اتفاقية نقل إدارة الري للقنوات الصغرى

من إدارة مشروع الجزيرة إلى لجنة الري بتفتيش عبد الحكم

إعداد لجنة الري

تقديم خوجلي محمد

المادة (1)

تمنح إدارة مشروع الجزيرة و التي سوف يشار إليها فيما بعد (بالادارة) إمتياز إدارة الري على مستوى القنوات الصغرى بتفتيش عبدالحكم للجنة الري بالتفتيش و التي يشار إليها فيما بعد (باللجنة) بموجب لوائح مجالس الانتاج بتفتيش عبدالحكم المجازة بواسطة

السيد/ وزير الزراعة و الغابات في يناير 2001 نيابة عن مجلس الإدارة بموجب السلطة المخولة له تحت المادة (33) من قانون مشروع الجزيرة لسنة 1984. يتعلق الامتياز الممنوح للجنة بحق استخدام الموارد المائية المحددة كماً وفقاً للطاقة التصميمية لشبكة قنوات الري الصغرى لأغراض الري بتفتيش عبدالحكم و البالغ مساحته 13578 فدان كما مبينة بالمخطط الملحق (ملحق 1). كما يحق للجنة إدارة الصيانة و التشغيل و تحديد و تحصيل رسوم المياه.

للأغراض المذكورة أعلاه فإن الأهداف و الصلاحيات و المسؤوليات و الشروط المنصوص عليها في هذا الاتفاق مقبولة لدى الطرفين و يجوز تعديلها برضى و اتفاق الطرفين.

المادة (2)

إن الهدف الرئيسي الذي ترمي إليه إدارة مشروع الجزيرة من عقد هذا الاتفاق هو تشجيع مستخدمي المياه بتفتيش عبدالحكم ممثلين في لجنتهم للارتقاء بانتاجية و ربحية النشاط الزراعي عبر تمكينهم من إدارة الري لتقديم خدمات أفضل بتكلفة أقل مع ضمان المحافظة على وحدة شبكة الري و المنشآت المقامة عليها من خلال حسن إدارة الصيانة و التشغيل دعماً للتنمية المستدامة و كذلك تمكينهم من اختيار التركيبة المحصولية التي تلائم ظروفهم الاقتصادية و الاجتماعية و ذلك وفقاً للضوابط العلمية و الفنية.

المادة (3)
التسليم و التسلم

1

تتبع الإجراءات التالية في تسليم شبكة قنوات الري و المنشآت المقامة عليها و المعابر و الفتحات مع بيان الأطوال و الأبعاد و المقاييس الحاكمة و المواصفات الهندسية للسعات التصميمية و التصريفات ووسائل القياس و المساحات التي ترويها كل قناة، كما هو موضح في السجلات (ملحق 2).

2

تقوم الإدارة و اللجنة بإجراء معاينة مشتركة للتأكد من مطابقة ماورد بالقوائم الجردية المشار إليها في البند (1) مع الواقع و من ثم تحديد مستوى التأهيل المطلوب. إذا تعذر إجراء التأهيل بسبب شح الموارد يستعاض عنه بإجراء صيانة ممتازة.

3

بعد إنجاز عملية التأهيل أو الصيانة يقوم المهندس المسؤول من قبل الإدارة بإجراء إختبار هيدروليكي للتأكد من أن التصريف التصميمي لفم القناة الصغرى يمكن أن يمر من الممر المعني، كذلك يجب التأكد من أن التصريف يمكن أن يمر بكفاءة عالية إلى آخر فتحة أبوعشرين في نهاية القناة.

4

تقوم الإدارة بتسليم أي آلات أو معدات (إن وجدت) تستخدم في إجراء الصيانة أو التشغيل في الشبكة المعنية للجنة الري (ملحق 3).

5

تسلم الإدارة شبكة الري المعنية مع الملاحق المذكورة أعلاه إلى اللجنة و يقوم موظف الإدارة و رئيس اللجنة أو من يخوله بالتوقيع على وثيقة التسليم و التسلم على أن تتم عملية التسليم و التسلم في فترة زمنية أقصاها نهاية شهر مايو 2002.

 

المادة (4)
الحقوق و المسؤوليات
المادة (4-أ) حقوق و مسؤوليات الإدارة

1

1. تحديد كمية المياه المتاحة حسب القياس الحجمي لكل قناة في بداية الموسم الزراعي صيفاً و شتاءً مما يمكن اللجنة من تحديد المساحات ووضع خطة الري الخاصة بها بناءً على هذه الكميات ورفعها للإدارة لإجازتها.

2

توفير كميات المياه المتفق عليها في البند (1) عند فم القنوات الصغرى عند الطلب وفقاً لجدول الري المعد بواسطة اللجنة و الذي يوضح الاحجام المطلوبة زماناً و مكاناً.

3

في المواسم الذي تقل فيها إيرادات المياه يجوز للإدارة أن تخفض كمية المياه المتاحة للجنة مع تبليغها بذلك في بداية الموسم لضبط المساحات و خطة الري وفقاً لذلك.

4

التأكد من كفاءة و عدالة توزيع المياه في منطقة اختصاص اللجنة مما يمكن الزراعيين من تلقي الكميات المخصصة لهم في الأوقات الملائمة.

5

الرقابة على برنامج الصيانة و التشغيل و التأكد من تنفيذه بما يضمن الحفاظ على ممتلكات الدولة بصورة مستدامة.

6

يترك لتقدير الإدارة الموافقة على طلب كميات إضافية من المياه أو رفضه إذا تقدمت اللجنة بمثل هذا الطلب و يتوقف ذلك على الكمية المتوفرة من المياه خلف الخزان.

7

يجب التأكد من استخدام المياه لأغراض الري، أما استخدام المياه لأي أغراض أخرى بناءً على طلب اللجنة يستوجب الموافقة المبدئية من الإدارة.

8

تحدد الإدارة مع سلطات الري رسوم المياه على مستوى الشبكة الرئيسية كما هو معمول به في كافة المشروع و على اللجنة الالتزام بذلك.

9

العمل على وضع الخفراء تحت إدارة و إشراف اللجنة.

10

تقوم الإدارة بالتنسيق مع وزارة الري بتقديم المشورة الفنية للجنة فيما يتعلق بإجراء الصيانة و التشغيل و إحداث تعديلات أو تحسينات على منشآت الري بناء على موافقة الإدارة.

11

تقوم الإدارة بالتنسيق مع وزارة الري بتعميم المعرفة في مجال تكنلوجيا الري و تفادي الملوحة و الصرف الزراعي و تخطيط التركيبة المحصولية وفقاً للمقننات المائية و كذلك المعلومات المتصلة بحماية البيئة.

12

تقديم المساعدات للجنة حسب مقتضى الحال فيما يتعلق ببرنامج التدريب و ذلك بغية تعزيز و تطوير القدرات الإدارية و الفنية.

13

تقديم المساعدات للجنة حسب مقتضى الحال فيما يتعلق ببرنامج التدريب و ذلك بغية تعزيز و تطوير القدرات الإدارية و الفنية. 13. تحصيل رسوم خدمات الري على مستوى الشبكة الرئيسية نظيرإمدادات المياه بالجملة.

14

تنظيم و تنفيذ كافة الاصلاحات و حماية البيئة في حالات الكوارث و الطواريء على أن تضع اللجنة كافة امكانياتها للمشاركة في درء آثار الكوارث.

15

النظر في كافة الشكاوى و الاقتراحات المرفوعة من قبل مستخدمي المياه ضد اللجنة و المتعلقة بأوجه القصور في إجراءات الصيانة و التشغيل و التمويل و فض النزاعات و ذلك بعد استيفاء جميع إجراءات الاستئنافات الداخلية.

16

إطلاع لجنة الري على الآلية التي تم بها تحديد رسوم المياه على مستوى الشبكة الرئيسية.

17

تقوم الإدارة بتوفير كافة الخدمات و المدخلات لمزارعي عبد الحكم أسوة ببقية مزارع المشروع.

 

المادة (4-ب) حقوق و مسؤوليات اللجنة

1

تلقي كمية المياه بالجملة من الشبكة الرئيسية عند منافذ القنوات الصغرى الواقعة في منطقة اختصاصها و توزيعها على مستخدمي المياه بالكميات المطلوبة و في الوقت الملائم.

2

الحرص على كفاءة و عدالة توزيع المياه على مستخدميها.

3

التأكد من أن مستخدمي المياه يستغلون حصصهم لأغراض الانتاج الزراعي و ليس لأي أغراض أخرى، و استخدام الموارد المائية بكفاءة عالية و الحرص على عدم إهدارها تقليلاً للفاقد.

4

إعداد برنامج الصيانة السنوية فيما يتعلق بإزالة الإطماء و الحشائش و تقوية الجسور و استبدال مواسير أبو عشرينات التالفة في موعد أقصاه منتصف مارس و رفعه للإدارة للمراجعة.

5

إعداد خطة التشغيل للايفاء باحتياجات الخطة الزراعية المرتكزة على كميات المياه المتاحة من الشبكة الرئيسية عند فم كل قناة فرعية واقعة في منطقة اختصاص اللجنة و رفعها للإدارة للمراجعة.

6

قصر خدمات الآلات و المعدات المبينة بالملحق (3) المشار إليه في البند (4) من المادة (3) على أغراض صيانة الشبكة و المنشآت المقامة عليها و ليس لأي أغراض أخرى إلا بعد الحصول على إذن من الإدارة.

7

إقتراح رسوم الماء على القنوات الصغرى بناء على ميزانيتها و رفعها لمجلس انتاج التفتيش لإجازتها.

8

تحصيل رسوم الماء و الإدارة بواسطة لجان الترع و تسليم الجزء الخاص بالقنوات الكبرى و رسوم الإدارة مقابل نسبة تحصيل متفق عليها.

9

في حالة ظهور وفورات بعد تغطية تكلفة الصيانة و التشغيل يحق للجنة استثمارها في تحسين البنيات التحتية للقنوات الصغرى للصرف على بند الحوافز (أو أي مدخلات أخرى).

10

يجب أن ترتبط سياسة التحفيز بتحصيل الرسوم معدلاً و ميقاتاً و كذلك للمبدعين في مجال الاستخدام الأمثل لمورد المياه و المحافظة على البنيات التحتية و لأي أغراض أخرى تراها اللجنة و يوافق عليها مجلس انتاج التفتيش.

11

في حالة عدم تسديد العضو لرسوم الماء توقع عليه اللجنة العقوبات المنصوص عليها في النظام الأساسي.

12

مسك حسابات تبين أداء الميزانية و تحدد الموقف المالي للجنة و هي خاضعة للمراجعة الداخلية بمشروع الجزيرة و المراجعة الخارجية التابعة لديوان المراجع العام و من ثم تعرض على مجلس انتاج التفتيش و الجمعية العامة. كما للإدارة الحق في مراجعة تلك الإجراءات للتأكد من سلامة الأداء المالي.

13

يحق للجنة الاستفادة من خدمات الكادر الإداري و الفني و المحاسبي التابع لمشروع الجزيرة و المتواجد بمنطقة اختصاصها كما يحق لها استغلال معينات العمل الأخرى المتحركة و المنقولة و الثابتة باعتبار أن اللجنة تشارك في تغطية تلك النفقات من خلال دفع رسوم الإدارة.

14

رفع الشكاوى المشار رفع الشكاوى المشار إليها في البند -17- من المادة (4-أ) للإدارة.

15

في حالة الطواريء و الكوارث تلتزم اللجنة بتنفيذ دورها المشار إليه في البند -16- من المادة (4-أ).

16

إجراء التعاقدات مع كافة الشركات و الهيئات و الأفراد لإجراء عمليات الصيانة أو شراء المعدات و الآلات اللازمة لإجراء الصيانة و التشغيل.

17

يحق للجنة الري الاتصال مباشرة مع ممثل سلطات الري بالمنطقة فيا يتعلق بطلب المياه و إدارة و تشغيل و صيانة القنوات الصغرى في منطقتها.

 

الامتيازات و التسهيلات

تشجيعاً للجنة الري بتولي المسؤوليات و الواجبات المنصوص عليها في هذه الاتفاقية في البنود 1-17 تحت المادة (4-أ) و حفزاً لطاقاتها و بناءً لقدراتها الإدارية و الفنية و دعماً لموقفها المالي في مرحلة التأسيس الابتدائي آخذين في الاعتبار ريادتها و قيادتها لأول تجربة في هذا المضمار بجمهورية السودان بمنحها مجلس إدارة المشروع التسهيلات التالية:

1

تقوم الإدارة بالانفاق على أعمال الصيانة و التشغيل في الموسمين الأولين للتأسيس على أن تخصص رسوم الإدارة و رسوم الماء المتحصلة من مستعملي المياه في الموسمين المعنيين للجنة الري و تودع في حسابها كنواة لرأس المال شريطة أن تتولى اللجنة الاشراف على عمليات الصيانة و إجراء التعاقدات بالاشتراك مع الإدارة و إدارة عمليات التشغيل على مستوى القنوات و تعتبر فترة إدارة مشتركة و تدريب عملي يمكن من خلاله تقييم الأداء الفني و الإداري للجنة للتأكد من فعاليتها في إدارة الري في المواسم اللاحقة.

2

يمكن تطبيق ماورد في البند (1) أعلاه في الموسم الزراعي التالي إلا أن تكاليف الصيانة و التشغيل يتحملها الطرفان مناصفة و بعد العام الثالث تقوم اللجنة بكافة مهامها وواجباتها المنصوص عليها في المادة (4-ب).

3

استقطاب الدعم الداخلي و الخارجي من مؤسسات التمويل الوطنية و الدولية للمساهمة في تمويل إعادة تعمير و تحديث نظام و منشآت الري في المدى المتوسط و الطويل.

4

في المواسم اللاحقة للثلاثة مواسم الأولى تحفز الإدارة اللجنة في حالة سداد الرسوم بالقدر المطلوب في الزمان المحدد باعطاء نسبة خصم مثل 10% من الرسوم. كما يحق لها في المقابل توقيع غرامات بسبب الدفع المتأخر (بعد شهر مايو) كالآتي:

·

5% في الشهر الأول

·

7% في الشهر الثاني

·

105 في الشهر الثالث

5

استقطاب المساعدات الفنية و العون السلعي من المؤسسات التمويلية الدولية و الاقليمية و الصناديق الخاصة و التي تدعم أصلاً هذه المفاهيم المستحدثة في ظل سياسات الانفتاح و التحرير الاقتصادي.

6

العمل على إيجاد فرص تدريب لأعضاء لجان الري داخلية و خارجية في البلدان التي سبقتنا في هذا المضمار.

7

إقامة و تمويل السمنارات وورش العمل و المؤتمرات لعكس أنشطة و أداء و انجازات و معوقات التجربة التي يقدمها أعضاء اللجنة في شكل أوراق عمل و ذلك لطرحها للتقييم العام من خلال المناقشة توطئة لتهيئة المنتفعين من خدمات الري بأقسام و تفاتيش المشروع الأخرى لتطبيق هذه التجربة إذا ما أثبتت جدواها.

8

الاستفادة من خدمات الإدارة القانونية بالمشروع في فض النزاعات و الوكالة عن اللجنة في حالة التقاضي أما الجهاز القضائي

 

إدارة المزارعين الذاتية لشبكة الري الصغرى بمشروع الجزيرة
(تجربة تفتيش عبدالحكم)

خلفية تاريخية:
·

ظل تشغيل و إدارة شبكة الري في مشروع الجزيرة منذ تشييد الخزان سنة 1925 إلى عام 1999 يعمل كالتالي:
– وزارة الري مسؤولة عن تشغيل و صيانة الخزان و القناة الرئيسية و الفروع و القنوات الرئيسية (الميجورات).
– إدارة مشروع الجزيرة مسؤولة عن تشغيل القنوات الفرعية فقط، أما الصيانة فتقوم بها وزارة الري.
– المزارعون مسؤولون عن تشغيل و صيانة القنوات الحلقية (أبو عشرين و أبوسته).

·

ظل هذا النظام يعمل بكفاءة عالية حتى العام 1975، حينما فرضت متطلبات التكثيف و التنويع أعباء إضافية كبيرة على نظام الري. لقد صمم المشروع لزراعة محصول واحد هو القطن حيث يتم الري في نصف المساحة في أي وقت من الأوقات و قد اقتضى إدخال محصول القمح، و الفول، و الخضروات، و التوسع في زراعة الذره إلغاء نظام التخزين الليلي للماء في القنوات. و لم يعد ري أي نمره يتم في 7 أيام فقط – للحفاظ على فترة ري 14 يوم المنتظمة – و إنما أصبح يتطلب 10 أيام على الأقل، و صارت فترة الري تمتد إلى 20 يوماً.

·

في نفس الوقت فقد تحول المشروع في العام 1981 كما نعلم من نظام الحساب المشترك إلى الحساب الفردي، حيث صار المزارع يدفع رسوم ماء تبلغ 30$ للهكتار الذي يتم ريه. و قد كانت الاستجابة الابتدائية لهذا النظام إيجابية و طيبة. غير أن الوضع تدهور فيمابعد لعدم توفر التمويل اللازم للتشغيل و الصيانة. و قد زاد الوضع سوءاً بعد تبني سياسة التحرير الاقتصادي و السوق الحر التي تبنتها الحكومة في العام 1992، حيث لم تعد الحكومة تقوم بتوفير المدخلات و لا السلفيات، و تعين على المزارعين أن يقابلوا تلك الاحتياجات بالاقتراض من البنوك بأنفسهم أو من مصادرهم الخاصة الشحيحة أصلاً. و قد ضاعف ذلك من تدهور نظام الري بسبب المزيد من التدهور في تسديد الرسوم.

·

قاد ذلك الوضع إلى تدهور شديد في علاقة إدارة المشروع بوزارة الري و بالمزارعين. فقد حملت إدارة المشروع ووزارة الري مسؤولية تدهور الانتاجية و طالبت بتولي المسؤولية الكاملة عن تشغيل و صيانة نظام الري من الخزان إلى القنوات الفرعية. كما حملت وزارة الري و إدارة المشروع العجز عن جمع و تسديد رسوم الري إلى تمكنها من مباشرة مهامها، و حملتها مسؤولية سوء تشغيل و صيانة القنوات الفرعية، و طالبت أيضاً بتولي المسؤولية الكاملة عن تشغيل و صيانة شبة الري بكاملها، من الخزان حتى القنوات الفرعية، و ضاعت مصالح المزارعين بسبب عجز و نزاع المؤسستين العملاقتين.

·

كوت الحكومة لجنة عليا لحسم النزاع بيم وزارة الري و إدارة المشروع برئاسة وزير سابق للتخطيط للنظر في ذلك النزاع و التوصية بالترتيبات المؤسسية المثلى التي تراها. وقد تشكلت اللجنة من وزير زراعة سابق، إثنين من مهندسي وزارة الري المتقاعدين، وكيل سابق لوزارة الزراعة، عميد معهد دراسات إدارة المياه و الري بجامعة الجزيرة، أحد أخصائيي هيئة البحوث الزراعية المتقاعدين و أحد كبار الزراعيين في مشروع سكر كنانه. و بعد مداولات مستفيضة إستغرقت قرابة العام أوصت اللجنة بالتالي: (تتولى وزارة الري مسؤولية تشغيل و صيانة النظام الرئيسي أي الخزان و القناة الرئيسية و فروعها و القنوات الرئيسية. و تتولى إدارة مشروع الجزيرة تشغيل و صيانة القنوات الفرعية.)

·

كان الجانب الإيجابي الأول في هذه التوصية أنها وضعت مسؤولية تشغيل و صيانة القنوات الفرعية تحت مظلة واحدة. وأنهت بذلك الوضع الشاذ الذي اشتركت بمقتضاه سلطتان في مسؤولية إدارة القنوات الصغرى.

·

و كان الجانب الإيجابي الثاني لتلك التوصية أنها قسمت نظام الري إلى جزئين متمايزين و هما الشبكتان العليا و الصغرى. ولقد فتحت هذه التوصية الباب لنقل مسؤولية تشغيل و إدارة القنوات الفرعية للمزارعين. و هكذا شهد العام 1999 مولد فكرة نقل سلطة الري في مشروع الجزيره.