة الزراعية بركات1995م.

 

إيجابيات الدورة الزراعية الثمانية :-

كانت وجهة النظر التى أدت لتمسك بهذه الدورة نابعة من عدة إعتبارات يمكن تلخيصها فى الأتى :-

*/ المحافظة على خصوبة التربة بالعوامل الطبيعة وترك الأرض بور بالإضافة لزراعة المحاصيل البقولية .

*/ زياد المساحة الزراعية حيث يشكل البور (75,3% ) ونسبة التكثيف (5,62% )

*/ من الجدول يلاحظ إدخال محصول القمح لأول مرة  ( محصرل غذائى ) فى الدورة .

*/ من الجدول يلاحظ أن نسبة المحاصيل ( الذرة والقمح واللوبيا ) 5,37 % ونسبة محصول القطن 25% ونسبة البور  5,37 %. من الدورة .

*/ إرتفعت نسبة الحيازة من ثلاثين فدان إلى أربعين فدان.

 

سلبيات الدورة الزراعية الثمانية :-

*/ من الجدول يلاحظ عدم إنتظام تعاقب المحاصيل فى القصادات .

*/ زرع محصولين فى قصاد واحد .

 

الدورة الزراعية الرباعية:-

بداء العمل بهذه الدورة فى موسم ( 74/1975م ) والقرض الذى أدى الى إقتراح  هذه  الدورة  هو  تثبيت المزارع فى أرض واحدة لمزيد من التكثيف وإلغاء نصف مساحة البور المتبعة فى الدورة الثمانية . ومعالجة سلبيات الدورة الزراعية الثمانية وتقسيم الأرض إلى أربعة أقسام (قصادات) للمزارع تتعاقب عليها المحاصيل وفق تسلسل الدورة الرباعية .

 

 

 

 

 

 

جدول رقم ( 5) يوضح الدورة الزراعية الرباعية

 

الموسم 1 2 3 4
74/1975م بور قمح قطن ذرة / لوبيا
75/1976م قطن ذرة / لوبيا قمح بور
76/1977م قمح بور ذرة / لوبيا قطن
77/1978م ذرة / لوبيا قطن بور قمح

المصدر : الإدارة الزراعية بركات 1995م .

 

*/ من الجدول نلاحظ أن الدورة تكتمل فى أربعة سنوات .

*/  يشكل البور (25% ) ونسبة التكثيف (75% ).

*/ تحول المشروع من مشروع متخصص فى زراعة القطن إلى مشروع ينتج  محاصيل غذائية للإنسان والحيوان ومحاصيل نقدية حيث أدخلت زراعة الفول والأرز فى بعض الأ قسام .

*/ من الجدول تساوت نسبة محاصيل القطن والقمح و( الذرة واللوبيا ) والبور(25%) من الدورة الزراعية .

*/ التقليل من إختنناقات الرى مقارنة مع الدورة الزاعية الثمانية .

 

سلبيات الدورة الزراعية الرباعية :-

*/  التكثيف والتنوع أدى إلى تدهور إنتاج المحاصيل الحقلية المختلفة خاصة القطن .

*/  صعوبة توفير العمالة والدخول فى علاقات جديدة مع العمالة ( شراكة – بيع ) .

*/ إنتشار العديد من الحشائش المعمرة مثل ( السعدة والنجيلة والدنكوج ).

 

الدورة الزراعية الخماسية :-

نتيجة لسلبيات الدورة الزراعية الرباعية ولسياسات التكثيف والتنويع فقد أدخلت الدورة الزرعية الخماسية . والتى  تكتمل دورتها بعد خمس سنوات تؤدى إلى إنخفاض المساحة المزروعة أفقيا بنسبة (20% ) إلا أنها تزيد من الأنتاج رأسيا .

جدول رقم (6) يوضح تعاقب المحاصيل فى الدورة الزراعية الخماسية

 

الموسم 1 2 3 4 5
86/1987م بور قطن قمح فول/ خضر ذرة
87/1988م قطن قمح فول ذرة بور
88/1989م قمح فول ذرة بور قطن
89/1990م فول/ خضر ذرة بور قطن قمح
90/1991م ذرة بور قطن قمح فول/ خضر

المصدر : الإدارة الزراعية بركات 1998م .

*/ نلاحظ من الجدول أن محصول القطن لم يتغير وضعه من التعاقب الجديد حيث أنه يأتى بعد البور.

*/ إرتفعت نسبة التكثيف إلى (80%) وإنخفضت نسبة البور إلى (20%) والإعتماد على زيادة الإنتاج رأسيا بإدخال مخصبات (سوبر ,يوريا) .

*/ أوصت الدورة الزراعية الخماسية بإدخال الحيوان فى الدورة ( القصاد الخامس علف) .

*/ تطبيق الدورة الزراعية الخماسية يتطلب عملا إداريا لإعاة توزيع القصادات وتسكين المزارعين .

 

سلبيات الدورة الزراعية الخماسية :-

*/ زادت من إختناقات الرى ونسبة الغرق والعطش .

*/ زادت من وجود الحشائش المعمرة ( النجيلة والسعدة والدنكوج ).

*/ ساعدة فى إرتفاع تكلفة الإنتاج وضعفت الإنتاجية .

*/ رفع الإنتاجية يحتاج لتحضير أكثر وزيادة مخصبات .

*/ ساعدت الدورة الزراعية الخماسية من تكثيف الحشرات والآفات التى تتسبب فى إصابة المحاصيل بالأمراض

*/ العمليات الفلاحية تحتاج لأعداد كبيرة من الأيدى العاملة .

*/ قللت من نسبة مساحة المرعى للحيوان وفشلت فى إدخاله فى الدورة .

*/ تمت بدون دراسة كافية خاصة فى توزيع وتسكين المزارعين.

 

علاقات الانتاج:-

تطبيق علاقات الإنتاج فى مشروع الجزيرة منذ الموسم الأول وخلال تاريخ مشروع الجزيرة الطويل . خضعت هذه العلاقات إلى كثير من التعديلات لتواكب المتغيرات السياسية والأقتصادية والأجتماعية الداخلية والخارجية للحكومات , حيث طبق المشروع نظام الحساب المشترك ( نظام الشراكة ) خلال الفترة من (1913/م1981م) وطبق نظام الحساب الفردى ( نظام الفئات الضريبية ) منذ موسم (1981/1982م ) . (عوض1994م ) .

بدأت الشركة الزراعية السودانية تدير المشروع من موسم ( 1912-1913م ) بنظام علاقات إنتاج الحساب الفردي . والذي كان سائداً في تلك الفترة في مصر , وهو يقوم على إ يجار الارض والماء للمزارع بواقع 2 جنيه مصري للرية الواحدة للفدان , ويقوم المزارع بكل العمليات الزراعية. إرتفعت الرسوم فيما بعد مما أدى إلى إرتفاع مديونية المزارعيين إلى 6 ألف جنيه مصري، وأعتبرت بداية غير مشجعة لعلاقات إنتاج الحساب الفردي.

 

نظام الحساب المشترك :-

أستبدل نظام الحساب الفردي بنظام الحساب المشترك المستوحى من إدارة السواقي في شمال السودان . وكانت البداية بتفيش كركوج طيبة الشيخ عبد الباقي (بالقرب من مدينة ود مدني) بزراعة محصول القطن , وتقسيم عائده بنسبة مئوية أو أنصبة يتناسب حجمها مع مساهمة كل طرف من عناصر الإنتاج , يطبق هذا النظام حسابيا بخصم التكلفة من جملة عائد القطن على أن يتحمل الشركاء كل المخاطر التى قد يتعرض لها إنتاج  محصول القطن , ويتحمل الشركاء أى تكاليف آخرى من إلتزاماتهم الفردية . بعد نجاح تجربة طيبة كان لابد من إيجاد صيغة تراعى علاقات الإنتاج بين الشركة الزراعية والمزارعين متمثلة فى الأتى:-

1/ الإهتمام بالعنصر البشرى ممثلا فى المزارعين وإدخالهم فى العملية الزراعية بصورة إيجابية تضمن إستغلال الموارد المتاحة لتحقيق الأهداف الإنتاجية لكل الأطراف المساهمة  فى العمليات الزراعية والإنتاجية .

2/ تأكيد سيطرة الدولة وتحكمها فى العملية الإنتاجية مع تقليص دور الشركة الزراعية وأهميتها وتدخلها السياسى فى شئون الحكم .

3/ تحمل تكلفة الإنتاج والمنافع والأضرار بصورة مشتركة تقلل من المخاطر التى يتعرض لها أى طرف من الأطراف منفردا فى ظل إنتاج زراعى يتسم بالذبذبة .

وتم توزع المسؤوليات فيه على الاطراف الثلاثة كالأتي:

1/ الحكومة تتحمل تكلفة إيجار الأرض وتوفير الماء للزراعة والقيام بالمنشأت وشبكة الرى الكبرى .

2/ الشركة الزراعية السودانية تتولى شؤون الادارة كوكيل للحكومة ومراقبة العمليات الزراعية وتوزيع الحيازات على المزارعين وتوفير التمويل .

3/ المزارعون ويقومون بزارعة الأرض وفلاحتها ورعاية المحاصيل .

وتوزع الأرباح الإجمالية وفق الحساب المشترك كالاتي:

الحكومة نصيبها (35%) لمقابلة تكلفة الفوائد على الديون وتكلفة إيجارالأرض إلى جانب صيانة المنشأت .

الشركة الزراعية السودانية (25%) لمقابلة تكلفة التشغيل والعمالة المستخدمة بالإضافة إلى هامش الربح .

المزارعين (40%) لمقابلة تكلفة المدخلات الزراعية وجهد المزارع و أرباحه .

يستمر العمل بهذه الصيغة لمدة عشرة سنوات قابلة للتجديد الإختيارى , ووجدت علاقات الإنتاج قبول من المزارعين وزيادة قناعة الحكومة بأهمية التوسع زراعة القطن وعدلت بعض التعديلات فى موسم (29/1930م ) . وعملت الشركة الزراعية على إنتاج القطن بكفأة عالية وقامت بتطبيق أسس مالية وإدارية صارمة , إلا أن ذبذبة الأنتاج والأسعار خلقت عدم إستقرار للمزارعين والدولة .

وقف المزارعون عن الزراعة إحتجاجا على هذه النسب ، وقامت الحكومة بإستبدال بعضهم بمزارعين جاءوا من خارج المنطقة وإستغلت ظرفهم الإقتصادي بأن ليس لديهم أراضي ملك حر وأبقتهم على نفس نسبة الـ (40% ) وتعدلت النسب إلى الأتي:

* /الحكومة(40%) .

* /.المزارعين(40% ) .

* / لشركة الزراعية السودانية (20% ) .

إنتهى إمتياز الشركة الزراعية السودانية عام (1950م) وصدر قانون إدارة مشروع الجزيرة الجديد لسنة (1955م) . وأعيد النظر فى إتفاقية مياه النيل (1959م ) وشهد المشروع التوسعا أفقيا بتعمير مشروع المناقل . أبقى القانون على النسب كما هي مع تحويل نصيب الشركة الزراعية السودانية لإدارة مشروع الجزيرة . وفي عام (1960م ) تعدل قانون إدارة مشروع الجزيرة لمقابلة المتطلبات التي طرأت على إلتزامات الشركاء الثلاثة فأصبحت على النحو التألي:

الحكومة السودانية (42% ) .

المزارعين ( 42% ) .

*   مال إحتياطي للمزارع (2% ) .

المجالس المحلية بالمنطقة المروية (2% ) .

الخدمات الاجتماعي (2% ) .

إدارة مشروع الجزيرة (10% ) .

نتيجة للسياسات الزرعية التى شملت تغيرات فى التركيبة المحصولية وتعديل فى الدورة الزراعية للإستفادة القصوى من الموارد المحلية المتاحة لتحقيق زيادة فى الدخل القومى وعائد المزارع , تم تعديل فى أنصبة الشركاء وتعدلت المسئوليات والإلتزامات . وتحولت تكلفة عدد من البنود والعمليات الزراعية من حساب المزارع الفردى أومن حساب مصروفات الإدارة إلى الحساب المشترك على النحو الأتى :-

# / من حساب المزارع إلى الحساب المشترك .

* / القليع موسم ( 51/1952م )

* / الحرث موسم ( 63/1964م )

* / جنى القطن موسم (65/1966م )

* / الشلخ والطراد موسم (68/1969م)

* / جلب عمال اللقيط موسم (70/1971م )

* / فوائد قروض بنك السودان .

# / من حساب الإدارة إلى الحساب المشترك :

* / المساهمة فى هيئة البحوث الزراعية موسم (69/1970م ) تمثل 9%.

* / ميزانية خفراء الترع موسم ( 71/1972م )

( عوض 1994م )

نجد أن الحساب المشترك تم تحميله نسبة عالية من التكلفة مع تقليص دور كل من الحكومة والإدارة والمزارع . نجد كل التعديلات كانت لصالح المزارعين وفي عام (1964م ) عدل نصيب المزارع ليصبح (44%) وفي عام (1965م ) خفض نصيب الحكومة ليصبح (36% ) ونصيب المزارع عدل إلى ( 48% ) . وتم هذا بنضال المزارعين بقيادة إتحادهم في تلك الفترة التي كان بقيادة وحدة المزارعين( تحلف ديمقراطى بين الشيوعين والديمقراطين ) برأسة( شيخ الأمين محمد الأمين وعبد الله محمد الأمين برقاوى رحمهم الله وشيخ يوسف أحمد المصطفى , أطال الله عمره  ).

 

مزايا وسلبيات الحساب المشترك

*/ مزايا الحساب المشترك :-

1/ نظام الشراكة يوزع المخاطرعلى الشركاء , فيه حماية لفقراء المزارعين.

2/ يعطى الإدارة السيطرة والصلاحيات الكاملة للإشراف على عمليات إنتاج المحاصيل وفق اللوائح والمنظم الإدارية .

3/ يمكن الإدارة من تقديم الخدمات الفلاحية والتشغيلية وإستجلاب المدخلات والإحتياجات للإنتاج الزراعى بأقل تكلفة.

4/ تحقيق فوائد إقتصادية وإجتماعية كبيرة بالنسبة للدولة والمشروع مما يجعله من أنجح المؤسسات العامة .

5/ نظام الشراكة يعطى الحافز لكل عنصر من عناصر الإنتاج لرفع الإنتاجية .

*/ سلبيات الحساب المشترك :-

لهذا النظام عيوب ومساوى تتمثل فى :-

1/ إفتقاره لعنصر الحافز المادى وهذا يقلل من الدوافع لزيادة الإنتاج . ويؤدى للتدهور الإنتاجيى بل هُجرة زارعة القطن والإهتمام بزراعة بعض المحاصيل مثل الذرة والقمح و الفول والخضروات التى لاتخضع للشركة . ويتحمل محصول القطن ديونها وتسرب المدخلات الزراعية الخاصة به إليها مثل ( السماد والسوبر ) .

2/ عدم ثبات عائدات القطن نتيجة للذبذبة فى الإنتاجية والأسعار مماجعل تعميم موازنة مالية الدولة أمرا صعبا.

3/ لم تجد السياسات الرامية لزيادة الأنتاجية تجاوبا من قبل المزارعين نتيجة لإحساسهم بالظلم مما أدى إلى كثير من المنازعات مع الدولة حول توزيع الأنصبة .

4/ لايعطى هذا النظام حماية لأى طرف من أطراف الأنتاج من أخطار تقلبات الإنتاج والعائد . وهذا يجعل إجتذاب بعض عناصر الإنتاج الهامة ( العمال ورأس المال ) أمر صعبا بينما يكون هناك بديل للتوظيف خارج مجال الزراعة .                                                                                (عوض 1974م)

 

نظم التمويل :-

مر مشروع الجزيرة بمراحل مختلفة من أنواع التمويل إبتداء من التمويل التقليدى البدائى (الشيل ) ثم التمويل التجارى بواسطة وزارة المالية . ثم التمويل التجارى بواسطة البنوك التجارية الإسلامية (محفظة البنوك )

 

1/ نظام التمويل التقليدى ( الشيل ) :-

ترجع خدمات هذا التمويل لما قبل عام (1930م) . وذلك عن طريق التجار وهم القوى الوحيدة القادرة على التمويل ما يعرف بالشل , وهو حصول المزارع على تسهيلات نقدية وعينية لمقابلة إحتياجات ما قبل الحصاد على أن يعيدها كمحصول ما بعد الحصاد . نجد أن الشيل يزيد من تكلفة المحاصيل الغذائية وقد ساهم فى تراكم الأموال لدى تجار القرى والتى أصبحت فئة تمثل أغنياء المزارعين .

 

2/ نظام التمويل الحكومى :-

كانت الشركة الزراعية تقوم بتمويل محصول القطن فى كل المراحل . بعد التأميم أصبح مشروع الجزيرة يحصل على التمويله من عائدات القطن فى الفتره من عام (1955م ) حتى عام (1970م ) يتولى شئون الإدارة مجلس إدارة مشروع الجزيرة ) وبعد قرار (جعفر نميرى ) بحل المجلس وإستعاض عنه بمؤسسة الأقطان , ثم  تغيرت علاقات الإنتاج ظل التمويل عن طريق وزارة المالية . وقد أدى نظام الحساب الفردى إلى تراكم ديون على المزارعين ( فقراء المزارعين ) مما أدى إلى تغير التمويل , إلى نظام التجارى .

 

3/نظام التمويل التجارى :

بعد تفاقم مشكلة العجز فى التمويل الحكومى فقد بدأت الحكومة تتبنى سياسة التحرير الإقتصادى ( تحويل ملكية وإدارة مشروعاتها إلى القطاع الخاص ) . وتم فى إطار هذة السياسة إنشاء محفظة البنوك الإسلامية للقيام  بتمويل المشاريع الزراعية إبتداءا من موسم  (90/1991م) , وفقا للصيغة الإسلامية ( المرابحة , السلم , المشاركة ) التى يتم من خلالها إستلام قيمة التمويل عينا مقابل أسعار شراء محددة سلفا عند تقديم التمويل . التعامل بهذه الصيغة أدى الى تدنى العائد للمزارعين الأمر الذى أدى الى رفضهم لهذه الصيغة , ومن ثم لجأت البنوك إلى تغير سياساتها التمويلية بمايتماشى والأبتعاد عن المخاطر حيث إقتصر تمويلها على عمليات تحضير الأرض عن طريق المقايضة . ونظرا لضعف العائد مقارنة بالسلم والمرابحة , وتوقف عدد من البنوك عن المساهمة فى المحفظة الأمر الذى دفع بنك السودان ووزارة المالية لدعم المحفظة .                           ( إبراهيم 2000م) .

ومن هنا أعتمدة سياسة التمويل الذاتى . وهذه السياسة تعتمد على قدرة المزارعين فى توفير كل مدخلات الإنتاج إبتداء من تحضير الأرض والتقاوى والمبيدات والأسمدة و….الخ , والعمليات الفلاحية المختلفة . وهذه الصيغة تجعل الإنتاج يقتصر على فئة أغنياء المزارعين فقط .

إدارة مشروع الجزيرة :-

كان الهيكل الإدارى الذى يعرف بالشركة السودانية الزراعية بالجزيرة يتكون من مجلس الإدارة المنتخب بواسطة المساهمين فى أول كل عام بعد قفل الحسابات . ومقر المجلس لندن , حيث كان للشركة مكاتبها المهمة والأساسية لهذا المجلس هى رعاية مصالح المساهمين من كل النواحى , يختار مجلس الإدارة من أعضائه والعضو المنتدب يطلق عليه فى الجزيرة المحافظ , توكل إليه آليه تنظيم الإدارة ومراقبة الأعمال والأداء ويعكس للمجلس فى إجتماعاته السنوية كل التطورات التى حدثت فى فترة عمله . وكان الشعار أقصى ما يمكن من إنتاج بأقل ما يمكن من تكاليف .

( الكارب 1997م) .

تعد الشركة الزراعية كشريك عليها توفير المستخدمين الماليين والزراعيين والكتبة لإدارة مشروع الجزيرة , كما عليها تدبير جميع العمليات المتعلقة بها كالنقل والصيانة وتسوية الأرض وشق المجارى . كما عليها توفير المال لإنشاء الورش والخطوط الحديدية والمال لدفع التكاليف الجارية على الحساب المشترك , ومال تسليف المزارعين وقد تعهدت الشركة بأداء هذه الخدمات بالثمن على شرط الحصول على فائدة وقد كان عائد الفائدة (6%) إنخفض فى السنوات السيئة إلى (5%) .                                       ( يوسف 1993م ) .

إحتفظت الشركة بقسط وافر من الرقابة على الرغم من ما دفعته من تكاليف . فقد قسم المشروع من الناحيةالإدارية إلى خمسة أقسام , يضم كل قسم واحد منها (40) تفتيشا , يعمل فى التفتيش الكبير ثلاثة مفتشين بريطانين لأداء مهمة الإشراف حيث يشرف كل منهم على مساحة (2000-2500) فدان من القطن وعرفت بإدارة القيط .

(مستقبل إدارة مشروع الجزيرة 1949م )

إن أغلب الذين تم تعينهم للعمل بالمشروع كانوا من الذين سبق لهم العمل بمصر أومشروع الزيداب (1904م) وقد كانت ميزاتهم إنهم تأقلموا مع الشرق الأوسط وكانوا يتكلمون العربية بدرجات متفاوته.

(الكارب 1997م) .

كونت الجمعية التشريعية (1949م) لجنة مختارة للنظر فى إدارة مشروع الجزيرة وأصت اللجنة بالأتى :-

1/ تكوين هيئة تسمى مجلس إدارة مشروع الجزيرة .

2/ ُيبعد عن التيارات السياسية .

3/ ضرورة وجود ثلاثة من السودانين فى مجلس الإدارة لإكتساب الخبرة .

4/ أن يكون من بين أعضاء المجلس عضو فى لجنة التقدم الإجتماعى.

5/ تكوين لجنة محلية للجزيرة تكون مهمتها العمل علي رفاهية المواطنين .

6/ أن يحصل السودان على أقصى نصيب ممكن فى إدارة المشروع .

7/ كذلك أوصت اللجنة بضرورة بناء إحتياطى مالى للمزارعين والإدارة .

بناءا على إتفاقية عام (1919م ). ألتى منحت الشركة إمتياز حتى عام (1929م ) , ثم جددت حتى عام (1939م ) , وبعدها حتى عام (1944م) , وتم تسليم الشركة إنذار نهائيا بنهاية إمتيازها فى عام (1950م) .

( يوسف 1993م).

منذ أن تسلمت الشركة الزراعية الإنذار النهائى بدأت الشركتان ( شركة الجزيرة وشركة كسلا التى بدأت العمل فى الجزيرة فى عام (1927م ) فى قسم وأدى شعير غرب الجزيرة تتجه للخسارة ). فى إستعداد لتصفية أعمالهما وتسليم المشروع إلى الحكومة .

( المصدر . السابق )

إدارة مشروع الجزيرة بعد التأميم :-

عندما تقرر تأميم المشروع يوم (1/7/1950م ) إنتقلت إدارة مشروع الجزيرة إلى مجلس إدارة المشروع الجديد برئاسة جنيسكل حيث ظل فى خدمة مشروع فى الفترة من عام (1923-1952م) حيث قبل كل العاملين إنجليز وسودانين العمل معه وتمت سودنة وظيفة المحافظ . كان أول محافظ سودانى السيد مكى عباس الذى تولى الوظيفة من (1955-1958م)

( الكارب.1994م)

فى أول موسم بعد التأميم (50-1951م) حدثت طفرة أنتاجية فى محصول القطن . لم يشهدها المشروع منذ قيامه , إذ صعدت إنتاجية الفدان بصورة مفاجئة إلى ( 6,8 قنطار) بزيادة (38%) من متوسط إنتاجه, وبذلك تبين للمستعمرين مقدرة أهل الأرض الحقيقين على تحمل المسئولية , إستمرت الإدارة الجديدة فى سودنة الوظائف عام بعد عام  وبحلول عام (1956م) إكتملت سودنة جميع الوظائف .                                        (يوسف.1993م)

 

إشراك المزارعين فى إدارة المشروع:-

إن إشراك الأهالى فى إدارة أعمال القيط بدأ منذ بداية عمل الشركة الزراعية. وكانت أول تجربة فى الجزيرة فى مكتب عبد الماجد , الذى أنشأ كمشروع إعاشى لتعويض الأهالى حيث كان العمل الرسمى والإجتماعى يدار بواسطة الأهالى . ثم كانت تجربة تفتيش الفوار( قسم وادى شعير ) , حيث تم إختيار شيخ كل قرية بواسطة شيخ القبيلة . ثم كانت تجربة مكتب طيبة الشيخ عبدالبافى التى لاتختلف عن تجربة مكتب الفوار.

فى مطلع الأربعينات نبعت فكرت إنشاء مجالس القرى على نمط علمى مدروس . ويقوم على وجود جهاز يربط المزارع بإدارة التفتيش , لقد كانت التجارب السابقة دافعا لتطوير الفكرة , وتم تنفذ الفكرة فى تفتيش الحوش (1940م) وبعد نجاح الفكرة بدأ تكوين المجالس يتطور نتيجة لتطور الوعى السياسى والأقتصادى بسبب الحرب العالمية الثانية .بعد نيل السودان إستقلاله عام (1956م ) , تم تكون قسم إنتقال السلطات بمشروع الجزيرة للأشراف على مجالس القرى فقد أصبحت سياسة تدريب السودانين على إدارة شئونهم الخاصة جزاء من النظام فى كل منطقة . ( إدارة المحاكم .تقدير الضرئب .بناء وإدارة المدارس.) وأصبحت هذه الإدارة ليست قاصرة على الجزيرة وحدها بل أنتقلت الى جميع أنحاء السودان ثم ظهرت العديد من المجالس منها:-

1/ مجالس القرى الرسمية (الأعمال الإدارية المختلفة ) .

2/ مجالس القرى الزراعية (مجالس زراعية ) .

3/ مجالس أجاويد وأعيان القرى (الشيوخ ) عمل المستعمر على بث روح القبيلة ككيان ليبسط سيطرته الإدارية حتى لايعى المزارعين قضاياهم الأساسية ودورهم الوطنى . وترك هذا تأثيره حتى اليوم فى توحيدهم وبناء حركتهم المطلبية

وبعد تكوين مجالس القرى ( 1970م) وقيام المجالس الشعبية. تغير أسم مجالس  إنتقال السلطات إلى إسم شئون المزارعين وبدأت مرحلة جديدة لمجالس القرى الزراعية التى عرفت بمجالس إنتاج القرى ثم توسعت أعمال مصلحة شئون المزارعين وأصبحت تتولى أعباء المزارعين الإدارية وهى :

1/ مجالس إنتاج القرى .

2/ مجالس إنتاج التفاتيش.

3/ مجالس إنتاج الأقسام .

كما عرف المشروع نوع آخر من المشاركة فى العمل الإدارى , حيث تم تعين أول صمد عام ( 1937م) .

( الصمد : يتم إختيارأحد المزارعين يفضلون الذين لديهم قدرة على القراء والكتابة ومن المزارعين المنتجين ليقوم بإدارة شئون مساحة قدرها 180 فدان ويساعد المفتش فى تنفيذ البرنامج الزراعي وتوصيل المعلومات من وإلى المزارع ) . ثم زاد عددهم فى فترة الحرب العالمة الثانية (1939-1945م) , وذلك لاستدعاء عدد كبير من المفتشين الإنجليز للعمل كجنود وقد أثبتوا جدارة فى إدارة العمل

( يوسف 1993م)

بعد بداية مجالس القرى أصبح الصمود (صمد : يتم إختيار أحد المزارعين المنتجين من جانب الإدارة مع الإتفاق مع المزارعين وله قدرة على القراء والكتابة ) يتبعون لمجالس القرى كقيادة هامة تساعد فى العمل الإدارى , إستمر هذا العمل لفترة طويلة زادت فيه أعباء الصمد خاصة بعد سياسة التكثيف والتنويع الزارعى , وكانت تدفع لهم مكافأة نظير الأعمال التى يقومون بها.

( المصدر السابق ) .

الهيكل الإدارى لمشروع الجزيرة :-

ظل الهيكل الإدارى كما كان عليه منذ التأميم عام (1950م ) . وفيما عد تغيرات خفيفة كانت الأولى عام (1965م ) , تم بموجبها تقسيم المشروع إلى أربعة مناطق تحت إشراف مدير عام الإقليم . أما الثانية فكانت عام (1971م ) , حاولت تجمع المشروع فى أربعة مصالح . أما الثالثة فكانت عام ( 1975م ) حاولت خلق أربعة وظائف نواب للمحافظ . وشملت أربعة إدارات إلى جانب عدد من الوحدات :-

 

*/الإدارة الزراعية :

بنيت أساسا حول مصلحة الزراعة القديمة , ذلك لإدخال بعض التعديلات وتقوم الإدارة بمسؤليات التخطيط والتنفيذ , والإشراف على وقاية النباتات ومكافحة الآفات وتطوير مزارع الخضر والفاكهة والمزارعين , ورفع مستوى آدائهم فى مختلف المستويات الزارعية حسب الحزم التقنية و التوصيات العلمية . التى توصى بها النتائج العلمية الزراعية .

 

*/الإدارة المالية :

تعنى بإشراف على كل المسائل المالية والمحاسبية والإمدادات وتوفير مدخلات الإنتاج المتعلقة المشروع . وقد تم تنظيمها لتشمل مصلحة الإمدادات , والحسابات , والميزانية, والتحليل المالى ,والمخازن .

 

*/الإدارة الهندسية :

تضم كل الأعمال الهندسية فى المشروع . وقد تم تنظيمها لتشمل كل المصالح التالية . الهندسة المدنية وتضم عدة أقسام ( المشروعات –التشييد – الصيانة – المياه – والمجارى وأضيف قسم الآبار التابع سابقا للهندسة المكانيكية والخدمات الإجتماعية  إلى قسم المياه والمجارى ). أما مصلحة الصيانة تنضوى تحتها كل الورش بالمشروع , ومسؤلة عن صيانة كل الآليات بالمشروع . والهندسة الزراعية مسئولة عن آليات تحضير الأرض , ورش المبيدات , وأى أعمال زراعية مباشرة. وهى المؤسسة التى تسضطلع بمهمة مكننة العملية الزراعية بالمشروع . والهندسة الزراعية مسؤلة عن الضوابط الفنية والتجديد والتحديث والتدريب والإستشارات الفنية للمشروع . وكانت الهندسة الميكانيكية فى بداياتها تشتمل على الورش وصيانة المحالج وصيانة السكك الحديدية وقسم المحاريث والآبار وقسم الكهرباء .

 

*/الشئون الإدارية:

جاء تكوين هذه الإدارة نتيجة للدراسات التى قام بها فريق متخصص لإعادة النظر فى الهيكل التنظيمى للمشروع . وتشتمل السكة حديد والمحالج وفرز الأقطان والسلك الكتابى والخدمات والإدارة .

 

*/التقسيم الإدارى للقيط :

لقد تم تقسيم القيط إلى ثمانية عشر قسم يشرف على كل منها مدير قسم . وتخطيط الأقسام إلى مائة وإحدى عشر تفتيش يشرف على كل منها باشمفتش يعاونة عدد من مفتشى القيط حتى تسهل عملية إنسياب المعلومات من الإدارة إلى المزارع , فقد أنشاء فى كل تفتيش مجلس إنتاج برأسة الباشمفتش وأعضاء من المزارعين إضافة لأخصائى الحشرى والمرشد الزراعي ويقوم هذا المجلس بمناقشة كل المشاكل التى تواجة المزارع وإقتراح الحلول المناسة لها .

( الصدر : يوسف 1993م )

الدورالإقتصادي والإجتماعى للمشروع:-

أفرز الفكر الليبرالى الكلاسيكى ( الرأسمالية ) بتطبيقاتها السلبية وكانت لها ردود فعل نظرية وعملية . فقد عانى العمال والفقراء من إحتكار الرأسمالية للثروة والسلطة مما أدى إلى ظهور الشيوعية كفكرة وثورة فى الأربعينات من القرن التاسع عشر. وهى ترفض سيادة الملكية الخاصة لوسائل الإنتاج وأسس توزيع الدخل ودور الدولة كما حدده النظام الرأسمالى حتى قيام النظام الشيوعى فى روسيا ثم ما عرف بالإتحاد السوفيتى كبديل للنظام الرأسمالى . وفى نهاية الحرب العالمية الثانية وصلت العديد من الأحزاب الإشتراكية للسلطة فوسعت نظام التكافل الإجتماعى وأخضعت الإقتصاد لخطط  قصيرة ومتوسطة وطويلة المدى و أممت قطاعات كالطاقة والنقل والتعدين ودعم بعض الأنشطة الخاصة ذات الأهمية القومية كالزراعة والصناعة .

( عو        ض, 1995م)

عانى النظام الرأسمالى من أزمات عام (1929/1930م) . حتى ظهور المدرسة الكنزية بقيادة بريطانيا التى كانت تنادى بتدخل الدولة فى رسم السياسات المالية وتولى الدولة المهام الإقتصادية ودعم الخدمات الإجتماعية وغيرها , ممايساعد على إستنهاض إقتصاديات الدولة الرأسمالية ( رأسمالية الدولة ) أو دولة الرفاهية. وعلى الصعيد الدولى ظهرت تكتلات إقتصادية ساهمت فى ظهور الشركات المتعددة الجنسيات للخروج من أزمة الحرب العالمية الثانية فى الأربعينات من القرن الماضى بقيادة أمريكة ( مدرسة شيكاغو ) بأليات عالمية ( صندوق النقد الدولى والبنك الدولى ) تنادى بعبور رأس المال للقارات وسيطرة الشركات الرأسمالية العالمية ( الرأسمالية المالية ) على إقتصاديات الدول النامية ( إقتصاد السوق الحر ).

لذا سيطرت سياسات التبعية الاقتصادية للدول الرأسمالية على الإقتصاد السوداني قبل وبعد الاستقلال . وبالذات بريطانيا التي كانت تلعب الدور الأساسي بشركاتها العاملة في التجارة الخارجية للسودان ، وإن (27% ) من وأرداتنا ترتبط بالسوق البريطاني وبنفس القدر نجد (17%) من صادراتنا الإقتصادية تلبي حاجيات السوق البريطانية . فالسلعة الزراعية الأساسية هي القطن ، وتمثل

( 8, 63%) من إجمالي قيمة الصادرات في مطلع الإستقلال . وكانت ( 63% ) من وارداتنا من السلع الاستهلاكية تغطى من صادرات القطن.

الوضع الإجتماعى بالمشروع :

كان للتطور الواضح في المشروع أثره في إفراز تشكيلات إجتماعية في مطلع الستينيات من القرن الماضى مكونه للنسيج الإجتماعي بالمشروع هي كالأتي:

أغنياء المزارعين وعددهم (1220مزارع ) ويمثلون (7, 1% ) من مجموع مزارعي المشروع .

( يمثلون 2% من مجموع مزارعي الجزيرة , و1% من مجموع مزارعي المناقل ) .

متوسطي الدخل من المزارعين ويمثلون (3, 29% ) من مجموع مزارعي المشروع.

( يمثلون 41% من مجموع مزارعي الجزيرة و18% من مجموع مزارعي المناقل) .

فقراء المزارعين ويمثلون (69% ) من مجموع مزارعي المشروع.

( 57% من مجموع مزارعي الجزيرة و81% من مجموع مزارعي المناقل ) .

وخلال الفترة من (1911م) حتى مطلع السبعينيات القرن الماضي قدم المزارعون كثير من الإحتجاجات. وبعد قيام إتحاد المزارعين تم تحويل بعض العمليات الزراعية إلى الحساب المشترك ، حيث كانت تحمل لحساب المزارع مثل الحراثة ، النظافة ، جني القطن ، جلب عمال اللقيط ، الأبحاث الزراعية ، وقاية النباتات , والهندسة الزراعية .

مع إكتمال مشروع الجزيرة بكل هيئاته الخدمية , ظهرت قوة إجتماعية وإقتصادية جديدة داخل المشروع أكثر تطوراً وإحتكاكاً بالحركات الوطنية المناهضة للإستعمار والحركات النقابية المطلبية وتمثلت هذه القوى في:

عمال الري.

عمال سكة حديد الجزيرة بورت.

عمال المحالج والمخازن.

عمال الهندسة الزراعية وإكثار البذور.

عمال وقاية النباتات.

فئات المعلمين والفنيين وعمال المهن الصحية.

عمال السكة حديد السودان.

عمال صناعة السكر ومطاحن الدقيق.

ساهمت هذه القوى الجديدة في رفع الوعي المطلبي للمزارعين مما دفع المزارعين لتكوين تنظيماتهم النقابية والديمقراطية (وحدة المزارعين : تحالف بين الشيوعين والديمقراطين وسط المزارعين) , حيث لعبت دوراً محورياً في نضال المزراعين ضد الإستعمار ومؤسساته . وعلى رأس هذه المؤسسات صندوق النقد الدولى والبنك الدولى , وقما بفرض وإتباع سياسات متشددة . إستمر هذا الوضع حتى تفجرة أزمة الديون وأسند للصندوق مهمة إستردادها لذلك لم تكن الخصخصة كمفهوم وسياسة متداولة حتى مطلع الثمانينات من القرن الماضى . لكن كان دور القطاع الخاص يتزايد حتى بدأت بريطانيا عملية الخصخصة على نطاق واسع عام (1984م) شملت كل القطاعات الإقتصادية فى الفترة التاتشرية وأمريكا فترة ريغان ,  فى بداية التسعينات كانت البنية الإقتصادية والسياسة العالمية مهيأ لإحداث تغيرات

لذا لعب صندوق النقد والبنك الدولى دورا هاما فى إعداد الإجراءات المتعلقة بالإصلاحات الإقتصادية وكان من ضمن هذه الإصلاحات تطبيق حزم سياسات الخصخصة . ظهرت تعريفات كثيرة للخصخصة, ويعرفها البنك الدولى بزيادة مشاركة القطاع الخاص فى إدارة ملكية الأنشطة الإقتصادية والأصول التى تسيطر عليها الحكومة أو تمتلكها .

الخدمات الإجتماعية بالمشروع :

أحدث مشروع الجزيرة تغيرات جذرية فى حياةالمواطن . فقد أرادت بريطانيا بذلك أن تؤكد للعالم أجمع ما قد وصلت إليه من تقدم إقتصادى ومدى ماتقدمه للشعوب من وسائل التطور الإقتصادى والإجتماعى .

إن الهدف الأساسى من تمويل خزان سنار وقيام مشروع الجزيرة هو أستنزاف موارد السودان وتوفير إحتياجات الرأسمالية العالمية من القيام بدورها السياسى فى المنطقة ( لانها كانت تتزعم قيادة الرأسمالية العالمية ) .

أما النواحى الإجتماعية من نشر تعليم والإهتمام بالنواحى الصحية والثقافية لم يجد حماسا من الشركة الزراعية . لأنها تتعارض مع سياستها الإستعمارية التى تقوم على تجهيل المواطنين , لذلك لم تهتم بالخدمات الإجتماعية من تعليم وصحة .

قامت المنشأت الرياضية والثقافية وحفر الآبار والتوسع فى العمل الزراعي والنهضة الإنشائية التى إنتظمت المنطقةالمروية . رغم مظاهر التخلف الإجتماعى , فقد كانت هناك جماعة من الفقهاء والعلماء والمتصوفة إستطاعوا أن ينشروا التعليم من الخلاوى والحلقات التى أقاموها , إن محدودية وسائل النشر والإتصال والتواصل جعلت الأمية تخيم ليس على المزارعين فقط بل على جميع أنحاء السودان , إفتقدت الجزيرة المقومات الصحية العامة فمصدر مياه الشرب كانت من القنوات والأبار البدائية.

دخلت الشركة الزراعية فى مواجهات عديدة مع المزارعين والعمال وقد أدركت الشركة أنها تعمل على أسس تجارية لمشروع الجزيرة تحفها العديد من العقبات بعد إستلامها الإنذار النهائى من الحكومة عام (1944م ) بعد مد الفترة أكثر إلى عام (1950م) بدأت الشركة فى الأستعداد لتصفية أعمالها وتسليم المشروع للحكومة.

نجحت الشركة الزراعية فى إستغلال المورد المادى والبشرى فى الجزيرة ولكنها فشلت فى تحقيق قدر من التغير الإجتماعي الذى يتناسب مع حجم المشروع حيث لم يتجاوز عدد المدارس الإبتدائية أصابع اليد الواحدة ولم تكون هناك مدرسة للبنات ولا متوسطة ناهيك عن مدرسة ثانوية أوصناعية ولم توجد مستشفى سوى مستشفى أبوعشر بشمال الجزيرة ومستشفى مدنى فى وسط الجزيرة . لقد أوصت اللجنة المختارة من الجمعية التشريعية بضرورة الإهتمام بسكان المنطقة والعمل على تحسين أوضاعهم وظروفهم على إعتبار أنهم العنصر الأساسى فى التنمية . وعليه فقد تم تحديد (2%) من صافى عائد القطن للصرف على الخدمات الإجتماعية .

( الكارب 1997م) .

وتضافرت جهود الحكومة ومال الخدمات لتقديم العديد من الخدمات الإجتماعية بالمنطقة . حيث كانت الخدمات تمول بواسطة الحكومة ويتحمل مال الخدمات مصروفات التمويل على ( التعليم – التعاون – خطيط القرى – لغابات ) وخدمات تمول تمويلا كاملا من مال الخدمات ( البساتين – الآبار –جريدة الجزيرة – الرياضة ) .

من خلال تعاون الجهات الحكومية ووزارة الزراعة ووزارة الحكم المحلى والجهات الشعبية قامت العديد من دور التعليم والصحة وتم توفير مياه الشرب والإهتمام بصحة البئية وتعليم الكبار (محو الأمية) وقيام الجمعيات التعاونية حيث إنتدبت الخدمات ضباط للعمل فى الجزيرة , بدأت الخدمات الإجتماعية عام 1951م برنامج زراعة غابات الكافور ( البان ) بالتعاون مع مصلحة الغابات وكان الغرض توفيرالخشب كمواد بناء ووقود بالنسبة للمواطنين .

(المصدر السابق )

تعاونت الخدمات مع وزارة المعارف والتعليم فى مجال الفاقد التربوى فقامت بتأسيس الفصول الصناعية. كماأنشئت مدرسة لتدريب أبناء المزارعين على زراعة المحاصيل المختلفة فقامت الأولى فى بركات عام (1947م ) والثانية فى مساعد عام  ( 1952م) وكانت الدراسة مدة عام وفى عام (1961م) , أصبحت الدراسة لمدة عامين كما تم ربط الخريجين بالجزيرة للاستفادة منهم ومع إنتشار التعليم العام توقفت المدرستين عام (1975م) كما أقيمت العديد من المشاريع الصحية .

( يوسف 1993م ) .

بعد تأميم المشروع وإنشاء مصلحة الرعاية الإجتماعية وأجيز دستور ما يعرف بجمعية المزاعين فى عام (1952م ) . وتكون المجلس الأعلى ولجان المناطق واللجان الفرعية ويمثل الإدارة فى إجتماعات التفاوض مع المدير المالى أو المراقب المالى وذلك لمعرفة أراء المزارعين , وقد  قامت جمعية المزارعين خلال دورتها بالعديد من الأعمال منها سودنة الوظائف وإصدار بيانات بالحسابات الفردية ورفع نصيب المزارع من (40%) إلى ( 46% ) كما طالبت بعمل إمدادات للمشروع .

(المصدر: السابق).

قامت الخدمات الإجتماعية بإنشاء قسم البساتين حيث أسس مشتل مساعد عام (1952م ) , وذلك لمد المنطقة المروية بالخضر والفكهة . كما أصدرت مصلحة الخدمات فى عام (1950م) جريدة الجزيرة , وهى جريدة ثقافية أخبارية تعنى بتثقيف المزارعين فى النواحى الزراعية والإقتصادية والإجتماعية والسياسية . كما كان هناك قسم للرياضة ساهم فى نشر الألعاب الرياضية الإ أن هذا القسم حل فى عام (1978م ) . ولتطوير المزارعين وربطهم بالعالم تم إرسال وفود إلى ممصر والعراق ولبنان والمملكة المتحدة .

ملامح الإقتصاد السودانى :

إعتمد الإقتصاد السودانى طوال فترة الحكم الثنائى (1898/1956م) على آليات تقليدية فى الزراعة والتجارة والصناعة المنزلية رغم التحديث الذى صاحب فترة الحكم التركى المصرى والمتمثل فى إدخال الساقية والشادوف أو ماحدث حاليا ليعرف بآليات الرى الصناعى . شهدت فترة الحكم الثنائى (الإستعمارية ) تطورات فى الإقتصاد السودانى , فأهداف الحكم تمثلت فى إستغلال الموارد السودانية فكان مشروع الجزيرة أحد أهدافه وصحبته تغيرات كبيرة فى البنية التحتية للإقتصاد السودانى متمثلة فى السكة الحديد والتلغراف والمرافق التعليمية وغيرها من تغيرات تصب فى مجرى عملية الإستغلال , كنتاج لذلك أصبح الإقتصاد السودانى تابعا للإقتصاد العالمى مصدرا لسلعة القطن لمصانع لنكشير البريطانية . فكان دخل الإقتصاد السودانى ضمن إقتصاديات دول العالم الثالث لعلاقات كثيرة أهمها إعتماد على محصول نقدى واحد والتبعية المطلقة لرأس المال العالمى .

لم تشهد فترة ما بعد الإستقلال تغيرات كثيرة فى بنية الإقتصاد أن القوى التى سيطرة على الحكم وضعت شعارات مثل ( تحرير بلاتعمير ) التى لاتساعد على تغير نمط الإقتصاد السائد .

إتجهت السياسة الإقتصادية فى (1956/1969م) إلى التوسع داخل نفس الإطار الذى كان سائدا قبل عام (1956م ) . قامت الإستثمارات فى القطاع الخاص نتيجة لنمو الزراعة الممكننة والمروية وبعد عام (1960م) . إنخفضت وتيرة التوسع حيث أدى إنخفاض أسعار القطن عالميا إلى عدم جدوى المشاريع إقتصاديا بينما إستمر الإستثمار فى مجال الزراعة الآلية بحلول عام 1969م) كان هناك حوالى خمسمائة مشروع تبلغ مساحتها (1,8 مليون فدان) .                                                                                                                 ( نبلوك 1995م)

أعطت الوثيقة الإقتصادية الصادرة عام (1956م) وضعا للقطاع الخاص فى مجال الصناعة . على أن يختصر دورالحكومة على القطاعات الآخرى التى لايد للقطاع الخاص فيها , ومثل هذه القطاعات تحتاج لرأس مال كبير . ولما لم يفى القطاع بمساهمة مقدرة فى قطاع  الصناعة , أولته الدولة إهتماما كبيرا فى الفترة من (1959/1969م) وهى فترة خطة التنمية العشرية , أعطت الوثيقة الإقتصادية الصادرة عام 1956م وضعا للقطاع الخاص فى مجال الصناعة . قامت الدولة بأنشاء  تسعة مصانع . وإتجهت السياسة الإقتصادية فى الفترة من عام ( 1969/ 1985م) إلى تطوير البنيان الإقتصادية والإجتماعية الموروثة وتوفير إحتياجاتها من رأس المال . وكان هم السلطة الأول الأمر الذى إقتضى إصدار التشريعات المتعلقة بحماية الإستثمار الخاص وإتباع سياسات يرضى عنها صندوق النقد الدولى لإكتساب ثقة المستثمرين. تتمثل سياسات صندوق النقد الدولى فى تقليل دور القطاع العام وتشجيع القطاع الخاص . مثل حرية التجارة , إلغاء الدعم , تقليل الإنفاق العام وخاصة على الخدمات الإقتصادية والإجتماعية, تخفيض سعر الجنيه السودانى , إمتلاك ميزان المدفوعات .

أدى النظام التنموى بأكمله إلى دخول السودان فى أزمة إقتصادية تتمثل فى الديون المتزايدة والإنتاج المتدنى . لم يكن ذلك لضعف التخطيط بل لعب الفساد دورا رئسيا فى ذلك فقد كانت بعض المشاريع يقوم بتنفذها بعض المسؤلين للفوائد المالية وليس لقيمتها الإقتصاديةالحقيقة .

منذ عام (1989م) إتجهت الدولة لسياسات وبرامج إقتصادية وإجتماعية تعتمد الأخذ بسياسة الخصخصة التى تقوم على إقتصاد السوق فأصدرت مجموعة من الإجراءات التشريعية والإقتصادية شملت التحرير الكامل لسعر معظم السلع والخدمات وتخفيض واسع للدعم الحكومى وزيادة الرسوم الجمركية والضريبية وتفعيل دور القطاع الخاص وتقليص دور القطاع العام ووضعت الدولة العديد من البرامج مثل:

1/ البرنامج الثلاثى من أهدافه تحريك جمود الإقتصاد وحشد الطاقات وفتح الباب لمشاركة القطاع الخاص وتعديل الهياكل المؤسسية اللازمة . إستهدف هذا البرنامج المشاريع الزراعية وإلغاء دور الدولة فى كل مجالات الإنتاج الزراعى والصناعى و التجارى والخدمى.

2/ برنامج الخطة القومية الإستراتيجية الشاملة تهدف إلى التوظيف الأمثل لكافة الموارد الإقتصادية والبشرية وقد تبنت موجهات يمكن إجمالها فى خصخصة القطاعات الإقتصادية المختلفة وركزت على القطاع الزراعى وخاصة المروى.

من أثار سياسات الخصخصة الإقتصادية والإجتماعية تمثلت فى زيادت تكاليف الإنتاج وزيادة أسعار السلع والخدمات ( تحرير السوق , إرتفاع أسعارالسوق ) و إرتفاع معدلات التضخم وزيادة سعر الصرف للعملة السودانية , علما أن سعر الدولارالموازى ( السعر الرسمى ) كان عام (1985م) . 3,5 جنيه وتم إلغاء السعر الموارزى عام (1986م ) فى فترة الديمقراطية ( حكومة الصادق المهدى الأولى ).

جدول رقم (7) يوضح سعر صرف الجنيه مقابل الدولار

الأمريكى لسنوات متفرقة من (1989/ 2002م)

 

الفترة سعر الجنيه نسبة الزيادة
1989م 4,5 -
1992م 90 1900%
1993م 300 6566%
1995م 860 19011%
1996م 1454 32211%
1999م 2573 57233%
2002م 2700 59900%

المصدر: إدارة الإحصاء : بنك السودان : 2002م

من سالبيات سياسة التحرير الإقتصادي تدهور الأوضاع الإجتماعية لبعض الشرائح خاصة ذوى الدخول المحدودة

ويمثلون السواد الأعظم وصاحب ذلك تحولات ديمغرافية واسعة حيث تزايدت معدلات الهجرة الداخلية والخارجية وتفاقم وزيادة فى معدلات البطالة وتنامى الضغط على الخدمات الإجتماعية فى المدن الكبرى وإنتشار مظاهرالفقر فى الحضر والريف .

 

 

الفصل الثانى

 

تدهور المشروع:-

منذ نشأة المشروع مر بعلاقات إنتاج مختلفة يرجع ذلك لإختلاف المصالح بين المزارعين والحكومة فى توزيع العائد من الإنتاج

وفي مطلع سبعينيات القرن الماضي تغيرت الظروف السياسية ، وبدأ المشروع في تدهور بتغير الظروف المحلية و الدولية وتوقيع الحكومة خمسة إتفاقيات مع البنك وصندوق النقد الدولى  وبعد قرار الطاغية نميري بالتوسع الزراعي الافقي والرأسى وعدم الإعتماد على محصول زراعي نقدى واحد . وتعتبر هذه نقطة تحول أساسية للمشروع ظهرت عدة مشاكل اهمها:

إنهيار شبكة الري.

تدني الاحوال المعيشية للمزارعين بسبب التضخم وتبعية الاقتصاد السوداني لسياسة الرأسمالية الدولية.

ضعف ارتباط المزارعين بالارض.

تدهور في الانتاجية وتناقص العائد

وتعمق التدهور أكثر بسبب قرارت حكومة مايو واللجوء إلى صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.

وكانت معالجاته إسعافية وشكلية.. وبهذه الإجراءات تضخم الحساب المشترك وتحمل نسبة عالية من التكلفة مع تقليص دور كل من الحكومة والإدارة والمزارع في تحمل هذه التكلفة منفردين . ومن الملاحظ إنه رغم إرتفاع نسبة عائد المزارع لم يكن الحساب المشترك مجدياً له نتيجة لتضخم الحساب المشترك وتدهور الإنتاجية بشكل واضح في محصول القطن.

نجح إتحاد مزارعي الحزيرة والمناقل في تخفيض التكلفة لصالح المزارعين وعلى حساب الحكومة والإدارة . وتم ذلك في ظل إنتاجية اتسمت بالتدهور والعائد الضعيف. بلغ التدهور زروته في مطلع الثمانينات عند دخول صندوق النقد والبنك الدولي في البرنامج الاقتصادي لإعادة تعمير المشاريع المروية للفترمن عام ( 1878م) إلى العام (1981م) والبرنامج الثلاثي للفترة من عام (1981م ) إلى عام ( 1985م).

 

تدهورعلاقات الإنتاج :-

1/ نظام الحساب الفردى:

طبق نظام الحساب الفردى مع بداية المشروع موسم (11/1912م) إذ فرضت رسوم على المزارعين آنذاك ولكن بنهاية الموسم تم تحويله إلى نظام الحساب المشترك الذى إستمر حتى موسم ( 80/1981م) . وقد شملت تلك الفترة العديد من الدراسات والبحوث التى قامت بها العديد من اللجان ( لجنة كامل منصور عام 1962م , اللجنة العامة لمشروع الجزيرة عام 1966م , البنك الدولى لجنة الخبير رست عام 1966م , لجنة إعادة النظر فى علاقات االإنتاج الزراعى عام 1975م , وصندوق النقد الدولى ) لقد وضح من تلك الدراسات أن نظام الشراكة لم يحقق الأهداف إذ تدهور الإنتاج وتقلص عائد الشركاء وقل إرتباط المزارع بالأرض . مما جعل زراعة القطن فى خطر , فقدمت العديد من المعالجات إلا أن ماعجل بتطبيق نظام الحساب الفردى هو شروط البنك الدولى عام (1978م) لتمويل برنامج تحديث وإعاد تعمير مشروع الجزيرة , وصدر القرار الجمهورى الخاص بتطبيق علاقات الإنتاج الجديدة فى المشاريع المروية فى يوم (11/6/1980م ) ليبدأ العمل بها إعتبارا من موسم (81/1982م) وفقا للأسس والكيفية التى كانت سائدة فى مشروع الرهد الزراعى . هى على النحو التالى :-

1/ حصر تكاليف الإنتاج المرتبطة بالماء والأرض وهى ( الرى – الإدارة – الإستهلاك – العائد على الرأس المال ) .

2/ حصر كل الريات التى يحتاجها كل محصول للوصول إلى فئة الماء والأرض .

3/ عند تحديد فئات الماء والأرض روعى أن لا تثقل كاهل المزارع برسوم عالية على أ ن تتحمل الدولة العبء الأكبر.

4/ إعادة النظر فى رسوم الماء ومراجعتها سنويا بواسطة لجنة بقرار وزارى تمثل فيها كل الجيهات المعنية .

 

2/ مزايا وسلبيات نظام الحساب الفردى :-

# /  مزايا الحساب الفردى :

1/ إعطاء المزارع الشعور بالملكية وبجعله ملما بتكاليف إنتاجه وصافى الأرباح .

2 / زيادة حافز الإنتاج للمزارع وتأمين حقوقه بزيادة إنتاجة .

3/ تثبيت دخل الحكومة مما يساعد فى التخطيط ووضع الموازنة

# / سلبيات نظام الحساب الفردى :-

1/ يصعب وضع فئات تراعى فيها فوارق الإنتاجية حسب الفوارق التفضيلية ( البعد والقرب من مصدر المياه والتفاوت فى درجات خصوبة الأرض ) فى الوحدات المختلفة .

2/ يتحمل المزارع منفردا الأضرار والأخطار التى تتسبب فيها عوامل طبيعية وبيئية وليست لديه إمكانية السيطرة عليها .                                                                 3/عدم تحصيل رسوم الأرض والماء من المزارعين الذين لم يزرعوا  محصول القطن للمحاصيل الآخرى مما يقلل عائد الدولة الإدارة .

 

خصخصة المشروع :-

فى إطار خصخصة بعض المشاريع الكبرى فى السودان تمت خصخصة مشروع الجزيرة  بقرار  وزارى رقم (1155) عام

1993م) بدأ التنفيذ فى نفس العام على مرحلتين الأولى إعادة هيكلة المشروع  والثانية التصرف فى وحدات المشروع وتحويلها إلى شركات .

 

الخصخصة من وجهة  نظر إسلامية:

أما النظرة الإسلامية للخصخصة. معروف أن الإسلام يعطى الفرد حق التملك بدون حدود من حيث الكمية وفق ضوابط الحلال والحرام ومراعاة ضوابط الشريعة الأخرى قال تعالى ” وتق فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنسى نصيبك من الدنيا كما أحسن الله إليك ” ( سورة القصص، الآية 77).

إن حماية الناس من الإستغلال والإحتكار فيما يتعلق بالحصول على المنافع العامة سواء كانت منافع  خدمة مثل الماء والكهرباء أو منافع مادية من الأمور التى أولها الإسلام عناية خاصة قال الرسول (ص) :  الناس شركاء فى ثلاثة ” الكلا والماء و النار ” .

( العوضى 2000م) .

إن الإسلام يحث على الملكية الفردية ويحض عليها فى نفس الوقت , ولكن الخصخصة هى تحويل منشآت القطاع العام وهى أملاك الدولة وهذا يتنفى مع تمليك القطاع الخاص. إن أملاك القطاع العام هى أملاك الأمة وهى ملك لجيل اليوم وأجيال الغد لذلك يجب الحفاظ عليها … هل يمكن بيعها أو لايجوز بيعها شرعا ..؟

يمكن بيع ممتلكات القطاع العام إذا كان الغرض منها إستثمارها للأجيال القادمة كمشاريع للتنمية والتعليم وخاصة إذا كانت هناك حوجة لرؤوس أموال ضخمة لا تسطيع الدولة توفيرها. لذا يمكن تحويلها للقطاع الخاص وتقوم الدولة بإستثمار عائدتها فى مجالات أخرى أكثر نفع لايستطيع القطاع الخاص الإستثمار فيه وهى ضرورية لعملية التنمية مثل الطرق والكبارى والمواصلات وغيرها من مشاريع البنية التحتية والدليل على ذلك ما أخرجة البخارى فيما يتعلق بالأراضى المفتوحة إن سيدنا عمر بن الخطاب رضى الله عنه قال :” لولا أقر الناس ما فتحت قرية إلا وقسمتها فإنها لمن جاء بعدكم من المسلمين ” .

( الجزئرى 1407ه)

بناء على ذلك فإن هذا لا يتعارض من تحويل ملكية الدولة إلى ملكية القطاع الخاص أو أى ملكيات آخرى. أى أن يتحول الملك العام الى ملك خاص ويستثمر عائده فى مشاريع إنمائية آخرى بدلا عن صرف العائد فى الإنفاق على جيهات معينة أو أفراد أو لمصلحة خاصة ستنفع منها جيهات معينة للسيطرة على منافع الناس وإرادتهم والتسلط عليهم بإسم الإسلام وولاية الله على الأرض

إن الإسلام عندما وضع منهجه لتشجيع القوى الفاعلة من القوى العاملة أصحاب روؤس الأموال مع إتباع سياسة التحفيز لم يترك معالجة أوضاع كثير من الفئات التى تحتاج إلى هذه المنتوجات أو الخدمات مع كونها لا تستطيع شراء هذه السلع أو المنافع لقلة مواردها . فقد وضع منهجا ماليا من خلال أسايب الإنفاق من الموارد العامة للدولة وتميز الإسلام فى منهجه فى توزيع موارد الدولة بتقسيم الموارد إلى قسمين القسم السيادى والقسم الغير سيادى أما الزكاة فخصصها للإنفاق على أفراد المجتمع بغرض تحقيق الرخاء الإجتماعى بحيث لاتنفق إلا على الأصناف الثمانية التى حددهاالقرآن الكريم . أما المصالح العامة وهى القسم الثانى فيتم الإنفاق عليها من موارد الدولة الآخرى .

( الشيبانى1981م ).

إختلفت وجهات النظر حول إقتصاد السوق بين مؤيد ومعارض حول مسألتين أساسيتين هما الكفأة والأخلاق . فالكفأة التى تتحقق مع مرور الزمن حيث تؤدى إلى تخفيض تكلفة الإنتاج فإنتاج أقل تكلفة يؤدى إلى زيادة المنافسة بحيث يخرج أصحاب التكلفة العالية من السوق . أما وجهة النظر الأخلاقية ترى أن السوق حلبة صراع طبيعى لا يصمد فيها إلا الأقوياء لذلك إن سياسة تحرير السوق تعنى توزيع الثروة وفقا لأهلية الإستحقاق , إن إقتصاد السوق من وجهة نظر الإسلام أصل من الأصول الإسلامية التى تستقيم مع صيانة حقوق الملكية الخاصة وفقا للضوابط الأخلاقية الإسلامية وهو المسئول عن صيانة الأصول والجواهر الخمس ( النفس , النسل , المال , الدين , العرض ) وبالتالى صيانة المنظومة الإجتماعية ولأن الأصل فى العقود والمعاملات هو العدل والإحسان قال تعالى ” لقد أرسلنا رسلنا وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط ” ( سورة الحديد الآية 15)  هذا يؤكد السيادة الأخلاقية للعدل فوق الكفاءة . أما سوق الإحسان يتفاعل مع سوق العلاقات التبادلية ليعطى الصورة الكاملة للسوق . والإسلام يقصد بسوق الإحسان إنسياب التحولات الفردية من القادرين إلى الفقراء والمحتاجين عن طريق الزكاة والهبة والصدقة .

إن حرية النشاط الإقتصادى أصل من أصول الإسلام الأخلاقية وفقا لتكامل قاعدتى العدل والإحسان ولايستقيم هذا السوق مالم تتوفر قاعدته المتمثلة فى السلوك الخيرى الهادف للنمو الروحى مع الوجود الفعلى للدولة كحارس أمين لتعميق هذا السلوك . إن دور الدولة الإيجابى والرقابى يؤدى لتوجيه رؤوس الأموال للإستثمار قصير الأجل ذات العائد السريع والمضمون ولتمويل الإنفاق العام تفرض الدولة الرسوم والضرئب لا بد من ملاحظة معضلة أخلاقية مفادها تساوى فى التكلفة الحدية لكثير من الخدمات بالرغم من التباين الواضح فى العائد الحدى لكل فرد . مع غياب السلوك الذاتى الذى ظهرت بوادر فى حرب الأسعار والهزات السوقية القائمة على الإشاعة مع بوادر التفليس الإجبارى . أدت هذه بدورها إلى زيادة غير مبرره فى أسعار السلع والخدمات إلى إفقار طبقة من ذوى الدخل المحدود الذين لايتمتعون بطبيعة الحال بالتعويض التلقائى . إن عدم توفر الحماية للمستهلكين وصغار الممنتجين تعرضهم للتخلص من منتجاتهم فور إنتاجها لمجابهة الزيادة فى تكلفة المعيشة  .

( عباس1995م )

نرى إبعاد الدين عن المجالات الخلافية فى الحياة السياسية والإقتصادية وقصره فى الجوانب الروحية والوجدانية والنفسية والشخصية لتحقيق توازن الإنسان الروحى , والدين يمثل العلاقة بين الخالق والمخلوق.

لكن محنة الحركة الإسلامية المعاصرة تقع فى مشكلة التوفيق مابين التجديد والعودة إلى الأصول وتفسيرات النصوص الدينية فى شكل قوالب للإقتصاد الإسلامى , ويجب عدم ربط الدين بالدولة لان الدولة بمفهوم العصر تتمتع بشخصية تشريعية ُتحكم وُتحاسب وُتنتقد وُتحاكم وُتغير بنظام جديد . ولايمكن أن يكون لها دين فالدين لا ينتقد ولايحاسب ولا يحاكم , و الدولة الدينية لاتعنى تطبيق الشريعة بل تعنى إعتناق شعبها الإسلام.

لم تقدم الحركة الإسلامية نظرية إقتصادية متكاملة ولكن تحاول أن تحل الأزمة وتصف سوء الحال والمشاكل بإعتبارها ذات طابع أخلاقى وإسلامى .

ولم تسهم الحركة الإسلامية بأي إنتاج فى مجال الإقتصاد ولكنها إقتحمت عمليا مجال التجارة والمال, ووجهة عدد من كوادرها     لدخول دنيا المال والأعمال والإستثمار, مما أدى إلى إزدهار قطاع الإسلاميين فى هذه الدنيا الجديدة , وأصبح للحركة الإسلامية وجود فعال وسط التجار والمستثمرين ورجال الأعمال الذين إستفادوا من علاقاتها وتجمعات مؤيدها فى الخليج. وأطلق على هذا بالإقتصاد الإسلامى .

يقول د. حسن مكى : ” إن دور الحركة داخل إقتصاد السودان فى سبعينيات القرن الماضى فى إطار ترجمة معانى الإسلام الإقتصادية , ونفذت شبكة المصارف الإسلامية بالكوادر والخبرات الإسلامية فى مجال الإقتصاد حتى أصبحت جزاءا أساسيا فى حركة المجتمع والمال والأعمال وغذت هذه المؤسسات المجتمع السودانى بعشرات الشركات” .

ويقول د. حسن الترابي : ” كان هذا العهد هو عهد العمل الإقتصادي الإسلامى الذى أبتدر قبيل المصالحة عبر بنك فيصل الإسلامى عام 1977م . كركيز من ركائز التحول الإسلامى والربط بين الإسلامين وبين الإقتصاد والتحول الإسلامى ” .

أيضا يقول د. حسن الترابي : ” إتسعت رقعت الإقتصاد الإسلامى بتأثر الحركة بالسلطة فأصدرت قوانين فارضة للزكاة ومانعة للربا وواضعة لقوانين الأحكام المدنية الشرعية حتى كاد الإقتصاد الإسلامي أن يكون خيار الدولة فى السودان “.

فى سبيل تنفيذ هذا البرنامج قامت الحركة الإسلامية بعدة ممارسات  إنتهازية دفعتها لعدة تحالفات سياسية وإقتصادية مع الشرئح الطفيلية المحلية والدولية ( صندوق النقد والبنك الدولى ) للوصول لسلطة . ودخلت المؤسسات الإقتصادية الإسلامية مجال التموين وتخزين السلع الضرورية والمتاجرة فى العملات وبيع مؤسسات القطاع العام لكوادرها وسيطرة على الإقتصاد السودانى من خلال سيطرتها على مؤسسات الدولة , وإرتبطت بالرأسمالية العالمية ومؤسساتها وإنتهجت سياسات التحرير الإقتصادي (سياسة السوق الحر ) . ويعتبرهذا كسب إقتصادى للحركة الإسلامية وإهتمام بالمال عاني منه الشعب السودانى حتى فقد تحت عمليات نهب (مقدس) وهائل لمقدرات البلاد المالية والإقتصادية .

وأصبح الإسلام واجهة لتحلفات إقتصادية وإنتهازية لتحقيق مصالح شخصية ومن أجل الكسب السياسي وفى سبيل البقاء فى السلطة .

خصخصة المشروع وتأثيرها على الإنتاج :

بفرض علاقات إنتاج الحساب الفردي ( ضريبة رسوم الماء والأرض ) لموسم (81/1982م) ورفعت يد الدولة عن التمويل وخصخصة المؤسسات الخدمية للمشروع لتسهيل بيعه حسب الخطة المرسومة لتعميق التدهور. بإرتفاع التكلفة وعجز المزارعين عن التمويل , ويؤدي بدوره لضعف الإنتاجية وُبعد المزارعين عن الأرض.

ومن إستعجال الحكومة فى تنفيذ شروط البنك الدولى وتطبيق نظام الحساب الفردى موسم (81/1982م) يتضح أنه فى ظل الحساب المشترك من موسم (75/1976م – 80/1981م) قد بلغ متوسط العائد من المحاصيل الحقلية . ( قطن , قمح , الفول السودانى , ذرة) حوالى (39,82,26,133, دولار) للفدان بينما فى ظل الحساب الفردى من موسيم (81/1982م – 88/1989م) فقد بلغ متوسط العائد (43,68,37,90دولار) للفدان . إن إجمالى متوسط العائد للمحاصيل الحقلية للفترة الأولى (280دولار) . بمتوسط قدره ( 80 دلاور) للفدان . وإجمالى متوسط العائد للمحاصيل الحقلية للفترة الثانية ( 238 دولار) بمتوسط قدره ( 59,5 دولار )  للفدان .

نتيجة لذلك أصبح المزارع يتحمل المخاطرالناتجة من تدنى الإنتاجية الذى إستمر بعد سياسات التحرير الإقتصادى بشكل واضح, لقد تأثر المزارع كثيرا من جراء تغير علاقات الإنتاج بالرغم من أنه العنصر الفعال فى العملية الإنتاجية إلا أنه لايعرف الكثير عن علاقات الإنتاج والمنصرفات والمبيعات . والتدنى وقلة الإنتاج ساعد فى إهمال المزارع للعمل الزراعى والبحث عن مصدر دخل آخر.

ومن  الأسباب التى أدت إلى تدهور الإنتاجية التغيرات فى الدورة الزراعية ( الثلاثية , الرباعية , الثمانية , السداسية وآخيرا الخماسية ) أن لكل دورة مشاكلها فالدورة الكثيفة تؤدى إلى إنتشار الحشرات والآفات التى تعوق نمو المحاصيل مما يؤدى إلى زيادة تكلفة الإنتاج .

لاشك أن توفر مياه الرى من أهم مدخلات الإنتاج وعدم توفر المياه بالقدر الكافى وفى القوت المناسب يعيق نمو المحاصيل , إستمر العمل بنظام الرى رغم التعديل الذى طرأ على خارطة المشروع بسبب التوسع والتنوع فى محاصيل الدورة الزراعية, وقنوات الرى محتفظة بتصميمها القديم تسبب هذا فى خلق فجوة بين الطاقة التخزينية للقنوات , ومحاصيل الدورة الزراعية وأدى إلى تراكم الطمى فى القنوات وكثافة الحشائش المعمرة .

ومن المشاكل أيضا تقليص عدد الآليات وظهورالعطش خاصة فى الأقسام الطرفية . يعانى المشروع من تدنى مستوى الأداء فى كافة العمليات الفلاحية مما أدى إلى تدنى الإنتاج فى محاصيل الدورة الزراعية التى كان يمكن تخفيضها بإستخدام الحزم التقنية كان الفرق واضح بين مايطبق وبين ما توصى به البحوث الزراعية ويعزى لعدم إفاء الإدارة بإلتزاماتها تجاه العمليات الزراعية وعجز عدد من المزارعين . إما بسبب كبر السن أو لعدم توفر التمويل الكافى بالإضافة لدخول المزارعين فى علاقات إنتاج جديد مع العمال الزراعين ( الشراكة لموسم فى كل المحاصيل) أوالتأجير لموسم (الدنقدة).

تتمثل مدخلات المشروع من مدخلات ما قبل الزراعة من الآليات لتحضير والوقود والمبيدات للحشائش ,  ومدخلات مابعد الزراعة وهى مبيدات الآفات والحشرات والأسمدة ومدخلات الحصاد من آليات الحصاد والخيش والترحيل .

لقد كان المشروع يمتلك معظم هذه الآليات ( الهندسة الزراعية , السكك الحديدية, المحالج …الخ ) لكنها تدهورت بسبب  الإهمال وعدم الصيانة , هذا التدهور فتح الباب أمام القطاع الخاص وأدى إلى هيمنتة على العمليات الزراعية .

أدى تغير علاقات الإنتاج لنظام الحساب الفردى إلى إحتدام أزمة المشروع  وساهم فى تراكم مديونية على المزارعين وهى ديون تترتب عليها فوائد أدت على المدى الطويل إلى عجز الحكومة عن الإستمرار فى التمويل خاص لمحاصيل القطن والقمح وكذلك المبالغ المتحصلة من تكلفتى الماء والأرض وعدم سداد نصيب وزارة الرى .

إن نجاح المواسم الاولى لعلاقات الحساب الفردي في موسم ( 82/83 19م) إلى موسم ( 85/86 19م ) هي فترة برنامج إعمار المشروع إلتي انقطعت بعد ذلك , قبل أن تكمل الفترة المحدد لها و ظهرة مشاكل العطش داخل المشروع بسبب عدم تطهير القنوات وسياسة التكثيف الزراعي والتوسع الأفقي ,  كانت المعالجات شكلية وإسعافية مثل العون الهولندي لإزالة الحشائش وتطهير القنوات.

وحسب التقرير المعد من إدارة المشروع لفترة عشرة سنوات من عمر علاقات انتاج الحساب الفردي للفترة من موسم 81/82 وحتى موسم (91/92م) وضح الأتي

(43%) من المزارعين سجلوا أرباح .

(35%) من المزارعين لم يحققوا شيئا ً.

(22%) من المزارعين سجلوا خسارة .

ومن أهم سمات الحساب الفردي هي أن يتحمل المزارع عملية تمويل العمليات الزراعية والإنتاجية وذلك من مدخراته او الإقتراض من محفظة البنوك . وجاءت عملية التمويل في التقرير المذكور أدناه كالأتي:

(2%) من المزارعين يقومون بعملية التمويل بأنفسهم.

(83%) من المزارعين يتم تمويلهم من المشروع (قروض بنكية من محفظة البنوك) .

(15%) من المزارعين معسرين ( مدانين لإدارة المشروع ) .

لم يصاحب دخول قانون الحساب الفردي من تعديل في السياسات الزراعية وحل لمشاكل الري , أصبح العطش يهدد أجزاء كبيرة من المشروع وأصبح عائق رئيسي لعملية الإنتاج ، ساهم كل ذلك في تدني الإنتاجية وزيادة تكلفة الإنتاج وبدخول محفظة البنوك كممول للعمليات الزراعية والإنتاجية بنسبة فوائد عالية . تراكمت مديونيةعلي فقراء المزارعين , وسيف الحساب الفردي يهددهم بنزع حواشاتهم في حالة عدم التسديد.

ترى منظمة الفاو الزراعية في تقريرها في عام (2000م) بأن سبب فشل القطاع الزراعي في السودان هو فشل لسياسات الحكومة وإهتمامها بالتوسع الأفقي دون الإهتمام بتحسين علاقات الإنتاج لصالح المزارعين . ووضع إصلاح زراعي يؤمن إنتفاع طويل الآمد لجماهير المزراعين.

إنتهجت حكومة الإنقاذ سياسة السوق الحر وتحرير الأسعار ووضعت برنامجها الثلاثي للأعوام (90-91 –1992م ) تهدف الخطة إلي إلغاء دور الحكومة في القطاع الزراعي وخصخصة القطاع الإقتصادي كهدف إستراتيجي. قامت الإنقاذ بالتركيز على التوسع الأفقي بزيادة المساحة الزراعية في السودان من ( 8و2 مليون فدان) إلى (9 مليون فدان) , وتوسع رأسي بإستخدام الحزم التقنية.

في مشروع الجزيرة والمناقل تم تحويل الدورة الزراعية من رباعية إلى خماسية , وفي موسم (92-1993م ) رفعت الدولة يدها بصورة كاملة من عملية تمويل العمليات الزراعية , وعملت إدارة مشروع الجزيرة والمناقل على هيكلة الديون والضرائب والرسوم المتراكمة التي نتجت من الإرتفاع الباهظ لتكلفة العملية الإنتاجية وتدهور الإنتاج .

 

1/ التحضير :

كانت الهندسة الزراعية تمتلك العديد من الآليات والمعدات الزراعية وغيرها من البنيات الأساسية . ولكن تدهورت بسبب الإهمال والقصور فى عمليات الصيانة والمتابعة .

 

جدول رقم (8) يوضح آليات مصلحة الهندسة الزراعية من حيث النوع والعدد والكفأة

 

العملية الزراعية نوع الآلة العدد نسبة الكفأة
حفار أبوعشرين جرار ثقيل 8 50%
الحرث العميق جرار ثقيل 58 50%
الحرث دسك 50 40%
التسريب محراث السراب 173 50%
الزراعة آلة زرع بالطلب 70 75%
التسميد فالكن 170 صفر %
مكافحة آفات رشاش 20 30%

المصدر : الهندسة الزراعية 1987م

من الجدول يتضح قلة العددية ونوعية الآلات المطلوبة لكل عملية زراعية مع تدنى كفاءتها للقيام بالعمليات الزراعية ويرجع مرد ذلك , إن الغالبية العظمى من الآليات والمعدات الزراعية هالكة بسبب الإستهلاك المستمر دون صيانتها مع عدم توفير قطع الغيار بالكميات المناسبة فى الوقت المناسب .

كان التحضير للقطن يعرف ( بتحضير البايت) حيث كان هذا النوع من التحضير يعطى المزارع الفرصة الكافية لنظافة الأرض من الحشائش المعمرة و تعرف العملية ( بالكمترة ). كان التحضير يتم عن طريق الهندسة الزراعية فى كل أقسام المشروع وفقا للشروط التى تحددها الإدارة الزراعية الإ أن القطاع الخاص ممثلا فى الأفراد قد بدأ يغزو المشروع مع تطبيق الحساب الفردى موسم (81/1982م ) .

منذ موسم ( 92/1993م ) أصبح تقوم بالتحضير شركات القطاع الخاص بدلا عن الهندسة الزراعية وهى:

1/ شركة دال الهندسية .

2/ شركة الدالى والمزموم .

3/ مركز سنار للخدمات الزراعية .

4 / شركة  التنمية الزراعية.

5/ شركة عين اليقين.

6/ شركة الوادى الأخضر .

بالرغم من هذا العدد من الشركات والهندسة الزراعية الإ أن عملية التحضير لم تنفذ فى الوقت المحدد لها . يؤدى هذا التأخير إلى تأخير الزراعة والعمليات الفلاحية الأخرى الأمر الذى يؤدى إلى تدنى الإنتاج . كما إتضح أن الهندسة الزراعية كانت الأفضل لتحضير الأراضى ( العميق , التسريب ) . وذلك لما تراكم لديها من خبرات إلا أن دورها فى التحضير قد تقلص بشكل واضح أنظر الجدول رقم ( 8 ) .

 

 

 

 

 

جدول رقم (9) يوضح المساحات التى قامت شركة الدالى والمزموم بتحضيرها

خلال الفترة من موسم  (   95/1996م) إلى موسم (2000/2001م)

 

الموسم المساحة الكلية         بلألف اللأفدانة المساحة التى قامت الشركة      بتحضيرها بلألف اللأفدنة النسبة
95/1996م 301 97 32%
96/1997م 331 251 75%
97/1998م 346 98 39%
98/1999م 156 146 93%
99/2000م 200 143 71%
2000/2001م 200 42 21%
الجملة 1434 768 54%

المصدر : شركة الدالى والمزموم 2001م

من الجدول يتضح أن الشركة قامت بتحضير (54% ) من جملة المساحة المزروعة للفترة من موسم (95/1996م ) إلى موسم (2000/2001 م).

ملاحظ أن هناك شركات آخرى  تؤدى نفس الدور فإنه لا يمكن القول بأن هذه الشركة قد أصبحت تقوم بتحضيرالأرض. أيضا أن هناك عدد من الشركات توقفت من العمل بالمشروع بسبب عدم سداد مستحقاتها . إن تآخير الدفعيات والمستحقات أدى إلى خروج العديد من الشركات والأفراد وذلك لعجز هذه الشركات عن توفير حتى قطع الغيار لآلياتها , أما الشركات التى كانت تخطط لتقديم خدمات زراعية متكاملة فقد توقفت عن العمل بالمشروع حيث قامت بتخفيض نسبة العمالة بنسب  تصل إلى (50% ) فى ( شركة دال , شركة الدالى والمزموم )

ملاحظ أن الخصخصة أدت إلى زيادة التكلفة فى عملية التحضير .

جدول رقم (10) يوضح تكاليف عملية تحضير الأرض ( فدان / جنيه سودانى )

 

قبل الخصخصة بعد الخصخصة
الموسم قيمة التحضير الموسم قيمة التحضير
85/1986م 48,880 92/1993م 1,562,000
86/1987م 62,500 93/1994م 2,720,000
87/1988م 88,700 94/1995م 6,340,000
88/1989م 163,500 95/1996م 8,590,000
89/1990م 280,500 96/1997م 17,193,000
90/1991م 306,370 97/1998م 30,250,000
91/1992م 641,980 98/1999م 32,325,000
الجملة 1592,430 الجملة 98,981,000

المصدر : وحدة البحوث ,2002م

*/ من الجدول يتضح أن متوسط تكلفة التحضيرللفدان قبل الخصخصة لسبعة سنوات بلغت (226,490جنيها) بينما بلغت بعد إتباع سياسة الخصخصة (14,140,142جنيها ) بزيادة تصل إلى (6,143% ) نتيجة لتضخم الإقتصاد السودانى أنظر جدول رقم (7) يوضح سعر صرف الجنيه السودانى مقابل الدولار الأمريكى .

 

2/ التقاوى :

كان هناك إهتمام واسع بإستخدام التقاوى المحسنة وخاصة بالنسبة إلى محصول الذرة الذى زاد إنتاجه فى التسعينات , أدخلت العديد من العينات المحسنة مثل ( طابت , ود أحمد , الهجين ) . أصبحت إكثار البذور تتعاقد مع بعض الشركات لتوفير التقاوى المحسنة مثل شركة بايونير والريد والشركة العربية , الإ أن الكميات التى تصل الأقسام غير كافية مما يضاعف أسعارها فى السوق , ويختلف نوع التقاوى من قسم لآخر حسب تجربة المزارعين . من الملاحظ أن أغلب المزارعين يفضلون زراعة القطن طويل التيلة لانه يحقق إنتاجية عالية وبالتالى يحقق دخل أفضل مقارنة مع القطن قصير التيلة .

مع علم أن الشركات العاملة فى مجال التقاوى تقوم بزراعتها فى الأقسام المختلفة . فإذا نظرنا إلى تجربة شركة بايونير لموسم (2001/2002م) قامت الشركة بالتعاقد مع أصحاب الحوشات بالنمر (7-3-4)+30 فدان بترعة ( العمارة وأم دبيبة ) فى تفتيش( العمارة كاسر ) قسم ( وأدى شعير) لمساحة300 فدان , وقامت الشركة بتوفير مدخلات الإنتاج والسلفيات للمحصول وتم تحديد سعر جوال الهجين 70 ألف جنيه . بالإضافة إلى محصول خطوط الأب (تهجين) والقصب فهى من حق المزارعين , إذا ما قورنت هذه التجربة مع تجربة إكثار البذور فإننا نجد أن الشركات العاملة فهذا المجال قد ضاعفت أسعار التقاوى حتى التى تصل عن طريق مصلحة إكثار البذور , أما أسعارها فى الأسواق فإن ( الكيلة) تقاوى الهجين تصل إلى (70 ألف جنيه) . وهذا يساوى سعر جوال الهجين إستلام الشركة من المزارع . علما بأن الجوال به سبعة كيلات يصل سعره فى السوق إلى (490الف جنيه) . وإن (8فدان) تحتاج لكيلة من التقاوى. وهذا بدوره يساهم فى زيادة التكلفة.

الرى:

إن سياسة التكثيف والدورة الزراعية الخماسية لم تتم لهما الدراسات الكافية , أن القنوات صممت لدورة زراعية مختلفة بعروة صيفية وشتوية . لهذا واجه المشروع العديد من المشاكل تمثلت فى العطش والغرق كما فى أقسام المشروع الطرفية ( أبوقوتة , الحاج عبدالله , الماطورى , الجاموسي ) حيث يصل العطش فى هذه الأقسام إلى (30%) من المساحة المزروعة .

ومن ملاحظ أن النواكيس وفتح المياه أثناء الليل وحيازة عدد من المزارعين لمفاتيح الترع أصبحت ظاهرة توضح إلى أى مدى وصلت مشكلة الرى بمشروع الجزيرة .

إن عملية الرى قبل الخصخصة كانت تتبع لوزارة الرى حتى المواجر ثم ُتتابع بواسطة خفراء الترع حتى أبوستة ( داخل الحواشة ) وفق جدول زمنى معلوم , الإ أن هيكلة وإعادة توزيع المسؤليات بين المشروع  ووزارة  الرى قد ساهمت فى هذه الفوضى.

كما ساهم تقليص الآليات والبطء فى تجديدها وعدم توفير قطع الغيار لتشغيلها , ساهم هذا فى فتح الباب أمام الشركات ودخلت العديد منها مثل ( شركة روينا , شركة التنمية الإسلامية , شركة حجار , شركة الوادى الأخضر ) . وتعمل كلها بصورة إسعافية وإن عملية تطهير الأرض غالبا ما تكون جزئية بالرغم من أن هناك ترع تحتاج إلى هذه العملية أكثر من مرة وخاصة فى الأقسام الطرفية نتيجة للزحف الصحراوى فى الأطراف , إن تدهور الرى إنعكس سلبا على المساحات المزروعة قطنا .

 

جدول رقم (11) ويوضح مساحة القطن قبل وبعد تطبيق الخصخصة

-

المساحة قبل الخصخصة 85/1986م-91/1992م بعد الخصخصة 92/1993-99/2000م
الجملة 2429 1609
لمتوسط 347 230

المصدر : الإدارة الزراعية 2001م.

يتضح من الجدول أن مساحة القطن إنخفضت بعد تطبيق سياسيات الخصخصة , إذ أن جملة المساحة المزروعة خلال السبعة سنوات قبل الخصخصة , كانت (  2429 فدان ) بمتوسط قدره (347 فدانا) للعام . أمابعد الخصخصة فقد بلغت (1609 فدانا) بمتوسط قدره (230 فدانا ) للعام وكان معدل النقصان (37,7% ). علما بأن المساحة التى كانت تزرع قبل سياسات التحرير الإقتصادى كانت ( 510-600 ألف فدانا ).

( يوسف 1993م)

يعزى ذلك لسياسات الخصخصة فى الرى . حيث إنعكس ذلك على محاصيل الدورة الزراعية  لأخرى ( الفول – الذرة – القمح ) . أصبح هناك بعض المزارعين لا يقومون بزراعة أى محصول بسبب شح المياه مثال لذلك مجلس إنتاج (قرية السحيماب ) تفتيش ( بجيجة) قسم ( أبوقوتة ) الذى تحول معظم مزارعيه إلى عمال زراعين .

 

3/ السماد :

كانت جرعة السماد قبل الخصخصة كافية للمحاصيل وكل ما يصل المزارع يصل الأرض . أما بعد الخصخصة فإن معظم السماد أصبح يباع فى السوق وأصبح له سوقا رائجا بين أغنياء المزارعين , أما فقراء المزارعين فأصبحوا يبيعون السماد لمقابلة إحتياجاتهم الأساسية للعمليات الزراعية أو المعيشية .

على الرغم من تأخر وصول السماد للمزارعين فى وقته المناسب , إلا إن هناك كميات منه يوفرها القطاع الخاص تفى بأحتياجات

أغنياء المزارعين وتكون فى ذات الوقت بعيده عن متناول فقراء المزارعين . وإستخدام التسميد المتوازن والمتكامل بين الأسمده العضوية والأسمدة الكيمائية هو الذ ى يحقق ما تفقده التربة من خصوبة . فأراضى المشروع أصبحت مستهلكة نتيجة الإستخدام الطويل منذ إنشائه عام (1925م ) . مما أدى إلى إستخدام الأسمدة وخاصة بعد إدخال البذور المحسنة فأصبحت الأسمدة المستخدمة هى الأسمدة الكيمائية فقط .

جدول رقم (12) يوضح كمية الأسمدة الكيمائية المستخدمة للفدان فى الموسم الزراعى

 

المحصول إسم السماد الجرعة ( جوال/ فدان )
القطن يوريا 1,5-2
القمح يوريا 1,5-0,75
قمح سوبر 0,75
الذرة يوريا 1,5

المصدر : وحدة الإدارة الزراعية , بركات 1998م .

من الجدول يتضح أن الجرعة للفدان الواحد المزروع قطنا هى (1,5 جوال) . هذه الجرعة تقديرية لغياب التحليل التفصيلى للتربة

( يوسف 1993م)

*/ كمية الجرعة لا تتوقف عند هذا الحد بل تزيد حسب الوضع الإقتصادى للمزارع . نجد أغنياء المزارعين يقومون بزيادة الجرعة حتى يتمكنوا من رفع الإنتاجية .

*/ الجرعة كانت قبل الخصخصة تصل إلى (2,5 جوال) لفدان القطن توزع فى جرعتين . أما بعد الخصخصة فإن كل الجرعة التى تصل للمزارعين تجد طريقها إلى السوق من أغلبهم ( فقراء المزارعين ) لمقابلة إحتياجاتهم الأساسية والمعيشية . وقد وجد السماد سوقا رائجا وسط أصحاب الجنائن وأغنياء المزارعين .

*/  صعوبة التمويل وعدم وصول السماد فى الوقت المحدد ينعكس سلبا  على الإنتاج .

*/ملاحظ من الجدول أن محصول القمح يعطى جرعة ( يوريا وسوبر) .

 

4/ المبيدات :

دخلت المبيدات السوان مع دخول المستعر البريطانى حين إستخدم لأول مره ( أرسينات الصودا) ضد آفة الجراد وإستمر حتى بداية الأربعينات. وفى عام (1945م) أستحدم مبيد ال(دى.دى.تى) فى مساحة محددة من المشروع بمعدل رشة واحدة للموسم الزراعى . ثم أدخلت العديد من أنواع المبيدات الأخرى ( الكاربامين , مركبات الفسفور ) للقضاء على الآفات المنتشرة فى المشروع مثل الذبابة البيضاء والذبابة الأمريكية , الجاسد الأقداس ( القاضى 1992م)

من سلبيات إستخدام المبيدات تقوم بقتل وإضرار بعض الكائنات الغير مستهدفة مثل الطيور والحشرات التى تقضى على بعض الآفات الزراعية لتعمل على إبادتها وبالتالى  تتكاثر بعض الحشرات لتصبح آفات جديدة مما يزيد من عدد الآفات ومن ثم تبرز الحاجة إلى إستخدام كميات  أكبر وأنواع أكثر من المبيدات .وهذا يؤدى إلى إرتفاع تكلفة مكافحة الآفات . تضاعفت جرعةالمبيدات بالمشروع (860 مرة) كما تضاعت التكلفة أكثر من (27 مرة) .

( الطيب 1995م)

من الملاحظ أن عدد الرشات يتزايد سنويا مما يزيد من تكلفة الإنتاج حيث تصل إلى (35%) من جملة تكلفة الإنتاج , لاشك أن للمبيدات أثار ضاره على صحة الإنسان والبئية الأمر الذى يجعلها تحتاج لرقابة خاصة فى طريقة حفظها وستخدامها .

 

جدول رقم (13) يوضح كمية مخزون المبيدات بالجزيرة

 

البيان الكمية
مبيدات سائلة / طن 195,18
مبيدات صلبة / طن 4,27
تربة ملوثة / متر3 28,0
البراميل سعة 25لتر 4586
البراميل سعة 200 لتر 423

المصدر: بطرس 1991م.

*/ من الجدول يلاحظ أن المبيدات عملت على تلوث البئية , وذلك لسؤ تخزينها( مقبرة الحصاحيصا ). وخاصة أن لها فترة صلاحية محددة ومن ثم لابد أن تكون الكمية حسب الحاجة المحددة .

*/ تلاعب بعض شركات القطاع الخاص فى التوزيع والصلاحيتها . ومضاعفت الجرعة بسبب جشع بعض المزارعين للوصول لأنتاجية عالية (أغنياء المزارعين ) . وجهل بعضهم فى طريقة التوزيع تركت أثارضاره على صحة الإنسان ( السرطانات وأمراض الفشل الكلوى ) . مثال شركة رزاز( صاحبهاعلى الحاج كان وزير تجارة حكومة نميرى والقيادى بالجبهة القومية الإسلامية ) التى إستوردت مبيد (التمك) موسم (1982/1983م ) وموسم (1983/1984) الممنوع دوليا ولم يكتمل التحقيق حتى فى زمن الديمقراطية. وأخيرا تم دفنه فى مقبرة الحصاحيصا .

أما طريقة توزيعها داخل الحواشة يتم بطرق مختلفة .

 

جدول رقم (14) يوضح طرق توزيع  المبيدات بالمشروع

 

المحصول قبل الزراعة بعد الزراعة
القطن بابور طائرات
القمح لايوجد طائرات
الذرة طلمبات لايوجد
الخضروات طلمبات طلمبات

المصدر: عمل ميدانى عبد الرؤوف-2002م

من الجدول يلاحظ إن المحاصيل التى يتم رشها بالطائرات هى محاصيل تابعة لإدارة المشروع . أما المحاصيل التابعة للمزارع يتم رشها بواسطة الطلمبات وأى وسيلة آخرى ( خيش – مكانس ) . وتجهيز المبيدات يتم بالقرب من قنوات  الرى . كما أن توزيعاتهم بالطائرات غالبا ما يصعب على الطائرات التحكم فيها تصل كمية منه على القرى وقنوات الرى وهذا بلا شك ُيعد خطرا على الأنسان والحيوان والبئية .

دخلت العديد من الشركات مجال المبيدات وظلت هذه الشركات تحتكرهذا المجال منذ دخول المبيدات السودان . الإ أن هذه الشركات زادت فى الثمانينات . وصل عددها إلى ( 13) شركة من (1-9 قبل الخصخصة ومن9- 13 بعد الخصخصة )

 

جدول رقم (15) يوضح الشركات العاملة فى مجال المبيدات بالمشروع

 

العدد التوكيل اسم الشركة الدولة
1 نور الهدى ساينجتتنا سويسرية
2 اقويز زينكا  
3 اطلس أف. أم. سى. أمريكية
4 كيمسيورت داو إنجليزية
5 التنميةالزراعية يفنش إنجليزية
6 المصاعد الهندسية سوسيتو يابانية
7 بيطار بيريج إنجليزية
8 سوداكم باير ألمانية
9 التجارة الوسطى مجموعة الشركات هندية.فرنسية.سويسرية
10 سيلان كاليوب فرنسية
11 الدالى  و المزموم ديانا هولندية
12 الخليج اقلوقولف إنجليزية
13 عبر النيل مادوبيين يابانية

المصدر: عمل ميدانى ( 2002م ) عبدالرؤوف.

تعانى هذه الشركات من تراكم الديون على مشروع الجزيرة , ونتيجة لهذا التراكم ظهرت سياسة الدفع المؤجل التى تزيد تكلفة المبيد بالنسبة للمزارع . وبلغت الزيادة خلال موسم ( 2000/2001م ) (40% ) أما بالنسبة لموسم (2001/2002م) فقد وصلت إلى (35%) .

معظم هذه الشركات بدأت عملها قبل عام (1993م ) أى قبل  (الخصخصة ) حيث فقد المشروع العديد من الشركات نتيجة لتأخير الدفعيات . أما بالنسبة لشركات العاملة فى مجال الرش فهى :

 

 

 

 

جدول رقم (16) يوضح الشركات العاملة فى مجال الرش

 

إسم الشركة المساحة القسم
وقاية المحاصيل ( سيبا) 32000 الشمالى
سبنيا ( السودانية البلغارية) 31000 الشمالى الغربى/ أبوقوته
سودابيزتل 24000 المسلمية / ود حبوبة
رمسيس 26000 وادى شعير / الهدى
آفروكيم 18000 الوسط /الجنوبى / الحوش
لينا 23750 المنسى / المكاشفى
أقويز 24000 التحاميد / معتوق
أقويز 19000 الشوال / الجاموسى/ الماطورى

المصدر : عمل ميدانى ( 2002م ) عبد الرؤوف.

من الشركات التى عملت بالرش فى المشروع ( قرين آير , النفير , سنابل , بدوم , شركة وقاية النباتات ) تكلفة المبيدات تصل من التكلفة الكلية ما بين  (25-35%) قبل وبعد الخصخصة , وهذا يؤكد فشل جهاز الإنتاج بالمشروع فى السيطرة على هذه الشركات وخضوعه الكامل لها. لم يتم تذليل الصعوبات التى تواجهة الرش بالجرارات وعدم تدريب فنى الرش وإمتلاك أسطول من الطائرات . حتى لاتتمكن الشركات الأجنبية ووكلائها  من السيطرة على هذا المجال.

معظم عمال هذه الشركات من العمالة الموسمية حيث لا يوجد إلتزام من الشركات تجاه صحة العمال , توجد مطارات تستخدم لفترات طويلة آثرت على صحة البئية بالمنطقة المحيطة بها مثل شركة سودابيزتل ( بين قريتى أربجى وأم دغينة ) بالقرب من  مدينة الحصاحيصا.

جدول رقم (17) يوضح تكلفة المبيدات قبل وبعد الخصخصة

 

  قبل الخصخصة بعد الخصخصة
الموسم 89/90-91/1992م 92/93-94/1995م
متوسط التكلفة 826 36459

المصدر: عمل ميدانى (2002م ) عبد الرؤوف .

يلاحظ من الجدول أن تكلفة المبيدات للفدان فى زيادة مستمرة حيث وصل متوسط التكلفة لثلاثة مواسم قبل الخصخصة ل(826 جنيه) للفدان , كما بلغت التكلفة بعد الخصخصة (36,459 جنيه) للفدان , بزيادة تصل إلى (43%) هذا يساهم فى زيادة تكلفة الإنتاج.

5/ العمليات الفلاحية :

شكل مشروع الجزيرة زيادة مفاجئية أكبر بكثير من القدرات الفعلية لقوى الإنتاج الموجودة بالمنطقة . فقد  كانت تقليدية تمثل القدرات الفلاحيةالموروثة , لذلك واجه المشروع النقص الحاد فى قوى العمل التى تجابه العملية الإنتاجية مما جعل إستجلاب قوة عمل من خارج المنطقة مسألة ضرورية. هذا يرجع لبدائيةالعمليات الزراعية والفلاحية وعدم دخول المكننة.

تحتاج العمليات الزراعية والفلاحية فى المساحات المزروعة لكل المحاصيل لحواشة مساحة (8) أفدنة , لجهد أكبر من قدرات المزارع . لذا جعل الإعتماد على العمل المأجور والعمالة المستجلبة لتغطية الفرق , وبالرغم من ظهور تطورات ومتغيرات ذات صلة بالإنتاج كإستخدام الآلات الزراعية والتزايد السكانى وتغير الدورة الزراعية بإتباعة سياسة التكثيف والتنويع فإن دور المزارع أصبح فى ضمور خاصة بعد الخصخصة وتزايدت الحاجة للقوى العاملة .

 

جدول رقم (18) يوضح نوع العمل الذى تمتهنه العمالة الوافدة

 

نوع العلاقة النسبة
أجرة القوال 8%
شهرية صفر%
شراكة 80%
دنقدة 8%
مالك الأرض 4%

المصدر : عمل ميدانى (2002م) عبد الرؤوف.

من الجدول نجد أن الشراكة هى العملية المسيطرة , وهى علاقة عمل متقدمة ومريحة بالنسبة للعامل الزراعى . كذلك يوضح الجدول تخلف آليات الإنتاج وإعتمادها على القوى البدائية , العمل للأجير يمثل عمل العامل وتتدنى النسبة كمقابل له .

إن الذين يمارسون الإستثمار الخاص ( الدنقدة ) نسبة ضئيلة لعدم ميلهم للإستثمار المنفرد خوفا من المخاطر , إن الشراكة ضمان لهم . إعتمد المزارع على علاقات الشراكة , لقد كان يعتمد على السلفيات وتقدم له ثلاثة سلفيات أما بعد الخصخصة ما يقدم لايغطى قيمة العمل مثال لذلك موسم (2000/2001م) لم تقدم السلفيه فى الوقت المحدد لإنجاز العمليات الزراعية بالنسبة إلى محصول القطن . حتى التى تصل متأخرة غير كافية

علما أن سلفية اللقيط بعد الخصخصة لم تصرف لأربع مواسم مما يضر بعض المزارع لبيع محصول القطن لأنهم يعتمدون على التمويله بإمكانيتهم الخاصة .

أما خلال موسم (2001/2002م) بلغت سلفية اللقيط 8 ألف جنيه للجوال الواحد تسليم المحطة مع العلم أن تكلفة الجوال الواحد تسليم المحطة تعادل 14ألف جنيه ( لقيط , كبس , ترحيل ) كما إن الدورة الزراعية الخماسية قد ضاعفت العمليات الفلاحية حيث إنحصرت فى العروة الصيفية تمت زراعة ثلاثة قصادات ذرة موسم (2001/2002م) أدى ذلك لعدم إستخدام الحزم التقنية والدخول فى علاقات الشراكة مع العمال الزراعين .

 

التمويل :

مشروع الجزيرة من أكبر وأهم المشاريع فى السودان وكان لابد من أن يتأثر بسياسات الخصخصة بصورة مباشرة وغير مباشرة ومن أهم هذه التأثرات سياسة التحول من التمويل الحكومى إلى التمويل التجارى بالإضافة للتمويل الذاتى.

إن فشل تجربة محفظة البنوك أدت إلى سياسة الإعتماد على التمويل الذاتى , هذا يعتمد على مقدرة المزارع فى توفير مدخلات الإنتاج وهذه الصيغة تلائم أغنياء المزارعين فقط .

إمكانيات وقدرات المزارع لاتسمح لتمويل حتى ولو جزاء من العمليات الزاعية لمحصول واحد من محاصيل الدورة الزراعية , و ليست لديهم تجربة التعامل مع البنوك , الفئة التى تعاملت مع البنوك هم أغنياء المزارعين . فقد ساهم عدم وجود التمويل إلى تقليل المساحات , أصبحت من موسم (99/2000م) حتى موسم (2001/2002م) 200ألف فدان بدلا عن المساحة التى كانت تزرع أصلا (400-500 ألف فدان ) فترة ماقبل الخصخصة , وكل هذا لعجز الصيغ التى وضعت كبديل للتمويل الحكومى.

إن زراعة محصول القمح أصبحت تمول تمويلا ذاتيا لذا أصبحت المساحة التى تزرع لا تتعد (20%) من المساحة التى كانت تزرع قبل الخصخصة , حتى هذه المساحة تزرع عن طريق القطاع الخاص ممثله فى شركات وأفراد عن طريق ( الدنقدة ) إيجار لموسم أو الشراكة . أما محصول الفول ونتيجة لعدم توفير التمويل فقد أصبحت علاقة الشراكة تصل إلى (100% ) فى معظم الأقسام . ملاحظ تأخير وصول السلفيات وتكون غير كافية و كماوصل الأمر إلى وصولها عينيا أو تدخل فى تسوية ديون سابقة .

 

تأثير الخصخصة على المحاصيل الحقلية :

1/ محصول القطن:

تتكون معظم صادرات السودان من المنتجات الزراعية ومن أهمها محصول القطن . وذلك لما يوفره من عملات صعبة حيث يتصدر قائمة المحاصيل فإذا كانت الزراعة تساهم بمايعادل ( 95%) فأن القطن يساهم ب (60%) , ومشروع الجزيرة يساهم بحوالى (40%) من هذه النسبة ( وزارة المالية 93/1994م) . ويمثل القطن المحصول النقدى بالنسبة للمزارعين والعمالة الدائمة والموسيمية .

ويعتبر عدم تمويل محصول القمح وحرمان المزارع من السلفيات النقدية بإعتبارالقمح المحصول النقدي الثاني بعد القطن ساهم في تعميق الازمه.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

جدول رقم(19) يوضح المساحة والإنتاجية والتكلفة للقطن قبل وبعد الخصخصة

 

قبل الخصخصةموسم 85/86-91/1992م بعد الخصخصة موسم 92/93م-98/1999م
الموسم المساحة / بألف فدان الإنتاجية قنطار/فدان التكلفة دولار/فدان الموسم المساحة /   بألف / فدان الإنتاجية قنطار/فدان التكلفة دولار/ فدان
85/86م 401 3,5 311 92/93م 175 4,15 62
86/87م 415 4,93 334 93/94م 150 3,84 80
78/88م 383 4,57 202 94/95م 253 3,89 160
88/89م 405 5,19 104 95/96م 301 4,11 218
89/90م 358 4,13 99 96/97م 331 3,83 203
90/91م 251 4,65 109 97/98م 246 4,48 241
91/92م 216 5,61 68 98/99م 153 4,42 197
الجملة 2419 32,58 1227 الجملة 1609 28,72 1161
المتوسط 347 4,65 175 المتوسط 230 4,1 166

المصدر وحدة البحوث الإقتصادية والإجتماعية . بركات 2002م

*/ الجدول يوضح المساحة والإنتاجية والتكلفة لمحصول القطن للفدان من موسم (85/1986م-91/1992م) وهى فترة ماقبل الخصخصة . والفترة من موسم (92/1993م -98/1999م ) هى فترة مابعد الخصخصة .

*/ من الجدول يتضح أن أعلى مساحة زرعة خلال الفترتين كانت 415 ألف فدان , من موسم (86/1987م) أى قبل الخصخصة إن أقل مساحة كانت (153 ألف فدان ) موسم (98/1999م ) بعد الخصخصة , كما بلغ متوسط المساحة قبل الخصخصة (346 ألف فدان) , أما فترة ما بعد الخصخصة فقد تقلصت إلى (230 ألف فدان ) بنسبة (34% )  وذلك لصعوبة توفير التمويل الكافى

*/ بلغ أعلى متوسط لإنتاجية الفدان موسم (91/1992م) 5,6 قنطار للفدان ( فتره البرنامج الثلاثى وتوفير التمويل ) قبل الخصخصة , أما أقل إنتاجية فقد كانت ( 3,5 قنطار) للفدان موسم (85/1986م) قبل الخصخصة , أما متوسط الإنتاجية فقد كانت قبل الخصخصة (4,65 قنطار) للفدان , أمابعد الخصخخصة فقد إنخفضت إى 4,1 قنطارللفدان وذلك بنسبة بلغت (12% ) يرجع ذلك لصعوبة التمويل وصعوبة التعامل مع الحزم التقنية المطلوبة.

*/ بلغت أعلى تكلفة إنتاج للفدان فى موسم  (86/1987م) حيث بلغت (80 دولار) قبل الخصخصة , أما أدنى قيمة كانت موسم (92/1993م) بعد الخصخصة والتى بلغت ( 62 دولار ) للفدان .

*/ متوسط تكلفة سنوات ماقبل الخصخصة ( 175 دولار ). ومتوسط تكلفة سنوات ما بعد الخصخصة فقد إنخفضت إلى (166 دولار للفدان ) بنسبة (5%) وذلك لصعوبة التمويل الأمر الذى أدى إلى تقليل جرعات السماد وعدم التحضير الجيد وتأخير العمليات الفلاحية ساعد كل ذلك فى إنخفاض الإنتاجية للفدان .

*/  إنعكست كل الأسباب المذكورة أعلاه مع عدم توفير التمويل وغالبا ما تقوم الإدارة بتحضير مساحات الأرض إلا أنها تتراجع عنها بالرغم من إدخالها نظام الدفع المؤجل لهذه الشركات , حيث إنعكس سلباعلى المزارعين كانوا قبل الخصخصة يحرصون على زراعته نظرا للسلفيات التى يمولون بها بقية المحاصيل , أما بعد الخصخصة فقد وصلت نسبة الذين يقومون بزراعته فى بعض التفاتيش إلى (39% ) ويمثلون أغنياء المزارعين  .

* / يلاحظ من الجدول أعلاه إرتفاع التكلفة إذا حسبت بالجنية السوداني. وتذبذب في المساحة المزروعة ,لأن محصول القطن عمره طويل ويتداخل بين الصيف والشتاء يزرع في يوليو ويمتد إلي مارس من العام القادم. يتعرض لأمراض في بعض المواسم ويحتاج لعمليات رش بمبيدات حشرية تحدد عدد الرشات حسب الإصابة وتحسب التكلفة بالدولار.

*/ يلاحظ في موسم (92/1993م) تقليص مساحة القطن المزروعة إلي (175ألف فدان) وإنخفضت التكلفة في نفس الموسم إلي 62دولار) . وإرتفعة نسبة الإنتاجية إلي(15و4 قنطار) للفدان يعزي ذلك مباشرة إلي إتجاه إدارة المشروع لتقليل المساحة المزروعة نسبة لإهمال القنوات وعدم نظافتها ومحدودية الأليات وحصرت المساحة المزروعة في المناطق التي لا تعاني من مشاكل الري و يقوم المزارعين بتحضير الأرض.

*/ يلاحظ إن الإنخفاض في تكلفة الفدان إلي (62 دولار) كان نتيجة لتحمل أغنياء المزارعين تكلفة الجزء الأكبر من العمليات الزراعية ولم يدخل ذلك ضمن تكلفة الفدان الدفترية المعدة من قبل الإدارة وإرتفاع إنتاجية الفدان إلي (15و4 قنطار) كان بسبب السماح فقط لأغنياء المزارعين بزراعة القطن لضمان تحمل جزء من التكلفة والإنتاجية العالية وهذا يؤكد إذا قامت الدولة بدورها كامل في التمويل والتحضير بأن الإنتاجية سترتفع ويرجع المشروع لدوره الرائد

*/ وأيضا من الجدول نلاحظ كلما زادت المساحة المزروعة إرتفعت التكلفة وإنخفضة الإنتاجية وذلك يعزي لدخول قطاع

وا سع من فقراء ومتوسطي المزارعين. ودخول محفظة البنوك كممول رئسي لتكلفةالتحضير

*/ إن إدارة المشروع لم تسعي لحل مشاكل المشروع الرئسية حتي يتم زراعة أكبر مساحة ممكنة ودخول كل فئات المزارعين وذلك بإصلاح قنوات الري وتوفيرالسلفيات الزراعية ودخول الدولة لتفادي التمويل البنكي. عالي الفوائد وتوفير مدخلات بأسعار مناسبة للمزارعين وإعفائهم من الرسوم الجمركية والضريبية بل لجأت لتقليل المساحات المزروعة وجعلها في أيدي أغنياء المزارعين لضمان إنتاجية عالية تضمن حقوق محفظة البنوك ومؤسسات القطاع الخاص المساعدة. وتجاهلت الإدارة دورها في زراعة أكبر مساحة ممكنة بإنتاجيةعالية الفائدة لجميع فئات المزارعين والإقتصاد القومي

*/ تقليل مساحة القطن تعتبر إحدي العناصر المساعدة في تدهور صناعة الغزل والنسيج والزيوت والصابون وأعلاف الحيوانات

 

جدول رقم (20) يوضح أرباح موسم (2000/2001م) لمحصول القطن بالدينارالسوداني

لإنتاجية  مساحة قدرها (960 فدان)

 

درجة الفرز ا لقناطير قيمة فئة الفرز بالدينار السوداني القيمة الكلية بالدينارالسوداني
1 28و491 14500 7,125,010
2 94و15535 14100 2,190,554
3 1102,93 13600 14,999,984
4 79و213 12100 2,586,859
5 209 12100 25,289
الجملة 3364,85   26927696

المصدر : عمل ميدانى. مكتب عبد الجليل. عبد الروؤف2002م .

 

*من الجدول يلاحظ أن إنتاج الفدان ( 3,5 قنطار) . نجد أن نسبة الدرجة الأولى (14%) من جملة القناطير وهذا يؤكد عدم التعامل مع عملية جنى القطن بطريقة علمية علما أن الفارق ما بين فرز الدرجة الأولى وفرز الدرجة الثانية يصل إلى 24000جنيها ) .

*/ من الجدول أعلاه تحسب إسعار القطن بالعملة السودانية للمزارع وتحدد الإدارة سعر القنطار ويشتري شعرة ويستلم من المزارع زهرة, ويحسب على اساس أن (300 رطل) من القطن الزهرة يساوي (100رطل) قطن شعرة (لاتحسب قيمة البذرة ) ويباع بالدولار في السوق العالمي

*/ تباع البذرة لمعاصر القطاع الخاص بطريقة غير واضحة ويستخلص منها أجود أنواع زيوت الطعام وأجود أنواع أعلاف الحيوانات ( أمباز أخضر ) وبذلك تستولي الإدارة علي نصيب المزارع من بذرة محصول القطن

*/ وحدة الوزن لجني محصول القطن قفة وتساوي خمسة وثلاثون رطل والقنطار يساوي تسعة قفاف أي يساوي (300رطل)

*/ هذه الأسعار محددة حسب درجات الفرزمن أوائل الثمانينات رغم زيادة التكلفة المتصاعدة من موسم لآخروإختلاف سعر البيع حسب المنافسة العالمية وسعر صرف الدولارمع الجنية السوداني

*/ أغلب الإنتاجية تفرز في الدرجةالثانية والثالثة ويرجع لبدائية عملية جني القطن وهذه الطريقة تضعف المنافسة العالمية للمحصول وتقلل العائده للمزارع

*/ هناك عدة عوامل تساعد في تقليل درجة الفرز:-

1/ الإصابة بأمراض الذبابة البيضاء (العسلة ) ومرض الكرمتة (أبودم ) وكلها أمراض تبداء الإصابة بها مبكراً وفترة النقاه طويلة تظهر مع جني القطن

2/ عملية الجني مع بدايات فصل الشتاء مع شدة حركة الرياح والأتربة تقلل درجة الفرز.

 

دراسة عمل ميدانية بمكتب عبد الجليل القسم الأوسط  تمثل جملة القناطير لأنتاجية مساحة قدرها (960 فدان) قام بزراعتها عدد 247 مزارع) وزعت الأرباح بينهم.

 

 

 

 

 

جدول (21) يوضح توزيع أرباح محصول القطن موسم (2000/2001م )  للمزارعين بالجنيةالسوداني

لإنتاجية مساح قدرها (960 فدان)

 

الرقم عدد   المزارعين النسبة الفئة القيمة
1 84 34,0% لم يصرفوا أرباحهم 0
2 22 8,9% أرباحهم دون7,500 74250
3 140 56,7% أرباحهم أكثر من7,500 6028700
4 1 0,4% إنتاجهم أكثر من 5 قنطار 243700
الجملة 247 100%   6346650

المصدر: عمل ميدانى مكتب. عبد الجليل.عبدالروؤف2002 م .

 

*/ من الجدول يلاحظ أن (34%) من عدد المزارعين الذين زرعوا محصول القطن لهذا الموسم وعددهم (247 مزارع ) لم يسجلوا أرباحا, وأن العدد الكلى لمزارعى التفتيش (632 مزارعا) , وأن نسبة الذين زرعوا قطنا(39%) من جملة عدد الزارعين .

*/ من الجدول يلاحظ أن( 74%) من المزارعين لم يستفيدوا من زراعةمحصول القطن فى هذا الموسم ,وأن القطن هو االمحصول النقدى بالنسب لهم.

*/ من الجدول يلاحظ أن (8,9%) تقل أرباحهم عن (75000 جنيها),أما المزرعين الذين بلغت أرباحهم أكثر من                         2,437,000جنيها) لم يتعدى واحد فقط من عدد  المزارعين.

*/ من الجدول يلاحظ أن عدد (84 مزارع)  يمثلون نسبة (34% ) من العدد الكلى لم يصرفوا أرباح

*/ من الجدول أعلاه واضح أن أغنياء المزارعين أقلية ويصرفوا نسبة إجمالي أرباح عالية

*/ متوسطي المزارعين عددهم (140مزارع) لايتحصلوا علي تغطية تكلفة إنتاج فدان واحد

*/ لإرتفاع تكلفة جني محصول القطن علي فقراء ومتوسطي المزارعين يدفعهم لبيعه زهرة لأغنياء المزارعين بأسعاررخيصة تحسب لهم زيادة في الإنتاجية

*/ شراء القطن من فقراء ومتوسطي المزارعين نتيجة لعدم مقدرتهم لعملية جني القطن يعتبر عامل إضافي لزيادة إنتاجية أغنياء المزارعين

*/بعد إنتهاء عملية جنى محصول القطن ( الطلق ) تباع مخلفات المحصول ويتراوح سعر الفدان ما بين ( 25-15 جنيهات بالعملة الجديدة ) ويتم  توز يعها ما بين جهاز الأمن الإقتصادى كحافزمقابل الإشراف على حراس محصول القطن من الحيوانات والمشرف الزراعى ونصيب المزارع يصل إلى (50% ) من قيمة البيع أو أقل.

تقلصت مساحة محصول القطن فى موسم (2006/2007 م) إلى ( 89,6ألف فدان) تنفيذا للإضراب الذى تبناه  تحالف المزارعين وكان شعاره ( إضراب شامل أو تمويل كامل) فى مؤتمره المنعقد بقرية تنوب عام (2006م)  وزرعت ( 25%) منها فى القسم الشمالى ويصنف غالبية مزارعى القسم من أغنياء مزارعين. وفى موسم (2007/2008م) تقلصت المساحة إلى (85ألف فدان ) أيضا بسبب تنفيذ الإضراب لعدم التمويل وزيادت التكلفة للعمليات الزراعية والإنتاجية , علما أن الحكومة رفعت أسعار القطن إلى (240جنيه سودانى جديد) للدرجة الأولى من الفرز, و(200 جنيه) للدرجة الرابعة من الفرز, لإثناء المزارعين عن الإضراب وتشجيعم على زراعة القطن وفك الإضراب . حيث كانت التكلفة كما فى الجدول أدناه :

 

جدول رقم (22) يوضح تكلفة متوسط إنتاج لمحصول القطن موسم (2007/2008م) بالجنية السودانى الجديد

 

نوع العملية نصيب الفدان السعر تكلفة إنتاج الفدان تكلفة إنتاج4 فدان
تحضير _ 48 48 192
مبيد حشائش _ 38,200 38,200 152,8
سماد 1,5 40 60 240
مبيدات حشرية _ 98,5 98,5 394
مصاريف نظافة ومسح _ 75 75 300
رسوم لمتوسط الإنتاجية 4 20,4 20,4 81,6
جنى القطن _ 105 105 420
جوالات فارغة 4 4,56 18,24 72,96
ترحيل محصول القطن 4 3,5 14 56
مصاريف لقيط _ 3,75 3,75 15
رسوم ماء وأرض _ 38 38 152
تأمين / شيكان _ 20 20 80
رسوم إدارة _ 10 10 40
رسوم إتحاد مزارعين _ _ _ 10
إجمالى تكلفة الإنتاج       2204,36

المصدر: تفتيش روينا القسم الشمالى 2007.

 

* / من الجدول أن رسوم التأمين لشركة شيكان تحسب حسب تكلفة تمويل الفدان فقط , كضمان للجهة الممولة من أضرار العطش والغرق والأمراض . ومن المفترض أن تتحمل نتيجة هذه الأضرار وزارة الرى وشركات الرش لتخفيف أضرار عدم الإنتاجية على المزارعين .

* / من الجدول يتضح أن متوسط الإنتاجية ( 16 قنطار ) تقريبا لمساحة (4أفدان) وتفتيش روينا يعتبرمن التفاتيش المنتجة ويصنف مزارعيه من أغنياءالمزارعين.

* / من الجدول يتضح أن دخل المزراع من محصول القطن حسب  تحديد السعر (240 جنيه) للدرجة الأولى من الفرز يكون

3,840جنية سودانى جديد (ثلاثة مليون وثمانمائة وأربعون ألف جنيه جديد ) , وبعد خصم تكلفة الإنتاج يكون صافى إنتاج المزارع 1,633جنيه سودانى ( واحد مليون وستمائة وثلاثة وثلاثون ألف جنيه سودانى جديد ) تقريبا.

وفى الموسم الحالى (2008/2009م)  تقلصت المساحة إلى (70ألف فدان ) تنفيذا للإضراب الذى  تبناه تحالف المزارعى الجزيرة والمناقل موسم (2006/2007م) . علماأن الحكومة خفضت سعر جوال السماد من (40 جنيه سوداني ) عملة جديدة  إلى 30) جنيه وخفضت (25%) من تكلفة المبيدات , لم تؤثرهذه الزيادات والتخفيضات على أسعارالتكلفة بسبب فرض الرسوم والجبايات الضريبية . ومن أسباب عزوف المزارعين عن زراعة محصول القطن إرتفاع تكلفة العمليات الزراعية والفلاحية .مما ساهم فى تدهور أحوال المزارعين والعمال الزراعين المعيشية وتشريد أعداد كبيره من عمال الآليات الزراعية والخدمية  .

/ محصول القمح :

 

جدول رقم (23) يوضح المساحة والتكلفة والإنتاجية للقمح قبل وبعد الخصخصة

 

قبل الخصخصة85/86م-91/1992م بعد الخصخصة 92/93م-98/1999م
الموسم المساحة /بألاف الأفدنة الإنتاجية/ طن /فدان التكلفة/ دولار /فدان الموسم المساحة / بألاف  الأفدنة الإنتاجية /طن/فدان التكلفة / دولار/فدان
85/86م 242 0,43 109 92/93م 514 0,53 29
86/87م 179 0,45 110 93/94م 523 0,52 56
87/88م 252 0,48 71 94/95م 329 0,59 78
88/89م 274 0,56 47 95/96م 390 0,66 103
89/90م 292 0,65 48 96/97م 390 0,64 130
90/91م 613 0,47 74 97/98م 301 0,7 139
91/92م 553 0,94 48 98/99م 123 0,31 103
الجملة 2405 3,98 507 الجملة 2633 3,95 638
المتوسط 344 0,56 72 المتوسط 376 0,56 91

المصدر : وحدة البحوث الإقتصاديةوالإجتماعية , بركات .

 

دخلة زراعة القمح المشروع في عام (1968م) .

*/ يوضح الجدول المساحة والإنتاجية والتكلفة لمحصول القمح للفدان فى الفترة من (85/1986م-91/1992م) وهى فترة ما قبل الخصخصة والفترة من (92/1993م-98/1999م ) وهى فترة مابعد الخصخصة .

*/ محصول القمح غذاء أ ساسي لقطاعات وا سعة من الشعب السوداني(أستراتيجى) والمحصول النقدي الثاني للمزارع

*/ رفعت الدولة شعار الإكتفاء الذاتى من هذا المحصول حيث زادت المساحة المزروعة حتى وصلت (613ألف فدان) فى موسم (90/1991م ) قبل الخصخصة إلا أنها أخذت فى تراجع بعد الخصخصة حتى وصلت (123 ألف فدان) موسم (98/1999م) لسبب إرتفاع التكلفة وأصبح سعر القمح المستورد أقل من سعر القمح المحلى

*/ يتعرض القمح لتذبذب السوق الداخلي وتصاعد التكلفة بسبب تصاعد سعرصرف الجنية السوداني مع الدولار مثلا موسم    85/1986م) . كانت تكلفة الفدان (981جنية) وموسم ( 98/1999م ) بلغت (272950 جنية ) أي زيادة قدرها (271969 ألف جنيه).

*/ ملاحظ من الجدول أعلاه ضعف المساحة المزروعة للفترة من موسم ( 85/1986م ) إلي (89/1990م ) لإحجام المزارعين عن زراعتة واللجؤ لإيجار المساحة لموسم واحد ( الدنقدة ) لأغنياء المزارعين رغم أن الإنتاجية متوسطة. القمح محصول إستراتيجي يخضع لسياسات الحكومات الإقتصادية (الإستيراد ) وتقلوبات السوق الداخلية المتحكم فيها التجار من أغنياء المزارعين

*/ من الجدول ملاحظ زيادة في المساحة المزروعة للفترة من موسم (90/1991م)  إلي ( 93/1994م ) وإرتفاع في متوسط الإنتاجية وقلة في التكلفة يعزي لدخول الدولة لتوفير مدخلات الإنتاج وتمويل العمليات الزراعية والإنتاجية (البرنامج الثلاثي لحكومة الإنقاذ )

*/ من الجدول يوضح أن أعلى مساحة زرعة بلغت (613 فدان) موسم (90/1991م) تحقيقا لشعار نأكل ممانزرع قبل سياسة الخصخصة , أما أقل مساحة زرعت بلغت (123 ألف فدان) بعد إتباع سياسة اللخصخصة وذلك لصعوبة التمويل وبعد أن أصبح التمويل ذاتيا .

* / بلغ متوسط المساحة المزوعة ما قبل الخصخصة من مواسم (85/1992م) . (344 ألف فدان) وأما بعد الخصخصة للفترة من مواسم (93/1999م) 376ألف فدان بزيادة بلغت (9%)

*/ بلغت أعلى أنتاجية للفدان فى موسم (91/1992م) حيث وصلت ( 94.%) طن للفدان ,أماأقل إنتاجية بلغت (31,%) موسم(98/1999م). أما متوسط الإنتاجية خلال الفترة ما قبل الخصخصة وأمابعد الخصخصة لم يتغير.

*/ بنسبة لتكلفة الإنتاج فقد بلغت أعلى معدل لها 139 دولار فى موسم ( 97/1998م) بعد سياسة الخصخصة , وأقل تكلفة بغلت 29 دولار فى موسم (92/1993م) بعد الخصخصة, أما متوسط التكلفة فكانت قبل الخصخصة 72دولار للفدان أما بعد الخصخصة بلغت 91دولار للفدان بمتوسط زيادة بلغت19 دولار للفدان بنسبة (26%).

*/ تدنت المساحات المزروعة من موسم (94/1995م) إلي موسم ( 98/1999م)  وإرتفعة التكلفة وضعفةالإنتاجية لرفع يد الدولة عن تمويل العمليات الزراعية والإنتاجية. كل العمليات بالألة تقوم بها مؤسسات القطاع الخاص عمره قصير يزرع في نوفمبر ويحصد في مارس من العام القادم

*/ من الملاحظ أن معظم المزارعين يجدون صعوبة فى تمويل محصول القمح لإرتفاع تكلفة الإنتاج الأمر الذى أدى إلى دخول القطاع الخاص فى زراعة مساحات كبيرة بعلاقات مختلفة ( دنقدة . شراكة ). وبالرغم من ذلك لم تتعدى المساحةالمزروعة لموسم (2001/2002م) 25 ألف فدان وبهذا فقد عدد كبيرمن المزراعين محصول نقدى هام .

*/ تعرضه للإصابات بسبب الظروف المناخية تساعد في رفع التكلفة لبعض المواسم

*/ كانت حكومة الإنقاذ تستولي عليه من المزارعين عن طريق جهاز الأمن الإقتصادي بأبشع الأساليب وحشية وإذلال ممادفع جزء وا سع منهم للإحجام عن زرا عته

وبسبب تدهور الظروف العالمية والمناخية وتأثيرها على المواد  الغذئية وإرتفاع أسعار محصول القمح عالميا تحسنت أسعاره محلياووصل سعر الطن إلى (780ألف جنيه) تسليم المطاحن حسب إتفاق وزير المالية مع المزارعين( 600ألف قيمة الشراء من المطحن و180ألف دعم شراء من وزارة المالية ). وإرتفعت المساحة المزروعة موسم (2006/2007م) إلى ( 426ألف فدان) وكان السعر المتفق عليه أعلى من المستورد (بسبب فرض الضرائب والجبايات )  ولذا عانى المزارعين فى تسليم القمح لمطاحن(س) بجياد والتأخير فى إستلام مبالغهم حتى بداية موسم (2007/2008 م ) بتوجيه من رئاسة الجمهورية لضمان زراعة الموسم الجديد وإرتفعت المساحة إلى (470ألف فدان) وإرتفعت الأسعار عالميا وصل سعرالطن إلى (450 دولار) . إرتفاع الأسعار العالمية والمحلية شجع الحكومة على زيادة المساحات وتمويل بعض العمليات من البنك الزراعى , وشجع المزارعين على الإهتمام به (أغنياء المزارعين ) كمحصول تجارى للسوق المحلى ونقدى بالنسبة للمزارعين. كان سعر الجوال (100كيلو) 105جنيه) عملة جديدة  إستلام البنك الزراعى, ويستلم البنك التكلفة بعدد 4 جوال للفدان بدون وزن, ويتراوح وزن الجوال ما بين( 105و110 كيلو) أى بمتوسط وزن قدره ( 107,5 كيلو)  بمتوسط زيادة قدرها( 7,5 كيلو) عن كل جوال مستلم , مثال للزيادة لآخرموسم , الزيادة فى وزن كل جوال (7,5كيلو) وفى (4 جوالات) عن تكلفة كل فدان تكون الزيادة  (30كيلو)  عن كل فدان . كانت المساحة المزروعة (470ألف) فدان موسم (2007/2008م ). هذا يعنى أن البنك إستلم متوسط إجمالى لزيادة قدرها (3,525 طن) يصل سعرها إلى (37,025,000جنيه سودانى بالعملة الجديدة) عباره عن زيادة لتكلفة المساحة المزروع بدون أى وجه حق مما دفع تحالف مزارعى الجزيرة والمناقل للمطالبة بإسترداد هذه المبالغ أوأن توضع لتحضير الموسم القادم لمحصول القمح لهؤلاء المزرعين . علما أن هذه الزيادة بدأت منذ موسم (2006/2007م ) وكان قدرها 9,968,400جنبه سودانى بالعملة الجديدية ( تسعة مليون وتسعمائة وثمانية وستون ألف وأربعمائة جنيه )  فى ذلك الوقت , وفى السوق التجارى وصل الجوال (140جنيه ) .مما دفع الحكومة لتحديد المساحة المقترحة لموسم (2008/2009م ) ب (650ألف فدان ) , حسب ما طرح فى برنامج النهضة الزراعية .

 

جدول رقم (24) يوضح تكلفة ومتوسط إنتاج لمحصول القمح موسم 2007/2008م بالجنيه السودانى الجديد

 

نوع العملية نصيب الفدان السعر تكلفة إنتاج الفدان تكلفة أنتاج مساحة4فدان
التحضير _ 50 50 200
تقاوى 1/جوال 66,5 66,5 266
سماد 1,5/ جوال 37,5 56,25 225
سوبر 0,75/ جوال 57,5 43,125 172,5
رسوم ماء وأرض _ _ 56,5 226
متوسط الإنتاج 8/ جوال فارغ 2,5 20 80
حصاد _ 37,5 37,5 150
ترحيل 8 / حوال قمح 2,5 20 80
مصاريف مسح ورى _ _ 30 120
إجمالى تكلفة الإنتاج _ _ 379,875 1,519,5

المصدر : تفتيش روينا القسم الشمالى .

 

/ ملاحظ من الجدول إرتفاع تكلفة الإنتاج على الرغم من الزيادات فى الأسعار العالمية والمحلية , مما يشجع على زراعته بإعتباره المحصول النقدى الثانى بالنسبة للمزارعين والمحصول التجارى لحركة السوق, كبديل لمحصول القطن بعد إرتفاع تكلفته وضعف أسعاره .

/ من الجدول يتضح أن متوسط الإنتاجية (32 جوال ) لمساحة قدرها 4 فدان .

/ من الجدول يتضح أن دخل المزارع من إنتاج محصول القمح 2,496جنيه سودانى عملة جديدة (إثنين مليون وأربعمائة وستة وتسعون ألف جنيه ) وبعد خصم تكلفة الإنتاج يكون صافى دخل إنتاج المزارع 1,519.5جنيه سودانى جديد ( واحد مليون وخمسمائة وتسعة عشر ألف وخمسون جنيها ) .

3/ محصول الذرة :

يعتبر المحصول الغذائى الرئيسى لمعظم أهل السودان ولعب دورا أساسيا فى سد الفجوة الغذائية إبان فترة الجفاف والتصحر التى إجتاحت البلاد فى مطلع الثمانينات. كجزاء من برنامج الأمن الغذائى باتت زيادة مساحته أمر ضرورى فوصلت فى مشروع الجزيرة إلى 725ألف فدان موسم (91/1992م) لإأنها سرعان ماتراجعت حتى وصلت 285 ألف فدان موسم (98/1999م) .

 

جدول قم (25) يوضح المساحةوالإنتاجية والتكلفةللذرة قبل وبعد الخصخصة

 

قبل الخصخصة85/86م-91/1992م بعد الخصخصة 92/93-98/1999م
الموسم المساحة بألاف الأفدنة الإنتاجية /طن/فدان التكلفة /دولار/فدان الموسم المساحة/ بألاف /الأفدنة الإنتاجية/ طن/فدان التكلفة /دولار/فدان
85/86م 578 0,7 64 92/93م 621 0,71 20
86/87م 448 0,54 63 93/94م 547 0,80 34
87م88م 394 0,36 46 94/95م 467 0,85 70
88/89م 426 0,50 33 95/96م 394 0,66 48
89/90م 440 0,49 34 96/97م 407 1,18 87
90/91م 506 0,52 53 97/98م 339 1,0 72
91/92م 725 0,66 26 98/99م 285 0,79 61
الجملة 3517 3,77 319 الجملة 3060 5,99 61
المتوسط 502 0,54 46 المتوسط 437 0,85 56

المصدر: وحدة البحوث الإقتصادية والإجتماعية بركات 2002

 

*/ الجدول يوضح المساحة والإنتاجية والتكلفة لمحصول الذرة للفدان للفترة من(85/1986م-91/1992م) هى فترة ماقبل الخصخصة, وفترة مابعد الخصخصة من موسم (92/1993م-98/1999م).

*/  من الجدول أن أعلى مساحة زرعت كانت موسم (91/1992م) بلغت 725 ألف فدان قبل الخصخصة , وأقل مساحة زرعت كانت 339ألف فدان موسم (97/1998م) بعد الخصخصة , أما متوسط المساحة قبل الخصخصة كانت502 ألف  فدان بينما بلغت بعد الخصخصة (437ألف فدان) بنسبة نقصان تصل إلى (13%) .

*/ بلغت تكلفة الفدان (87دولار) بعد الخصخصة أما أقل تكلفة للفدان بلغت (20 دولار) بعد الخصخصة بفارق يصل إلى 67دولار) للفدان . بينما بلغ متوسط التكلفة 46 دولار لفترة ما قبل الخصخصة وبلغت (56 دولار) للفدان لفترة ما بعد الخصخصة بزيادة بلغت 10 دولار للفدان بنسبة تصل إلى(22% )

*/ الزيادة فى تكاليف الإنتاج مرتبط بزيادة تكاليف السلع وهبوط سعر الصرف للجنيه السودانى بعد تطبيق سياسة الخصخصة, كما نجد أسعار التكاليف لبعض العمليات غير حقيقة الشركات الخاصة تعرض أسعار تكاليف عالية حيث تعمل وفق للسوق أما بالنسبة لإنتاجيةالفدان فقد بلغت أعلى إنتاجية موسم (96/1997م) حيث وصل (1,18 طن) للفدان أما أدنى إنتاجيةفقد بلغت 0,49 طن) للفدان موسم ( 89/1990م) قبل الخصخصة أما متوسط الإنتاجية للفدان قبل فقد كانت (0,54طن) للفدان أما بعد الخصخصة فقد وصلت (0,85 طن) للفدان بزيادة وصلت إلى (0,31 طن) للفدان بنسبة زيادة (57%) وذلك لإستخدام الحزم التقنية والتقاوى والمحسنة والأسمدة .

*/ الذرة غذاء رئسي والمحصول النقدى للمزراعين ولصعوبة تمويل زراعة المحاصيل الأخرى ( قطن , قمح , فول) زرع معظم المزراعين ثلاثة قصادات فى موسم (2001/2002م)  و تستخدم مخلفاته أعلاف للحيوانات ونري الإهتمام به عالي من جانب ا لمزارع

*/ من الجدول أعلاه نلاحظ الفترة من موسم (85/1986م ) إلي موسم (87/1988م ) المساحة شبه متقاربة والإنتاجيةمتذبذبة والتكلفة منخفضة نتيجة لعوامل طبيعة خاصة عام 1988م (فيضانات )

*/ من موسم (90/1991م) إلي موسم ( 93/1994م) زيادة في حجم المساحةالمزروعة والإنتاجية مرتفعة والتكلفة منخفضة لقيام الدولة بتوفير مدخلات الإنتاج وتحضير الأرض

*/ من موسم (94/1995م) إلي موسم (98/199م ) تذبذبة المساحة والإنتاجية والتكلفة لعدة عوامل:-

1/ ظروف طبيعية

2/ تأجير المساحة لموسم واحد ( الدنقدة ) لأغنياء المزارعين

3 / الدخول في شراكة مع العمال الزراعيين

*/ كل هذه الأشياء سببها إرتفاع التكلفة مثلا:-

1/ موسم (85/1986م) كان سعرصرف الجنية مع الدولار(3,5جنية) وكانت تكلفة تحضير الفدان (70جنية) .

2/ موسم (90/1991م ) كان سعر صرف الجنية مع الدولار(9جنية) وكانت التكلفة (648جنية) .

3/ موسم ( 98/1999م ) كان سعر الصرف (2573 جنية) وكانت التكلفة (156,953 جنية) .

4/ سعر بيع الجوال 20,000 ألف جنية ( عشرون ألف جنيه ) أعلي من التكلفة, يعتبر المحصول النقدي الثالث للمزارع رغم فرض الحكومات المحلية رسوم قبانة ورسوم أسواق محاصيل عليه

*/ محصول الذرة يستلمه المزارع ويتصرف فيه ولاتتمكن الإدارة من إستلام مستحقاتها من ضريبة الماء والأرض مماجعل الإهتمام به ضعيف من جانبها

*/ مقارنة بالمحاصيل الآخري يعتبر من أكبر المساحات المزروعة لأنه لايحتاج لجهد كبير في العمليات الزراعية لقصرعمره

يزرع في يوليو ويحصد في نوفمبر

إنخفضت مساحته إلى (420 ألف فدان) موسم (2006/2007م ) لأنخفاض أسعاره وإرتفاع تكلفة إنتاجه , وصل سعر الأردب إلى (60 جنيه عملةجديدة) وإرتفعت أسعار الذرة عالميا وفتحت أبواب التصدير.  وإرتفعت أسعاره محليا ووصل سعر الأردب إلى( 160 جنيه) , وأرتفعت المساحة موسم (2007/2008م) إلى (515ألف فدان) . ووصل سعر الأردب (400 جنيه ) . وكان متوسط الإنتاجية (8 جوالات ) للفدان ,ويحتاج المزارع لإسرته لعدد إثنى عشر جوال فى العام . ويتبقى له صافى أرباح عدد عشرون جوال ولان سعر الذرة يحدد حسب الموسم ووضع السوق المحلى و العالمى . ونضع متوسط سعر مائة جنيه للجوال ويكون صافى أرباحه من الذرة 2مليون جنيه  ( إثنين مليون جنيه سودانى جديد )  .

 

جدول رقم (26) يوضح تكلفة ومتوسط إنتاج لمحصول الذرة موسم (2007/2008م) بالجنيه السودانى الجديد

 

نوع العملية نصيب الفدان السعر تكلفة إنتاج الفدان تكلفة إنتاج مساحة 4فدان
تحضير _ 8 8 64
تقاوى _ 18,75 18,75 75
سماد 1/ جوال 38 38 152
متوسط الإنتاجية 7/ جوالات      
حصاد القطع _ 75 75 300
ترحيل _ 33,75 33,75 135
مصاريف نظافة ومسح _ 50 50 200
حصاد الدق _ 26,25 26,25 105
رسوم الماء والأرض _ 30 30 120
إجمالى تكلفة أنتاج     279,75 1,151

المصدر : تفتيش روينا القسم الشمالى .

 

4/ محصول الفول:

يعتبر الفول من المحاصيل النقديةوالإستهلاكية وينتج السودان (6,7%) من الإنتاج العالمى ويحتل المرتبة الرابعة بعد الصين والهند وأمريكا كما إنه يحتل المرتبة الأولى فى الوطن العربى . ينتج مشروع الجزيرة (32%) من جملة إنتاج السودان ( الحفيان 1995م). إلا أن المساحة المزوعة أصبحت غير مستقرة خاصة بعد تطبيق سياسات الحساب الفردى والتحرير الإقتصادى والخصخصة

 

 

دول رقم (27) يوضح المساحة والإنتاجية والتكلفة للفول السودانى قبل وبعد الخصخصة

 

قبل الخصخصة 85/86-91/1992م بعد الخصخصة92/93-98/1999م
الموسم المساحةالألف الأفدنة الإنتاجية /طن /فدان التكلفة / فدان/دولار الموسم المساحة /الف الأفدنة الإنتاجية/طن / فدان التكلفة/ فدان /دولار
85/86م 103 0,70 80 92/93م 263 0,71 54
86/87م 151 0,77 105 93/94م 187 0,82 45
87/88م 158 0,56 84 94/95م 191 0,89 81
88/89م 110 0,60 40 95/96م 230 0,75 70
89/90م 79 0,60 41 96/97م 246 0,79 101
90/91 39 0,54 77 97/98م 233 1,0 113
91/92م 354 0,80 49 98/99م 145 0,5 82
الجملة 994 4,57 476 الجملة 1188 5,46 546
المتوسط 142 0,65 68 التوسط 170 0,78 78

المصدر: وحدة البحوث الإقتصادية والإجتماعية بركات 2002م

*/ بدات زراعة الفول في مشروع الجزيرة عام (1950م) .

*/ الفول محصول نقدي يستخلص منه أجود أنوع الزيوت ويستخدم علف للحيوانات ومخصب للأرض المحصول الثاني بعد القطن يزرع في يوليوويحصد في يناير من العام القادم

*/ يحتاج لجهد كبير في العمليات الزراعية والفلاحية لتدهور الأرض ودخول حشائش معمرة مماجعل المزارعين يدخلون في شراكة مع العمال الزراعيين الوافدين

*/ من الجدول يتضح أن أعلى مساحة زرعت بلغت 354ألف فدان فىموسم (91/1992م )قبل الخصخصة . أما أقل مساحة زرعت كانت (39ألف فدان) فى موسم (90/1991م) قبل الخصخصة بفارق قدره (315 ألف فدان) نظرا لتراكم الديون ورسوم ضريبة الماء والأرض.

*/ أعلى نسبة لإنتاجية الفدان فقد كانت واحد طن لموسم (97/1998م) بعد الخصخصة ,أقل إنتاجية فقد كانت (0,5 طن) بالنسبة للفدان موسم(98/1999م) بعد الخصخصة .

*/ متوسط المساحةالمزروعة قبل الخصخصة فقد بلغت (170 ألف) فدان سنويا بعد الخصخصة بنسبة (16%) .

*/ أقل المحاصيل مساحة مقارنة مع القطن والذرة والقمح يلاحظ تذبذب المساحة والتكلفة من موسم ( 85/1986م) حتي موسم 90/1991م ) والإنتاجية شبه مستقرة ويرجع ذلك لظروف الأمطار وتأثيرها علي العمليات الزراعية ( نظافة الحشائش ) ومن موسم (91/1992م ) حتي موسم (95/1996م) إرتفعت المساحةوإستقرة الإنتاجية وتذبذبة التكلفة لدخول الدولة في تمويل عمليات التحضير. إستقرت المساحة في موسمي (96/1997م) و(97/1998م ) وإرتفعت الإنتاجية والتكلفة وقلة المساحة وإنتاجية في موسم (98/1999م) الإهتمام بإستقرار مساحته وتكلفته وإنتاجيته يعتبرمن العوامل المساعدة في إستقرار صناعة الزيوت رغم أن تكلفة حسب الجدول متصاعدةالإرتفاع من موسم لأخر

* / أعلى تكلفة فقد كانت (113دولار) للفدان موسم (96/1997م) , أقل تكلفة وصلت (40دولار) موسم (88/1989م) بينما وصل متوسط تكلفة الإنتاج قبل الخصخصة (68دولار) للفدان , أما بعد الخصخصة فقد بلغت (78دولار) للفدان بنسبة زيادة بلغت (15%)

*/ إنخفضت المساحة المزروعة موسم (2001/2002م) حيث طالبت الإدارة بدفع ضريبتى الماء والأرض مقدما لهذا زرعت معظم الأراضى بمحصول الذرة .

*/ كانت التكلفة في موسم(85/1986م) بالجنيه السوداني (720 جنيه) مقارنة مع موسم (98/1999م) وصلت (300و217 ألف) جنيه حسب التضخم الناتج من تعديلات سعر صرف الجنيه وفوائد التمويل من محفظة البنوك التي تركز علي قروض قصير الأجل وفوائد أعلي وأسرع

*/ محصول نقدي يستلمه المزارع ولاتتمكن الإدارة من إستلام مستحقاتها ولإرتفاع التكلفة يلجاء المزارع لتأجير مساحته لموسم  ( الدنقدة ) .

*/ بإرتفاع الأسعار العالمية إرتفعت أسعاره المحلية ووصل سعرالجوال إلى ( 38 جنيه عملة جديدة ) وزرعت موسم 2006/2007م) مساحة قدرها (200ألف فدان) بالإضافة لمساحة الخضروات(50ألف فدان) تخصم من مساحه الفول وتعتبرمن أعلى المساحات التى زرعت منذ تطبيق الخصخصة موسم (1992/1993م ).

 

 

 

 

 

جدول رقم (28) يوضح تكلفة ومتوسط إنتاجية لمحصول الفول موسم (2007/2008م) بالجنيه السودانى الجديد

نوع العملية نصيب الفدان السعر تكلفة إنتاج الفدان تكلفة إنتاج مساحة 4فدان
تحضير _ 30 30 120
تقاوى 1/ جوال 30 30 120
حصاد _ 87,5 87,5 350
متوسط الإنتاجية 20/ جوال فارع 1,5 30 120
ترحيل _ 20 20 80
مصاريف نظافة ومسح _ 75 75 300
رسوم ماء وأرض _ 40 40 160
إجمالى تكلفة إنتاج     1312,5 1250

المصدر: تفتيش روينا القسم الشمالى .

 

* / متوسط إنتاجية الفدان (20 جوال ) , ويكون صافى أرباح الفدان ( 360 ألف جنيه سودانى عملة جديدة ) أرباج إنتاج مساحة    ( 4أفدنة ) 1440ألف جنيه ( واحد مليون وأربعمائة وأربعون ألف جنيه). ويكون صافى أرباح محصول الفول 190ألف جنيه سودانى عملة جديدة ( مائة وتسعون ألف جنيه )

جدول رقم (29) يوضح تكلفة وصافى أرباح لمحاصيل القطن والقمح والذرة والفول

لموسم (2007/2008م) لمساحة (4أفدنة)بالجنيه السودانى

 

 

المحصول إجمالى التكلفة صافى الأرباح
القطن 2,206,36 1,633,000
القمح 1,519,50 1,517,000
الذرة 1,151,000 2,000,000
الفول 1,250,000 190,000
الإجمالى 6,126,86 5,340,000

المصدر: تفتيش روينا القسم الشمالى

* / يلاحظ من الجدول ظهور عجز بين صافى الأرباح وإجملى التكلفة يصل إلى 786,86 جنيه سودانى ( سبعمائه وستة وثمانون ألف وستة وثمانون جنيها ) معرض العجز للزيادة والنقصان حسب الظروف قد تختلف من موسم لآخر بسبب الظروف الطبيعية والمناخية وتوفير مدخلات الإنتاج .

* / بسبب تغطية عجز تكلفة الإنتاج للموسم الجديد يتضر المزارع للإستدانة أو بيع ممتلكاته حتى يصل إلى بيع الحواشة .

 

جدول رقم (30) يوضح تكاليف تحضير الفدان لكل المحاصيل قطن وقمح وذرة وفول بألآف الجنيه السوداني

للفترة من موسم (90/1991م) إلى موسم ( 002/2003م )

 

الموسم الزراعي القطن زهرة بركات القطن زهرة أكالا الفول الذرة القمح
90/1991 4و3 6و3 3و2 6و1 1و2
92/1993 9و6 8و6 0و5 6و2 0و5
93/1994 5و930و19 7و18 2و7 9و5 7و8
94/1995 5و30 7و30 9و14 1و81 6و18
95/1996 8و67 9و69 1و36 6و30 6و34
96/1997 9و180 6و180 0و59 5و40 6و86
97/1998 9و298 4و282 6و256 3و128 4و191
98/1999 5و401 1و393 9و194 3و125 2و241
99/2000 0و480 1و463 1و195 3و146 0و236
2000/001 9و379 4و359 6و211 2و169 5و269
001/002 6و520 2و498 4و226 2و213 0و306
002/003 6و508 1و483 7و316 1و210 8و325

المصدر إدارة الإقتصاد الزراعي , وزارة الزراعة , حكومة السودان.

 

*/ يلاحظ من الجدول أعلاه إرتفاع تكلفة إنتاج المحاصيل ( قطن.قمح .ذرة.فول ) من موسم (90/1991 م) بشكل تصاعدي حتي موسم (2002/2003م)

*/ قلة التكلفة في موسم (90/1991م ) و(92/1993م) لقيام الدولة بالتمويل العمليات الزراعية والإنتاجية بصيغة بيع السلم

*/ إرتفعت التكلفة في موسم (93/1994م) حتي موسم ( 2002/2003م ) بنسب عالية و بشكل تصاعدي لرفع يد الدولة عن العمليات التمويل وترك تحديد الأسعار لأليات السوق وتحكم كبار التجاروشركات القطاع الخاص(أجنبية ومحلية ) إضافة للإلغاء دور الإدارات الخدمية و الزراعية وإحلال القطاع الخاص في موقع الصدارة لتقديم الخدمات الزراعية والإنتاجية وساهم في أرتفاع تكلفة تحضير الأرض بنسبة (4و8%) وتكلفةالعمليات الزراعية ب (7و12%) وتكلفة الحصاد ب(1و14%).

*/ ساهم دخول محفظة البنوك للتمويل بديلاً عن بنك السودان بصيغة (المرابحة و بيع السلم) الإسلاميتين وتجاوزت الأرباح

54%) علماً أن فوائد أرباح الشركات الإستعمارية لم يتجاوز6% ( ورشة الحصاحيصا مساهمة لإعادة تأهيل مشروع الجزيرة مارس 2003)

*/ إرتفاع تكلفة رسوم الماء والأرض والخدمات الإدارية بلغ متوسطها ( 4و14%).

تعتبر فترة تنفيذ البرنامج الثلاثي وخطة الإستراتيجية القومية الشاملة وكان التمويل عن طريق محفظةالبنوك وساهمت

في زيادة التكلفة ومن الملاحظ تصاعد ها عندما تحسب بالجنيه وتستقر عندما تحسب بالدولارتتسبب في الزيادة عدة عوامل:-

1/ ظهور حشائش معمرة بسبب الإهمال وإرتفاع أسعار الحرث العميق

2/ تلاعب شركات القطاع الخاص في عملية التحضير والإحتكاره علي شركات معينة (شركة دال وشركة التنمية الإسلامية )

3/ كثافة الأمطار من موسم لآخر تؤثر علي ذبذبة التكلفة بسبب كثافة الحشائش أو غمر المياه لمساحات واسعة (الغرق)

من الأراضي المزروعة تحسب التكلفة بدون إنتاج

4/ التدهور المالي والإداري والسياسي

هناك تكلفة غير مرئية ولاتحسب بقيمة دفيرية تتمثل في جهد المزارع وأ سرته أوالعامل الزراعي وأسرته في (الشراكة ).

يحتاج المزارع لتمويل كل المحاصيل لمساحة قدرها 4فدان لمبلغ قدره(800و5444) مليون جنيه تقريبًا لايستطيع توفيرها من المحاصيل المزروعة هذا حسب تكلفة موسم (2002/2003م) ممايدفعهم لبيع الأرض أوتأجير لموسم (الدنقدة ) أواللجؤ لنظام الشيل لحين حصاد المحاصيل أوبيع المحصول أثناء عملية الجني مثلاً القطن لأغنياء المزارعين .

بقراء لواقع المشروع زادة نسبة الفقر وسط المزارعين وضعف إرتباطهم بالأرض رغم أن إرتباطهم تاريخي متوارث من الأجداد أصبحوا يحافظون عليها كشكل تاريخي فقط مما دفع أعداد كبيره من المزارعين وأبنائهم للهجرة الداخلية أوخارج الوطن

 

تأثير الخصخصة على العاملين بمشروع الجزيرة :

كان الإهتمام بعنصرالعمل فى مشروع الجزيرة منذ بداية المشروع حيث كان فى حدود ضيقة فى منطقة طيبة الشيخ عبدالباقى , وتدريجيا قامت الإدارة بتوظيف أقل عدد من العمالة بالدرجة التى يمكن من إستغلال أقصى قدر من الموارد الطبيعية والمادية .وقد سارت الإدارات المتعاقبة على المشروع على نفس النمط فى إدارة الموارد البشرية . يتمثل عنصر العمل فى مشروع الجزيرة من المزارعين والموظفين والعمال والعمال الزراعين الثابتين والموسمين .

 

تدهورالوضع الإجتماعي للعاملين بالمشروع :-

تغيرت التركيبة الإجتماعية داخل مشروع الجزيرة والمناقل منذ بداية سبعينيات القرن الماضي بتدرج التدهور إلي أ سواء لعلاقات الإنتاج وشبكة الري وتقليص المساحات المزروعة لمشاكل الري والتمويل للعمليات الزراعية والإنتاجية, والبنيات الخدمية التحتية المتمثلة في ورش الري والحفريات والهندسة الزراعية والمحالج وسكة حديد الجزيرة بورت……الخ

عدم دخول الألة في العمليات الزراعية والإنتاجية لتساهم في تطورالعمل وقوة العمل وزيادة الطاقة الإنتاجية التي تساعد في تغيرالبنية الإجتماعية لكل القوة المشاركة في العمليةالإنتاجية بدخول قوة إجتماعيةجديدة لها قدرةعلي التطور( عمال الأليات الزراعية والإنتاجية )

لذا نجد أغلب العمليات الزراعية والإنتاجية تتم بطريقة بدائية وبأعداد كبيرة من العمال الزراعين وتستغرق زمن أطول وتعطي إنتاجية أقل بسبب التأخير في زمن العمليات الزراعية والفاقد الكبير في العمليات الإنتاجية مثل حصاد الذرة والفول وجني القطن لمشقةالعملية وتحتاج لجهد كبير وتستغرق زمن طويل.

 

جدول رقم (31) زمني للعمليات الزراعية والإنتاجية لمحصولي الفول والذرة لمساحة4فدان بعدد4عمال زراعيين:-

 

نوع العملية التقطيع الزراعة النظافة الأولي النظافةالثانية النظافة الثالثة الكديبة الحصاد
الزمن بالساعات 36 48 250 200 150 100 450

 

يشترك الفول والذرة في متوسط زمن العمليات الزراعية والإنتاجية ويخضع لعامل جودت الأرض ونوع الحرث وإمكانيات المزارع.

يحتاج الفول لعدد (11رية) والذرة لعدد (5 ريات ) وتتحكم نسبة هطول الأمطار فيها ويمتاز محصول الذرة بعمر قصير قياسا بالفول ويستغرق زمن العمليات فيه (1034 ساعة) والفول (1234 ساعة).

 

جدول رقم (32) زمني للعمليات الزراعية والإنتاجية لمحصول القطن لمساحة 4فدان بعدد4عمال زراعيين:-

 

نوع العملية التقطيع الزراعة النظافة الأولي النظافة الثانية الكديبة الطراد الأخضر القلع والنظافة
الزمن بالساعات 36 48 250 150 100 60 120

 

يحتاج القطن لعدد (14 رية ) تتحكم فيها نسبة هطول الأمطار ويستغرق جني قنطار قطن (50 ساعة ) وإذا كان متوسط إنتاجية 4فدان 16قنطار) . تستغرق زمن قدره ( 800 ساعة) زائد زمن العمليات الزراعية والإنتاجية وقدره ( 764 ساعة).

يعتبر الجهد العضلي و الزمني للعمليات الزراعية والإنتاجية لمحاصيل القطن والفول والذرة عالي ومرهق و طويل ومتخلف مقارنة مع التطور في العمليات الزراعية ودخول الألة

يتضح أن مشروع الجزيرة قد حقق فرص عمالة لايستهان بها حيث ورد فى التقارير الإقتصادية لبرنامج التحديث والتعمير عام 1982م ) أن القوى العاملة بالمشروع تشكل (7%) من جملة القوى العاملة فى السودان وأن (1,2%-1,5%) مليون نسمة يعتمدون فى معيشتهم على مشروع الجزيرة . تشكل العمالة الأسرية (30%) والمحلية (17%) والوافدة (53%) على مستوى المشروع موزعين على الأقسام والتفاتيش فى القرى بالنسبة للمزارعين والكنابى بالنسبة للعمالة

 

جدول رقم (33) يوضح عدد المزارعين والعمالة داخل المشروع – الجزيرة حسب   إحصاء (1981م) .

 

القسم عدد التفاتيش عدد المزارعين عدد القري عدد الكنابي
الجنوبي 5 4996 111 16
الحوش 4 2918 65 37
الوسط 10 5639 109 136
المسلمية 8 5454 82 108
ودحبوبة 5 4210 67 110
الشرقي 4 4196 60 16
وأدي شعير 7 7555 79 87
الشمالي 7 8821 89 89
الشمالي الغربي 5 4996 69 67
أبوقوتة 5 4561 69 23

المصدر: الإدارة الزراعية , بركات 2001م.

 

*/ من الجدول أعلاه يرتفع عدد العمال الزراعين في أقسام الوسط  وبه عدد كبير من القري والمسلمية وود حبوبة لأن المزارعين إهتموا باعمال آخري لقربهم من المدن والمؤسسات وأماكن التصنيع

*/ ينخفض عدد العمال الزراعين في أقسام الشرقي وأبوقوتة والجنوبي به عدد كبير من القري والحوش (قسم صغير ) تعتبر أطراف المشروع ويحترف المزارعين الزراعة لعدم بدائل آخري لبعدهم عن المدن وأماكن التصنيع

*/ نجد أعداد العمال الزراعين متوسطة في وأدي شعير والشمالي والشمالي الغربي بهاعدد ية كبيرة من المزارعين لقربهم من مدن متوسطة بها أسواق محاصيل ومواشي

 

جدول رقم (34) يوضح عدد المزارعين والعمالة داخل المشروع – المناقل حسب إحصاء ( 1981م) .

 

القسم عدد التفاتيش عدد المزارعين عدد القري عدد الكنابي
المكاشفي 7 5825 61 58
الهدي 6 6502 53 53
المنسي 7 8504 39 84
التحاميد 7 8280 40 60
معتوق 8 4811 42 71
الماطوري 8 7967 39 64
الجاموسي 4 5452 16 28
الشوال 4 3013 22 40
المجموع الكلي 111 107800 1112 1149

المصدر : الإدارة الزراعية , بركات2001م.

 

*/ من الجدول أعلاه يلاحظ أن عدد العمال الزراعين متوسط وذلك يرجع لصغر حجم الحيازات 3فدان ومشروع إعاشي وإعتماد المزارعين علي الزراعة لضعف المؤسسات والمدن الصناعية .

*/ من الجداول يلاجظ زيادة عدد العمال الزراعين لتدهور المشروع وضعف التحضير وإرتفاع التكلفة وإبتعاد المزارعين عن العمل الزراعي بالتأجير لموسم ( الدنقدة ) أوالبيع أو الشراكة .

*/ ضعف الخدمات التعليمية والصحية دفع أعداد كبيرة للهجرة للمدن أوالهجرة للخارج بحث عن الإستقرار.

 

1/ المزارعين:-

إن أعدد المزارعين فى زيادة مستمرةوذلك لدخول الحيازات ضمن الميراث مما يؤدى ألى تقسيمها إلى حيازات أصغر , كما هناك حيازات ناتجة عن البيع حيث أصبحت فئة الفقراء من المزارعين تقوم  ببيع جزاء أوكل حيازارتها حتى وصل عدد المزارعين 112ألف مزارع ) فى عام (1994م ) مقارنة مع إحصائيات عام (1981م ) .ثم وصل إحصاء عام (2001 م) إلى (121ألف مزارع وأخر إحصاء عام (2006م) وصل عددهم إلى (128ألف مزارع) .  إن هذه الزياد ة فى أعداد المزارعين ساهمت فى تغيرتركيبتهم من حيث المستويات التعليمية المختلفة .

لاتوجد إحصاءات دقيقة لفرز الفئات الإجتماعية للمزارعين علي أسس مساحة الحواشة (10فدان ) قطن أو(5 فدان ) أوأكثر من الحواشات, وكان هذا المعيار صالحاً للفرز الإجتماعي في فترات إتسمت فيها علاقات الإنتاج في المشروع بقدر من الإستقرار خلال الستينات والنصف الأول من سبعينيات القرن من الماضى . وكانت الإدارة تشرف فيها إشرافاً دقيقاً علي إنتقال حيازة الحواشة من مزارع لآخر

بسبب التوارث أوالبيع بعد نمو الفئة الرأسمالية التى نشطت فى مجال التجارة والشيل لفقراء المزارعين . وكانت فئات المزارعين مستقرة نسبياً في إطار علاقات الحساب المشترك.

أما بعد الإنتقال للحساب الفردي وعلاقات ضريبة رسوم الماء والأرض فقد إتخذت عملية الفرز الإجتماعي طابعاً آخر يستلزم معيار آخر رغم التحسن النسبي في العائد العام للمزارعين من دخل المشروع , في  الموسم الأول من بداية السبعينات حتي منتصف الثمانينات . حيث أصبح إنتقال الحيازات ( الحواشات )  عن طريق البيع بعد أن زاد  التراكم الرأسمالى  لفئة أغنيا ء ا لمزارعين ونشط سوق بيع الحواشات , وفى بدايةالثمانينات دخلت فئة جديدة لسوق شراء الحواشات وهم المغتربين , وأصبح المعيار المناسب من ضمن الخيارات لمتابعة الرصد للفرز الإجتماعي بصورة دورية كل خمسة سنوات أو عشرة سنوات حسب ماورد في ورقة الإستراتيجية لمتوسط دخل عشرة مواسم للفترة من (82/1982م ) إلي (91/1992م ) الأتي:-

*/ ( 2% من المزارعين ) سجلوا أرباح عالية للمساحة المزروعة قطن .

*/ ( 41% من المزارعين) سجلوا أرباح متوسطة للمساحة المزروعة قطن .

*/ (35% من المزارعين) لم يصرفوا أرباح .

*/ ( 22% من المزارعين ) سجلوا خسارة وتحسب مديونية .

إن (15% من المزارعين ) يستحوذون علي (85% ) من الدخل المتولد من المشروع ولايقومون بالجهد في العمليات الزراعية والإنتاجية. وهذه سمة عامة للتراكم الرأسمالي في القطاع الزراعي المروي والتقليدي والحيواني. حيث يستنزف الفائض الإقتصادي من الزراعة ويستثمر في قطاعات آخري مثل التجارة والعقار والصناعة .

 

جدول رقم(35) يوضح العمالة داخل مشروع الجزيرة والمناقل حسب إحصاء ( 1981م) .

 

النوع عدد

المزارعين

عدد الموظفين عمال ثابتون عمال عرضيون عمال     محليون عمال موسميون لجني القطن عمال موسميون للحليج
العدد بألأف 107800 2805 10058 10500 7000 5000 13500
النسبةالمئوية 40% 1% 4% 4% 26% 20% 5%

المصدر: إدارة مشروع الجزيرة ,1981م .

 

ونجد في تقرير لجنة تاج السر مصطفي أوردة الإحصائيات التالية عن موسم ( 98/1999م) :-

*/ أن عدد المزارعين بلغ (112754 ألف مزارع) منهم.:-

1/ عدد المزارعين الرجال يساوي (96932 ألف مزارع ) و النسبة المئوية تساوي (7و86%) .

2/ عدد المزارعين النساء تساوي (15822 ألف مزارعة ) و النسبة المئوية تساوي (3و13%) .

3/ يلاحظ الزيادة الكبيرة في عدد العمال الزراعين الموسمين رغم ضعف المساحات المزروعة للمحاصيل لدخول  فئة من مزارعين( مغتربين ومزظفبن ) وزيادت نسبة  المزارعين من النساء .

*/ عدد عمال المشروع (263890 ألف عامل) منتظمون في نقابات .

/ عدد العمال الموسميون (22500 ألف عامل ) لعمليات جني القطن تتطلب كثافة في اليد العاملة بسبب قصور إستخدام الألة في الإنتاج الزراعي .

*/ يلاحظ زيادة في عدد المزارعين مقارنة مع إحصاء (1981م) تصل (5754 ألف مزارع) بنسبة قدرها ( 478و6%) . هذا يرجع لتقليل نسبة الحيازة لعدد إثنين فدان في الجزيرة وواحد ونصف في المناقل حسب قرار حكومة الإنقاذ لتفتيت المشروع لحيازات صغيرة يسهل التخلص منها في المستقبل, خاصة بعد ضعف إرتباط المزارعين با لأرض والبحث عن بدائل آخري لان المزارع أصبح مضطرلدخل ضافي ولاسبيل أمامه سوي الشيل والدنقدة وفي كل الأحوال فإن الحافز علي العمل المنتج في الحواشة سواءً كان حائزاً عليه عاملاً زراعياً أومزارعاً فقير أو متوسطاً هو العائد العيني والنقدي في نهاية الموسم .

*/ يلاحظ الزيادة الكبيرة في عدد العمال الموسميون لجني القطن رغم ضعف المساحة المزروعة .

سيمات إضافية لمتغيرات تركيبة المزارعين أوردتها ورقة الإستراتيجية مثل:-

*/ عزوف المزارعين الشباب عن الإنتاج في المشروع وغلبة المزارعين من كبار السن .

*/ إن مستوي التعليم يتراوح بين:-

1) ( 35% من المزارعين) آميون من شريحة كبار السن وأصبح دورهم إسميا .

2) (16% من المزارعين ) تلقوا تعليم خلوة .

3)  ( 22,5% من المزارعين) تلقوا نوع من تعليم يساعدهم على مناقشة قضايا المشروع ويرجع ذلك بلإهتمام بالتعليم منذ قيام المشروع إذ أشرفت الخدمات التعليمية على حلقات محو الأمية.

4)  ( 8و15% من المزارعين ) تعليم أوسط .

5)  ( 5% من المزارعين) تعليم ثانوي .

6) (2000 ألف مزارع ) نالوا درجةالبكالريوس ولم تحدد الورقة بأن من نالوا تعليم ثانوي أوبكالريوس مشاركين في الإنتاج الزراعي أم سجلت الحواشات فقط بأسمائهم في سجلات إدارة المشروع,(سوف يساهمون  فى مناقشة قضايا المشروع العامة وفق أسس علمية.إن زيادة عدد المزارعين ساهمت فى زيادة الذين ليست لهم سوى علاقة إسمي بالمشروع حيث يديرون حيازاتهم تالدنقدة أو الشراكة او الوكالة مما ساعدة فى تراجع مساحات الحاصيل النقدية ) .

وفي الحالتين يحق له المشاركة في إنتخابات الإتحاد. ويمكن أن تصبح المجموعة التي نالت تعليم ثانوي أو عالي إضافة جديدة لحركة المزارعين إذا إنحازت لمصلحة أغلبية المزارعين وتواضعت أمام تجارب ومعارف الأجيال التي أسست حركة المزارعين

ضعف إرتباط المزارعين بحيازاتهم وأصبح إعتمادهم على زراعة محصول الذرة خصما على المحاصيل الآخرى ووصلت أعلى معدل لها موسم (2001/2002م) حيث بلغت (800 ألف فدان) فتحولت إلى محصول غذائى ونقدى لمعظم المزارعين وخاصة بعد دخول العينات المحسنة ( الهجين ,طابت , ود أحمد) إلا أن تكلفة الإنتاجية مقارنة مع سعر البيع جعل المزارع لايفى إحتياجاته الأساسية لذلك أصبح إرتباطهم بالأرض إسميا .

 

جدول رقم (36) يوضح تكلفة إعاشة أسرة  لمدة شهر مكونة من عدد 6 شخاص

بالجنيه السودانى

الصنف الكمية السعر القيمة
غاز 1/ أسطوانة 17,000 17,000
لحمة 7,5 / كيلو 8,000 60,000
خضار أنواع مختلفة بمتوسط اليوم 2,000 60,000
سلطة خضار بمعدل 15مرة فى الشهر 1,000 15,000
بصل الكيلة واحد  كيلة فى الشهر 8,000 8,000
زيت طعام جركانة  حجم صغير 17,000 17,000
بهرات مختلفة 16,000 16,000
سكر 45رطل 1,000 45,000
شاي 1,5/ رطل 7,000 10,500
بن واحد رطل 4,000 4,000
لبن 60 / رطل 1,000 60,000
صابون غسيل / حمام 21/ قطعة صابون غسيل 500, 10,500
مصاريف دراسة طالب روضة - 10,000
مصاريف دراسة طالب إبتدئى - 20,000
مصاريف دراسة طالب ثانوي - 50,000
مصاريف دراسة طالب جامعي - 250,000
علاج كل الأسرة - 30,000
إجتماعيات كل الأسرة - 30,000
إجمالى المنصرف - - 713,000

المصدر :  قرية أبوشنيب مكتب تورس قسم وادى شعير .

 

* / من الجدول لم تحسب قيمة ماتحتاجه الأسرة من  ملابس ورسوم دراسة سنوية لطالب الجامعة والثانوى ومصاريف أمراض تحتاج لمستشفى ومناسبات الأسرة من أفراح ومأتم .

*/ بالرجوع للجدول رقم (29 ) الذى يوضح  تكلفة وصافى الأرباح لمحاصيل القطن و القمح والذرة و الفول حيث ظهر عجز قدره ( 786,86 جنيها ) . صحيح قد يختلف الإنتاج من موسم لإموسم آخر حسب الظروف الطبيعة والمناخية , وتأثير توفير مدخلات الإنتاج فى الوقت المناسب على ذلك , ومن الجد ول أعلاه  يظهر عجز مايحتاجه المزارع أو العامل الزراعى لمعيشته خلال شهر مبلغ قدره( 713 جنيها ) . وهذا أحد أسباب إفقار المزارعين وتشرديهم ودفعهم  لبيع ممتلكاتهم  وسلب كرامتهم , وأسباب  هجرتهم الداخلية والخارجية وحرمانهم وحرمان أسرهم من التمتع بحياة معيشية  كريمة . إن معظمهم من ذوى الدخول المنخفضة يلجأون إلى أعمال آخرى وخاصة وسط الفئات العمرية ما بين (30-60 ) سنة , والفئة ما بين (60-90) سنة أصبح إرتباطهم بلارض وجدانيا . حيث أصبحت معظم الأسر تعتمد على دخل أبنائها الموظفين أو المغتربين فى مواجهة ظروف الحياة المختلفة. أما أغنياء المزارعين الذين يمتلكون أدوات الإنتاج من جرارات وحاصدات وعربات قادرين على التمويل والعمل التجارى , كتجارة المحاصيل الزراعية والمتعهدين فى التفاتيش أصبحت هى الفئة الأكثر فائدة من تطبيق سياسة الخصخصة .  وهذا يتنافى مع الإعلان العالمى لحقوق الإنسان حيث تنص المادة (25) الفقرة (1) على حق الفرد فى توفير حياة كريمة لأسرته بتهيئة الدولة لظروف حياة كريمة بالعمل  وحمايته من البطالة والتشرد والمرض والشيخوخة” لكل شخص الحق فى مستوى من المعيشة كاف للمحافظة على الصحة والرفاهية له ولإسرته ويتضمن ذلك التغذية والملبس والمسكن والعناية الطبية وكذلك الخدمات  الإجتماعية اللازمة , وله الحق فى تأمين معيشته فى حالات البطالة والمرض والعجز والترمل والشيخوخة وغير ذلك من فقدان وسائل العيش نتيجة لظروف خارجة عن إرادته .” والفقرة (2) من  نفس المادة  التى   تنص على الدولة توفير الحماية للطفولة والأمومة بالعناية الصحية اللازمة  ” لكل  الأمومة والطفولة الحق فى مساعدة ورعاية خاصتين , وينعم كل الأطفال بنفس الحماية الإجتماعية سواء أكانت ولادتهم ناتجة عن رباط شرعى أو بطريقة غيرشرعية . والمادة (26)  من إعلان حقوق الإنسان الفقرة (1) تنص على قيام الدولة بتوفير مجانية التعليم وإلزاميته حتى يتمكن الفرد من بناء شخصية متوازنة ومستقرة نفسيا ” لكل شخص الحق فى التعلم ويجب أن يكون التعليم فى مراحل الأولية والأساس على الأقل بالمجان وأن يكون التعليم الأولى ألزاميا وينبغى أن يعمم التعليم الفنى والمهنى وأن ييسر القبول للتعليم العالى على قدم المساواة التامة للجميع وعلى أساس الكفاءة . والفقرة (2) من نفس المادة تنص على تهيئة الدولة لظروف عمل وحمايتها بقوانين تساعد على خلق مناخ يسهم فى حياة كريمة وإنسانية مستقرة  للفرد وأسرته , ويتمتع بحياته الإنسانية بطمأنينة وتسامح ومحبة وسلام   ” يجب أن تهدف التربية إلى إنماء شخصية الإنسان إنماء كاملا , وإلى تعزيز إحترام الإنسان والحريات الأساسية وتنمية التفاهم والتسامح والصداقة بين جميع الشعوب الجماعات العنصرية أو الدينية , ولزيادة مجهود الأمم المتحدة لحفظ السلام .

 

2/ العمال:-

بعد إعلان الخصخصة فى مشروع الجزيرة تم إعداد العديد من الدراسات فى الفترة ما بين عام ( 93حتى1999م ) منها دراسة عبد الله ومصطفى عام (1993م) حيث أوصت الدراسة بالأتى :-

1/ وقف التعينات حتى فى الوظائف الشاغرة .

2/ وقف الترقيات الإ فى حدود ضيقة .

3/ تمويل بعض المصالح للعمل التجارى .

لذا تعاظم دورالقطاع الخاص في القيام بالعمليات الزراعية مع بداية الثمانينيات من القرن الماض أي بعد تنفيذ توصيات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي وفرض نظام الحساب الفردي لعلاقات الإنتاج في المشروع عام ( 1981م ) وبالتالي أ ضعف دور مؤسسات القطاع العام وتدهورت عمليات الحرث الخفيف والتسريب والحصاد التي تقوم بها اليات مملوكة لأغنياء المزارعين والرش بالطائرات التي يملكها كبار التجار.

هناك عدة عوامل ساهمت في توسيع نشاط القطاع الخاص حتي يتمكن من بسط سيطرته علي الأليات الزراعية في مرحلة ما قبل الإنتا ج ومرحلة الإنتاج .

1/ لجؤ أغنياء المزارعين لشراء حواشات فقراء المزارعين و تسجيلها بأسماء أبنائهم أو أقربائهم رغم أن قانون المشروع يحرم  أي مزارع تجاوز (40 فدان) كسقف أعلي للحواشة المزروعة قطن ورفع الحيازة يساهم في زيادة مساحة الرقعة المزروعة وتتقلص مساهمة المزارعين مما دفعهم للإستعانة بالنازحين والعمال الزراعين في العمليات الزراعية اليدوية ورفع نسبة الإعتماد علي العمل الأجير وإستثمار العمل لفائض الرأسمالية الزراعية .

2/عامل آخر ساهم في تمكين القطاع الخاص من حيث الأرباح في مجال القيام بالعمليات الزراعية الكبيرة ( الحرث – التسريب – الطراد الأخضر- الفتحية – تطهير القنوات – رش المبيدات الحشرية الحشائشة – نثر السماد الخ ) تتمثل في تسير إنسياب التسهيلات من قروض برنامج إعادة تعمير المشروع وقروض المصارف ( البنك الزراعي وبنك المزارع ) لتوفير الأليات والمعدات الزراعية (تركترات وحاصدات ) لصالح كبار التجارو أغنياء المزارعين وبعض قيادات إتحاد المزارعين لمواجهة الطلب المتنامي علي إستخدام الأليات الحديثة في العمليات الزراعية والإنتاجية .

3/ إنتهاج الدولة لسياسات التحرير الإقتصادي وسارعت حكومة الإنقاذ بإصدار قرارها رقم (115 بتاريخ 18 أكتوبر 1992م ) الداعي لخصخصة المشروع وقامت بإلغاء الوظائف وتحويل إدارة المؤسسات الخدمية بالمشروع ( الحفريات والهندسة الزراعية وإكثار البذور والسكة حديد والمخازن والمحالج والإتصالات ) إلي شركات تجارية وفتحت الباب أمام القطاع الخاص – شركات أفراد وبنوك وللمزيد من التوسع في إمداد المشروع بالخدمات الزراعية فحلت شركة دال والتنمية الإسلامية محل الهندسة الزراعية وشركة روينا والتنمية الإسلامية محل مؤسسة الحفريات وشركة بايونير محل إدارة إكثار البذور ووكلاء الترحيل محل سكة حديد الجزيرة بورت ومحفظة البنوك المكونة من بنوك تجارية محل بنك السودان ووزارة المالية والإقتصاد الوطني ولم تبقي لدي الدولة سوي بنية الري والأغلبية الكبري من أراضي المشروع.

“وبعد تأميم المشروع أصبحت هنالك نقابة للعاملين بالمشروع إستطاعت تحقيق العديد من المكاسب إضافة إلى ما حققوه إبان إضراب (1941/1943م) فقد كان لها دوراتاريخيا عندما تقدمت للإفراج عن قادة الحركة العمالية بعد إعتقالهم عامى (1952م ) بعد مؤتمر 1954م) أصبح للنقابة مممثلا فى اللجنة المركزية لإتحاد عمال السودان , وكانت مواقف عمال الجزيرة السياسية ضد إنقلاب ( نوفمبر 1958م )حيث تعرضت قياداتها للإعتقال والتشريد عدة مرات .ساهمت ثورة أكتوبر فى قيام موظفى مشروع الجزيرة بتكوين إتحاد العاملين بالمشروع حيث إستاع هذا الإتحاد تحقيق مشروع التأمين الإجتماعى للعمال عام (1974م) كما حقق أيضا صدور قانون المعاشات لموظفى المشروع عام (1976م ).

كان للحركةالنقابية دورا هاما فى إنتفاضة ( مارس أبريل عام 1985م) وكل هذا الإنجاز فى المشروع كانت نتاجا طبيعيا لكفاح إتحاد العاملين بالمشروع الذى كانت أهدافه تحقيق مطالب فئوية ووصول لترقية الأداء لزيادة الإنتاج ورفع مدلاته

(يوسف ,1994م)”

نجد عمال البورت مقيمين في المشروع ومرتبطين بالعمليات الزراعية والإنتاجية والخدمية ويشاركهم في بعضها عمال الري وعمال الورش و الصيانة والمحالج وجرارات الحرث وسكة حديد الجزيرة بورت وعمال بعض المصانع وعمال الخدمات المكتبية والإدارية من أوئل العمال الذين إنتظموا في نقابات ولكن حقوق العمال تعرضت لمتغيرات سالبة مع تدهور المشروع مثال ذلك تشريد أعداد كبيرة من عمال الأليات والصيانة بعد أن تخلت إدارة المشروع وأقسامها الهندسية عن مهامها تجاه المشروع وتركتة للشركات التجارية , وشمل نفس المصير عمال الري بعد إسناد مهمة تنظيم الري وتنظيف القنوات للمؤسسات التجارية وتبع ذلك تشريد العمال وتشير كل الدراسات إلي فشل المؤسسات التجارية في أدائها للدور الذي كانت تقوم به المؤسسات الخدمية التابعة للمشروع حسب ماورد في تقرير تاج السرمصطفي (1981م) بأن عمال المشروع عددهم (8960عمال ) وموظف ( نتعامل معه بحذر رقم أنه إستقاه من سجلات إدارة المشروع.) مع العلم أن الهيكلة الوظيفية بدأت مع بداية عام (1996م ) حيث تم تخفيض الوظائف من (12890إلى8960) فأصبح الهيكل فى الجدول .

 

 

 

 

 

 

 

جدول رقم (37) يوضح العمالة بالإدارات ووحدات المشروع

 

الوحدةأوإدارة عدد الموظفين عدد العمال الجملة
الإدارة المالية 575 240 815
الشئون الإدارية 119 193 312
وحدة المديرالعام 147 223 370
وحدة التمويل 85 133 218
الإدارة الزراعية 649 2424 3073
الإدارة الهندسية 147 917 1064
السكة حديد 57 839 896
الهندسة الزراعية 76 613 689
المحالج 200 1323 1523
الإجمالي 2055 6905 8960

المصدر: إدارة مشروع الجزيرة ,1996م

 

*/ من الجدول يوضح تضخم الجهاز الإدارى فى الرئاسة وخاصة وحدة المديرالعام ووحدة التمويل ويلاحظ أيضا قلة عدد العمال فى المحالج ( الحصاحيصا- الباقير – مارنجان ) والإعتماد على العمالة الموسيمية لتقليل تكلفة المرتبات وإضعاف دور العمل النقابى وإستغلال العمال الموسميين فى يوم عمل طويل ( 12ساعة وبدون فوائد ما بعد الخدمة )

*/ لم ترد فى الجدول أعلاه وحدة الأمن الإقتصادى الذى أشأه نظام الإنقاذ ويصل عددهم إلى ( 250 رجل أمن ) فى كل الأقسام المختلفة,

و يتضح أن القوى العاملة بالوحدات بعد هيكلة عام (1996م) أصبحت (8960 ) إذ تم تخفيض عدد الموظفين إلى (2055) بدلا عن 2805) أى بنسبة (26,73%) بينما تم تخفض عدد العمال إلى (6905) بدلا من (10085) بنسبة تلغ (31,53%) صاحبت هذه الهيكلة التى فقد عدد كبير من العاملين وظائفهم دون أى  مساعدات

*/ كذلك تواصلت الهيكلة فكانت هيكلة عام (1998م) حيث تم تخفيض العاملين من ( 8960) إلى (8147 ) أى بنسبة (9,07%) .

* / ثم هيكلة عام ( 2000م) فقد تم تحويل الوظائف إلى وظائف العمالية الشاغرة حيث تمركزة الوظائف فى إدارة القيط والمخازن وخفراء الترع مما أدى إلى وجود موظفين فى درجات عمالية الأمر الذى إنعكس سلبا على أدائهم فقد تم تخفيض العمالة من 8147إلى7890) بنسبة تصل (3,15).

*/ و تنفيذ لسياسات الهيكلة وصل عدد العاملين بمشروع الجزيرة والمناقل  إلى (4350 ) وأوصت هيكلة عام (2008م) بتخفيض (350 من العاملين ) .

*/ لم ترد فى الجدول وحدة الأمن الإقتصادى ألتى أنشاؤها نظام الإنقاذ ويصل عددها (250 رجل أمن) بأقسام المشروع المختلفة .

ساهمت الخصخصة فى تدنى الروح المعنوية للعاملين وأصبح الخوف من فقدان الوظيفة هاجسا يقلق معظمهم , ولعل ما يدعو إلى ذلك أن معظمهم لم يصرفوا الفوائد أو المستحقات منذ عام ( 1997م ) . بينما كان الدور الأساسى الذى كان يلعبه مفتش القيط هو مراقبة ومتابعة الدورة الزراعية خاصة محصول القطن وذلك من خلال المرور الدورى.ونجده بعد الخصخصة تحول دوره  الى عمل مكتبى فلا يظهر فى الغيط إلا نادرا .

إن الخوف من فقدان الوظيفة للعاملين بالقيط دفعهم إلى الإنصراف إلى أعمال خاصة حيث أصبحوا يزرعون مساحات واسعة فى الدورة الزراعية مع العلم أن قانون العمل السابق لا يسمح بذلك .

إن الهيكلة بإلغاء الوظائف أوتغيرها خلق العديد من المشاكل بالنسبة للإنتاج والعاملين مثل إلغاء وظيفة خفراء الترع الذين كانوا يشرفون على عملية الرى .كما أن عدم الأحساس بالإمان الوظيفى قد أصبح ملازما لكل العاملين بالمشروع الأمر الذى إنعكس سلبا على أدائهم .

بعد دخول القطاع الخاص في المشروع بديل للمؤسسات الخدمية. كلما إتسع دخول الشركات التجارية في العمليات الزراعية والخدمية تقلص عدد عمال المشروع لأن التاجر يستخدم عدد قليل من العمال لايسمح لها عددها بتكوين نقابة فضلاًعن أنه يستاجرهم مؤسمياً.

عمال المشروع وعمال الري جزاء عضوي من القوي المنتجة في المشروع وينتظمون في نقابات لهم شروط خدمة محددة تحكمها قوانين العمل وقدرة النقابة في الدفاع عن حقوقهم . لكن التدهور الذي أصاب المشروع ووزارة الري  , إضافةً لمصادرة الحقوق النقابية والتشريد والإعتقال أرهق صفوفهم وأضعفها. وهذا يتنافى مع المواثيق الدولية للعمل ومع الإعلان العالمى لحقوق الإنسان حيث تنص المادة (23)  الفقرة (1) على حق العمل والعيش الكريم ” لكل شخص الحق فى العمل وله حرية إختياره بشروط عادلة مرضية كما أن له حق الحماية من البطالة . والفقر (2) من نفس المادة تنص على إنصاف حقوق العمال وحمايتهم بإلتزام  دستور وقوانين الدولة بالمواثيق الدولية (  مواثيق الأمم المتحدة ) ” لكل فرد دون أى تمييزالحق فى  أجر متساوى للعمل ” والفقرة (3) من نفس المادة تنص على حق العمال فى الحياة  بدون حرمان من العمل بالتشريد والفصل من الخدمة ” لكل فرد يقوم بعمل الحق فى آجر عادل مرض يكفل له ولاسرته عيشة لائقة بكرامة الإنسان تضاف إليه عند الزوم وسائل آخرى للحمايه الإجتماعية ” . وأيضا الفقرة (4) من نفس المادة تنص على حق العمل النقابى وعدم الإعتقال “لكل شخص الحق فى أن ينشىء وينضم إلى نقابات حماية لمصلحته” . لكن إنتشال المشروع من أزمتة وإعادة تعميره وتأهيله لن يتحقق دون إستعادة العمال  لدورهم ولو بأجيال جديد ة من اليد العاملة .

 

3/العمال الزراعيين المقيمين و الموسميين:-

تحدد إجورهم حسب علاقة العرض و الطلب وعوامل المساومة التقليدية والعرف، لم يتم تنظيمهم في إتحاد أونقابة والمقيمون منهم يباشرون أعمال مختلفة حسب الموسم وإحتياجات القري والمدن المجاورة.

لقد نال بعض العمال الزراعين المقيمين في القري دورات تدريبية في البستنة واستلموا أراضي زراعية (جناين موسمية ) في الدورة الزراعية لزراعة الخضروات عندما كانت إدارة المشروع حريصة علي بقاء اليد العاملة في المشروع, لكن مع التدهور المطرد للمشروع هجرالعمال الزراعين الشباب من المشروع والقري وحل محلهم عمال نازحين من مناطق الجفاف من غرب وشرق السودان وكانت الإمكانيات مفتوحة تجاه عودتهم لمناطقهم أو يستقروا حيث المأوي والأمان ولقمة العيش الكريمة كإحتياطي للقوي العاملة في سوق العمل  .

أعداد كبيرة من العمال الزراعين النازحين من مناطق الجفاف كانت مهنتهم الرعي والزراعة التقليدية.إستمروا بنفس الحياة وبظروف مختلفة داخل المشروع وحسب تقليد البداوة في مناطقهم تقوم المرأة بالدور الأساسي في الحياة اليومية والمعيشية ولذا أصبحن قوة عمل داخل المشروع تمثل حوالى (70%) حسب طبيعة عمل المراءة الريفية  , رغم أن أعدادهم ينافس اعداد سكان القري , لم توفر لهم خدمات مثل ( أماكن سكن مناسبة بها مياه شرب نقية وخدمات صحة ومدارس ). نسبة الأمية عالية وسطهم, بتدهور المشروع وضعف المساحات المزروعة من المحاصيل تدهورت أوضاعهم وأصبحوا عرضة للإستغلال في سوق العمل , كماذكرنا سابقا الوضع العام بالمشروع يتنافى مع المواثيق والقوانين الدولية التى تدعوالدولة لتوفيرحياة إنسانية كريمة مستقرة وقيام مجتمع إنسانى سليم ومعافى . وتنص المادة (16) من الإعلان العالمى لحقوق الإنسان الفقرة (3) على “الأسرة هى الوحدة الطبيعية الأساسية للمجتمع ولها حق التمتع بحماية المجتمع والدولة ” .  صحيح أن اعدادهم سوف تتناقص بدخول الآلة في العمليات الزراعية والإنتاجية ويدخل عمال الأليات ضمن التنظيم النقابي لعمال المشروع ( الري والحفريات والهندسة الزراعية والمحالج……الخ ) حتي لو أنتصر إتجاه الخصخصة فإن عمال أليات الشركات التجارية سيتوصلون لتكوين تنظيمهم النقابي.

يقوم المشروع بخدمات إجتماعية لحوالي (1114 ) قرية و(14مدينة ) متوسطة الحجم بها أسواق لتجارة المحاصيل والمواشي وحجيات المواطنين المعيشية والتجارية .

المزارعين والعمال الزراعين وعدد 4مدن كبيرة بها صناعات تحويلية مثل:-

1/ صناعة السكر

2/ صناعة الغزل والنسيج

3/ مطاحن الدقيق

4/ دباغة الجلود

5/ صناعة الحلويات

6/ صناعة الزيوت والصابون

7/ صناعة أعلاف الدواجن والحيوانات

بالمشروع عدد (1149 كامبو)  يسكنه العمال الزراعين الوافدين يمثلون قوة عمل مؤثرة ولاتقدم لهم أبسط أنواع الخدمات الإجتماعية أوصحية أو تعليمية.وتدنى مستوى دخلهم وساءة أوضاعهم لإرتفاع تكاليف المعيشة

بتدهور المشروع تدهور الوضع الإجتماعي وأصبح يتمثل في أن (95%) من القوي العاملة تساهم بحوالي (80% ) من جهد العملية الإنتاجية ولاتحصل الإعلي أقل من ثلث العائد لأنتاج القطن وبينما يحوز(5%) ممن لايساهمون بإي جهد في العملية الإنتاجية علي حوالي ( 70%) من عائد القطن علماً بأن عدد المزارعين حسب إحصاء( 2005م) وصل (128000ألف)  مزارع ومزارعة 0.

 

4/ تدهور الري:-

تعتبر شبكة الري بالمشروع من أكبر شبكات الري الإنسيابي علي المستوي العالمي والإقليمي. بداء التدهور والتدني مع مطلع سبعينات القرن الماضي نتيجة لسياسات نميري الزراعية ( التوسع الزراعي الإفقي ) تتمثل الأسباب في:-

*/ التوسع في زراعة أكبر من الطاقة التصميمية للقنوات

*/ تحويل تبعية خفراء القنوات لإدارة المشروع ( الشبكة الصغري ) إدارياً, مماخلق مشاكل تنافس بين إدارة المشروع وإدارة الري التي تدير الشبكة الكبري

*/ عدم الإهتمام بتطهير القنوات وتنظبفها من الحشائش

دخل مشروع إعادة تأهيل مشروع الجزيرة من البنك الدولي لتأهيل أنظمة الري وتضمنت الخطة بعرض نظام إستعادة تكاليف ضريبة رسوم الماء والأرض أدي هذا النظام لتدني الإنتاجية ووضح من مذكرة د.أحمد محمد أدم وكيل وزارة الري عام (1997م ) في ملاحظاته في الأتي:-

( تراكم الإطماء والحشائش وإنخفاض أسطول كراكات مؤسسة الحفريات من (220كراكة) عاملة في منتصف (1994م ) إلي (83 كراكة) في ( يناير 1997م )وتوقفت تماماً عن العمل في مارس 1997م بسبب عحز مصروفات التشغيل وأدي تدني أنتاجية مؤسسة الحفريات والشركات التجارية مرة آخري لتراكم الإطماء والحشائش ).

من تقرير وزير الصناعة بدر الدين سليمان في يوم (11/10/1997م ).( إن إرتفاع التكلفة وتدهورالإنتاجية أدي إلي مزيد من التدهور في موقف الإيردات العائده من المحاصيل وتعتبر من الأثار السالبة لضريبة رسوم الماء و الأرض علي إسترداد التكلفة, وتؤخذ من محصول القطن كمصدر ضمان يتم من خلاله إسترداد تكاليف الماء والأرض للمحاصيل الآخري المملوكة للمزارع كالفول والذرة والأعلاف والخضروات التي لاتتمكن الإدارة من تحصيل تكلفتها بشكل منفصل نظراً لأنه يتم تسويقها بواسطة المزارع ولاتحقق عائد مجزي يمكنه من سداد إستحقاقات الماء والأرض بنفسه )

هذا يؤدي إلي إضعاف الأرباح الصافية المستحقة للمزارعين من محصول القطن بعد خصم ضريبة رسوم الماء والأرض لكل المحاصيل, ساعد في تفاقم مشكلة العجز لتمويل الميزانيات التشغيلية لخدمات الري وأدي لتصاعد حجم مديونية الحكومة من

القطاع المصرفي التجاري.وزاد حجم التمويل بالعجز.

تتبني الحكومة سياسة التحرير الإقتصادي وتحويل ملكية مؤسسات الري للقطاع الخاص وإدخال الشركات التجارية بديلاًعنها وفي إطارهذه السياسات تم إنشاء هئية مياه الري لتتولي تحصيل وتمويل خدمات الري, وأنشاء بنك السودان محفظة من البنوك التجارية للقيام بأعباء تمويل المشاريع الزراعية ومؤسساتها الخدمية

بدأت المحفظة في تمويل مدخلات الإنتاج لمحصولي القطن والقمح بإستخدام صيغة السلم الإسلامية التي يتم خلالها التمويل وتستلم المحاصيل عيناً مقابل أسعار شراء محددة سلفاً عند تقديم التمويل (نظام الشيل !!!) أدي التعامل بهذه الصيغة لخفض حجم الإنتاج العائد للمزارعين . غيرت المحفظة سياسة التمويل في عمليات تحضير الأرض عن طريق التعاقدات ونتيجة لضعف العائد المتحقق لهذا النوع من التمويل مقارنة بصيغة السلم الإسلامية والمرابحة فقد توقف عدد كبير من البنوك عن المساهمة في المحفظة من( 18 بنك في عام
991م) إلي ( 7) بنوك ( 1997م) ممادفع وزارة المالية وبنك السودان لدعم المحفظة أصبح المشروع مهدد بالتوقف بعد إدخال ضريبة رسوم الماء والأرض.

أورده عبد المنعم قسم السيد في رسالتة للدكتور:

( إن تراكم تكاليف الإنتاج السنوية الغير مسترده في شكل ديون علي المزارعين بصفة فردية هي ديون تترتب عليها فوائد مركبة، حيث أدي ذلك في المدي الطويل إلي عجز الحكومة ممثلة في وزارة المالية عن الإستمرار في تمويل الميزانية التشغيلية التي تشمل ميزانية لأنتاج محصولي القطن والقمح وميزانية الإدارة والري والمؤسسات الخدمية الآخري ).

العجز الكبير في تحصيل مبالغ ضريبة رسوم الماء والأرض لم يمكن الإدارة من سداد نصيب وزارة الري المخصص لتمويل خدمات الري وتمثلت النتائج المترتبة علي هذه الأثار في تردي الموقف لتوفير مدخلات الإنتاج وتحضير ات الأرض. وتوفير مياه الري

الكافية لسد إحتياجات المحاصيل المخصصة بالدورة الزراعية مما أدي لتناقص المساحات المزروعة من المحاصيل الرئسية

( القطن – القمح ) لتدني الإنتاجية التصميمية القصوي للقنوان والمواجر (جمع ميجر) وزاد ذلك من معدل كسر الترع وفقدان كمية كبيرة من

مياه الري وقد تم تقدير فواقد المياه في فترة السحب من المخزون من أول يناير حتي منتصف مارس في المشروع للموسم الشتوي 250) مليون لموسم (2000/2001م) ما يعاد ل (63% ) من االطاقة التخزينية لخزان سنار وتكفي المياه المفقوده لزراعة مائة ألف فدان قمح أوتوليد كهرباء لشهري التحاريق ( أبريل – مايو )

ساءت الحال بسبب نقص الصيانة للكباري وأبواب المأخذ من المواجر والقنوات الفرعية وأبواب مأخذ أبوعشرين, نتج عن ذلك العجز وعدم التحكم في ضبط وقياس تصريفات المياه إلي اهدار كميات كبيرة من المياه ونتج عنها عطش وغرق واهدار للموارد

 

تأثير الخصخصة على الإدارة :

ظل الهيكل الإدارى لمشروع الجزيرة  كما كان عليه منذ التأميمم سوى بعض التعديلات . حسب تأثير الإنعكاسات للإستراتيجيات التى يستجيب لها المشروع للمتغيرات الداخلية والخارجية , عانى المشروع فى الفترة الآخيرة من الإختلال على المستوى الإدارى والتنظيمى والمالى والتسويقى لتدخل الدولة مما أثر فى عدم إستقرار السياسات المالية و والإدارية والتنظيمية والتسويقية .

كان مجلس الإدارة جسم إدارى قائم بذاته يعرف بإسم مجلس إدارة مشروع الجزيرة بالسودان وله شخصية إعتبارية حيث لم يخضع  لسيطرة اْْْلحكومة له حق التصرف فى إدارة الشئون الإدارية و المالية والتنظيمية والتسويقية والفنية وإستمر هذا الوضع حتى أصدر جعفر نميرى فى عام (1970م)  قرارا بإلغائه وإنشاء المؤسسة العامة للأقطان وبهذا الإجراء فقد مجلس الإدارة سيطرته على الشئون الإدارية والمالية والتنظيمية والتسويقية والفنية نتيجة لذلك إنهارت البنيات الأساسية وإستمرت ظاهرة التدهورالتى لازمت المشروع.حتى صدور قرار مجلس الوزراء رقم (1155) بشأن مشروع الجزيرة عام (1993م)  الذى حل الإدارة وألغى منصبى المحافظ ونائبه وتكوين مجلس إدارة جديد تمثل فيه وزارةالمالية والزراعة ووزارة الرى والإدارة التنفيذية للمشروع وعدد مماثل (50%) من إتحاد المزراعين فأصبح الهيكل الإدارى يقوم على أربعة وحدات هى :

1/ الشئون الإدارية .

2/ الإدارة الزراعية .

3/ الإدارة الهندسية .

4/ الإدارة المالية .

أما الهيكل التنظيمى المقترح يقوم على تحويل وحدات المشروع ( السكة حديد , المخازن , الهندسية الزراعية, الإتصالات ….ألخ ) إلى شركات القطاع الخاص .

 

القانون الجديد لمشروع الجزيرة – يوليو 2005م:-

عمقت السياسات الزراعية لمختلف الحكومات المتعاقبة منذ الإستقلال للفصل بين توزيع عائد الإنتاج والجهد المبذول في العملية الإنتاجية, كما تبين من تجربة سياسة التكثيف والتنوع الزراعي موسم (71/1972م) .  (تجربة ود النعيم ) ألتى أوصى بها صندوق النقد والبنك الدولى , وبرامج إعادة تأهيل المشروع التي توجت بفرض نظام الحساب الفردي (81/1982م) في أعقاب توصية الخبير (ريست ) في منتصف الستينات من القرن الماضي ( برنامج المعونة الأمريكية المقدم لحكومة عبود ) بتخلي الدولة و ( إنسحابها )عن المساهمة في عملية التمويل . ودخول محفظة البنوك التجارية فى عملية التمويل .و أخيراً إعادة هيكلة المشروع وخصخصة الإدارات الخدمية التابعة لمجلس إدارة المشروع هي الخدمات الآلية, إكثار البذور, الهندسة الزارعية, مؤسسة الحفريات, المحالج….الخ, تمهيداً للإنقضاض علي ماتبقي من قواعد أساسية يرتكزعليها المشروع في أداء مهامه الإنتاجية الأساسية ممثلة في الأرض ومياه الري تمثلت في:-

1) توصيات لجنة يوسف الكندي

2) توصيات لجنة عبدالله أحمدعبداللٌه

3) توصيات لجنة الوزير تاج السر مصطفي عام (1994م) ورفعت التوصيات ثلاثة محاورهي:-

أ) تمليك الأرض لأجل قصير غير محدد وفصل شبكة الري الصغري عن الكبري

ب) قيام شركة مساهمة بإدارة أجنبية

ج) رفع يد الدولة عن المشروع ويقتصر دورها علي الإشراف الفني

ومن توصيات لجنة تاج السر مصطفى والفريق المشترك من الحكومة والبنك الدولى عام 2001م واللجنة الوزارية للإ صلاح   المؤسسى ( بركات مشروع الجزيرة يوليو عام 2004م ) إتفقة كل التوصات فى الدعوة لمراجعة أوضاع أراضى الجزيرة وذلك بإلغاء ملكية الحكومة الأراضى وإحلال الملكية الخاصة مكانها خلال تمليك المزارعين الحاليين لحواشاتهم ونزع الملك الحر داخل المشروع وفقا لقانون نزع الملكية لعام 1930م . وتعويض المزارعين الذين لديهم حواشات بتسجيل حواشاتهم الحالية ملك حر , وتسجيل حيازات المزارعين الآخرين ملك حر ما أمكن ذلك إستثناء لاحكام القانون وتحديد الحد الأدنى للحيازة بواسطة مجلس الإدارة وروابط التعديل لطابع الملكية بالمشروع بكل الآليات الضرورية التى تعين على تغيير هوية مشروع الجزيرة لتقنين بيع وشراء ورهن الحيازة , والتوسع فى التأمين الزراعي وصناديق درء مخاطر الزراعة إضافة إلى تيسير عمليات تحرير التسوق خاصة تحرير تسوق الأقطان ( التوصيات الختامية للفريق الإستشاري الإصلاح المؤسسي لمشروع الجزير, ورشة عمل حول وضع الإصلاح المؤسسي بمشروع الجزيرة بركات قاعة الشهداء يوم 11/12يوليو 2004م )

كذلك نادي فريق الإصلاح المؤسسي لمشروع الجزيرة فى مجال المياه بفصل الشبكة الكبري للري عن الشبكة الصغري , وتغيير أسم التفتيش بالمشروع إلى مجمع زراعي مواكبة للمتغيرات وتمكين المزارعين من المشاركة فى إدارة عمليات الرى من خلال تحويل مسؤولية الإشراف على صيانة وتشغيل شبكة الرى الصغرى وإسترداد تكلفة المياه لروابط مستخدمى المياه فضلا عن توليها القيام بالعمليات الزراعية للإنتاج والتمويل والتسويق .

كانت البداية تجرية تفتيش عبد الحكم موسم 200/2001م بتشجيع من البنك الدولى ومنظمةالفاو. توسعت موسم 2003/2004م فى ثمانية عشر تفتيشا واحد فى كل قسم من أقسام المشروع , كذلك تعميم الصندوق الدائرى لمقابلة إحتاجات روابط مستخدمى المياه فى تدريب المزارعين , كانت مساهمة الصندوق من البنك الدولى والفاو ووزارتى المالية والزراعة . وإدارة المشروع وإتحاد المزارعين (إدارة المزارعين الذاتية بشبكة الرى الصغرى لمشروع الجزيرة- تجربة تفتيش عبد الحكم – بركات – مشروع الجزيرة  , ومقترح إتفاقية تصل صلاحيات إدارة الشبكة بتفتيش عبد  الحكم من مشروع الجزيرة إلى لجنة الرى بالتفتيش إعداد لجنة الرى , تقديم  خوجلى محمد – مركز الشهيد الزبير الدولىللمؤتمرات 28أكتوبر 2002م

وأخيراً توجته حكومة الجبهة الإسلامية وبرلمانها بقانون الجزيرة يوليو (2005م) , ويعبر في حقيقته عن محاولة للقضاء نهائياًعلي هيمنة القطاع العام علي المشروع وجعله أداة لخدمة الإستثمارات الخاصة ذات الطابع الخدمي وبأسعار قد لاتكون مجزية بالنسبة للدولة, وتحويل المشروع إلي مزارع رأسمالية كبيرة مملوكة بأليات الشركات الزارعية المتعددة الجنسية من الدول الصناعية المتقدمة مما يصعب إخراج المشروع من مأزقه وهو تأكل المشروع من القلب، بزوال الإدارات الخدمية، و تصدع البنيات التحتية. و.إنفلات تكاليف الإنتاج، وتأكل الأطراف، تمهيداً لتلبية الطلب الخارجي علي حساب الحاجات الأساسية للمواطن السوداني. هذه كلها مؤشرات تؤكد السير بالمشروع في نفق مظلم يؤدي به إلي الهلاك.

يتضح التباين بين القانون الحالى لعام 2005م والأول قانون 1984م . فالأول موسع وشامل أما الحالى خصخصة كل الخدمات المساندة للمشروع وحولها إلى عمل تجارى يساهم فى تجزئة المشروع إلى وحدات وهذا لايتماشى مع تركيبة المشروع أى تجزئة للمشروع تعنى الإخلال بالعملية الإنتاجية . قبل الخصخصة وإصدارالقانون الجديد كانت للمشروع  شخصيته الإعتبارية فقد كانت القرارات تصدر من الإدارة وفق الأسس وضوابط اللجنة الزراعية . أما حاليا فقد أصبح القرار سياسيا ويتم تعين مديرالمشروع تعينا سياسيا  وتم تعين مدراء ليس لهم علاقة بالمشروع.إدخول المزراعين لمجلس الإدارة وصل النسبة إلى (50%) وتقلص بعد موسم (98/1999م) حيث أصبح (25/30%) ثم تحول وجودهم فى الأقسام ومعظمهم من أغنياء المزراعين ويمتلكون وسائل الإنتاج ويمارسون العمل التجارى بالإضافة إلى إنهم وكلاء ترحيلات بالنسبة  إلى التفاتيش وأصحاب الحيازات الكبيرة.

تناولت دراسة ( محمد .1999م) ” أثر سياسة التحرير الإقتصادى على تمويل المؤسسات الزراعية بالسودان “هى دراسة تطبيقية عن مشروع الجزيرة فى الفترة من (1991/1996م) وأوصت الدراسة بأن السودان دولة نامية تمثل المنتجات الزراعية فيها العمود الفقرى للدخل القومى وتنطبق عليها سيمات الدول النامية كما تنخفض فيه تراكم رأس والتكوين الرأسمالى وأيضا أوصت الدراسة .

أن تظل المشاريع الزراعية القومية تحت إشراف الدولة ووزارةالمالية الإتحادية ووزارة الزراعة من حيث التأهيل والتشغيل , وأن تتحمل الدولة مسئوليتها بالنسبة لتأهيل البنيات الأساسية , ومعالجة الاثار السالبة وتشجيع الدولة فى ذات الوقت لقيام صناعات مدخلات الإنتاج الزراعى  كالأسمدة محليا .

وفى يناير من عام 2000م عقدت ورشة عمل ” السياسات الزراعية لدراسة الأزمة الإقتصادية الراهنة فى السودان” إذ شاركة منظمة الزراعة ” الفاو ” بدراسة عن أوضاع الزراعة فى السودان وتوصلت الدراسة إلى أن أزمة الزراعة مصنوعة محليا خلقتها السياسات الزراعية للحكومات التعاقبت . فقد ظلت الحكومات تهتم بالتوسع الزراعى الأفقى فى القطاعين العام والخاص دون تغير فى علاقات الإنتاج لصالح المزارعين . أما الإستراتيجية فإنها تحول المشاريع إلى إقطاعيات ومزارع رأسمالية . ولهذا ترى الدراسة أن الإصلاح الزراعي هوالذى يضع حق الإنتفاع طويل المدى للمزارعين فى القطاع المروى والمطرى وكذلك إعادة ترتيب علاقات الإنتاج ودعم الزراعة المختلطة .

كما أشارت دراسة منظمة الفاو إلى أن الخصخصة فى السودان وخاصة فى المجال الزراعى والخدمى . لم تحقق أهدافها من حيث رفع الكفأة الإنتاجية والإدارية بل ساهمت فى تشريد العاملين مما أدى إلى تفاقم المشاكل الإجتماعية . يرجع ذلك لعدم خضوع المشاريع والمؤسسات التى تمت خصخصتها لدراسات كافية , ولعد م مشاركة الرأى العام , بل تمت وفق برنامج وقرارات الدولة.وأصت بعض الدراسات على ضرورة بقاء المشاريع الكبرى فى ملكية الدولة مع مراجعة السياسات الزراعية من علاقات الإنتاج وتوفير مقومات الإنتاج .

علماً بأن أصول المشروع وبعض منشأت الدولة سددت من أرباح المزارعين حتي موسم (49/1950م)  وقيمتها (23مليون) جنيه إسترليني ( ثلاثة وعشرون مليون جنيه إسترليني ) للحكومة البريطانية عبارة عن قيمة الأتي:-

1- قيمة بناء ميناء بورتسودان

2- قيمة توصيل السكة حديد من الشلال حتي الخرطوم

3- قيمة بناء الوزارت بالخرطوم

4- قيمة بناء خزان سنار والقنوات والمواجر حتي نهاية المشروع

5- قيمة سكة حديد الجزيرة بورت والمحالج

( راجع كتاب جيتسكل محافظ مشروع الجزيرة السابق )

 

*/ جوهر القانون:

تحويل سلطات وإختصاصات مجلس إدارة مشروع الجزيرة إلي روابط مستخدمي المياه كما يتضح من تكوين المجلس (ص3).والتصرف في حيازة الأرض والمياه , وتوجيه وإدارة العملية الإنتاجية وإسترداد الرسوم علي مستوي الشبكة الصغري    ( الصفحات 7-10)

مأخذ علي روابط مستخدمي المياه في الأتي:-

اولاً: المياه من نعم الله وخزان سنار ملك لشعب السوداني, وضريبة المياه تتحصلها وزارة الري والموارد المائية رغم المغالاة المتبعة في تسعيرتها بهدف التشغيل وصيانة الشبكة نظير توفير المياه للمزارعين والزراعة إذن لاتحتاج لوسيط آخر في زمن يتعدد فيه السماسره والوسطاء, وهذا ما يؤدي إليه فصل الشبكة الصغري عن الكبري بتأسيس روابط مستخدمي المياه أي تحميل المزارعين أعباء جديدة, ومن المشكوك فيه أن يقود ذلك إلي تحفيز المزارعين لزيادة الإنتاجية أوزيادة الكفاءة الإقتصادية والإدارية, تسدد الرسوم علي مستوي قنوات الحقل إلي لجنة مستخدمي المياه, و تقررعلي مستوي قنوات الري تسدد للمجلس   ( أنظر ص 8 من القانون )

ثانياً: هناك ما يمنع ملكية إحتكار المياه بواسطة اللجنة القائدة علي مستوي التفتيش خاصة وأن بعض الدراسات تشير بوضوح إلي تمركز إستخدام المياه في الحيازات التي تمتلكها قيادات المزارعين كما إتضح من دراسة حول توزيع مياه الري أجريت بمشروع الرهد.. وعدم العدالة في التوزيع إضافة للفروقات الناجمة عن الإستخدام بسبب الموقع ( القرب من أوالبعد عن مصدر المياه ) وخصوبة التربة سيؤدي مع إجازة منع الحيازة كما يبيح القانون دون شك إلي توسيع ملكيات الحواشات الكبيرة أصلاً علي حساب الحواشات الصغيرة والمتوسطة، أي لصالح تطور أساليب الإستثمار الرأسمالي في المشروع, وعلي حساب خراب الألف من فقراء المزارعين ومتوسطيهم بالمشروع وزيادة وتيرة التمركز بالمشروع

ثالثاً: قد يعني إرتباط تأسيس ( روابط مستخدمي المياه ) بالمشروع لتصبح أداة تركيز للتمويل والتدريب والتحديث لتوسيع مواعين إستنزاف الفائض الإقتصادي والإستحواز عليه بالجمع ما بين ضريبة المياه وعائد الصفقات التمويلية والتجارية خاصةعندما يتطابق تقديم القروض مع ذروة حاجة المزارعين إلي المال. وفي الفترة التي يتم فيها تحصيل رسوم المياه ( تجربة قوز كبرو وجمعيات تسويق الفول السوداني ) وسيزيد هذا من تساقط صغارالمزارعين والمتوسطين تحت عبء الديون ووطأة المنافسة من قبل أصحاب الحواشات الكبيرة أوالمتعددة ( تجاوب البيئة التنافسية مع الروابط ذات القدرة) .من تجارب المزارعين فى إختيار ممثليهم تتأثر بالروابط الأسرية والقبلية وتداخل المصالح , وهناك تأثير قوى من أصحاب النفوذ  ومالكى الحيازات الكبيرة لحماية مصالحهم . وهناك أيضا إشكال يواجه فقراء المزارعين وممثليهم  فى توفر ثقة  القطاع الخاص  فيهم ليقوم بتنفيذ العمليات الحفرية أو التحضيرية أو الزراعية أو عمليات الحصاد ويضمن إسترداد مبالغه لضعف قدرتهم التمويلية ,  وهناك أيضا تأثير الهجرات المتكررة للمزارعين والعمال الزراعين للعمل بالزراعة وإرتفاع نسبة الآمية وسط كبار السن, وأصبح إختيار روابط مستخدمى المياه ضعيفة أمام التردى الهائل للمشروع وخاصة الإدارة علم ونظريات  تدرس وتأهيل يقدم , لانتجاهل تجاربهم ولكن قدراتهم لتطور العمل وسط المشروع ضعيفة , ليست كماتدعى الحكومة بتبنى الإدارة الذاتية وتطوير قدرات المزارعين المقتدرين بالتدريب والتأهيل بتجارب دول سارت فى نفس النهج , و بتطبيق سياسات البنك الدولى مثل المغرب والهند والأردن . طبيعى التطورلا يمكن أن يفرض من تجارب الآخرين ومشروع الجزيرة عمره طويل ومربعد مراحل وعدة تجارب من خلال مسيرته الإنتاجية وقدرات كوادره من أبناء المزارعين والمزارعين وتراكم خبراتهم عميقة وغنية نثق فى قدراتنا . وإعادة المشروع  لا يحتاج لمثل هذا التبريرات بل تحتاج لسياسة تهدف وتهتم بتنمية المشروع مربوطة بهموم المزارعين والعمال والعمال الزراعين المعيشية بسن قوانين تحمى ممتلكاتهم وإرجاع المؤسسات الخدمية لتقوم بدورها فى المساندة بالعمليات الزراعية و الإنتاجية , ومحاسبة المساهمين فى تخريبه حتى تعود روح الثقة للقوى المنتجة وتتضافر كل الجهود للخروج الأزمه .

رابعاً: سؤدي فصل الشبكةالكبري عن الصغري إلي تفكك القطاع العام. ويحرم المشروع والإقتصاد الوطني من وفورات كبيرة الحجم ناتجة عن إستخدام موجودات وزارة الري وإدارة المشروع ( الأليات والخبرات المتراكمة – أصول فكرية ) من تطهيرة وصيانة وتشغيل القنوات والمواجر, وتحويل كل ذلك إلي منافع لصالح القطاع الخاص ( تجربة الخدمات التجارية وشركات القطاع الخاص التابعة لطفيلي الجبهة ومساهمتها في زيادة التكلفة والإستحواز علي الفائض)

( رأي الحزب الشوعي في القانون الجديد لمشروع الجزيرة )

 

تجربة تفتيش عبد الحكم بالجزيرة لعام2004م ( لروابط مستخدمي المياه ) تؤكد ماسبق ذكره من سلبيات وإن بقاء مسألة المياه لدي وزارة الري أفضل للمشروع والإقيصاد الوطني وخاصة المشروع يشهد تأكل كبير بأطراف بسبب عدة عوامل منها تدهور مساحات الغابات والأحزمة لتأثرها بالعطش المتأثر به الأقسام الطرفية من المشروع .

القانون يتيح حيازة الحواشات وملكية الأرض ( ملك حر ) للمزارعين الحالين تمكيناً لهم لرهنها للبنوك من أجل الحصول علي التمويل اللازم للموسم الزراعي المعين (من ص1إلي ص 17) من القانون

ولكن تم تعديل للقانون ليصبح وضع المزارعين كأتي:-

1) نزع الملك حرمن أصحاب الأراضي الأصلين للذين يملكون حواشات من أول المشروع حسب قانون (1930م ) .

2) الذين لديهم ملك الحر ولم يتم منحهم حواشات تنزع منهم الأراضي وتؤل للمشروع ( أ صحاب كروت الإيجار) .

3) ملك منفعة ( حكر لمدة 99سنة ) لأصحاب العمار الذين يستخدمون الأراضي الحكومية ويلزمهم القانون بتسديد التعويض حراً أوحكر ).

إن نسبة الفقر والإعسار وسط المزارعين ستدفع(95%) لرهن حواشاتهم للبنوك من أجل تمويل موسم زراعي واحد يستوي فيها أصحاب ( الملك الحر والعمار ) نسبة تداخل فشل المواسم الزراعية المتتالية والإنهيا ر الراهن, لبنيات المشروع الأساسية والتصاعد المستمر في أسعار مدخلات الإنتاج الزراعي.مما يجعل موسم واحد مثل الموسم الحالي كفيل بتجريد (95%) من المزارعين من حواشاتهم ملكاَ حر أو حكر وتؤل لحفنة من المزارعين عبر البنوك, وإجمالي عدد المزارعين بالمشروع حسب آخر إحصاء يساوي

(128 ألف مزارع ) ومزارعة وتكون العملية كأتي:-

1- إن (95% ) من المزارعين يساوي (102400 ألف مزارع ومزارعة ) يقومون برهن حواشتهم للبنوك بمساحة قدرها 52و2مليون) فدان حسب تقرير البنك الدولي عام (2000م)  إن قيمة مساحة المشروع الكلية بالقنوات الحقلية تساوي ثلاثمائة مليون و مائة وخمسين ألف دولار بمعدل قيمة الحواشة الكبيرة ستون ألف دولار. حسب سعر الصرف للجييه السوداني تكون قيمة الحواشة مساحة (20فدان) بتقسيم الدورة الزراعية الخماسية (75مليون جنيه سوداني) وإن السعر المتداول الأن للبيع (25مليون جنيه سوداني) لحواشة مساحة(20فدان) وكيف تكون حال التنافس في البيع عندما يعرض (102400ألف مزارع ومزارعة ) مساحتهم للبيع, لتلك الحفنة الصغيرة من الرأسمالية التي صارت تحتكر الثروة والسلطة في السودان !!!

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الفصل الثالث

 

*/ صراع الملاك:-

تحولت الأراضي كثيراً وتحويل الأرض يولد صراعات بين الملاك المختلفين. كان في البداية كل الناس مستفيدين من المشروع

( ملك منفعة ) وأصحاب ملك حر تستأجر الحكومة منهم الأرض أما بعد القانون يصبح الأتي:-

1/ يؤطر القانون لأقطاع جديد داخل المشروع ويحول الأسر الموجودة لملاك مختلفين في الملكية و الحقوق

2/ تحويل ملكية شخص لشخص آخر وبدون قانون تنزع ملكية فرد لفرد آخر

3/ تحويل ملكية أراضي الحكومة للأشخاص, تعتبر سابقة خطيرة تدفع كل من يملكون أو يستغلون أراضي حكومية لتحويلها لمصلحتهم.لم يقدم القانون الجديد إصلاح أنتاج ولا يمكن بإصلاح مؤسسي وإهمال الجوانب الأساسية والإقتصادية والإجتماعية للمشروع تطور الإنتاج .

ندعو لتعويض الملاك تعويض عادل وحسب تفاوض لجنة الملاك مع وزارة المالية . توصلت إلى أن الفترة من قيام المشروع حتى موسم ( 1968 /1969م ) حسبت من ضمن  الإتفاق مع الشركة الزراعية السودانية مع الملاك حسب قانون (1921م) بتأجير الأرض بوقع (10 قروش) للفدان أما الفترة التى يتم حولها التفاوض هى من موسم  (1968 /1969م ) حتى موسم (1981/1982م ) وكان مقترح وزارة المالية بواقع الفدان (1786 جنيه سودانى) تعوض عن إجار هذه الفترة, وتعتبر فترة نظام الحساب الفردى مدفوعة الأجر( رسوم الماء والأرض) من المزارعين للإدارة يجب الوصول معها لأتفاق تعويضى لهذه الفترة .

نرى دخول الدولة لإمتلاك الأراضى داخل المشروع وكل أصوله, وتعويض الملاك تعويضا مجزى لأن القيمة الفعلية للأرض ليست ما على ظهرها بل بما فى باطنها من ثروات ( بترول ومعادن ….ألخ ) وهو ملك لجيل اليوم والأجيال القادمة إلى ما لا نهاية . ولايحق  لأى جهة بإهدارها أوتمليكها لفئة محددة للإنتفاع بها وحرمان المزارعين من جيل اليوم والأجيال القادمة من حق الحياة .

إمتلاك الدولة لأراضى المشروع يعطى الحادبين على تطوير المشروع فرصة النهوض بإلإنتاج والمزارعين فرصة المساهمة فى إنتهاج توجه تنموى لإعادة بناء المشروع والمساهمة فى تطوير الإقتصاد الوطنى لجيل اليوم والأجيال القادمة.

عملت إدارة المشروع لإدخال عدة  شركات أجنبية  فى محاولة لبيعه متمثل فى شركة إرانية وشركة تركية فى جنوب الجزيرة لتقديم التمويل والإستشارات للمزارعين لزراعة محصول البصل وشركة لبنانية  لتقديم التمويل والإستشارات للمزارعينن أيضا لزراعة الجزر والبنجر فى قسم ود حبوبة ليساهم فى صناعة السكر بمصنع الجنيد وكل الشركات تحتفظ بالمزارعين كعمالة فقط ثم يتم تنفيذ أتفاق شراء الأرض من بعد ذلك , أما الشركة الصينية ترى إستجلاب العمالة من الصين وتشريد المزارعين من أراضيهم . ولكن رفض الملاك لبيع أراضيهم  بدون تحديد سعر مرضى  يقف حجر عثر أمام تنفيذ قرارات الحكومة ببيع المشروع لشركات أجنبية أو محلية .

مناديب ووفود الشركات الأجنيبة  متواجدون بمكاتب إدارة المشروع وعقدوا عدة لقاءات مع بعض قيادة المزارعين محاولين تضليلهم وإقناعهم بالتنازل عن مواقفهم والسماح للشركات بالدخول فى المشروع تحت أى صيغة يتم الإتفاق حولها  .وتوصلت الشركة الصينية  لإتفاق مع الإدارة  للقيام بصيانة أبواب المواجر وأبواب مأخذ القنوات الرئسية ونالت الشركة التركية (….. ) لوضع هيكلة للجهاز الإدارى لعام (2008م ) بمبلغ و قدره (90ألف دولار أمريكى) , معروف أن  الخبرة المتراكمة للإدارات الإدارية والمالية والفنية طوال عمر المشروع لا يستهان بها. بل معترف بها على نطاق القارة الأفريقية والشرق الأوسط والوطن العربى ,هذا يؤكد سعى الطفيلية الإسلامية لتفتيت وتبديد الإقتصاد السودانى والإرتباط بالرأسمالية العالمية من أجل حياتها وحياة أجيالها القادمة .

وأخيرا توصلت الشركة المصرية مع إدارة المشروع لعقد إتفاق شراكة إستراتيجية لتقديم التمويل والإستشارات والخد مات الفنية وتطوير خبرة المزارعين بإستجلاب مزارعين مصرين لزراعة محاصيل ذات جودة وإنتاجية عالية  فى مساحة قدرها (50ألف فدان) بالجزيرة توسع التجربة  فى المواسم القادمة حتى تغطى كل المشروع حسب الإتفاق الموقع مع الحكومة وإدارة المشروع

هذا القانون يشبه قانون تسوير الأرض الإنجليزي

هذا القانون يتعارض تعارضاً أساسياً مع الدعامات الأساسية للمشروع عبر تاريخه الطويل

( كان ونجت باشا حاكم السودان أكثر شفقة علي الأهالي من حكام الجبهة حين أصدر مرسوم يلغي بأثر رجعي كل صفقات الأراضي ألتي عقدها المضاربون الأجانب عام (1900م)  حماية للأهالي من الخسارة ألتي تحيق بهم من جراء ذلك, كماجاء في المرسوم

” لايوجد أدني شك في أنه يتم تقيد التصرف في الأراضي بهذه الصورة فستحول من أيادي الأهالي إلي أيادي المضاربين الأجانب “

أعلنها وزير المالية البريطاني عشية إفتتاح خزان سنارعام( 1924م) . ( كتاب جيتسكل محافظ المشروع السابق )

لم يهتم القانون بالعمال في الخدمات التحتية للمشروع ولم يحقق التكامل بين الوحدات الداخلية بتنمية إقتصادية وإجتماعية وربطها بالتمويل والتسويق وزيادة الإنتاجية بالحوافز الإقتصادية والسعرية لتحريك الزيادة في الإنتاج

 

إتحاد المزارعين:-

لم تكن الجزيرة معزولة عن الحركة السياسية فى النضال ضد الإستعمار فقد إنطلقت منها الثورة المهدية ثم حركة ود حبوبة . أما بعد مشروع الجزيرة الذى أحدث تحولا فى نمط الإنتاج التقليدى إلى حديث وتغيرت أساليب النضال فمنذ بداية الأربعينيات شهد المشروع الإضراب الأول الذى قام به عمال المحاريث عن (1941م)  والثانى عام (1943م) وكان لعدم دفع المرتبات خلال الإجازات السنوبة فقد كان الإضراب عاما وأدين فيه مندوب العمال تحت مواد العصيان والتحريض والتخريب

وبدايات ظهور حركة المزارعين السودانيين يعود إلي عام (1946م) حينما قررت مؤسسة الزراعة السودانية القائمة علي مشروع الجزيرة خصم حصة مقدرة من بيع القطن لإنشاء صندوق ” لرفاهية المزارعين ” أدي القرار إلي إضراب مزارعي المجزيرة وإمتناعهم عن زراعة القطن لم يكن الإضراب يحمل أي صبغة سياسية بينه و تم إحتوائه عن طريق إتفاق تم بين المؤسسة والمزارعين حول حجم الحصة المستقطعة من المزارعين ولكنه نبه الإدارة الإستعمارية لضرورة وجود جسم يمثل المزارعين

وعليه تم إنشاء هيئة شئون المزارعين بقيادة ” ودالإزيرق ” ذات صفة إستشارية بحتة..

للتباحث والتفاكر حول المسائل التى تهم المزارعين وبصفة خاصة مثل – البيع – التسليف – التسوق -  مال الإحتياطى .وقد تم كوين الهييئة بالإنتخابات وكانت أول إنتخابات فى الريف السودانى وتمت فى أربعين تفتيشا تمثلت إختصاصاتها فى :

1/ بحث ووضع التوصيات فى أى موضوع له التأثير على المزارعين على إعتبار إنهم شركاء فى المشروع.

2/ إسداء النصح فيما يخض مواعيد ومقاديرالصرف .

3/ وضع التوصيات بإدارة مال الإحتياطى .

الأثر الأكثر أهمية للإضراب ” تجريبي ” كان إيقاظ للمزارعين في أرجاء السودان لمكمن قوتهم الجماعية خاصة بالنظر لإنهيار أسعار القطن في إطار الأزمة الإقتصادية العالمية, وأول جسم نقابي نال إعتراف الدولة كان إتحاد مزارعي جبال النوبي, في بدايات الأمر زعمت السلطة الإستعمارية أن الإتحاد يسيطر عليه ” الجلابة “والشوعيون, وبالتالي لايحمل الصفة تمثيلية. لكن الإتحاد حافظ علي خطه المناويء للإستعمار ونجح في تنظيم إضراب دام لمدة شهر, بينما فشلت محاولات الإدارة البريطانية في فرض هيئة إستشارية كهيئة مزارعي الجزيرة, مما أرغم الدولة الإستعماريةعلي الإعتراف بمشرعيته, وفي المديرية الشمالية قامت الإدارة الإستعمارية عام (1952م)  بزيادة ضرائب المياه والأرض مما, شجع المزارعين علي تكوين إتحادات تمثلهم, كانت الحركة محدودة لم تشمل جميع المشاريع الزراعية في المديرية, لكن عند نهاية العام تمت الدعوة لإجتماع عام في عطبرة مرة آخري وجهة الحكومة للمزارعين تهمة التأمر الشيوعي بحجة مكان الإجتماع والدعم الذي وجدوه من أتحاد نقابات عمال السودان. رغم السخط الحكومي نجح المجتمعون في تكوين مؤتمر عام لإتحاد المزارعين في المديرية كما طالبوا بإطلاق سراح من تم إعتقالهم من إضربات سابقة.في نفس الفترة إستبدلت الإدارة البريطانية الهيئة الإستشارية للمزارعين في الجزيرة بجمعيات للمزارعين كإجراء شكلي إستبقت به توجهات المزارعين في تكوين إتحاداتهم المطلبية.

سيطرة علي هذه الجمعيات القيادات القبلية والدينية ومن بينهم كبار ملاك الأراضي وكبار المزارعين, بالتالي لم تكن بأي حال تمثل مصالح المزارعين, كرد فعل لهذه الخطوة تسارعت الجهود لإنشاء جسم نقابي مستقل؛ في فترة وجيزة تم إنتخاب لجان قاعدية في كافة أنحاء الجزيرة ثم توحدت هذه اللجان تحت مظلة واحدة – إتحاد مزارعي الجزيرة -

المطلب المحوري لمزارعي الحزيرة كان تصحيح نسبة تقاسم عائد القطن التي تفرضها مؤسسة الزراعة المسودانية منذ بداية عمل المشروع (1925م)  أي (40%) للمزارع (60%) للمشروع.

المطلب الثاني كان تغير سياسات تسويق القطن (: حتي عام 1952م كانت السياسة المتبعة تقوم علي عقود إجمالية بأسعار ثابتة مع مفوضية القطن الخام البريطانية منذ عام 1953م, كان التسويق يتم في مزادات مغلقة, حيث تقوم شركات خاصة بدور الوسيط لمشترين من أوروبا الغربية ) أمامطلب المزارعين فكان تنظيم مزادات مفتوحة للقطن تمكنهم من الحصول علي أعلي الأسعار, لايهم من الكتلة الشرقية أوالغربية. برغم رفض الحكومة و الإعتراف بإتحادهم أو التعامل مع مطالبهم واصل المزارعون في عقد إجتماعتهم العامة في الجزيرة لمناقشة قضايا التمويل الزراعي والضرائب وكلفة العمليات الزراعية والإنتاجية, بجانب مسائل التعليم وشبكة الطرق في المنطقة, كما قاموا بتنظيم عدة مظاهرات وإرسال مذكرات إحتجاج إلي المسؤلين المحلين والحاكم العام في الخرطوم والصحف.

الإدارة الإستعمارية لم تدخر وسعاً في دعم القيادات المحلية والتقليدية في جمعيات المزارعين ” الحكومية ” عبر الإعفاءات الضريبة والتسهيلات المالية والقروض الميسرة بالمقارنة مع حرمان المزارعين” المعارضين” في المديرية الشمالية من زراعة

محاصيلهم لأنهم عجزوا عن تسديد ضريبة الري لسوء حصاد الفول والقمح في ذلك العام, كما نزعت الدولة في الجزيرة موجب قانون صدر عام (1925م) , مايزيد عن (250 ألف فدان)  من الحيازات الصغيرة من فقراء المزارعين (5 فدان ) بنهاية عام 1953م) كان المزارعين في الجزيرة قد إتفق رأيهم علي توحيد هيئاتهم النقابية في جسم واحد, ونظموا إجتماعات حاشدة دفعت

( 70%) من عضوية هيئة المزارعين الحكومية للإستقالة الجماهيرية من مناصبهم والإنضمام إلي إتحاد مزارعي الجزيرة, الذي أعلن رسمياً في أسابيع قلائل قبل بداية الحكم الذاتي في عام (1954م) . بما أن مزارعي الجزيرة إلتزموا بالتصويت لصالح الحزب الوطني الإتحادي في الإنتخابات التشريعية, مما أهل الحزب لنيل أغلبية مطلقة في أول برلمان سوداني منتخب. فقد توقع الإتحاد أن ينتبة الحكام الجدد إلي مطالبه وأولها الإعتراف الرسمي بإتحاد مزارعي الجزيرة, ولكن ذلك لم يحدث, فواصل الإتحاد عمله في الخرطوم بتنظيم الندوات الجماهيرية في نوادي العمال والتي قطعها الحزبان الكبيران الأمة والإتحادي. بالإضافة إلي ذلك تعرضت قيادات الإتحاد لتحرش الإعلام الرسمي و البوليس, وواجهت عضويته غرامات وجزاءات إدارة مشروع الجزيرة. خلال هذه الفترة حاول الحزب الوطني الإتحادي عزل قيادات الإتحاد عن قواعد المزارعين بالعزف علي وتر الولاء للحكومة الوطنية وبالطبع إلصاق التهمة بالشيوعية, بينما إتبعت الحكومة كل السبل الممكنة لتسويف الإعتراف الرسمي بالإتحاد. من جانبه إنضم إتحاد مزارعي الجزيرة إلي الحملة المناهضة للقانونين الإستعمارية التي تحد من الحريات المدنية, وقاد الحملة الجبهة المعادية للإستعمار بجانب إتحاد نقابات عمال السودان وحركة

الطلبة.وبقدوم عام (1955م)  لم يكن الإتحاد معنياً بإعتراف الحكومة, فقد كان أمراً واقعاً, بينما تعددت وتطورت مطالبه في:-

*) نظام أفضل للتمويل الريفي

*) شراكة ذات مغزي في عمليات التسويق والإدارة

*) زيادة حصة المزارع من صافي الأرباح

(تيسر محمد أحمد 1989م)

لقد كانت حركة العمال والمزارعين المطلبية تهدف لتحقيق مطلب آخر وهو حق تقرير المصير والإستقلال والحرية فقد إرتبطت هذه الحركة بحركة العمال فى عطبرة والأبيض وكان لوحدتهم ونضالهم مع الحركات الآخرى سببا فى التعجل والإسراع بتأميم مشروع الجزيرة. وسودنة الوظائف فيه قبل أن ينال السودان إستقلاله الحقيقى فى عام (1956م) .

منذ ذلك الحين وإتحاد المزارعين يأخذ موقعه في مجمل الحركة الوطنية والديمقراطية كقوة نقابية وسياسية مهمة, ساهمت في قفزات البلاد الثورية وأهمها ( ثورة أكتوبر 1964م ) حيث شارك الإتحاد في جبهة الهيئات التي جمعت كل القوي والجماعات السياسية التي ناهضت الدكتاتورية العسكرية الأولي, وكذلك كان حضوراً في حكومة أكتوبر الشعبية التي جاءت تشكيلها كما

يلي:-

1) ممثلاً لكل من الحزب الشيوعي والأمة والوطني الإتحادي والشعب الديمقراطي وجبهة الميثاق الإسلامي

2) سبعة وزراء لتمثيل النقابات والمنظمات المهنية من بينها السكرتير العام لنقابات عمال السودان ورئيس إتحاد المزارعيي الجزيرة “شيخ الأمين محمد الأمين “

(تاريخ الحركة الوطنية في السودان / محمد عمر بشير 1978م )

تم أول تمثيل للمزارعين فى مجلس الإدارة فى إجتماع لمجلس الإدارة الثانى لموسم (63/1964م) وحضر أول مرة فى تاريخ المشروع رئس إتحاد مزارعين الأمين محمد الأمين ممثلا للمزارعين وكان هذا آخر إجتماع يدون بالغة الإنجليزية , وإستمر تمثيل المزراعين حتى عام(1985م)  حيث إرتفع التمثيل إلى خمسة أعضاء وإستمر حتى قيام الإنقاذ 1989م  ( يوسف ,1993م)

وفي الديمقراطية الثانية قام الإتحاد بدور وطني با رزاً ورفع نسبة المزارع إلي (48%)  من نصيب الشراكة وحول تكلفة عدد من العمليات الزراعية من حساب المزارع للحساب المشترك. وأسس الجمعية التعاونية لمزارعيي الجزيرة والمناقل وقام بأتي:-

*/ جمعية الحاصدات التعاونية

*/ مطاحن قوز كبرو

*/ قشارات ومعاصر قوز كبرو

*/ إستراحة مزارعيي الجزيرة والمناقل بالحصاحيصا ( لإستضافة أسر مرضي المزارعين )

*/ تكوين مجالس الإنتاج (1969م)  لتمثيل المزارعين إدارياً

من برامجه التخطيطية تأسيس مطاحن وقشارات ومعاصر بالمناقل, وبناء مدارس زراعية وصناعية بالجزيرة والمناقل ومصنع غزل ونسيج وتأسيس ( صناعات تحويلية ) وتخطيط وإنارة قري الجزيرة والمناقل

 

#/ قيادة إنتهازية للإتحاد:-

بعد إنقلاب (19 يوليو1971م)  ضرب نظام مايو الحركة الوطنية والديمقراطية وتنظيماتها النقابية وفرض حالة الطواريء ثم أسس إتحاد للمزارعين من القيادات الطائفة المتساقطة من حزب الأمة والإتحاد الديمقراطي و قا مت بتنفيذ كل سياساته الإقتصادية المفروضه عليه من صندوق النقد والبنك الدولي المتمثلة في تبعية الإقتصاد السوداني وتعويم الجنيه السوداني وتخريب مشاريع القطاع العام.ونصيب مشروع الجزيرة والمناقل كان سياسة التكثيف الزراعي أُرهق بها كاهل المزارعين والمشروع ثم إعمارالمشروع المقدم من صندوق النقد والبنك الدولي المتمثل في إنشاء خزانات وقود بالتفاتيش وإنشاء مصاريف لتصريف المياه من داخل المشروع

ثم حاول الإتحاد مع حكومة مايو تنفبذ سياسات بيع المشروع حسب التوصيات المقترحة من البنك والصندوق الدولي بتأيده لقرار الحكومة بفرض نظام علاقات إنتاج الحساب الفردي لموسم (81/1982م)  وتم إداخال قانون النزع الإجازي ورفع نسبة الحيازة إلي (360فدان لمزارع) .

إستولت قيادة الإتحاد علي المنجزات التي من المفترض أن يستفيد منها المزارعين كخدمات تقدم في شكل قروض من البنك الزراعي بأقساط مريحة مثل:-

*/ تمليك تركترات * / لواري للنقليات */ حاصدات بأنواعها ( لحصاد القمح والفول) و حولو ا العمل النقابي من عمل طوعي وإختياري لعمل وظيفي ينال القائم به رواتب ومخصصات وظيفية . وكان رئيس الإتحاد يتقاض رواتب بصفاته التالية:-

1/ رئيساً لإتحاد المزارعين 2/ عضواً لمجلس إدارة مشروع الجزيرة 3/ عضو لمجلس إدارة البنك الزراعي 4/ عضو لجنة أمن الولاية بلإضافة للسكن والإعاشة والنقل 5/ رئيس لإتحاد مزارعي السودان. 6/عضوية مجلس الشعب لنظام مايو 7/ عضو مجلس إدارة بنك الإدخار…..الخ

وبهذه الامتيازات والسرقات تحولت قيادة الإتحاد وأعوانها الى فئة من الرأسمالية داخل المشروع لتصبح قاعدة إجتماعية تساهم في توجه المشروع نحو التحول الرأسمالي ولتنفيذ المتبقي من توصيات البنك الدولي لتصفية المشروع وتحويله للقطاع الخاص.

في الديمقراطية الثالثة إستولي حزب الأمة والإتحادي الديمقراطي علي الإتحاد بنفس العناصر الإنتهازية التي ساندت نظام مايو وإستردت الأحزاب ولائهم من أجل الكسب والإستثمار السياسي.

لكن توازن العمل الديمقراطي رجح سير خط الإتحاد لصالح القوي الوطنية والديمقراطية ونفذ الإضراب الشهير عن الزراعة لموسم

(89/1990م)  ورفع الإضراب بعد إنقلاب الجبهة الإسلامية بقرار من قيادة الإتحاد. تم تعين نفس القيادة للإتحاد بقرار من حكومة الجبهة الإسلامية عام (1990م) واعيد إنتخاب نفس القيادة عام (1993م)  مع بعض عناصر الجبهة من خريجي الجامعات (تم إعدادهم لضعف كادرهم وسط المزارعين ) بقانون تنظيمات المزارعين المفروض من حكومة الإنقاذ المسنود بحالة الطواريء وجهاز امن الجبهة

نفس القيادة الإنتهازية التي ساندت نظام مايو ثم الإحزاب ( الأمة والإتحاد الديمقراطي ) في الديمقراطية الثالثة ساندت حكومة الجبهة في تنفيذ سياساتها لبيع المشروع متمثلة في:-

1) رفع يد الدولة عن التمويل ودخول محفظة البنوك ممول بديل

2) إرتفاع تكلفة الإنتاج للعمليات الزراعية والإنتاجية

3) بيع المؤسسات المسانده للمشروع وتشريد العاملين بها وبيعها للقطاع الخاص ( طفيلي الجبهة الإسلامية)

4) تخريب مؤسسة مزارعيي الجزيرة والمناقل التعاونية ( مطاحن قشارات قوز كبرو)

تتحدث الحكومة وإتحادها عن تحقيق إنجازات للمشروع والمزارعين تتمثل في تحرير السياسات الزراعية وزيادة تمثيلهم في مجلس إدارة المشروع ومؤسسات الدولة التشريعية.

بإستعراضنا لواقع المشروع منذ نشأته في (1925م) حتي يومنا هذا نجده مر بمرحلتين:-

المرحلة الأولي تمتد من نشأته حتي آوخر الستينيات القرن الماضي وكان يمثل إحد الركائزالأساسية في الإقتصاد الوطني وأصبح إتحاد المزارعين يلعب دور فعال في الحركة السياسة والوطنية وساهم في تطوير المشروع والمزارعين إقتصادياً وإجتماعياً وثقافياً.

المرحلة الثانية تبداء من سبعينيات القرن الماضي حتي الأن, تدهور المشروع في علاقات الإنتاج وإرتفعت تكلفة العمليات الزراعية والإنتاجية وتدهورت الخدمات المساندة للمشروع ( الري والهندسة الزراعية والحفريات والأبحاث الزراعية….الخ) وأستبدلت بمؤسسات القطاع الخاص لطفيلي الجبهةالإسلامية وساءت أحوال المزارعين وساءت الخدمات الإجتماعية والثقافية التي كان يقوم بها المشروع.أما زيادة تمثيل المزارعين يستغلها الإتحاد كوظائف إدارية برواتب ومخصصات.

تميزت المرحلة الثانية بنظامين عسكرين وفترة ديمقراطية مدتها أربعة سنوات وترأس الإتحاد فيها (الطيب العبيد بدر ) إستباحوا فيها أموال المزارعين والمشروع بإستغلال نفوذهم الطائفي والإقتصادي

تكاد المقارنة بين النشأة الأولي لإتحاد المزارعين وبين حال اليوم تقفز إلي الذهن دون عون التفكير, فكما كانت جمعيات المزارعين في مرحلة سابقة تخدم مصالح كبار المزارعين والدولة في أن – أي, السلطة في تجلياتها الإقتصادية والسياسية, وتقوم بدور المستشار لأجهزة السلطة بما يمكن من إستباق وضبط العمل المستقل للمزارعين, كذلك إتحاد المزارعين الحكومي الراهن يقوم بتنفيذ أجندة طبقة متميزة من الرأسمالية الزراعية تجمعها بسلطة الرأسمالية الطفيلية الإسلامية تحت لواء المؤتمر الوطني أواصر قربي ومناصرة ومناصحة. في الواقع يصعب إدراك الفوارق بين الإثنين وقد تبلورت مصالحهما و تضامنت قواهما بالتوطؤ علي نزع مشروع الحزيرة من مزارعيه بسلاح الخصحصة عبر سلسلة من الإجراءات جوهرها الفصل بين توزيع عائدات الإنتاج والجهد المبذول أي إستغلال المنتجين من خلال إعادة الهيكلة وخصخصة الإدارات الخدمية التابعة لمجلس إدارة المشروع للإنقضاض علي ما تبقي من قواعد أساسية يرتكزعليها المشروع في أداء مهامه الإنتاجية الأساسية ممثلة في الأرض ومياه الري. تبين اللوحة الإجتماعية للمشروع أن القوي العاملة في المشروع تتكون من :-

1/ عمال التجهيزات الزراعية وعمال المحاريث وعمال الري وعمال السكة حديد وعمال المحالج

2/ عمال العمليات الزراعية والإنتاجية والعمال الزراعين ( عمال اللقيط والقليع والكنس والنظافة) والعمال الزراعين الذين يستأجرهم المزارع للعمل في الحواشة

3/ عمال رش المبيدات الحشرية الحشائشية التابعين للقطاع الخاص ويمثل هؤلاءبنحو(80% ) من القوي العاملة في المشروع

ويساهمون بجهد إنتاجي يقدربحوالي (75%) ولايحصل إلا علي حوالي (12%) من عائد العملية الإنتاجية

*/ فقراء المزارعين يساهمون ب(25%) ويحصلون علي (16%) من عائد العملية الإنتاجية

*/ متوسطي المزارعين يساهمون ب(5%) ويحصلون علي (24% )من عائد العملية الإنتاجية

واقع اللأمساواة والإستغلال الذي تكشفه هذه الأرقام لايحتاج إلي أي تعليق بل دفع المزارعين إلي التكاتف والتضامن من أجل تكوين

إتحاد بإنتخابات حرة ونزيه وديمقراطية مرة آخري , تقفز المقارنة السابقة إلي الذهن فكما وظفت الإدارة الإستعمارية مفتشي المراكز وأجهزة البوليس لقهر وتفتيت الإتحاد الناشيء كذلك إستحدثت سلطة المؤتمر الوطني أجهزتها لضمان فوز قائمة الإتحاد الحكومي بسلسلة من الإجراءات مثل إخفاء النظام الأساسي للإتحاد عن مرشحي التحالف.و تعديل لائحة الإتحاد جزافاً بحيث يدفع العضو إشتراكات أربعة أعوام بدلاً عن عام واحد كشرط للترشيح أوالتصويت, رفض قبول إشتراكات المزارعين أوإعادتها لهم, و الطعن في (90%) من مرشحي التحالف بحجة عدم دفع الإشتراكات. و النتيجة أن (80%) من المزارعين لم يتمكنوا من تسديد إشتراكاتهم وحرموا بالتالي من التصويت علي خلفية تعديل اللائحة

أن (30%) من إجمالي المزارعين وهم( 128ألف) قاموا بزراعة القطن في موس (2004/2005م) . لم يتمكن (10%)  من هذه النسبة من تحقيق أرباح وبتالي لم يسددوا إشتراكات, وأن المحرومين أمامهم خيار اللجوء إلي إنتزاع حقهم حسب الدستور ومحاسبة المفسدين مالياً وإدارياً

نتيجة الإنتخابات حسبما أعلنت أن قائمة المؤتمر الوطني فازت بمجموع (402) من (420) دائرة في مشروع الجزيرة والمناقل بينما كان نصيب التحالف (12 دائرة) إنتخابية , والتحالف يجمع أحزاب الشيوعي والإتحادي الديمقراطي والأمة والحركة الشعبية

إن دروس تاريخ عمل السودانين الجماهيري تؤكد أن تحالف المزارعين سيستمر ويتطور ويتقدم, أولاً بسبب المطالب الموضوعية التي من أجلها وجد. ثانياً بسبب الإتحاد الحكومي ” فقير المشروعية” تؤكد كذلك لا سبيل لنيل الحقوق سوي تنظيم الجماهير لنفسها في تنظيماتها وإتحادتها ومنظماتها الفئوية, لن تتنزل الديمقراطية من سماء الحكومة أو سماء المجتمع الدولي لا يحقق المصلحة إلا أصحابها !!!

 

تحالف مزارعى الجزيرة و المناقل :-

فى ظل ظروف قمعية يُنتهك فيها نظام الإنقاذ الحقوق وحرمات المواطنين , قامت مجموعة من ناشطى المزارعين  فى عام(1999م) بدعوة المزارعين  لبحث ما حل بجمعية قوز كبرو التعاونية . وتم عقد إجتماع فى دار المؤتمر الوطنى بالحصاحيصا وحشد له أكثرمن (1750) من مزارعين . وبدأت الحقائق بالمستندات وتوضيح حجم جريمة سرقة المطحن وإنهياره وسط هتافات المزارعين ضد نظام الإنقاذ وأجهزة قمعه و كانت تتنفس الصعداء من إنفلات الموقف . ومن هنا كانت فكرت تحالف المزارعين وهكذا ولد فى أحلك الظروف من قمع وقهر وتسلط .

بدأ التحالف فى سرية تامة عجزت أجهزة أمن الحكومة من إختراقه , وكانت قرية صراصر مهد التأسيس لوضع برنامجه ولوائحه ونظامه الأساسى بمباركة القائد والمؤسس لحركة المزارعين وأول سكرتير لإتحاد مزارعي الجزيرة والمناقل المناضل الشيخ يوسف أحمد المصطفى أطال الله عمره . وقدم من خلاله تجربة غنية  وثرة من النضال ولم يفتر رغم دخوله  الثمانين  من العمر مع مجموعة من قيادات المزارعين منهم السركاسر . الراحل محمد حمدنا الله . عبد السلام محمد صالح . محمد الجاك أبوشمة . النعمة النعيم عوض العليم . الشيخ صلاح حمد النيل .والأستاذ محجوب الطيب وآخرين .

الإنطلاقة العلنية للتحالف كانت بعد عقد مؤتمره الأول و الثانى بقرية طيبة الشيخ عبد الباقى  تحت رعاية شيخ عبد الله أزرق طيبة , ثم عقد التحالف مؤتمره الثالث بقرية  تنوب عام (2006م) ودعا فيه المزارعين للإضراب عن زراعة محصول القطن تحت شعار( تمويل كامل أو إضراب شامل ) , ثم مؤتمره  الرابع بقرية الطليح الخوالدة على شرف تأبين المناضل محمد حمدنا الله فى يوم  18مايومن عام (2007م)  .ومن توصياته رفع مذكر لرئاسة الجمهورية تدعو للمحافظة على وحدة المشروع ومحاسبة الذين ساهموا تدهوره وإدخال التقنيات الحديث والحاسب الآلى فى الحسابات وإرجاع المؤسسات المساندة لدورها من ضمن مؤسسات القطاع العام وأ رجاع المفصولين للخدمة ودخول الدولة لتقوم بتمويل العمليات الزراعية والفلاحية وإلغاء قانون يوليو لعام 2005م ثم عقد مؤتمر

صراصر يوم ( 27 سبتمبرعام 2008م)  و صدر فيه إعلان صراصر (مشروع الجزيرة : البقاء أو الفناء ) وجدد التحالف مطالبته بالمحافظة على  المشروع  كوحدة إنتاجية واحدة تحت ملكية حكومة الإقليم , وإلغاء قانون (2005م ) , المحافظة على البنيات التحتية بإعتبارها المكتسبات الرئسية للمشروع , تنفيذ قرار المحكمة العليا ووزير العدل حول قضية التحالف ضد  نتيجة إنتخابات إتحاد المزارعين , ووقف  التصرف ببيع سكة حديد الجزيرة والهندسة الزراعية والمحالج , وعدم تشريد العاملين بالمشروع ومحاسبة المتسببين فى تدمير المشروع . والتضامن مع قضية الملاك بالمشروع على تقديرات البنك الدولى التى ترى أن القيمة الفعلية للأرض تشتمل ما فى باطنها من خيرات . أيضا تضمن إعلان صراصرإلغاء البرتوكول المصرى والبرتوكولات الآخرى التى ترتبط بالمشروع . ودعى لتأهيل المشمروع وفق ما توصلت  إليه مستجدات التقانة العالمية كطريق علمى يقود إلى حل جذرى لقضية المشروع , وأن تفتيت المشروع وتصفيته يهدد النسيج الإجتماعى وإنسان الجزيرة .

وحدد العاشرمن شهر أكتوبرمن عام (2008م)  تسليمه لرئاسة الجمهورية فى وفد رسمى يمثل مزارعى المشروع , وتمت ترجمته لتسليمه لمنظمات عالمية , وسبق أن رفعت سكرتارية التحالف مذكرة لرئاسة الجمهورية لم ترد عليها حتى الأن .  عقد  التحالف  ثلاثة ورش عمل متخصصة لتدريب كوادر المزراعين ورفع قدراتهم ومناقشة قضايا محورية وهامة . أصدر أكثرمن مائة بيان جماهيرى وأقامة أكثرمن خمسين ندوة وكون فروعه فى كل أقسام المشروع الثمانية عشر على نطاق الجزيرة والمناقل وأقام شبكة

إتصال مع كل القرى والتفاتيش بالمشروع .

هناك الكثيرمن مشاريع العمل فى الطرق ومن بينها مؤتمر ملاك الأراضى بالمشروع والورشة الخاصة بالتقييم الحقيقى لأراضى المشروع وفق تقارير المنظمات الدولية .

تجربة  تحالف مزارعى الجزيرة والمناقل تجربة غنية وعميقة تحتاج لوقفة من كل القوى السياسة والنقابية للإسترشاد بها لأنها نموذج متقدم فكريا وعلميا أثبت نجاحه , وعلى التنظيمات السياسية والحركات المطلبية التى لاتزال تتحسس الطريق لممارسة عمل ناضج يزيل حالة إحباط وسط الجماهيرويطرح طريق مجرب للحركة الجماهيرية ويقطع الطريق أمام إستهانة الحكومة بجماهير الشعب السودانى وقياداته السياسية .

أزمة المشروع:-

مشروع الجزيرة واحد من مشاريع التنمية التى ورثنها من الإستعمار, ومتابعة للمتغيرات فى تركيبة الرأسمالية السودانية , ونتائج طريق التطور الرأسمالي ومصادر تراكم رأس المال . تنقلت قيادة الطبقة الرأسمالية حسب إمكانيات تطور المرحلة ونظام الحكم  .

ظهر نمط الإنتاج الرأسمالى فى فترة الحكم التركى ( الإستعمارى ) التى إرتبط فيها السودان بالسوق الرأسمالى العالمى عن طريق التصدير.وتطورنمط الإنتاج البضاعى الصغير ( الإنتاج الحرفى ) فى أحشاء النظام الإقطاعى . وطورإقتصاد السعلة ( النقد ) وأصبح الإنتاج بدلا من الإستهلاكة إلى السوق , بالتالى ظهرت الطبقة الرأسمالية مع تطور الإقتصاد وبروز الطبقة التجارية , ودخلت فى تناقضات مع النظام الإقطاعى مما ساهم فى تفكيكه وإنحلاله .وإنهاء نظام الرق وإدخال نظام العمل المأجور فى مؤسسات النظام الإستعمارى الخدمية والزراعية والصناعية , وظهرت الشركات والبنوك الأجنبية . وقام الإستعمار بفرض سياسات  ضريبية أدت إلى إقتلاع الألاف من المزارعين من أراضيهم  ليجدوا أنفسم عمال بأجر . ثم تتطورت الرأسمالية  التجارية بعد إتساع ظاهرت التعامل بالنقد وبعد إدخال المحاصيل النقدية ( القطن )

مع إزدهار الزراعة والصناعا ت الحرفية والحياة الثقافية أثرت تطور المدن والقرى بالمشروع  تطورت التركيبة الطبقية وأصبحت العلاقة بين المزارعين والتجارتقوم على الشيل ( الربا العينى ) وخاصة بعد وصول الأحزاب التقليدية للحكم بعد الإستقلال .

والرأسمالية التجارية تعتمد على رأس المال التجارى العامل فى التجارة المحلية ( دكاكين وطواحين وتركترات ولوارى  الخ ) ودخلت فى علاقات مع أقسام آخرى من الرأسمالية التقليدية فى المدن نمت من القطاع الزراعي التقليدى والرعوى  وبيرقراطية الدولة عبر البنك العقارى  بتحول الفائض القتصادى وتجميده فى العقارات بدلا من الإسهام فى بناء تنمية وتطوير المشاريع الزراعية .

تغيرت التركيبة الرأسمالية بدخولها فى علاقات جديدة مع رأس مال تجارى يعمل فى التجارة الخارجية وسط القطاع التقليدى ( زراعى /  رعوى ) بكوادر من خريجى الجامعات وقيادات عسكرية عبر بنوك ( الثروة الحيوانية والمزارع )والبنوك الإسلامية ومتابعة للمتغيرات فى تركيبة الطبقة الرأسمالية ونتائج طريق تطورها عملت على تراكم رأسمالها بإضافة فئات جديدة من الرأسمالية الطفيلية  المالية والمصرفية التجارية وعملت على تحجيم دور الرأسمالية المنتجة وإستغلال مؤسسات الدولة وتعمل بخطة موجه على :-

1/ إنهيار البنية الأساسية بالمشروع .

2/ إنهيار الخدمات التعليمية والصحية ورفع يد الدول من تمويل الإنتاج الزراعي والصناعى .

3/ تراكم المديونية على فقراء ومتوسطى المزارعين .

4/ عدم تحقيق الأهداف المنشودة للمشروع والعمل على بيعه لرأس المال الأجنبي ( الإيرانى . التركى . المصرى . الصينى )

5/ إضعاف الطبقة العاملة وتنظيماتها النقابية بسن القوانين المقيدة للحريات والتشريد من الخدمة والإعتقال .

6/ تصفية المؤسسات الخدمية وتحويل العمال للعمل فى الصناعات الصغيرة حتى لا يتمكنوا من تنظيم أنفسهم .

.بعد إنقلاب الإنقاذ تفاقم التدهور الإقتصادى بعد سياسات  الخصخصة للمشروع والمؤسسات الخدمية المساندة له . وأصبح اغنياء المزارعين هم المستحوذين على الفائض الإقتصادى للمشروع ويمثلون 5% فقط من إجمالى المزارعين .

إن طريق التطور الرأسمالى أدخل مشاريع التنمة والإقتصاد إلى طرق مسدود . وفتح الطريق لتوغل الإستعمارالحديث وأدى لإستغلال موارد البلاد من الرأسمال الأجنبى وأصبحت سوقا لسلعه الصناعية .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الفصل الرابع

 

 

برنامج إصلاح زراعي :-

حالة التدهور التي وصل إليها المشروع. أثرت علي أوضاع المزارعين والعمال الزراعيين والعمال والمهنين والمهندسين ” قوة العمل المنتجة بالمشروع ” لاتؤكد ضعف وأنعدم قدرات المشروع في التقدم والتطوربالإقتصاد الوطني, وأحوال القوي المنتجة نحو مستقبل أفضل وعطاء أوفر. بل تؤكد إنها نتاج لسياسات إقتصادية رأسمالية مرتبطة بالسياسات الإقتصادية للرأسمالية الدولية وكيفية الخروج من أزماتها لصالح بناء قوي إجتماعية تعمل من أجل تحويل مؤسسات القطاع العام للقطاع الخاص وتهيئة الوضع الإقتصادي لصالح التطورالرأسمالي .

فشل المشروع في تحقيق أهدافه لصالح الأغلبية من القوي المنتجة بل إستولت عليها الأقلية الرأسمالية من المزارعين والقطاع الخاص الذي يقوم ببعض الخدمات الزراعية والإنتاجية.

حل أزمة المشروع تكمن في حل أزمة الأغلبية من قوي العمل المنتجة ببرنامج إصلاح زراعي صناعي يولد قناعة لدي شركاء العملية الإنتاجية من المزارعين والعمال الزراعين والعمال والمهنين, بجدوي إرتباطهم بالمشروع وقيام الدولة بتوفير القاعدة المادية اللآزمة لأداء العمليات الزراعية بطريقة جماعية و فردية أو بمشاركة كاملة مع المزارعين لخفض تكاليف العمليات الزراعية والإنتاجية من الحساب الإجمالي لتكلفة العملية الأساسية حتي تتمكن من زيادة الفائض الإقتصادي الحقيقي الكامن في ( زيادة إجمالي العائدات وخفض النفقات )

بممارسة الديمقراطية الإقتصادية ( دمقرطة الإقتصاد ) حتي تتمكن كل الطبقات والفئات الإجتماعية من دفع الظلم الإقتصادي و    الإجتماعي والثقافي الواقع عليها من جراء السياسات الإقتصادية الرأسمالية داخل المشروع وكيفية الإنعتاق لمستقبل أفضل وأكثر عطاءاً وأوفر رخاءاً

تأهيل المشروع هو الهدف الأساسي لوقف الهجمة الشرسة لسياسة الخصخصة وتحسين الوضع المعيشي للعاملين وتحفيزهم ودعمهم لزيادة الإنتاجية وتطوير الإنتاج وخفض التكلفة.

وضع برنامج لإصلاح زراعي صناعي يساهم في تأهيل المشروع علي المدي القصير والمتوسط والطويل مرتبط بتنمية إقتصادية دائمة لصالح الأغلبية من الفقراء والمهمشين ومتوسطي الدخل من المزارعين والعمال الزراعيين والعمال.مدعومة بديمقراطية إقتصادية وإدارية. ومرتبط بالتطبيقات العلمية والتكنلوجية الزراعية.

للخروج بالمشروع من أزمته, لابد من تضافر جهود كل المتضررين من تدهور المشروع, وبلورة إصلاح زراعي موحد يكون مدخله:-

 

#/ تطوير علاقات الإنتاج:-

كانت علاقات إنتاج الحساب المشترك مجزية إقتصادياً لكل أطراف العملية الإنتاجية وإستطاعت حركة المزارعين وإتحادها في تعديلها لمصلحة المزارعين عبر نشاطها النقابي, لكن واصيبة بالشيخوخة في نهاية الستينات القرن الماضي لعدة عوامل داخلية وخارجية. والمطالبة بإستعادتها ليست الحل مع إقرار الحقيقة أن علاقات الحساب الفردي بعد عشرين موسماً زراعياً أنهكت المشروع وقواه المنتجة وأفلست بأغلبية المزارعين وهددتهم بشبح الخصخصة والتشريد و هجر الزراعة ومستقبل مجهول.

نقترح وجهة نظر تدعو إلي المزج ما بين مزايا الحساب المشترك والحساب الفردي. ومن مزايا الحساب المشترك توزيع الأضرار التي يتعرض لها القطن وتؤثر علي إنتاجية العائد بين الأطراف الثلاثة وفيه حماية للمزارعين وخاصة صغار المزارعين, يعطي الإدارة صلاحيات كاملة للإشراف علي عمليات إنتاج المحاصيل وفق اللوائح والنظم الإدارية المتبعة ويمكن الإدارة من تقديم الخدمات الفلاحية والتشغيلية وإستجلاب مدخلات وإحتيجات الإنتاج بأقل تكلفة, وتحقيق فوائد إقتصادية وإجتماعية كبيرة للدولة والمشروع. الأسباب التي أضعفت الحساب المشترك هي:-

1/ تدهور الإنتاجية وقلة عائد الشركاء وإرتفاع تكلفة العملية الزراعية والإنتاجية

2/ تحميل الحساب المشترك نسبةعالية من التكلفة أكثر من طاقته

3/ ضعف إرتباط المزارعين بأرض مما جعل محصول القطن في خطر

علي الرغم من تباين وجهات النظر حول المزج ما بين مزايا الحساب المشترك ومزايا الحساب الفردي, وأي المزايا أفضل بالنسبة للإدارة أوالحكومة أوالمزارع أوالممول, وكلها تفتح الطريق أمام المشروع للخروج من الأزمة. وتسد الطريق أمام مخاطر الخصخصة .ويجب الدخول المباشر في ميدان الحلول العملية مهما تعددت صيغ المزج بين المزايا فإن الخيارات محكومة بمعاير موضوعية لأفضل صيغة علي الآخري بما يحقق فائضاً إقتصادياً أكبر للدخل القومي ونسبة معقولة لإعادة الإستثمار في المشروع وعائداً مالياً أكبر لأغلبية المزارعين والعمال والعمال الزراعين .

والإنتقال بالمزارع من مقاول صغير اومشرف إلي مزارع منتج وشريك في الإنتاج وتكلفته وعائده ربحاً أوخسارة. وشراكة في كل المحاصيل والمشاركة في قرار الحكومة والإدارة في إختيار المحاصيل علي قاعدة حد أدني مجزي إقتصادياً لطرفيي الشراكة لأنتاج الفدان من المحصول المعين, مع مراعاة خصوبة الحواشة وبعدها وقربها من مصادر مياه الري والقدرة علي تنفيذ الحزم التقنية وتحديد حد أقصي لأنتاجية الفدان  (تعين حد أعلي للإنتاجية يقرر وفق مستوي المردود وإنتاجية العمل في الوقت الراهن, وعلي المدي الطويل تترك للمنتفع بالأرض – المزارع – ومايغطي علي الأقل المتوسط لنفقاته المعيشية فى حياة كريمة ويكون المزارع فيها الهدف بالتخطيط لتطوير العملية الإنتاجية تحت إشراف الدولة وإشراك المنتجين لإدارته وتطويره وتأسيس الجمعيات التعاونية لتساعد فى تقديم الخدمات للمشروع والعملية الإنتاجية . ولا يكون وسيلة للإستغلال الرأسمالية فى تحقيق مطامعها ) .

ومازاد عن الحد الأدني من الإنتاجية ترفع نسبة عائد المزارع وتخفض نسبة عائد الحكومة, ومازاد عن الحد الأقصي يذهب عائداً كاملاً للمزارع. مثلاً:-

تدخل الدولة مع المزارع في شراكة لمتوسط الفدان ثلاثة قناطير, ويكون الإنتاج بعد المتوسط بنظام الحافز التصاعدي لصالح المزارع المنتج.

يحسب القنطار الرابع (75% للمزارع)  و(25% للحكومة) . والقنطار الخامس (90% للمزارع ) . (10% للحكومة) , ويعتبر القنطار السادس حافز إنتاج للمزارع. علاقات الإنتاج مهما كانت متقدمة ليست كافية وحدها لرفع الإنتاجية ما لم تلازمها خطوتان:-

1/ التوسع في إستخدام الأله في العمليات الزراعية والإنتاجية القابلة للمكننة

2/ إنتقاء منجزات ثورة العلم التي تناسب بيئة السودان وتوظيفها علي الأرضية المشتركة لمنجزات العلماء والخبراء السودانين المكتسبة من التجارب العلمية. والمعرفة المختزنه لدي المزارع السوداني

يكتمل الإصلاح الزراعي بتنفيذ الأتي:-

1/ إعادة النظر في الدورة الزراعية وإدخال الحيوان بشكل علمي يخدم الدورة و الإنسان والحيوان لعدم وجود مراعي, تقسيم المشروع حسب البيئة المناخية والميزة التنافسية في تحديد أنواع المحاصيل المزروعة. مثلاً نجد الجزاء الشمالي والشرقي نجاح للخضروات والذرة, يقوم مجلس أدارة المشروع من خلال التفاتيش والأقسام بتوفير وسائل الري والعائد الزراعي وكل مايلزم لإستثمار هذه الأرض بسعر التكلفة الحقيقية

2/ إلغاء الديون المتراكمة علي المزارعين وتقديم السلفيات الزراعية ومقومات الإنتاج في الوقت المناسب وصرف المستحقات قبل بداية الموسم الزراعي الجديد وإلغاء ديون مؤسسات المشروع الخدمية مع توفير الميزانيات التشغيلية. و التركيز علي الحرث العميق لإستأصل الحشائش المعمرة ولتفكيك التربة ( يساعد في حفظ المياه بداخلها )

*إعادة مؤسسة المزارعين التعاونية  ( مصنع الملكية للغزل والنسيج – مطاحن ومعاصر ومصنع الأعلاف قوز كبرو ) وتطوير وتوسيع العمل التعاونى ليسهم فى بناء أسس تكافل ما بين فقراء المزارعين والعمال الزراعيين الموسميين والعمال الزراعيين فى الكنابى  .

3/ إلغاء الأمن الإقتصادي وإستبداله بالشرطة في المدن والأقسام

4/ حل شركة الأقطان وتأسيسها وفق الكفاءت الإدارية والرجوع للبيع عن طريق المزايدة

5/ إستخدام الحزم التقنية وإدخال التكنلوجيا الزراعية والألة

6/ تدريب وتأهيل المزارعين علي الساليب الزراعية الحديثة

7/ دعم المشروع من مال البترول

8/ إستقلال المشروع عن الدولة وأن تكون له شخصيته الإعتبارية

9/ إدخال نظام تأمين يضمن تعويض المتضررين في حالات المرض والغرق والعطش

10/ إستقطاع مال الخدمات الإجتماعية لتقوم بدورها في الأتي:-

* دعم العمل الرياضي والثقافي والتعليمي والصحي والإجتماعي بالمشروع حسب ظروف الأقسام.الأجزاء الجنوبية والغربية والشمالية الغربية ينقصها جزاء كبير من الخدمات

* دعم مياه الشرب في إمتداد المناقل وعبد الماجد. تعتمد علي الفلترة من القنوات

* دعم الصحة ومياه الشرب والتعليم للعمال الزراعين في الكنابي

* حل مشكلة مياه الشرب والإنارة لمكاتب التفاتيش وأقسام الري والقناطر

* إدخال الإنارة لباقي قري المشروع

11/ محاسبة الذين تسببوا في إنهيار المشروع ومؤسساته المالية والخدمية

12/ محاسبة الذين تسببوافي إنهيار وتدميرمؤسسات المزارعين التعاونية وإسترجاع حقوقهم ( رفعت للقضاء )

13/ تمليك المزارعين المعلومات اللازمة تجاه هذه القضايا ووقف البيع فوراً. مع تعويض العادل للملاك

14/ إلغاء الرسوم الضريبة والجمركية المفروضة علي مدخلات الإنتاج

15/ إعفاء دخول المزارعين من الضرائب ( تحديد أدني لضريبة الدخل )

16/ إلغاء النظم والقوانين التي وضعت في فترة الإنقاذ وإستبدالها بقوانين وتشريعات ديمقراطية تلبي طموحات المزارعين نحوالإستقلال وإنعتاق من الظلم والتزوير في إختيار من يمثلهم لمجالس الإدارات والإتحاد ومجالس الإنتاج

17/ (2%) من إجمالي الإنتاجية حافز لعمال المؤسسات الخدمية ويكون تصاعدي علي الحد الأدني للإنتاج

18/ الفصل بين الملكية والإدارة ووضع وحدة أساسها المزارع

19/ تكوين لجان من إختصاصين لوضع سياسات بديلة لتحديث المشروع وحق المزارع في العيش الكريم

 

خطة إسعافية للأتي:-

*/ الري:-

1/ تطهير المواجر والقنوات من الإطماء والحشائش وصيانة الأبوب

2/ تسطيح الأراضي داخل الدورة لتساعد في سهولة إنسياب المياه والإستفادة من خصوبة الأراضي المرتفعة

3/ حسب تقرير لجنة تاج السر مصطفي رأت تبعية عمال الري في الشبكة الصغري لإدارة المشروع لطبيعة إرتباطها ومتابعتها, وتأهيل وصيانة مساكنهم.

4/ حل أزمة الري بالمشروع بعد توفير التمويل اللازم لميزانيات التشغيل والصيانة والتأهيل

5/ تنظيم حسابات التكلفة الفعلية.لتكلفة وصول المياه للحقل مع تحديد حجم المياه المستخدمة في فصل الخريف وخصمها من عدد الريات المحددة للمحصول المعين ( نظام كرت لعدد محاصيل المزارع تبين فيها عدد الريات المستخدمة ) تعويض المزارعين في حالات الغرق والعطش, وتوفير كل الأليات والمعدات ومستلزمات الخدمة اللازمة لتشغيل المشروع بسعر التكلفة الحقيقية.

6/ توسع وزيادة الطاقة التصميمة لمأخذ أبواب المواجر والقنوات لتتمكن من سحب كمية أكبر من المياه وتساعد سرعة سحب كمية كبيرة من المياه بسحب الأطماء من صندوق المواجر والقنوات ( البانكيت ) تصل للحقول وتساعد في عملية التخصيب خاصة في شهر أغسطس يعتبر قمة تراكم الأطماء لعدم لإستخدام المياه بسبب الأمطار وحجزها في المواجر والقنوات لعدم التصريف والسحب.تراكم الأطماء في شهر أغسطس يخلق أزمة مياه في شهر سبتمبر لحوجة كل المحاصيل للمياه في وقت واحد.يضطر المزارعين لإستخدام طلمبات الشفط بتكلفة عالية لتفادي ضياع المحاصيل بالعطش, إن تكلفة إستخدام الطلمبات تجبر فقراء المزارعين لنظام الشيل لإنقاذ محاصيلهم من الهلاك.

7/ توسيع مصارف مزيقيلة وأبوعشر ( إسكيب ) لسحب المياه من ترعة الجزيرة الرئسية في وقت الزروة للنيل الأزرق, فتح المصارف لسحب المياه من المشروع لأطرافه الجنوبية والشمالية والشمالية الغربية وتوظيفها في تأسيس أحزمة غابية لوقف تأكل المشروع من الأطراف بسبب الزحف الصحراوي, يمكن الإستفادة منها في زراعة الأراضي خارج الدورة لتفادي الغرق داخل المشروع وإتلاف مساحات واسعة مزروعة كما حدث خريف عام(2003م)  لمشروع المناقل حسب تقرير شركة شيكان للتأمين حيث غمرة مياه الأمطار وأتلفة مساحة قدرها (50 ألف فدان)  من المحاصيل المزروعة ودمرت عدد من القري ممايستدعي إزالة المباني والمساحات المزروعة في حرم المواجر والقنوات والمصارف لتوسيعها

 

التمويل:-

علي المدي القصير أن تستعيد الدولة مسئوليتها في تمويل المشروع وبنياته الخدمية عبر وزارة المالية وبنك السودان بسعر الفائدة المصرفية ( ليس بالغطاء الإسلامي للربا في تمويل قصير المدي سريع العائد ومرتفع سعر الفائدة ) دخول الدولة يتبعة تعديل لقانون العمل المصرفي لعام (1991م)  بقانون عمل مصرفي أكثر ديمقراطية يكفل الجهاز المصرفي ممثلاً في بنك السودان إستقلال نسبي عن السلطة ولا يتحكم فيه المساهمون في مجالس الإدارات.

دخول الدولة كشريك في الإنتاج وكممول رئسي للعملية الإنتاجية يحافظ علي حقوق المزارعين ويفرض عليها الإهتمام بزيادة الفائض الإقتصادي الحقيقي والكامن ( في زيادة إجمالي العائدات وخفض النفقات ) وتحملها المسؤلية المالية يجعلها أكثر قدرة علي توجيه الموارد المالية نحو الأنشطة الإنتاجية بما يحقق الإستخدام الأمثل لها. بينما يعني التخلي عن تلك المسؤلية تعذر الفائض وتعريض غالبية العاملين بالمشروع لإستغلال السوق ( فشل السوق ).وإنهيار الإقتصاد الرأسمالى  العالمى الأمريكى (بورصة وول إستريت ) يؤكد فشل سياسات تحرير الإقتصاد ( سياسة السوق الحر )  ودخول الدولة بشراء ودعم المؤسسات والبنوك والشركات الخاسرة كماحدث فى بريطانيا وألمانيا وفرنسا وأمريكا القائدة للنظام الرأسمالى العالمى ويعتبرفشل لنظرية تحرير الإقتصاد ونهاية مدرسة شيكاغو . وهذا يؤكد فشل سياسات الخصخصة وبيع مؤسسات القطاع العام الذى تنادى به الرأسمالية الطفيلية الإسلامية  وعدم قدرة  تحمل القطاع الخاص سوأن كان إسلامى أوغير إسلامى (توجه رأسمالى ) . فى بناء تنمية وتحقيق عدالة إجتماعية لكل فئات المجتمع السودانى , ويؤكد صحة مطالب التحالف بدخول الدولة كممول عبر وزارة المالية وبنك السودان للمشروع ومؤسسا ته الخدمية.

علي المدي الطويل يمكن تأسيس بنك خاص بالمشروع برأس مال مشترك بين الدولة والمزارعين علي دفعات سنوية محددة تخصم من صافي الدخل الإجمالي للمشروع لهذا الغرض. وزيادة نسبة القروض للمزارعين وتسهيل شروط الحصول عليها خاصة للفئات الفقيرة والمتوسطة وربط التمويل بالتسويق وما بعدة. فرض نسبة علي الحافز التصاعدي في الإنتاجية الأعلي بإتفاق مع المزارعين المنتجين لخفض الريع التفاضلي الناجم عن خصوبة أعلي أوقرب وبعد من مصادر المياه وخدمات السوق الإستهلاكية.

 

الهيكل الإداري:-

إصلاح الجهاز الإداري تأخر تطبيقه حتي تفاقمت الأزمة أصبحت الإدارة عبئاً علي الإنتاج وأن يكون لأمركزي.

* أول المحاذير أن تنحواللامركزية في الهيكل الإداري للمشروع إلي تضخم الجهاز الإداري ويصبح عبئاً بشرياً ومالياً

* ثاني المحاذير أن لاتتعامل اللامركزية مع واجب تمثيل المزارعين في مجلس إدارة المشروع والهياكل الإدارية التي تليه تعاملاً مجرداً او رومانسياً ( شكلي حسب تمثيل المزارعين الحالي ) فقد إرتفع عدد ممثلي المزارعين في مجلس إدارة المشروع فما هي النتيجة…!!؟ ( رواتب ومخصصات لقيادة الإتحاد )

أولاً تقليص حجم الإدارة وتخفيض تكلفتها

ثانياً التقيد الصارم بالعدد المحدد من الإدارين والفنين والمختصين والمزارعين في كل المستويات من مجلس الإدارة نزولاً للقسم ثم نزولاً لتفتيش.

ثالثاً تحديد الصلاحيات والواجبات تحديداً صارماً

رابعاً تحديد مناديب المزارعين مع تجدد دورة الإنتخابات.

اللامركزية لاتعني الهيكل الإداري فقط بل تعني توسع خيارات المزارعين في الدورة الزراعية في إطارالخطة العامة او الدورة العامة للمشروع وأولويات الخطة الإسعافية في الهيكل الإداري:-

* إرجاع المفصولين من الخدمة لمؤسسات المشروع الخدمية تسوية حقوقهم المالية والإدارية

* إلغاء قانون مشروع الجزيرة ( يوليو 2005م) والعمل بقانون 1984م بشكل مؤقت  لحين صياغة قانون ديمقراطي يساهم في بقاء المشروع كوحدة إنتاجية متماسكة وصيانة حقوق القوى المنتجة لتساهم فى تطوير المشروع لأفاق أرحب .

* الرجوع للأسس المالية والإدارية التي قام عليها المشروع وإدخال نظم التقنية الحديثة

* إعفاء المدير العام وتعين محافظ من بين العاملين بالمشروع

* عمل وحدات إشرافية وإدارية للإدارات الخدمية بالأقسام مثل الهندسة الزراعية وقاية النباتات والحشرين والأبحاث الزراعية وإكثار البذور وصيانة التربة وألإقتصاد الزراعي ويشرك فيها المزارعين وتكون وحدة إدارية متكاملة

* عمل وحدات زراعية وإشرافية من الوحدات الخدمية بالتفاتيش مع تمثيل المزارعين وتكون القاعدة الإدارية للجهاز الإداري

* البعد عن التعينات السياسة ويكون التعين وفق الأسس الإدارية والمعرفية

* يتم بناء الهيكل الإداري من القاعدة ( التفتيش ) إلي قمة الهيكل (مجلس الإدارة ) بأسس ديمقراطية ووضع لوائح تنظمية ديمقراطية للأسس الإشرافية والإدارية.

 

تأهيل المؤسسات الخدمية:-

تأهيل وتطوير المؤسسات الخدمية المساندة للمشروع في العمليات الزراعية والإنتاجية لتعطي أشكال جديدة في عملها تتمثل في سرعة الإنجاز و كثافة الإنتاج وجودة عالية تنعكس في تشكيل واقع إجتماعي جديد يولد تطور وتقدم ويفتح أفق أرحب لسير للأمام بالمشروع وحياة المزارعين والعمال الزراعين والعمال.

* تأهيل مؤسسة الحفريات بأسطول كراكات ومزيلات حشائش لفتح المواجر والقنوات مع توفير قطع الغيار اللازمة.

* رفع كفاءت الهندسة الزراعية وتأسيس فروع في الأقسام وتأهيلها بأليات الحرث الثقيل والعميق لتصبح نواة لدخول الألة في المستقبل للعمليات الزراعية والإنتاجية

* تطوير العمل في الأبحاث الزراعية من أجل إستنباط أنواع جديدة من البذور ذات جودة وإنتاجية عالية مقاومة للأمراض وظروف المناخ بإستخدام الحزم التقنية الحديثة وإدخال التكنلوجيا الزراعية

* إدخال محاصيل مخصبة لتربة ( اللوبيا ) والرجوع للزراعة العضوية مع دخول الحيوان بشكل علمي ومنظم

*الإستفادة من كميات الأطماء في موسم الخريف ( كما ذكرنا سابقاً ) لتساعد في عملية تخصيب طبيعية, بعدم إستخدام اليوريا

( السماد ) وتقل تكلفة الإنتاج لمحاصيل القطن والقمح والذرة

* تأهيل وحدة وقاية النباتات لتساهم في حماية المحاصيل من ألأمراض التي تؤثر علي الجودة والإنتاجية بأسلوب مكافحة علمية وتشرف علي المبيدات الحشرية والحشائشية وتخزينها بأسلوب وقائي لايؤثر علي صحة المواطنين ونشرالوعي بين المزارعين بخطورة المبيدات.إن خطورة التخزين وإهمال الشركات التجارية في التعامل مع المواد السامة وما تسببة في إنتشار مرض السرطان, التخلص منها عن طريق محرقة يكلف الطن (5و3ألف دولار) .

أنشاء شركة حكومية لشراءالمبيدات لتقليل تكلفة الرش ووقف التلاعب في عملية تحضير المبيدات, وضبط إستخدامها

* إستخدام المكافحة الطبيعية ( بواسطة الحشرات القاتلة للأفات )

* تعمير خطوط سكة حديد الجزيرة بورت. لتقليل تكلفة النقل وتطويرها وتأهيل ورش الصيانة

* تحديث وتطوير المحالج وتوفير قطع الغيار

* تأهيل ورش أقسام الري وورش صيانة الأبواب للمواجر والقنوات وأبوعشرينات وإعادة النظر في العلاقة بين وزارة الري وإدارة المشروع.

 

الخدمات الإجتماعبة :

ظلت مصلحة الخدمات الإجتماعية التابعة لمشروع الجزيرة  تقدم  كافة الخدمات الإجتماعية سواء كانت صحية أو تعليمية أو ترفيهية .

الصحة:-

إهتمت الخدمات الإجتماعية بتوفير الخدمات الصحية فى جميع قرى المشروع ولكن تدهورت الأوضاع الإقتصادية والخدمية والإنتاجية. بداية السبعنيات من القرن الماضي, لتنفيذ سياسة صندوق النقد والبنك الدولي. لترسيخ مسار التطورالرأسمالي برفع يد الدولة من كل مؤسسات القطاع العام الصناعية والإنتاجية والخدمية,

مشروع الجزيرة موبؤ بالأمراض المنقولة عن طريق المياه ( بلهارسيا – ملاريا – دسنتاريا – قارديا ) ومضاعفاتها, لاتوجد مكافحة ماعدا مشروع النيل الأزرق الصحي, وبعض الخدماته محدودة

 

 

 

 

 

 

 

 

جدول ر قم (38) يوضح عدد المرافق الصحية حسب إحصاء وزارة الصحة لعام (1996م)

 

نوع المرفق الصحي العدد بالسودان العدد بالجزيرة النسبة الموجودة بالجزيرة
مستشفيات حكومية 261 36 14%
مستشفيات تخصصية 80 7 9%
مراكز صحية 667 135 19%
شفخانات 1435 241 17%
نقاط غيار 1412 484 34%
وحدات صحية أولية 2706 119 4%

المصدر : وزارةالصحةالإتحادية ,1996م.

*من الجدول أعلاه يلاحظ ضعف الخدمات الصحية مقارنة مع الكثافة السكانية, مع تدهور البنيات الأساسية لمؤسسات الصحية من مباني وكوادر طبية ومساعدين طبين وممرضين وعمال صحة….الخ

* من الجدول مستشفي تخصصي واحد لكل خمسمائة ألف شخص

* مستشفى حكومي لكل مائة ألف شخص

* مركز صحي لكل سته وعشرون ألف شخص

* شفخانة لكل أربعة عشر ألف شخص

* نقطه غيار لكل سبعة ألف شخص

*/ من الجدول إن منطقة الجزيرة بها نسبة مقدر من المرافق الصحية حيث نجد أن المستشفيات تصل إلى (14%) . ونقاط الغيار تصل إلى (34%) . وهى تشكل أعلى نسبة بالسودان وأن عدد المرافق الصحية وصل الى(1022) من جملة (6579) على نطاق السودان بنسبة (16%).

سحب الدعم من الأدوية والخدمات العلاجية وأصبح علي نفقة المواطن. ( مستشفيات ومستوصفا ت خاصة )

مشروع الجزيرة من أهدافه بعد الإقتصادية خدمية, سكانه قوة إنتاجية مؤثرة ولدفع العملية الإنتاجية يجب تطوير الخدمات الصحية والتعليمية والثقافية والإجتماعية نقترح:-

* رفع قدرات المستشفيات الحكومية بكادر من الأطباء وصيادلة والكوادر الطبية المساعدة وتأهيلهم وتوفير المعدات الطبية ( أجهزة تواكب التطورات العلمية وسيارات إسعاف مؤهلة بمعدات طبية )

* رفع قدرات المراكز الصحية بعنابر وأطباء وصيادلة وكوادر طبية مساعدة ومعدات طبية, تطوير الشفخانات لمراكز صحية وتأهيلها بطباء وكوادر مساعدة ومعدات

* تطوير نقاط الغيار لشفخانات وتأهيلها بكوادر مساعدة وممرضين

* توفير الدواء والعلاج المجاني مع زيادة عدد المرافق الصحية من مستشفيات تخصصية وعامة ومراكز صحية وشفخانات ونقاط غيار وصيدليات

* الإهتمام بصحة الحيوان وتوفيرالوقاية و مستشفيات وشفخانات ونقاط غيار بيطرية وتأهيلها ببياطرة وكوادر مساعدة مدربة مع توفير صيدليات بيطرية وإسعافات بيطرية

 

التعليم:-

نجد إن الخدمات الإجتماعية  ساهمت فى توفير خدمات التعليم فأشأت العديد من المرافق التعليمية بمنطقة الجزيرة,

كما ذكرنا سابقاً رسمة خطة لتنفيذ وتوطيد التوجه الرأسمالي, وضع في بداية السبعينيات من القرن الماضي منهج تعليمي معزول عن التطورات التاريخية وإنسانية و العلمية, وغير مرتبط بالديمقراطية التعليمية. ساهم في بناء واقع إجتماعي وقيم وموروثات تمثل فئة طفيلية معزولة عن موروثات الشعب السوداني, وقيم الغالبية المرتبطة بلإرث السوداني النبيل.!!

إنخفضت نسبةالإنفاق علي التعليم بشكل عام من الإجمالي القومي من (4%)  عام (1985م)  إلي (3و1% ) عام (1994م) , ثم إلي

(8و0%) عام (1995م) . أصبح التعليم لأبناء الرأسماليه لنشر ثقافتهم وقيمهم ( مدارس نموذجية – خاصة )

 

جدول رقم (39) يومضح عدد المدارس بالمشروع حسب إحصاءات وزارة التربية والتعليم عام (2001م)

 

نوع المدرسة عدد المدارس نوع المدرسة عدد المدارس
أساس بنين 441 ثانويا بنين 64
أساس بنات 444 ثايويا بنات 67
أساس مختلطة 879 ثانويا مختلط 184
تعليم قبل المدرسة 1146 محو أمية 106

المصدر: وزارةالتربية 2001م.

*/ ملاحظ من أن الخدمات الإجتماعية ساهمت فى العملية التعليمية خاصة محو الأمية لخلق علاقة بين التعليم والعملية الإنتاجية الزراعية . و يتم الصرف على هذه المرافق مباشرة من النسبة التى خصخصت للخدمات الإجتماعية (2%) من عائد القطن بالإضافة إلى (2%) للحدمات المحلية .

*/ بعد إدخال نظام الحساب الفردى تم إقاف النسبة المخصصه لهذه  الخدمات أدى إلى تدهور الخدمات التعليمية والصحية

*/ مع بداية سياسة التحرير الإقتصادى  إلتى نادت برفع الدعم عن السلع والخدمات الإجتماعية والإعتماد علي الذات آثر على الخدمات بالمشروع .

*/ من الجدول أعلاه يلاحظ ضعف المدارس مقارنة مع تعداد السكان في كل المراحل, تعتمد علي الجهد الذاتي بعد رفع الدولة يدهاعن التعليم.

*/ يلاحظ من الجدول كمية الفاقد التربوي من مجموع مدارس الأساس وعددها (1764) مدرسة ( بنين – بنات – مختلطة ) مقارنة مع مجموع مدارس الثانوي العالي ( بنين – بنات – مختلطة ) وعددها (315) مدرسة . وخاصة أن (95%) من المزارعين فقراء يساهم في زيادة البطالة خاصة فى الأقسام الطرفية ( أبو قوتة , معتوق ).

ضعف مدارس محو الإمية رغم إرتفاعها وسط المزارعين والعمال الزراعين والعمال

* يلاحظ الوضع العام للمدارس غير مهيأ ونقص أساسيات التعليم ( معلمين – كتب – مقاعد – وسائل تدريس ) . والمنهج يفتقد المعرفة العلمية رغم وجود إحدي منارات التعليم في السودان – جامعة الجزيرة – بها عدة تخصصات مرتبطة بواقع مجتمع الجزيرة وتوجد

خمسةكليات موزعة ( تربية – وتقنية )

نقترح لمعاجة العملية التعليمية:-

وضع منهج تعليمي ديمقراطي مرتبط بالإنجازات العلمية والمعرفية والإنسانية و مختلف الإتجاهات الفكرية و بواقع المجتمع وإرثه الحضاري والإنساني الخلاق لبناء شخصية سودانية تعددية تقبل بالرأي الآخر إقتصادياً وسياسياً وإجتماعياً وثقافياً, تمويل ميزانيات التعليم من وزارة المالية

- تأسيس مدارس مهنية وزراعية تساهم في رفع قدرات الفاقد التربوي, وربط العملية التعليمية بالتطبيقات العلمية والتكنلوجية, وإعادة تأسيس وتأهيل المدارس مع وضع خطة لتقليل الفاقد التربوي الذي خلق فجوة تثير الخوف ( نسبة بطالة مرتفعة )

- تشجيع المواهب والإنجازات والإبتكارات العليمية ورعايتها

- تأسيس كليات دبلوم متوسط مهنية لتساهم في ربط برنامج أصلاح زراعي بتنمية إقتصادية مستدامة لصالح الأغلبية من الفقراء ومتوسطي الدخل

- إستقرار المعلم بصرف مستحقاتهم أول بأول وتوفير الكتاب المدرسي

 

إصلاح زراعي – صناعي:-

وضع برنامج إصلاح زراعي – صناعي طويل المدي يساعد في تنمية إقتصادية دائمة, لتساهم في بناء متغيرات إجتماعية لمشروع زراعي جديد من أجل بناء سودان جديد ديمقراطي مستقر أهدفة:-

1/ إزاحة الفقر وتحسين مستوي معيشة المزارعين والعمال الزراعين والعمال

2/ العمل المتواصل من أجل الإرتقاء بمستوي الكفاءة والإستفرار الإقتصادي وعدالة التوزيع للثروة والتقدم التكنلوجي

هذه الأهداف لا يمكن تحقيقها عن طريق سياسات الخصخصة العشوائية للمؤسسات الخدمية التابعة للمشروع التي تحوم حولها الشكوك المبررة !!

إذا كان هدف الحكومة هو تحقيق العدالة الإجتماعية وليس فقط ( تحرير الإقتصاد لبلد (95%)  من سكانه تحت وطأة الفقر ) تصبح البداية:-

1/ وضع خطة زراعية – صناعية, والإستفادة القصوي من أليات السوق في مجال الإستثمار ( إجور – أسعار – سلع )

2/ يقوم القطاع الخاص بدورمنتج وفعال داخل المشروع ( الرأسمالية الوطنية ) في مجال التصنيع ( للغذاء والتصدير )

3/ تطوير المؤسسات الصناعية الحكومية المرتبطة بالزراعة ( مصانع الغزل والنسيج – صناعة الألبان – الري – المحالج – صناعة الجلود…..الخ ) ورفع كفاءتها وقدراتها الفنية والإدارية

4/ تعبيد شبكة طرق داخل المشروع وتوسيع شبكة سكك حديد الجزيرة بورت وتخطيط القري وإكمال شبكة الكهرباء وتطوير الخدمات التعليمية والصحية والإجتماعية والثقافية

5/ كبح جماح النشاط الطفيلي حتي لايتسبب في خراب المشروع

لتحقيق برنامج إصلاح زراعي- صناعي شامل من أجل مصلحة المشروع والأغلبية من فقراء المزارعين و العمال والعمال الزراعين, بواسطة مصلحتهم في تحقيق حياة معيشة كريمة بقدر إنتاجهم. وهو عامل حاسم في بناء الإقتصاد

يمكننا أن نعتبر التصنيع المرتبط بالزراعة هو العامل الحاسم في تنمية المشروع والإقتصاد الوطني.

إن تقسيم مناشط الإقتصاد بين المناطق الريفية والمدن, حيث توجد فجوة واسعة في التكنلوجيا والتنظيم بين الزراعة والصناعة.وهو تقسيم غير متوازن في التنمية, لان الزراعة بطبيعتها إتجاه بطيء في النمو بالمقارنة مع الصناعة. تعود الصناعة للعامل بإنتاجية أعلي من الزراعة, وتصبح الفجوة بين مستويات الدخل بين المزارعين والعمال في الصناعة كبيرة, وهي دائمة الإتساع (فقراء المزارعين) و العلاقة بين الزراعة والصناعة الحديثة تنطوي عليها تبعية هيكلية تضع القطاع الزراعي موقع بالغ الصعوبة للحصول علي فوائد التنمية.

كل هذه الأسباب قوية لصالح قيام التصنيع المرتبط بتحويل المنتجات الزراعية في المشروع وتثبيت مرتكزات التنمية الشاملة لان القطاع الزراعي وحدة لايمكن أن يحقق العيش حتي ولو تطور بوفرة قوية لكل العاملين بالمشروع و النزوح الدائم للعمل من الزراعة إلي أماكن التصنيع يقود لفقدان الإنتاج لان مشكلة البطالة في المشروع تظهر في شكل فائض عمل وليست فائض عمالة

(توجد بطالة عامة في شهور معينة, و بطالة موسمية )إن تحديث صناعات القري التقليدية ببدائل حديثة ومتطورة من الصناعات

والمتغيرات التكنلوجية والتنظيمة في الزراعة تقود إلي متغيرات في البطالة والعمالة بحيث يصبح عدد كبير من العاملين قابل لتحويل الفائض من القطاع الزراعي. إن مركزة الصناعة في المدن لها أثارها تتمثل:-

1التحول من الزراعة إلي الصناعة نتيجة للإرتفاع بالإنتاجية الزراعية, وهذا يساعد في النموالسريع في القطاع الصناعي ويمتص القوة العاملة ( هجرة داخلية للعاملة الفائضة من المشروع إلي المدن ).

2/ البؤس والفقر وتدهور الخدمات التعليمية والصحية والثقافية..الخ بالمشروع

3/ الهجرة تساعد في خلق حزام فقر حول المدن وعمالة هامشية

التصنيع في المشروع يساعد في:-

1/ توفير عمالة منتجة لوجود أعداد كبيرة لايملكون حواشات ( العمال الزراعين المقيمين والموسمين )

2/ تقل المنافسة في تضيق فرص العمل للعمال الزراعين و تزيد أجورهم المنخفضة ( العرض والطلب )

3/ تدفع التنمية الزراعية – الصناعية إلي الأمام بتوفير الخدمات الضرورية من التعليمية والصحية والثقافية..الخ

لنجعل برنامج الإصلاح الزراعي أكثر فعالية لابد من إعادة تعمير البناء التحتية التي تدعم الزراعة بشكل خاص والتركيزعلي إنتاج أدوات الري وأداوات الزراعة الخفيفة والثقيلة مثل:-

*/ تصنيع أليات الري الصغيرة والكبيرة

*/ صناعة الأسمدة والمبيدات الحشرية والحشائشة

*/ تصنيع التركترات والحاصدات وأليات الزراعة والتحضير العميق والخفيفة

*/ الصناعات التحويلة للمواد الزراعية- الغذائية لسد الطلب المحلي والتصدير

*/ صناعة أليات النقل وتعبيد الطرق

*/ صناعة الأعلاف ( للحيوان والدواجن) والأدوية البيطرية

يحق للتفاتيش اوالقسم أن يساهم لإيجاد إستثمارات صناعية – زراعية حديثة متخصصة علي المستوي المحلي اومتنوعة علي مستوي المشروع مع توفير الإحتياجات الأساسية من الألآت الزراعية لإنجاز العمليات الزراعية الجماعية وعمال مهرة لتشغيل الألآت. يقوم التفتيش اوالقسم بعملية التسويق وشراء المحاصيل بأسعار تعاقدية حتي لايتعرض المزراعين لإستغلال السماسرة وبيعها للبنك المخصص لتمويل المشروع ( المقترح ) يجب أن يهتم بالتسويق إضافة لمهمته الأساسية ( التمويل )

 

البترول:-

إرتبط المشروع بإقتصاد البترول, وإن الطلب علي السلع المصنعة ينمو بمعدل يفوق مقدرات الإقتصاد القومي علي الإستيراد, لأن إقتصادنا يعتمد علي صادرات زراعية تحويلة تقليدية. هذا الوضع العام يدفع نحو التصنيع داخل المشروع, لان القاعدة الصناعية ضعيفة وتحتاج إلي:-

1/ في المرحلة الأولي لنقد أجنبي لإستيراد ما تحتاجه مكونات السلع الرأسمالية, إن المنتجات الأولية تمثل العائد من الصادرات ويقع علي الزراعة العبء الأكبر في توفيرها.

2/ تخطيط زراعي – صناعي يطور روح الإدارة والأعمال الصناعية

3/ خلق روابط بين القطاعات الإنتاجية والمحلية بما فيها من روابط إستراتيجية مع القطاع الزراعي – الصناعي

إن الإستثمار الذي يتسم بالربح السريع في المدي القصير لايعود بإزدهار في قطاع الزراعة أو الصناعة. إذن لابد من الإستثمار في مجال التصنيع بموارد المواد الخام الزراعية والإحتياجات الإستهلاكية إلتي تعود بتحسين الوضع الإنتاجي والمعيشي للمزارعين والعمال الزراعين والعمال.

 

الخاتمه:-

إرتبط المشروع منذ نشأته بالتوجه الرأسمالي, لم تكن أهدافه إصلاح إقتصادي أو إجتماعي أو ثقافي لذا كانت نضالات حركة المزارعين مطلبية لتحسين أوضاعهم. وبعد الإستقلال أصبحت السياسات الأقتصادية للحكومات المتعاقبة نتاج لسياسات الأزمات الرأسمالية العالمية. رغم أن المشروع تابع للقطاع العام تحت إشراف الدولة ( رأسمالية الدولة ), في آوخر ستينيات القرن الماضي تدهور الإقتصاد السوداني لشيخوخة إقتصاد رأسمالية الدولة عالمياً, وظهرت مؤسسات إقتصادية رأسمالية ( صندوق النقد – البنك الدولي ) للخروج من الأزمة العالمية

بسياسات إقتصادية جديدة ( الإستعمار الإقتصادي ) هيأت لتدهور المشروع وليتأكل من قلبه ( إنهيار في البنيات التحتية وإرتفاع تكلفة الإنتاج)

لاننكر بأن للحركة الوطنية والديمقراطية أخطائها وإخفاقاتها في الممارسة النضالية ضد تنفيذ السياسات الإقتصادية ذات التوجه والتبعية للرأسمالية المحلية أوأجنبية, وبتقدير وإحترام عالي نقدر نضالاتها ضد السياسات القمعية الأنظمة العسكرية أو المدنية, ونقدر ظرفها الموضوعي والذاتي.

و لانبريء الحركة الوطنية والديمقراطية السودانية من أخطاء بتقديم البديل الإقتصادي للأزمة وخاصة الحركة الوطنية والديمقراطية للمزارعين ( قيادة الإتحاد حتي يوليو 1971م ) ببرنامج إصلاح زراعي يمثل المصلحة الحقيقية للمزارعين والمشروع والعاملين فيه.

إستناداً إلي كل الإنتقادات الموضوعية لتدهور المشروع في كل مجالاته الإنتاجية والخدمية والإقتصادية والإجتماعية والإدارية وأحوال المزارعين و العمال الزارعين والعمال ( قوة العمل الإنتاجية ).

تقدمنا بمساهمة بدائل واقعية وبجهد مخلص وحادب علي المشروع لتأهيله وتطوير مرافقه الخدمية والإنتاجية وتحسين الأحوال      المعيشية و الإجتماعية والثقافية للمزارعين والعاملين فيه. لانستسلم لوهم الحلول السريعة ( البرنامج الإقتصادي الثلاثي – أو النفرة الخضراء…الخ ) ونعتبرالمشروع أحد وأهم عصب الإقتصاد السوداني.

نري بيع مشروع الجزيرة والمناقل لحفنة من الرأسمالية الطفيلية محلين أو أجانب يعني تحويله إلي مقبرة لفقراء المزارعين والعمال الزراعين وكل العاملين فيه. وسيؤثر سلباً لا علي المنطقة التي يقع فيها بل علي كل الإقتصاد السوداني

هذا يعني وقف خصخصة المشروع يعتمد إعتماداً تاماًعلي نضال كل جماهير المزارعين وكل العاملين في المشروع, بشكل خاص كل أبناء وبنات شعبنا في كل بقاع السودان وكل أبنائه في الخارج وإبتداع أشكال نضال لمقاومة مخطط سياسات الرأسمالية الطفيلية ( لجان مناصرة لوقف بيع المشروع ) لان مشروع الجزيرة كان وسيظل العمود الفقري للإقتصاد, إذا ما أعيد تأهيله وبقي ملكاً للقطاع العام بالشراكة مع المزارعين العاملين فيه.

 

 

 

 

 

(*) الأمين عبد الباقى بابكر

تحالف مزارعي الجزيرة والمناقل

مكتب تورس . قسم وادى شعير

أغسطس  2006م

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ.

 

* / مراجع:-

1/ مشروع الجزيرة وأفاق تطور….الأستاذ الشهيد عبد الخالق محجوب .

2/ حول البرنامج….الأستاذ الشهيد عبد الخالق محجوب .

3/ حول خصحصة مشروع الجزيرة.. والمناقل.. رسالة لنيل درجة الماجستير – جامعة الجزيرة – الأستاذ عبد الرؤوف عمرحسن أحمد .

4/ إصدارات تحالف مزارعي الجزيرة والمناقل .

5/ إدارات وأقسام وتفاتيش… مشروع الجزيرة والمناقل .

6/ أرشيف جريدة الأيام .

7/ قضايا سودانية العدد الثامن والعشرين ( أوراق غير دورية ) .

8 /الزراعة فى السودان بين الفناء… والبقاء د/ فرح حسن أدم. عميد كلية الزراعة جامعة الخرطوم حتي إنقلاب الجبهة الإسلامية يونيو 1989م .

9/ جريدة الميدان – الحزب الشيوعى السودانى .